Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Ali Erhouma
الكاتب الليبي محمد علي رحومة

Saturday, 23 September, 2006

   

مختارات من ديوان الوالد والأبناء (2)

محمد رحومة

هذه بعض قصائد النجل الأكبر للشيخ رحومة الصارى قالها فى أغراض مختلفة إخترت بعضا منها ، والشيخ أحمد الصارى كان من أحد الاعضاء المشاركين فى وضع دستور ليبيا.

 الشيخ أحمد الصارى يذكر تاريخ الحدث الذى قيلت فيه القصيدة وحينما يذكر التاريخ بحساب الحروف الأبجدية فى ذيل القصيدة يكون سهلا ومطابقا للوزن والروى والقافية كأنها خلقت له وهو أنشىء لها.

 والقصيدة الآتية كان والده الشيخ رحومة قد كلفه بتوجيهها للشيخ محمد صالح السنوسى ردا على قصائده المتعددة التى أرسلها من الشام إليه.

بحر الندا الشهم السنوسى محمد

ورد الكتاب من الصديق الأوحد

نجل لصالح ذى المقام الأمجد

نسل النبى عليه صلى الهنا

وصفينا الحبر الهمام السيد

العبقرى الأريحى صديقنا

واصالة المجد الرفيع الأتلد

الماجد الورع العطوف المرتضى

ورعاية الملك الجليل السرمد

لازال ملحوظا بحسن عناية

يرعى العهود برقة وتودد

لله در أخى المكارم انه

كل الأسى وشفى فؤادى المكمد

فلقد جلا عنى رقيق خطابكم

قد رصعت بجواهر وزبرجد

وحوى من الدر النضيد قلائدا

لله درك ياابن صالح أحمد

فغدوت من تلك المحاسن قائلا

يدريه ذو أدب كمثل أحمد

هذا هو السحر الحلال وانما

حفظ العهود على مرور المسند

ياأيها الخل الوفى ومن له

أرعى الوداد كما تشاء وأزيد

انى على الحب القديم ولم أزل

أم المديح ولم يفز بالمورد

والعذر من علياك يطلب للذى

وبمدحكم يحلو القريض لمنشد

هيهات من يوفى بمدح جنابكم

وتحية مقرونة بتودد

وعليكم أزكى سلام زاهر

سند رفيع للصديق الأسعد

ما قال أحمد فى الختام مؤرخا

 354  360   234   406 

هجرية1354

 وحينما إنتقل والده الشيخ رحومة بعد خروجه من السجن إلى معهد الشيخ أحمد زروق بمدينة مصراته للتدريس، قام ابنه أحمد بزيارة له سنة 1353 هجرية قال هذه القصيدة مهنئا له بجيرة شهاب الدين الشيخ زروق (وقد قمت بحذف بعض الأبيات) :

تأمل فى الرسالة قد كساها – بشرح حافل سرا وجاها – وشرح القرطبية قد تباهى 

بأبحاث كشرح المشكلات

 حوت دررا معان ظاهرات

 كفى شرفا بتلمذة (اللقانى) – (وحطاب) كذاك (القسطلانى) – وأيم الله والسبع المثانى

فلم أذكر سوى بعض الصفات

اجيرانا له فزتم مقاما – ونلتم همة وكذااحتراما – اذا قمتم بواجبه دواما

على عهد السنين الماضيات

مقام زانه درس العلوم – من النحرير والدنا الكريم –(رحومة الصرى) ذى الفضل العظيم

له التحقيق عند المعضلات 

صلاة الله تقرى مع سلم – على نور الهدى خير الأنام – وآل ثم أصحاب كرام

وأزواج الرسول الطاهرات 

فلله مقام أوحدى – وروض زاهر قطب سنى – فقلت مؤرخا عشر الهى

علو فى الحيات وفى الممات

106 90 455 96 512

 1353 هجرية

 عندما اشتدت أوار الحرب العالمية الثانية وكثر الكر والفر بين دول الحلفاء والمحور وصارت مدينة بنغازى وما جاورها من المدن والأماكن الإستراتيجية مسرحا لتلك الاحداث واستهدفت للإحتلال من قبل الدول المتحاربة عدة مرات وعندها اصبحت ميدانا وهدفا للغارات الجوية ولم ينج من هولها المواطنون الآمنون، وفى إحدى هذه المرات كان صديق الأسرة الأديب محمد بشير المغيربى قد أدركه نبأ احتلال بنغازى من طرف الحلفاء، وشدد المحور من غارات عليها وهو فى زليتن بين أخوانه وأصدقائه الكثيرين وطال به المقام فيها إلا انهم كانوا قلقين على اخوانهم ومواطنيهم المقيمين فيها، وكان الأستاذ المغيربى أكثرهم تحرقا وقلقا على والده المفضال المرحوم الحاج مصطفى المغيربى وبقية الأسرة وبالرغم من الراحة والتسلية التى وجدها فى زليتن وبعد شبح الحرب الا انه كان كثير الحنيين والشوق إلى مسقط رأسه. وعندما انقشعت سحب الخوف رجع الى بلده ووجد أسرته بخير فأرسل قصيدته بل جريدة يعبر فيها عن مشاعره وصدق احاسيسه نحو اخوانه فى زليتن فأرسل له الشيخ احمد هذه الأبيات جوابا لأحدى قصائده: 

بنظم الدر من كل الروى

جدير أنت يانجل السرى

يعبر عن صفا القلب السنى

أتانى قصيدك السامى فخار

أكاد أطير فى اعلى على

فتهت بنسجه طربا وعجبا

الى نظم القريض --- أمى

فحرك ساكن الإحساس منى

وان بضاعتى ليست بشىء

على أنى قليل التجر فيه

سماعك بى على غير الرضى

وانى (يابشير) كما المعيدى

وطب نفسا بتقدير العلى

فديتك ياصديقى فقر عينا

فكم لله من لطف خفى

ولا تضجر اذا ما طال عهد

وفرج كربة القلب الشجى

وكم يسر اتى من بعد عسر

لهم كرم يفوق على ابن طى

فانك بين أقوام فخام

الى البلد المفدى الأزهرى

على أنى عذرتك فى الحنين

من الإيمان فى قول النبى

لان محبة الأوطان صاحى

الى البلد السعيد الاوحدى

سترجع عن قريب يامفدى

مع الأحباب بالزمن الهنى

وتحظى بالسعادة والهناء

ونالت حلة العز البهى

بلادك قد زهت تختال فخر

ولاح سناؤها بعد العتى

وحازت عزة من بعد ذل

وياخلى الوفى الجهبذى

محبى مصطفى يابن الكرام

دواما بالغدات وبالعشى

سأحفظ ودكم مادمت حيا

وانشر فضلكم فى كل حى

واذكر مجدكم فى كل ناد

عليك ورحمة الملك العلى

والف تحية ياخير خل

يتبع...

تحياتى والسلام عليكم.

محمد رحومة


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home