Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Ali Erhouma
الكاتب الليبي محمد علي رحومة

Tuesday, 18 April, 2006

   

مناقشة كتاب ( البيان بالقرآن )
لمصطفى كمال المهدوى
(2)

محمد رحومة

بسم الله الرحمن الرحيم

لم تكن لى رغبة فى طرق موضوع قراءات القرآن الكريم وكتابته ، ولكن بعد محاسبات عقلية وجدت أن لا مفر من طرق هذا الموضوع الشائك ولكن على عجالة إستكمالا لدحض كلام الأستاذ المهدوى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان قارئا وكاتبا.

يقول الأستاذ مصطفى المهدوى:
وباستقراء المصاحف القديمة ومنها مصاحف ترجع إلى ما يزيد على ألف سنة سواء ما كان منها مخطوطاً أم مطبوعاً وهي كثر محفوظة في الآستانة وفي الشام وفي مصر وفي متاحف فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا وغيرها إذا قرأنا هذه المصاحف جميعاً لوجدناها لا تختلف عن المصاحف التي بين أيدينا في شيء سواء من حيث ترتيبها سورة بعد سورة آية بعد آية، كملة بعد كلمة، وحرفاً بعد حرف، أو من حيث تشكيلها أو طريقة كتابتها. ولهذا دلالة كبرى من حيث وحدة المصدر الذي نسخت عنه هذه المصاحف جميعاً من ناحية ومن حيث أن المصحف الذي بين أيدينا لم يصل إلينا إلا بطريق النقل المسطري مصحفاً عن مصحف برسم ما فيه على ما هو عليه ابتداء بالمصحف الأول الذي دون بأعين الرسول عليه الصلاة والسلام وانتهاء بآخر مصحف يطبع أو ينسخ قبل أن يرث الله الأرض ومن عليها..

لا شك أن كلام الأستاذ المهدوى نسى أو تناسى أن القرآن جاء محفوظا فى الصدور لسبب بسيط وهو أن المصاحف القديمة إنما كتبت بطريقة غير منقوطة وغير مشكلة ،أى ليس هناك تفريق بين الياء والتاء والباء والنون مثلا، كما أن حركات الإعراب من فتحة وضمة وكسرة وسكون غير موجودة فى المصاحف القديمة التى كتبت على عهد النبى صلى الله عليه وسلم، وإنما وصل إلينا القرآن محفوظا فى الصدور ينقل من جيل إلى جيل، فمثلا قوله تعالى "الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ" (الحديد:24) ، فالضمير هو محذوف وغير موجود فى المصاحف المكتوبة برواية قالون وورش، والآية فى المصاحف التى برواية قالون وورش تكتب كالتالى"الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ" (الحديد:24)، أى لا تجد فى هذه المصاحف الضمير هو.

والمثال الآخر هو قوله تعالى"وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ" (الزخرف:19)، فكما ترى فإن كلمة عباد تكتب فى المصاحف القديمة هكذا (عــــد) تقريبا (لأنى لا أستطيع كتابتها عن طريق لوحة المفاتيح) وعليه فإنها تقرأ (عباد) أو (عند)، ولذلك فإن قراءة ورش وقالون تقرأ (عند بدل عباد).

والمثال الآخر قوله نعالى"وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا" (الشمس:15) فى قراءة حفص والآخرون، و "فلا يَخَافُ عُقْبَاهَا"بالفاء بدل الواو فى قراءة قالون وورش، كما اننا نعلم أن العلماء إتفقوا على أن احد شروط صحة الرواية مادامت موافقة للرسم العثمانى، ولم يحدث أن جمعت قراءات القرآن فى مصحف واحد إلا فى العصر الحديث، والمعول عليه كما ذكرت هو الحفظ من الذاكرة لأن المكتوب لا يمكن ان يعرف ما هو إلا بالقراءة المتواترة التى تحدد هل هى تاء أو ياء أو باء أو نون أو عند أو عباد أو لا يخاف أو لايخاف.

وعليه فإن المعول عليه فى حفظ القرآن هو الحفظ فى الصدور وليس الكتابة، لأنه إذا كان هناك مصحف واحد ونحن ولدينا قرائتين كما ذكرت سابقا، فإن الحفظ فى الصدور هو الأساس وليس كما قال الأستاذ المهدوى، وعليه فلا داعى أن يحرف تفسير الآية "وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً" (الفرقان:5) ليثبت أن النبى كان كاتبا، وموافقا لقول الكفار أنه إنما كان يتلقى هذه الأساطير عن طريق الكتابة مع أن الآية الأخرى واضحة الدلالة فى نفى الكتابة عنه "وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ" (العنكبوت:48).

والسيد مصطفى يستخدم السنة والسيرة متى شاء ويتركها متى شاء ولم أجد له ضابطا فى كتابه، وأبسط مثال على ذلك ما ذكره فى معرض حديثه عن تفسير سورة الفيل.

يقول فى الحلقة 4 من كتابه:

فأما الذين لا يعلمون القرآن فيظنون أنها مكيدة موقوتة بزمانها ومكانها لما جاؤوا إلى الكعبة بأفيالهم فردهم الله عنها بطير أبابيل تعصف بهم عصفاً بحجارة من سجيل .. وأما الذين يقرأون الكتاب على أعين الله فيرونها آية باقيةً، لأنهم يرون أن ربك لبالمرصاد وأنه ليهلكن الظالمين.. فينظرون إلى ما حولهم من الجند فيرون أن صاحب الخيل منتصر بالحق ولو ركب الذين يريدون الكيد أفيالاً.. إنها سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلاً : { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ . أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ . وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ . تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ . فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ . } (الفيل).

فسورة الفيل لم تذكر ولا يوجد اى ذكر فى القرآن ان أصحاب الفيل جاؤوا لهدم الكعبة، بل لا ندرى هل جاؤوا لهدمها أم شىء آخر لول سيرة النبى صلى الله عليه وسلم وسنته، فكيف عرف الأستاذ أنهم جاؤوا لهدم الكعبة من القرآن فقط دون الرجوع للسيرة والسنة والتاريخ، وهب أننى أعطيت القرآن لإنسان لا يعلم شيئا عن السيرة والتاريخ، فهل يتعهد الأستاذ المهدوى أن بمقدوره ان يعلم أن أصحاب الفيل جاؤوا لهدم الكعبة؟ والحقيقة أن هناك تناقضات كثيرة على هذا النمط وهذا أبسط مثال عليها، وسنأتى على غيرها فى مناسبات أخرى.

ثم تأمل معى قوله (فى الحلقة 4 ) ويحدثنا الله سبحانه وتعالى أنه ينبغي لنا أن نعلم الكتاب علم اليقين، وأننا إذا بلغنا هذه الدرجة فسوف نرى كل غيب علمه الله لنا رأي العين.. حتى لنرى نهاية المكذبين من قبل أن نراها في الآخرة : { أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ. حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِر . كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ. ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ. كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ. لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ. ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ. ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ.‏ } (التكاثر)، فهذه السورة الكريمة تفرق بين الذين يعلمون مجرد العلم، وبين الذين يعلمون الكتاب علم اليقين.. فأما الذين أيقنت قلوبهم فأولئك لهم فراسة المؤمن وأولئك يرون بأعين الله فلا يزيغ بصرهم ولا يطغى حتى ليرون الجحيم رأي العين ويرون الذين يصطرخون فيها عين اليقين.

فالأستاذ المهدوى لم يفرق بين إستخدام القرآن (علم اليقين) و(عين اليقين) وأتى بكلام أدبى إنشائى غير علمى لا يسمن ولايغنى من جوع ، قد يؤدى إلى طريق التفسير الباطنى، مع أن الآية واضحة وضوح الشمس، فالله يصف العلم بعلم اليقين وهذا قد يتاتى للبعض فى الدنيا كالمؤمنيين مثلا، أما قوله لترونها عين اليقين فإنه حديث عن الإدراك المباشر الحسى الذى لا يكون إلا بحاسة البصر ولا يكون إلا فى الآخرة، لأن عين الشىء أى ذاته وترونها أى مشاهدة، والآية واضحة فى ورود كلمة العلم قبل اليقين وورود فعل الرؤية قبل عين اليقين، فهل هذه هى الدقة فى فهم القرآن، وهل من الممكن ان نعتمد على فهمه للقرآن فى أمور عملية وإعتقادية وعملية الخلط جلية واضحة فى كتابه؟
ولقد تعجبت من تفسيره لقوله تعالى "َقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً"(الفرقان:30) حيث جعل هذه الآية فى المسلمين مع أنها صريحة فى الحديث عن قوم النبى صلى الله عليه وسلم الذين كفروا برسالته ، ولما لم يجد فى القرآن ما يؤيد ما يريد رمى المسلمين المتبعين لسنته بآية وردت فى سياق الحديث عن الكفار، ولك ان تقرا ما قبلها وما بعدها لتصل ببساطة ودون عناء إلى خلاف ماذهب إليه الأستاذ المهدوى، والأستاذ مصطفى يناقض قوله عنما يقول: فيقرأون لك الآية في غير موضوعها أو يقرأونها مفسرة بغير ما أنزل الله ، وهل تفسيره هذا إلا خلاف لما أنزل الله.

والحقيقة لا يسع هذا الرد المختصر لحصر مغالطات الأستاذ المهدوى، فلقد حاولت ان اجد منهجية واضحة فى كتابه فلم اجدها، كما ان المصطلحا ت تناقض بعضها بعضا، فيهدم فى موضع ما بناه فى موضع آخر، ولكن حسبنا فى هذه العجالة أن ندحض الأساسات التى بنى عليها تفسيره والباقى كما يقولون تحصيل حاصل.

ويقول عن فتنة المؤمنيين (فى الحلقة 4):
ونقرأ في الأساطير أن المؤمنين ماتوا أو عذبوا بسياط أبي جهل ويأسف الناس عليهم وما يزالون يلعنون أبا جهل. هؤلاء لم يقرأوا القرآن لأنهم لو كانوا قرأوه ما كانوا صدقوا شيئاً من هذه الأساطير لأنه ليس فه القرآن ما يدل على أن أحداً من المؤمنين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تعرض لمثل هذا العذاب، ولأن الله سبحانه وتعالى من رحمته كان قد جعل لمن يقع بين يدي أبي جهل هذا أحد مخرجين إما أن يتولوه فيتقوه أو يقولوا كلمة الكفر وقلبهم مطمئن بالإيمان. فإذا كانوا لم يفعلوا وكانوا يصرخون في وجه أبي جهل يقولون (أحد .. أحد) فهؤلاء إن صحت الأساطير ليسوا مفخرة في دين الله، بل إنهم قوم ألقوا بأيديهم إلى التهلكة وكان الله بهم رؤوفاً رحيماً.

فهل يصح هذا الكلام مع الآيات الواضحات التى تبين بوضوح فتنة وتعذيب المؤمنيين، وأقرأ إن شئت قوله تعالى"إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ) (البروج:10) والتى جاءت فى سياق الحديث عن أصحاب الأخدود ، فإن قال الأستاذ المهدوى انهم ليسوا أصحاب محمد قلنا هل جعل الله لأصحاب محمد مخرجا بالتقية ولم يجعله لغيرهم من المؤمنيين، أم أن الله رحيم بالمؤمنيين بمحمد صلى الله عليه وسلم وغير رحيم بغيرهم، وماذا نفهم من قوله تعالى"الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) (الحج:40)

وماذا نفهم من قوله تعالى"لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (الحشر:8)

وماذ عن قوله تعالى "وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (النحل:41) ، وهل الظلم إلا نوعا من العذا ب والفتنة؟

والأستاذ مصطفى يعلم أن القرآن نزل على مراحل، فمن أدراه أن الآية التى يتحدث عنها لم تنزل إلا بعد تلك الأحداث لتعليم المؤمنيين كيف يتعاملوا مع هذه المواقف، هل إطلع الغيب، ونحن نعلم ان القرآن لم ينزل جملة واحدة، وأن كثيرا منها نزل كجواب عن أسئلة المؤمنيين أو الكافرين، ثم يصف المؤمنيين بقوله لا حياة لهم فى سجن ولا كرامة له فى منفيا فى الأرض .. فهل ترك السيد المهدوى كرامة للنبى وأصحابه الذين بصريح القرآن أخرجوا من ديارهم بحق؟

وماذ يفهم الأستاذ حديثه سببحانه عن الإيداء والنفى والهجرة ، أم أن تعريف الإضطهاد عنده بغير ما حدده القرآن.

"فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَاباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) (آل عمران:195)

وماذا عن الذين فتنوا "ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (النحل:110)

أليست هذه الآيات التى تناولت الحديث عن الفتنة والظلم والنفى من الديار صريحة فى تعذيب المشركين للمؤمنيين سواء أقام به أبوجهل أم قام به غيره، مع أن أسم أبوجهل إقترن بدعوة النبى صلى الله عليه وسلم من الأيام الأولى بل وهو من متواتر الاخبار والأحاديث، فقد إختلف العلماء وأصحاب السير فى زوجات النبى صلى الله عليه وسلم ولم يختلفوا فى إضطهاد أبو جهل للمؤمنيين.

أما محاولة تبرير ما حدث لسحرة فرعون فكلام إنشائى واضح البطلان مع ما فيه من إضافات لا دليل عليها كقوله أنهم سمعوا رسول الله (يقصد موسى) يحذرهم أن يكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه، ولا شك ان سحرة فرعون لا يعلمون ولم يهتموا بتعاليم دين موسى وان الذى دعاهم إلى الإيمان هو معجزة موسى عليه السلام ولم يكونوا أصلا فى موطن دعوة بل كانوا أصلا قد جاؤوا لنصرة فرعون، وإنهم اعلنوا إيمانهم ولم يرد فى القرىن غير ذلك ومن إدعى غيره فهو مطالب بدليل من القرآن واضح لا يقبل الجدل وهيهات هيهات ان يتأتى ذلك.

تحياتى والسلام عليكم

محمد رحومة
meolhsaamreid@hotmail.co.uk
________________________________________________

ملاحظة : أرجو ممن يملك نسخة من كتاب البيان بالقرآن أن يعيرنى الكتاب لتسهيل نقل النصوص من الكتاب برقم الصفحة والإطلاع على كلام الأستاذ المهدوى كاملا ، أو ممن يستطيع أن يدلنى كيف أستطيع ان أحصل على نسخة منه فى بريطانيا.


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home