Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mousa Abdelkarim
الكاتب الليبي موسى عبدالكريم

الجمعة 6 فبراير 2009

أحمد إبراهيم.. من الإجرام إلى الكذب

موسى عبدالكريم


أحمد إبراهيم

قصص الإجرام والمجرمين على يد القذافي وأعوانه ، لا حد ولا حصر لها في داخل البلاد وخارجها، وكذلك هي قصص الكذب والتزييف وتشويه الحقائق والتلاعب بالوقائع ، التي لابد وان يعرفها الشعب الليبي يوما ما.

وبما أن الجرائم ضد الشعوب وأبنائها لا تسقط بالتقادم، فأن هذه الجرائم لا يمكن شطبها من سجلات التاريخ، مهما حاول البعض تزوير هذا التاريخ أو تزيفه، كما لا يمكن لتعاقب الأيام والسنين أن تمحو من ذاكرة أي شعب ما أرتكب في حقه.

وإذا سلمنا بأن العقول قد تسهى لبعض الوقت، أو لفترة زمنية من تذكر هذه الجرائم، بسبب ظروف قاهرة ولكنها تبقى حاضرة في الوعي ، تنتظر ميلاد اللحظة التي تتكشف فيها الحقائق.

وعندما تحين هذه اللحظة يسترد كل الضحايا والأبرياء أو بعضهم ، دورهم في سرد الوقائع وحقهم في الإنصاف ورد المظالم.

ولكي تولد هذه (اللحظة) علينا جميعا، أن نكسر حاجز الخوف، ونترك زمن الصمت، وألا مبالاة... وعلينا أن ننصت إلى أصوات ضمائرنا، ونتحلى بشجاعة الحق وقوته.

علينا أن نفيق وأن نصحو من سباتنا العميق، وأن يستيقظ فينا الوعي والعقل، وأن نبدأ في كشف من ظلوا لسنوات عديدة، يتحايلون على الشعب الليبي بشعاراتهم المزيفة وإدعاءاتهم الباطلة.

ولكي تولد (اللحظة) أيضا علينا أن نعري أولئك، الذين خدروا ولا يزالوا يخدرون الليبيين بالأكاذيب ويودعونهم بالجنة الأرضية، ويخدعونهم بزيف مواقفهم بل وبوعودهم، التي لم تجد على مدار 40 عاما طريقها إلى الواقع وظلت تحلق في فضاء الأوهام.

على الجميع أن يعرف لماذا يدافع المجرمون باستماتة عن أنفسهم، وعن الاستبداد الذي أوصل البلاد والعباد إلى هذا المستوى، من التخبط والفوضى وإلى هذه الحالة المتردية من التخلف والدمار.

لقد مرت السنوات والعقود وأعتقد البعض من أبناء شعبنا الطيب، بأن الجراح يمكن مداواتها وتضميدها والآلام يمكن تسكينها، وإن الحقد المتأجج في نفوس وقلوب الأدعياء الذين فرضوا أنفسهم، على شعبنا بالقوة وليس بالاختيار قد انتهى، وإن العنف والتلويح باستخدام العنف قد توقف، وأن لغة التخوين والاتهام بالعمالة والتبعية والتصنيف الحيواني قد ولى عهدها، وإذ بهؤلاء المرضى من عصابات السلطة، بعد أن سرقوا ونهبوا ودمروا واعتدوا على العباد والأعراض، يطلون برؤوسهم من جديد، ويطلقون العنان، لتصريحاتهم الموغلة في التجريح والتصنيف والإقصاء والتحريض على العنف، وفوق ذلك الكذب والتزييف.

والكاذب يسعى باستمرار في أن يقنع الناس بخلاف الحقيقة، من خلال تزييف الحقائق والوقائع جزئيا أو كليا، أو عبر خلق روايات وأحداث أخرى لا صلة لها بالواقع.

أحمد إبراهيم عندما يتحدث عن تجربته "الثورية"، وعن حقيقة ما تم في البلاد، يبدو وكأنه قد جاء من كوكب أخر، وبالتالي لا يعرف عن كوكبنا شيئاً، ولا عما حدث في ليبيا طوال هذه السنين، فهو أما أن يكون عديم البصيرة وبالتالي لا يحس ولا يدري بما حوله، أو أنه يعيش في برج عاجي لا يرى من خلاله شيئاً، سوى ما يتخيله.

وقد يتساءل بعضنا عن دوافع أحمد إبراهيم لماذا يتمادى في كذبه؟

في الواقع ليس أحمد ابراهيم وحدة ، بل كل الأدعياء الذين لبسوا رداء الثورية، ليخفوا به سوءاتهم وانتهازيتهم وحبهم للتسلط والقوه، فهؤلاء لا يفرقون بين الثورة التي يشارك فيها جميع الناس لتغيير الوضع القائم ، واختيار من يحكمهم ويدير شئونهم، وبين الانقلاب العسكري الذي يحتفظ فيه اللصوص بالسلطة، ومن ثم بالقوة والثروة، ويفرضون أنفسهم على الناس بالقمع والإرهاب.

الثورة الإيرانية نتفق أو نختلف معها،لأنها ثورة شعب وقامت وتمت على يديه، بعد30 عام من تحققها وضعت قمر صناعي حول الكرة الأرضية، فماذا حقق،الانقلاب العسكري للصوص والحثالات الذين ساروا في ركبهم لليبيا؟ ولأنه انقلاب عسكري للاستيلاء على السلطة والاحتفاظ بها، وليس ثورة فلقد وضعوا البلاد والشعب بعد 40 عام تحت الأرض، وركع القذافي وعصابته وكل الثوريين المرتزقة، تحت أقدام بوش،وسلموا له السلاح خوفا وإذعانا، لأنهم بلا شرف ولا عزة ولا يهمهم سوى البقاء في السلطة، والاستمرار في الكذب والتزييف.

أحمد إبراهيم وأمثاله هم طبقة مستفيدة* بامتيازات وصلاحيات، لم يعرف الشعب الليبي طوال تاريخه مثيل لها، "هؤلاء الأدعياء" يتبادلون المناصب والمراكز منذ الانقلاب المشؤوم، وكأن ليبيا لم تلد وطنيين ومخلصين، هم طبقة لا تريد أن تتخلى عن ما تحصلت علية من امتيازات سلطوية وماليه، تحت نفس الشعارات والادعاءات الجوفاء، ولهذا يواصلون الكذب والتزييف.

ها هو أحمد إبراهيم كما يعرفه من كانوا معه في صباه وأبان سنوات الدراسة، يدركون مدى الحقد والعنصرية التي يكنها لمحيطه، ودرجة التعالي التي يتعامل بها مع من حوله.

بدأ حياته الانتهازية في السياسة مستغلا انتمائه إلى قبيلة القذاذفة، ووظف صلة القرابة التي تربطه بالقذافي، فأسس لنفسه بحكم هذه العلاقة والصلة مركز قوى متفرد، خارج الإطار الشرعي للدولة، وأستحوذ على سلطات وصلاحيات غير محدودة، وضعته فوق أي محاسبة أو مساءلة.

و من خلال اللجان الثورية وجد أحمد إبراهيم ضالته، في ممارسة الإرهاب المعنوي والمادي على الآخرين و فرض سطوته عليهم.

لقد شرع أحمد إبراهيم في العنف مع أمثاله كمصطفى الزائدي وغيره، من المرضى وضعاف النفوس والانتهازيين والفاشلين والحاقدين، على مختلف شرائح وقطاعات المجتمع الليبي، وشمل هذا العنف كل من يشك في مناوأته للشعارات والإدعاءات المفروضة من قبل السلطة الحاكمة.

في الجامعة وخارجها أقترف أحمد إبراهيم الكثير من الاعتداءات، دون وازع من ضمير أو رادع من قانون، أو حتى اعتراض من الذين كانوا شهودا على هذه الممارسات الهمجية، ولعلنا نذكر مثال واحداً على بشاعة ما تعرض له رجال الأعمال الليبيين في معسكر 7 أبريل ببنغازي، حيث كان أحمد إبراهيم يدخل على كل واحد منهم للتحقيق معه، وهو يحمل الكلاشنكوف في يد والسوط "السوداني" في اليد الأخرى والمسدس 9 ميلي في وسطه، وهو الأسلوب "الحضاري" الذي كان ومازال يتعامل ، يؤمن به ويمارسه هذا "الثائر".

ثم بمرور الوقت نصب نفسه على أنه المتحدث باسم ترهات ما يسمى "بنظرية" القذافي، والمبرر لقرارات السلطة وممارساتها، مستخدما جدلية سفسطائية تزين الشعارات والادعاءات، ولا تقدم حلولا لمعاناة الليبيين المتفاقمة يوما بعد يوم وسنة بعد سنة.

والآن يعود أحمد إبراهيم الذي بدأ حياته مجرما لكي يصر على أن يكون كاذباً، ويصبغ على نفسه ثوب البراءة والطهارة والعفة، و يتنصل من كل أفعاله الإجرامية، بل يدعي بأنه "يؤمن" بالرأي الأخر، وأنه لم يمارس الإقصاء والإبعاد وتصفية الآخرين، ويريد أن يختزل "الثورة وأطروحاتها" في شخصيته، غير أن الزمان لم يعد هو الزمان، وأن الوقت قد حان لمن عاصروا إجرامه، وتعرضوا لجزء من ظلمه وعدوانه، ودفعوا ثمنا باهظا لاتهاماته، أن يكشفوا اليوم الحقائق الدامغة، التي تدينه وتدين السلطة التي ينتمي إليها بكل شعاراتها الكاذبة، وإدعاءاتها ووعودها التي لم ترى النور، وأشخاصها من اللصوص والفاسدين.
________________________________________________

(*) لقد أحضر أحمد ابراهيم كامل أثاث قصره بما في ذالك الثريات، من الكويت في حاويات لم يجري تفتيشها أو دفع الرسوم الجمركية عليها، قصره على الطريق الدائرى فى سرت داخل مساحة تقدر بخمسة وعشرين كيلو متر مربع، واستولى على قصر فى منطقة قرقاش بجوار منزل عبد المجيد القعود، ولعل الذين زاروا مكتبة في سرت يعرفون مدى البذخ والفخامة التي يحيط بها نفسه، كما ان الحديث عن مزرعة الإبل التي يملكها قصة يعرفها الكثيرون، وكذالك ما يقال عن تقاضيه للكثير من الرشاوى في عدد من المشروعات، كما هو الحال في المدرسة التي رصدت لها ميزانية خيالية، فى مدينة بنغازى ولم ترى الوجود! بعد أن تقاسم أحمد ابراهيم ومن معه أموالها.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home