Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Ali Erhouma
الكاتب الليبي محمد علي رحومة

Sunday, 21 May, 2006

   

مناقشة كتاب ( البيان بالقرآن )
لمصطفى كمال المهدوى
(3)

محمد رحومة

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول السيد المهدوى أن الحج مفروض على المسلم لا سبيل للتحلل منه، متى وجد الإستطاعة إلى ذلك، ويفهم من قوله: أنه ليس ثم إستثناء من أصل مقرر فى كتاب الله بغير حكم يرد النص صراحة ، نفهم من هذا أنه يرد ما جاء متواترا فى السنة أن المسلم يكفيه أن يحج مرة واحدة فى العمر، وهو يستند فى ذلك على قوله تعالى"فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ" (آل عمران:97).

إن خلل الإستنباط الذى ذهب إليه السيد المهدوى يكمن فى مساوات الحج بالفرائض الأخرى، فكما هو واضح أنه لا توجد آية أخرى فى القرآن تأمر المسلمين بالحج إلا هذه الآية وهى مقيدة بالإستطاعة، مع أننا نجد الزكاة تكررت فى القرآن أكثر من خمس وعشرين مرة والصلاة تكررت أكثر من سبعة وخمسين مرة، فهل يعقل أن يسوى بين فرض الحج وفرض الصلاة وإن وجدت الإستطاعة، ثم تأمل معى ما يقوله الأستاذ عن الإستطاعة "والحج مفروض على كل مسلم ولا يستثنى من هذا الفرض إلا المسلمون الذين لا يستطيعون إليه سبيلاً سواء بحرب أو حصار أو فقر أو عجز أو مرض أو غير ذلك مما يؤتمن عليه المسلم ذاته ويقدره بذاته"، وحسب كلامه هذا فإن على المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها ممن لهم القدرة ان يحجوا كل عام أو فى العام مرتين مادموا فى الأشهر الحرم، ولا شك أن هذا من الحرج والعسر فى الدين، ولذلك فإن الحج يسقط عن المسلم لو قام به مرة واحدة كما بينته سنة النبى صلى الله عليه وسلم المتواترة، و ولكن على أساس فهم السيد المهدوى يصبح فرضا ليس مرة واحدة فقط فى الأشهر المعلومات بل على من وصل هناك أن يحج مرة أومرتين فى العام لأنه ليس هناك نص يستثنى ذلك، فكل من وصل إلى مكة فى الأشهر الحرم أن يقوم بالحج حسب ما وصفه السيد المهدوى ثم عندما يفرغ منه عليه أن يقوم بحجة أخرى مادام مستطيعا وهذا من لازم كلامه، كما لا يوجد نص فى القرآن يحدد عدد مرات الحج فى العام الواحد؟

كما أننا لو تأملنا فى الآية التى تأمر بحج البيت لوجدنا فيها إشارة خفية أن الحج مرة واحدة بشرط الإستطاعة لأن الآية لم تتكرر فى القرآن إلا مرة واحدة مقارنة بباقى الفرائض الأخرى كالصلاة والزكاة، وكما هو معروف فإن الزكاة حسب الإستطاعة ووتساوى مع الحج فى معنى الإستطاعة بالمفهوم العام، فما هو سر التأكيد فى الفرائض الأخرى والحديث مرة واحدة عن الحج؟ آلا يدعو ذلك إلى مزيد من التأمل؟

أما عن ميقات الحج فيقول السيد المهدوى أن الحج يجوز فى جميع أيام الأشهر الحرم، وقبل مناقشة ذلك، لنا أن نسأله عن أسماء هذه الأشهر، فلم يرد فى القرآن ذكر أسماء هذه الشهور، وليس له إلا ان يعتمد على ماجاء متواترا عن السنة ومايتناقله المسلمون جيلا بعد جيل عن أسماء ومواعيد هذه الشهور، وما فهمه المسلمون الآوائل عن كيفية الحج جاء أكثر تواترا من أقوال المؤرخين والفقهاء.

ويحاول الأستاذ المهدوى عبثا أن يجد حكمة لتأويله فيقول "ولعل كثيراً ممن يحج يعود بالشكوى من أهل مكة وبالثناء على أهل المدينة المنورة وينسى هؤلاء أن الحجيج يأتون لزيارة المدينة فوجاً بعد فوج دون أن يتراكموا فيها بكل ثقلهم كما يفعلون في مكة، ولو أنهم يفعلون في مكة ما يفعلونه في المدينة فيأتونها فوجاً بعد فوج ثم ينصرفون عنها إلى بقية المناسك ثم يرحلون لرأوا من أهل مكة الكرام ما يعجبهم من أهل المدينة."

ولا شك ان كلامه السابق يعد ضربا من الهذيان ،إذا كان الحج فرضا فى كل عام لا يسقط أبدا إلا بالإستطاعة.

أما قوله أن معنى يوم الحج الأكبر، أى حين ميقات هذه الأشهر الحرم فى الآية "وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" (التوبة:3) ، فهو يعلم أنه لا قيمة له للأسباب التالية:

إن كلمة "يوم" التى وردت فى الآية تشير إلى يوم محدد معلوم وليست كما ذهب الأستاذ المهدوى، فالله يتحدث عن أيام محددة ومعلومة بعينها بنفس الأسلوب الواضح البين الذى خاطب الله به عباده فى آيات أخرى، وتأمل معى قوله تعالى " وَيَوْمَ حُنَيْنٍ"(التوبة: من الآية25) فهو يوم محدد معلوم لمن حضر المعركة فيه، "يَوْمَ الْقِيَامَةِ"(البقرة: من الآية113)، "قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحىً) (طـه:59) فهو يوم معلوم لبنى إسرائيل وآال فرعون بل وبتحديد جزء من اليوم وهو الضحى، "فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) (الشعراء:189)،" وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ"(الأنفال: من الآية41)، ويوم الجمعة يوم معلوم لاخلاف فيه ولذلك إستخدم القرآن نفس الأسلوب ونفس الكلمات للحديث عنه" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (الجمعة:9).

ولا شك أن يوم بمعنى حين كما حاول السيد المهدوى أن يروجه فى هذه السياقات لعب بألفاظ القرآن الكريم، لأن الله إذا أراد أن يقول "حين الحج الأكبر" لقال ذلك، كما قال فى آيات أخرى " وَإِنْ تَسْأَلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ"(المائدة: من الآية101)، " إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ "(المائدة: من الآية106)، " حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ"(هود: من الآية5)، " حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ"(النحل: من الآية6)، ولا شك أن ما ذهب إليه السيد المهدوى يؤدى إلى الترادف فى القرآن الكريم، والترادف عقلا يؤدى إلى الغموض وإنتفاء البيان؟

وثمة نقطة أخرى مهمة غفل عنها السيد المهدوى وهى عدم التفريق بين الأيام المعدودات والأيام المعلومات، فالأيام المعدودات جاءت فى سياق الحديث بعد الفراغ من المناسك ، أما الأيام المعلومات فلم تذكر فى معرض حديثه عن الحج، والتى تحدد بوضوح أن الحج ماهو إلا أيام معلومات كما حددته السنة المتواترة للنبى صلى الله عليه وسلم، قال تعالى عن هذه الأيام "لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ"(الحج:28)، وهذه الآية جاءت فى سورة الحج وبينت أن ذكر الله فى هذه الأيام المعلومات يشهد فيه الناس منافع لهم، ولا يمكن بحال من الاحوال ان يتلاعب أحد فيقول أن هذه الأيام المعلومات هى الأيام المعدودات التى ذكرت بعد الفراغ من المناسك ، لأن تلك الأيام المعدودة حدد موقعها بوضوح فى الآية وهى بعد الفراغ من المناسك، أم هذه الأيام المعلومات فهى معلومة بالتواتر أنها أيام ذى الحجة، بالتواتر العملى كما علم الأستاذ المهدوى الأشهر المعلومات بانها الأشهر الحرم، ولا ننسى أن الآية التى ذكرت قبلها تتحدث عن سيدنا إبراهيم عليه السلام وهو يدعو للحج، ثم تأتى هذه الآية لتحدد الحج بأيام معلومات، ويوم الحج الأكبر هو يوم عرفة بالتواتر العملى الذى لاخلاف فيه كما أنه جاء بصيغة التعريف لبيان أنه يوم محدد كما ذكرت فى الآيات الأخرى قياسا على إستخدام القرآن لهذا الأسلوب عند الحديث عن أيام محددة معلومة كيوم حنين ويوم الزينة وغيرها.

والسيد المهدوى يهدم فى موضع ما بناه فى فى موضع آخر، فإذا كان القرآن بين بالمنهجية التى أرادها، فلماذ يلجأ إلى كلام البيضاوى ليفسر النسىء بتأخير حرمة شهر بشهر آخر؟ وإذا كان العلماء قد وصلوا إلى هذا المعنى من سنة النبى صلى الله عليه وسلم فلا يحق له أن يأخذ منها متى لم يجد حلا لتفسير الآية ، لأن الآية التى تقول "إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ"(التوبة:37)، ولا يمكن معرفة كيفية النسىء فى الآية إلا بأسباب النزول، وأقصى ما يصل إليه هو تعريف الكلمة أما كيف كان يتلاعب العرب بالنسىء فله إحتمالات كثيرة وكان ينبغى ان يلتزم التفسير العام دون الدخول فى طريقة النسىء لانها لم تعلم إلا من السنة المتواترة.

إن أهم سؤال يواجه الأستاذ المهدوى ويهدم كل ما آتى به من كلام لإنكار السنة هو موضوع الحج، فهو كما ترى يقر أن الحج أشهر معدودات، والسؤال الذى يهدم كل كلامه، كيف سنعرف ماهى هذه الشهور؟ لأن هذه الشهور لم تذكر فى القرآن وبالتالى فلا مفر للرجوع إلى متواتر السنة التى بينت هذه الشهور، وإذا ما ترك الأمر حسب منهجية الأستاذ المهدوى لأجتهد كل واحد فى تحديد هذه الشهور؟ فإن قال إن أسماء هذه الشهور متواترة؟ فلماذ لا تكون طريقة الحج متواترة وماهى الطريقة التى يفرق فيها، وقد بينت خطأ طريقة الإستنباط عنده.

يقول السيد مصطفى انه لا فرق بين أن تبدأ بالصفا أو بالمروة فللحاج أن يبدأ كما شاء، ولا شك أن السنة المتواترة بينت أن السعى يبدأ من الصفا وينتهى بالمروة، كما أن الآية ذكرت الصفا قبل المروة وفى ذلك إشارة واضحة إلى بداية الطواف وإلا لم يكن الكلام بينا واضحا، ونحن نعلم ان كلام الله محكم وكل كلمة وكل حرف فى مكانه ولا يخالفنا الأستاذ فى ذلك إلا اننا نلتزم بهذه المنهجية فى التعامل مع كتاب الله ولا يلتزم هو بها أو غابت عنه، ولو لم يكن الترتيب مطلوبا لنزلت الآية مثلا بتقديم ذكر المروة على الصفا أوبأسلوب آخر، وتأمل معى الآيات التى راعت الترتيب كما فى قوله تعالى"وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ"(البقرة: من الآية115)، "بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"(البقرة: من الآية116) وغيرها من الآيات، وحسب قوله لم يعد معنى ولا بلاغة ولا بيان سبحانه وتعالى عما يشركون، كما أنه لم يعد هناك فرق بين كلام الناس وكلام البشر، ولو تأملت آيات القرآن لوجدت أن الترتيب إنما جاء لحكمة بينة، ولذلك جاء فى السنة المتواترة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام البدء بالصفاء والإنتهاء بالمروة.

أما حديثه عن الإفاضة فى عرفات فقد آتى فيه بالعجب العجاب، فلا هو إلتزم بقواعد اللغة ولا بأسلوب القرآن، وبدء بتحريف المعنى، فالآية تقول" لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ) (البقرة:198)، وبدل أن يستخدم المعنى الذى أراده الله للفعل أفاض، أضاف من كيسه كلمة "فيه" ليناسب المعنى الذى أراده.

قال عن الإفاضة من عرفات "وأي شيء أجدر بالإفاضة فيه في عرفات من تلاوة القرآن الكريم وإقامة الصلاة وفعل الخيرات، وأي شيء أجدر بالإفاضة فيه في عرفات ..الخ "، ويعتقد بذلك أنه خرج من المأزق بسهولة ولكن هيهات،وقد حاولت إستخلاص معنى الفعل من آيات القرآن الكريم. فجذر الفعل أفاض من فيض، والمعنى العام للفعل هو حركة الشىء لسبب من الأساب، فقد تكون هذه الحركة بمعنى السيلان بعد الإمتلاء كما فى قوله تعالى" وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) (المائدة:83)، وجاءت بمعنى (الصب) وفيه حركة الماء " َنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ) (لأعراف:50)، اى صبوا علينا من الماء،.

والإفاضة من عرفات هى الإنتشار ،والإنتشار من معانى الحركة ولذلك سبق كلمت عرفات حرف "من" لتفيد ان هناك حركة من عرفات عبر عنها القرآن بالإفاضة، وهنا معنى بلاغى لأن التعبير بالفعل "أفاض" فى هذه الآية يدل على تجمع من الناس فى موقف عرفات ينتهى بحركة أو مسير وكأنهم على وشك أن يفيضو كما يفيض الماء من كثرة تجمعه فى محبسه، وفيه إشارة واضحة على تجمع جميع الحجاج فى موقف واحد لا أن يختار كل مسلم يوما ليقف فيه فى عرفات، ولاعلاقة لفعل أفاض بما أراده السيد المهدوى، لأن الأية التى إستخدمها جاء فيها مباشرة بعد الفعل حرف "في"، كما فى قوله تعالى " تُفِيضُونَ فِيهِ)(يونس: من الآية61)، ولكن عند الحديث عن الإفاضة من عرفات قال تعال"أفضتم من عرفات" وكأن للإفاضة بداية، ولذلك أهمل المهدوى ذكر قوله تعالى" ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة:199)، ولا حاجة لشرح هذه الآية لانها تنسف كلامه من أساسه.

وللحديث بقية.

تحياتى

والسلام عليكم
محمد رحومة
meolhsaamreid@hotmail.com


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home