Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Mohammed Ben Ghalboun
الكاتب الليبي محمد بن غلبون


محمد بن غـلبون

Friday, 28 March, 2006

يوسف المجريسي للمرة الأخيرة

محمد بن غـلبون

لقد شعرت ـ حقيقة ـ بالرثاء للأستاذ يوسف المجريسي عندما قرأت تفاخره بزوجته في مقالته المضجرة والمشوشة الموجهة إلى شخصي تحت عنوان "شاهد الزور وتاجر الدستور"(1) التي نشرت على موقع "ليبيا وطننا" بتاريخ 24 مارس 2008؛ وذلك لعدم وجود مبرر منطقي لحشر هذا الاطراء والتفاخر العائلي في طيات مقالة غرضها مهاجمتي.
وأسِفت كثيرا أن أكون طرفاً في هذا الموضوع المحزن برمّته، فمن الواضح أن الرجل يعاني من اضطراب زاد من حدّته ـ على ما يبدو ـ دفاعي الصارم عن نفسي الذي أضطرني إليه تكرر بغيه عليّ. ورغم ذلك فإنه يسوئني أن أكون سبباً في إلحاق الدمار النفسي بأي مخلوق حتى وإن كان ذلك من باب الدفاع المشروع عن النفس.

وعليه فقد اتخذت قراراً بالتوقّف عن الاستمرار معه في هذه المساجلة التي بدأني بعدوانها(2). ولكنني من أجل تصحيح الصورة وحصر القضية ولكي أغلق هذا الملف أجد أنه من الواجب عليّ استعراض بعض النقاط التي وردت في المقالة:

• يسعى يوسف المجريسي جاهداً لإعادة صياغة القضية بغرض صرف النظر عن فعلته القبيحة التي حاول فيها بيع طقم حليّ زعم أن ملكيته تعود للملكة فاطمة للحصول على ثمن مرتفع يفوق قيمة وزنه من الذهب. فهو الآن يخلط الأوراق ليجعل من والده (رحمه الله) محوراً للموضوع لكي يستدر عطف القارئ بالظهور بمظهر الابن البار الذي يذود عن حرمة أبيه، مستعرضاً برخص وابتذال أفعال الخير التي قام بها والده (رحمه الله) أثناء حياته، ومحرجاً للناس الذين تناولهم، متجاهلا انهم هم كذلك لهم أبناء وأحفاد يحرصون على سمعة أبائهم وأجدادهم ويسؤهم مدح أبيك مقرونا ًبذكر مواقف الشدة التي مروا بها. وفي كل مرة يحشر اسماءً جديدة في القضية ويستعدي الآخرين ضدي بغير ما سبب في محاولة لحشد التحالفات الآثمة واذكاء الفتن النائمة والمستيقظة. فها هو يمدح رجالات العهد الملكي وكأني كنت أشتمهم، ويلمح لمشاكل أخرى وهو على استعداد أن يزج بالجميع ويسترسل في التفاصيل في محاولة للدفاع عن نفسه، وكل ذلك لا يغير من جوهر القضية ولا يفيد القاريء ويبقى العقد على حاله !

• ليس من بر الوالدين سب الناس ولا شتمهم ولا استخدام الوالدين تكأة في هذا الغرض. فهو يسب الناس كما يحلو له فإذا رد عليه أحد قال لا تسبوا والدي، نعم كان والدك رجلا صالحاً ولكن الحديث معك وعنك الآن. وسيجد القارئ فيما كتبته منذ البداية أن تطرّقي لـ سي بشير المجريسي (رحمه الله) كان بصورة عرضية محدودة غير ذات أهمية في السياق العام لقضية سمسرة ابنه يوسف، ولا تغير من صلب الموضوع شيئاً.

• ان استغراق يوسف المجريسي في حيلته الأنانية لرمي القضية على عاتق أبيه قد أوقعه في تناقض بيّن؛ ففي مقالته البذيئة التي وجّهها لي تحت عنوان "ردّ سريع على راسبوتين مانشستر"(3) والتي نشرت على موقع "ليبيا وطننا" بتاريخ 28 يوليو 2007 تمسكن وتذلل وقال عني : أنني لو كان عندي ذرّة من مروءة أو شهامة لقلت "إن هذا ابن أحد أغنى تجار بنغازي وأشهرهم بالأمانة والاستقامة، وقد وصل به الحال إلى بيع حتى مصوغات زوجته" (وبذلك يكون قد أكد أن نيته كانت بيع الطقم). ليعود في مقالته الأخيرة مدّعياً بأنه عرض طقم الحليّ على الرجل الذي سمع أنه قد اشترى سيارة الملك في المزاد العلني لكي يتأكد منه إن كان ذلك الطقم من أملاك الملكة أم لا، وذلك حرصاً منه على إراحة ضميره، وحتى لا يكون سبباً في إضاعة شئ له قيمة معنوية وتاريخية عند العائلة المالكة! فأي من اليوسفين نصدق في هذا الخصوص ؟

• فيما سبق كان يوسف المجريسي يدعوني بـ "ياشيخنا" قبل أن يفاجئني بتطفّله الفجّ على الحلقات التي أنشرها تحت عنوان "الاتحاد الدستوري الليبي: تأسيسه ونشأته" مدافعاً عن من هم قادرون على الدفاع عن أنفسهم، ثم ليتبع ذلك بنعتي بـ "راسبوتين مانشستر"، و "دجال مانشستر"، و "الشيخ المراهق"، و "شاهد الزور"، و"تاجر الدستور". ثم يخبرنا بأن رجلاً ما أقنعه بأن "الكذب يجري مني مجرى الدم"، فتركني ذلك في حيرة من أمري؛ هل كانت ترقية المجريسي لي لدرجة شيخه من باب النفاق، أم أن الرجل يعاني من فِصام في الشخصية ؟

• هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها أحدهم تصنيف وتأريخ علاقتي بالسنوسية على أنها مجرد مصاهرة، وذلك من أجل صرف النظر عن أن هذه العلاقة قد بدأت بإقدامي ـ بتوفيق الله ـ على تجديد البيعة لسيدي ادريس (رحمه الله) "قائداً تاريخياً لكفاح الشعب الليبي من أجل الإستقلال والوحدة الوطنية ورمزاً للشرعية في البلاد"(4). وقد هداني ربّي لتلك المكرمة فاتخذت ذلك الموقف في وضح النهار وعلى رؤوس الأشهاد، ولم أتراجع بعده ولم أداهن ولم أغيّر، فسخّرت نفسي وجهدي وتنظيمي لدعوة هؤلاء جميعا ليحذو حذوي فيتبرؤا ـ بذلك ـ من جريمة الانقلابيين و "يجبروا بخاطر" الشيخ الجليل مادام بين أظهرنا، ولكنهم أبوا واستكبروا.
وقد انتقل الملك إلى رحمة الله فضاعت الفرصة على هؤلاء المتقاعسين الحاسدين، الذين عرفوا أهميتها وشرفها بعد فوات الأوان ـ كما هي عادتهم ـ فزيّن لهم سفههم امكانية تغيير الحقائق، وكأنهم هم من يكتب التاريخ، أو أن زيفهم سيغيّر من الواقع شيئاً.

• وبعد أن وصفني المجريسي بالكذوب، وبأنني من "دعاة الأفك" ادّعى أنني أهاجمه باسم مستعار! فمتى يا سادتي رأيتموني أحجم عن قول ما يجب قوله علناً وباسمي مع صورتي؟ أو أتقاعس عن نخس من يلزم نخسه لأتخفّى الآن أثناء دفع بغي يوسف المجريسي عنّي؟.

• إنني لست أعقلكم ولا أذكاكم، ولكن بما قسم لي ربّي استطيع أن أرى بوضوح أن المراغة التي يحاول المجريسي أن يجرني إليها لا تليق بي، لذلك فإنني سوف أتركه يتمرّغ فيها وحده، وأمتنع منذ الآن عن الرد على مهاتراته السقيمة. ومن جهة أخرى فإنني أرحب –بما جاء في تهديده- من اللجوء إلى القضاء، فإن كان يعتقد بأن المحاكم سوف تفيده في الخروج بماء وجهه من ورطة الطقم التي وضع فيها نفسه، فهو يعرف طريقها، فعندئذ على الأقل سيكون الخطاب بلغة قانونية ويعفينا –ان استطاع- من بذائته التي سببت للقاريء القرف والتقزز.

محمد بن غلبون
27 مارس 2008
chairman@libyanconstitutionalunion.net
________________________________________________

1 لقراءة هذا المقال على صفحة ليبيا وطننا
http://www.libya-watanona.com/adab/megreisi/ym24038a.htm
2 راجع أول وثاني مقال له في سلسلة هجومه المنظم والمستمر بتاريخ 5 يونية 2007 بعنوان "أزمتنا : حقائق وأوهام (1 من 2)، و بتاريخ 25 يوليو 2007 بعنوان "أبجديات منسية في العمل الوطني (1من 4) باتباع هذين الرابطين:
http://www.libya-watanona.com/adab/megreisi/ym05067a.htm
و http://www.libya-watanona.com/adab/megreisi/ym25077a.htm
3 للاطلاع على مقال "ردّ سريع على راسبوتين مانشستر"
http://www.libya-watanona.com/adab/megreisi/ym28077a.htm
4 من البيان التأسيسي للاتحاد الدستوري الليبي :
http://www.lcu-libya.co.uk/proclam.htm


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home