Libya: News and Views
LibyaNet.Com
Libyan music
Libya: Our Home

|
من ذاكرة التاريخ حول "النهر الصناعى العظيم" استوقفنى خلال الايام القليلة الماضية تقريرا اعده الصحفى خالد المهير للجزيرة حول ازمة المياه فى ليبيا، وفشل مايسمى بالنهر الصناعى فى تلبية احتياجات البلاد من المياه، كما تم ايهام الشعب الليبي عن المشروع واهميته الحيوية فعادت بى الذاكرة الى مقال كتبه احدى الثوريين الجدد انذاك فى صحيفة الزحف الاخضر، وقد قمت بالتعليق عليه فى العدد السادس لمجلة الانقاذ نوفمبر 1983 ص36-40، والان وبعد 25 سنة مضت تعود المشكلة من جديد ولكنها لتؤكد لنا مرة اخرى حجم التضليل الاعلامى والكذب والاوهام، التى روج لها ومازال يروج لها هؤلاء المنافقين الذين قضوا على الاخضر واليابس فى ووطننا ليبيا، كما يبين مدى الدمار الذى الحقوه بارضنا وشعبنا بالشعارات الزائفة، اكثر من ربع قرن مضى والشعب الليبي مازال يدفع فى ضريبة النهر "العظيم" من ثروته المبددة، ويستقطع من المواطن الليبي كل شهر ضريبة تسمى ضريبة "النهر العظيم"، ولو حدث هذا فى دولة اخرى ذات سلطة تحترم شعبها لما استمرت حتى اليوم بل انتهى امرها منذ زمن بعيد. أمر"القائد العظيم...قائد الثورة العظيمة " اللجان الشعبية واللجان الثورية الأكثر عظمة " بعقد جلسة طارئة ليس لمناقشة مشكلات الشعب الليبي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، أو لوقف إرسال أبناء الشعب الليبي إلى حرب تشاد ولبنان، ولكن لتفسير آخر أحلام "القائد" المتعلقة بالنهر العظيم مشروع الحياة والنماء !! وتقول المقالة التي طلعتنا بها " صحيفة الزحف الأخضر " بتاريخ 12 سبتمبر 1983 بعد سرد مجموعة من المعلومات التي يتلقاها طلبة المدارس الثانوية في مادة الجغرافيا، حيث قال الكاتب "الثورى" أولاً : " إن المياه الجوفية قد تتسرب من مياه المجاري النهرية عندما تشق الأخيرة صخوراً مسامية منفذة للمياه كماهوالحال بالنسبة للمياه الجوفية التي تتسرب من باطن الارض يعود إلى وجود مجرى باطني لنهر النيل الذي شق طريقه عبر الصخور المسامية والشقوق الصخرية إلى الحوض؛ فمن المعروف أن المياه تتسرب عبر الطبقات الصخرية المجاورة لنهر النيل عن طريق التسرب الجوفي " . هكذا وبكل العباطة والسذاجة التي يمكن أن يتصورها عقل إنسان يملك ذرة واحدة من الفكر، فالسيد الكاتب أو علاء عبد المنعم الزوي يعتمد على أقوال الباحثين الجغرافيين وليس على أبحاث الجيولوجيين، ومع ذلك لم يذكر لنا دراسات و أبحاث هؤلاء الجغرافيين فقد اكتفى بتأييدهم، لا مقارنات ولا تبريرات منطقية سوى تأكيدات لمجهولين منهم،بل لم يوضح لنا ما هي مساهمتهم السابقة في كشف حالات مماثلة للنهر العظيم ! لا شئ ولا حتى ذكر لمصادره التي استقى منها معلوماته ! ثانياً : " مياه جوفية عذبة تعود إلى الزمن الرابع، وتوجد هذه المياه المخزونة في حوض الكفرة والسرير ومنخفض فزان ، وهناك دراسات جغرافية وجيولوجية تؤكدعلى أن منخفض الكفرة يستمد مياهه من الأمطار التي تسقط على جبال تيبستي وأركنو والعوينات، ويمكن أن توجد مياه الطبقة المائية القريبة من السطح في واحات مختلفة ". وهكذا من جديد ، يعالج السيد أبو العلا تفكير القارئ الليبي بالإشارة إلى مياه جوفيه تعود إلى الزمن الرابع .. من قال ذلك ؟ الله أعلم . ولكن لعلها مقولة من مقولات "القائد" الجديدة التي لا تحتاج إلى دراسات علمية وفنية أو أبحاث غاية في الدقة والتعمق، ويشير الكاتب إلى دراسات جغرافية دون أن يعطينا اسم أو مصدر هذه الدراسات ، ومتى أجريت، وكيف أجريت، ومن قام بها، وهل نشرت، وما رأي الخبراء فيها ؟!! ثالثاً : " إن الخزانات الجوفية الحمالة للمياه في مناطق الجنوب غنية وتوجد بكميات خيالية !، و أن احتمال وجود تغذية مائية دائمة للخزانات أمر مؤكد، حيث أن المياه أحياناً تطفو إلى السطح كما هو في منخفض الكفرة، ولقد دلت الدراسات العلمية المختلفة التي أجريت على المياه انها تكفي لاحتياجات البلاد لمدة 500 سنة قادمة " .!!! وفى هذا السياق يمكن الاشارة الى عدة نقاط : 1-علينا أن نلاحظ إشارة الكاتب إلى كلمة غنية وخيالية. وهي صفات للمبالغة والتضخيم، ولا تعني شيئاً في القاموس العلمي،ولكن يبدو أن أبا العلا لم يطلع على القاموس العلمي، وربما لا يعرف ما هو القاموس العلمي !! 2-هناك تناقض بين كلمتين احتمال وأمر مؤكد، ويبدو أيضاً أن الكاتب لا يعرف الفرق بين الكلمتين !! 3- يشير أبو العلا إلى أن الدراسات العلمية المختلفة دلت على أن مياه الكفرة والسرير تكفي لـ500 سنة قادمة مع تجاهل إعطائنا أية معلومات عن هذه الدراسات العلمية !! ودون المرور على النتائج المشجعة التي سردها أبو العلا " العظيم " للتفكير بنقل المياه إلى الشريط الساحلي، نأتي لمناقشة المزايا الخاصة التي ستعودعلى " الجماهيرية " من مشروع النهر الصناعي " العظيم، يقول أبو العلا :- (أ)- " توسيع رقعة الأراضي المنزوعة بنحو 2 مليون ( فدان ) من الأراضي الجديدة التي سيتم استصلاحها " . ونسي الكاتب أن الأراضي الصالحة للزراعة الآن في ليبيا لا تزرع ولا تجد من يزرعها، وعليه بالعودة إلى دراسات وزارة الزراعة، ومركز البحوث الزراعية، وأبحاث كليتي الزراعة في طرابلس والبيضاء حول هذا الموضوع . (ب)- " ضمان توفير احتياجات الأراضي المنزرعة عالياً وحتى سنوات الجفاف " . وبالطبع ينسى أبو العلا " الزوي " البدائل المائية الأخرى التي يمكن توفرها بتكلفة أقل اقتصادياً كتحلية مياه البحر والبحث عن مصادر مياه قريبة من المشروعات . ج- " التوسع في تنمية المراعي، واستزراع المزيد من الأراضي لتوفير الأعلاف للمواشي ". ونود أن نلفت نظر السيد الكاتب إلى دراسة علمية تمت بواسطة " أمانة التخطيط بالاشتراك مع أمانة التنمية الزراعية في سبتمبر عام 1978 تشير إلى أن حجم الأموال الكبير التي رصدت لهذه المشاريع لم تحقق حتى 7 % من التي كان من المتوقع لها في عام 1980 أن تصل إلى ما يقرب 16 % . (د)- وقاية البلاد من وجود أزمة مياه " . يبدو أن أبو العلا لا يعرف حتى الآن أن هناك أزمة مياه بالفعل في ليبيا سببها الاستنزاف الكبير الذي تم للمياه وخاصة الجوفية منها في المناطق الساحلية لري المشاريع لزراعية الفاشلة مثل مشروع تاورغا وغيره . (هـ) – " توفير احتياجات البلاد من المواد الغذائية الزراعية والحيوانية ، وتصدير الفائض إلى أفريقيا وأوروبا . ولعل الأرقام التي وردت في تقرير لجنة التقييم التي استعانت بها أمانة التخطيط والتنمية فيها ما يوضح الشئ الكثير في هذا المجال . جدول رقم (1) تكلفة حجم الصادرات الزراعية قبل وبعد الانقلاب قبل الانقلاب
بعد الانقلاب
جدول رقم (2) تكلفة حجم الواردات الزراعية على ليبيا
المصدر : أمانة التخطيط والتنمية الزراعية – ليبي
المصدر باللغة الإنجليزية : F.A.O Trade Yearbook Vol.29.1975 F.A.O Trade Yearbook Vol.33.1979 PP.33-305 وننصح السيد أبو العلا الزوي بالعودة إلى تقرير لجنة تقييم المشاريع الزراعية والثروة الحيوانية الذي تقدمت به أمانة التخطيط والتنمية الزراعية حيث جاء فيه : " إن إنتاجية المشاريع الزراعية تعد منخفضة جدا بالمقارنة بمعدلات الإنتاج العالمية ومن غير المتوقع لها أن تتحسن في ظروف التنمية الحالية ، وأم نسبة الإنجاز فيها لن تصل حتى 7 % وأن التوقعات التي وضعت للوصول لها بحلول عام 1980 إلى 15.8 هي توقعات خاطئة " ، أيضاً جاء في التقرير " وعن الإنتاج الحيواني متدهور للغاية " وأن إنتاج اللحوم غير كافي بالمعدلات الحالية لسد حاجة الاستهلاك المحلي ، ويتوقع أن يستمر في الانخفاض بمعدلات أكثر ،وأن منتجات الألبان هي في وضع أسوأ فضلاً عن إنحدار معدلات الإنتاج فيها " . كما أكد التقرير بان " استيراد المنتجات الحيوانية سوف يتضاعف ويستمر في المستقبل برغم ارتفاع معدلات الإنفاق التي رصدت للمشاريع الزراعية ومشاريع الثروة الحيوانية وأنها في أحسن الظروف لن تصل إلى 7.4 % مما هو متوقع لها " . وقد لخص التقرير الظروف الزراعية في ليبيا بالآتي :- 1-حجم الأراضي الصالحة للزراعة محدود جداً مع استصلاح أراض أخرى . 2- العمالة الزراعية الليبية غير متوفرة كما هي متوفرة في بقية الدول الزراعية الأخرى . 3-الفنيون والخبراء الفنيين في المجالات الزراعية لا يشكلون أية نسبة تذكر في هذا المجال . 4-تذبذب السياسات الزراعية وما يطرأ عليها من تغيرات عشوائية غير مدروسة . 5- المنتوجات الحيوانية ومنتجات الألبان غير مشجعة للتوسع فيها، وذلك لعدم ملائمة الظروف الجوية للحيوانات فضلاً عن نقص الأعلاف ، وغياب الإدارة الفنية . 6- الاعتماد على العمالة الأجنبية بشكل كبير لا يحل المشكلة الزراعية المستديمة بالإضافة إلى خلق عدم استقرار وتذبذب في هذه المشاريع . 7- نقص المتدربين المتخصصين العلميين، والفنيين، والإداريين، والمنسقين، كما إن غياب التنسيق بين كافة المشاريع الزراعية والحيوانية في ليبيا يدفع إلى عدم التكامل من ناحية، وإلى تدهور وتشتيت الجهود المبذولة فيها من ناحية أخرى . إن هذا التقرير يلقي الضوء على كثير من الحقائق التي يتجاهلها القائمون على القطاع الزراعي والحيواني في ليبيا؛ فالسمة الغلبة على هذه المشاريع هي الطابع الدعائي الذي يخلو من الدراسة العميقة الجادة لقيمة هذه المشاريع من النواحي الاقتصادية وإمكانيات نجاحها، إذ أن معظم هذه المشروعات أقيمت بسرعة ودون تخطيط وعدم توفر إدارة فنية، أو حتى إعداد للخبرات العلمية التي تحتاجهاهذه المشروعات – إعداد الخبرات في حد ذاته يحتاج إلى فترة من الزمن ليست بالقصيرة- كذلك يلاحظ التغيب الكامل لدراسة السوق المحلية و على مستوى السوق العالمي . أن المشكلة الكبرى القائمة الآن في ليبيا هي ارتفاع معدلات تكلفة هذه المشاريع، وتكلفة إنتاجها في ليبيا بشكل يفوق كافة المعدلات العالمية أو حتى مقارنة بالمستويات العالمية في بعض الدول العربية البترولية في منطقة الخليج العربي ويستطرد السيد أو العلا الزوي في السرد النظري فيقول : " إن هذا المشروع سوف يؤدي إلى: " زيادة الدخل القومي " وتوظيفه في استغلال كل شبر من مياهنا الإقليمية " . وهولا يعرف أن نسبة مساهمة القطاع الزراعي في الدخل القومي قد انخفضت منذ مجئ انقلاب سبتمبر إلى درجة تكاد تنعدم فيها أية مساهمة، ففي أوائل الخمسينات ، كانت تشكل 4- % من الدخل، ومع نهاية الستينات أصبحت نحو 25 % ومنذ عام 1970 وحتى الآن النسبة لا تكاد تصل إلى 3 %من الدخل القومي . إن استغلال المياه الجوفية في ليبيا أمر مقبولا غبار عليه، ولكن إهدار مئات الملايين من الدينارات في مشروعات أشارات كل الدراسات والأبحاث التي أجريت عليها إلى عدم جداوها الاقتصادية، مع غياب أية دراسة لتقييم مشروعات أخرى ومقارنتها بهذا المشروع لمعرفة إمكانية نجاحه يشكل إهداراً لأموال الشعب يستدعي المحاسبة والمائلة من المجتمع الليبي للقائمين عليه . إن أبا العلا لا يفرق بين مصطلح " المياه الجوفية " ومصطلح المياه الإقليمية، مما يدل على تعمقه في دراسة هذا النوع من المشروعات ..مصطلح " المياه الإقليمية " الذي ورد في مقالة أبي العلا عبد المنعم الزوي لا يستخدم سوى في الإشارة إلى الحدود البحرية للدولة وليس للمياه الجوفية . ويقول الكاتب في مقالة النهر العظيم إن المشروع سوف يقود إلى تنويع مصادر الدخل القومي وكسر أية محاولة للحصار الاقتصادي، أو الضغوط السياسية . لكنه يبدو انه لم يسمع عن إحصائيات بنك ليبيا المركزي، ولم يطلع على حجم الواردات الليبية منذ انقلاب سبتمبر، وحريا أن يطلع على الجدولين التاليين (4) و(5) الخاصين بالقطاع الزراعي . إن أبا العلا الزوي لم يشر إلى الكيفية التي سيتم بها نقل النهر، هل سيتم النقل عبر أنابيب أو عبر مجرى أرضي ..أو نقل بالسفن أو بالطائرات كما هو الحال بالنسبة لمشروع الكفرة للأغنام؛ حيث وصلت تكلفة رأس الغنم الواحد إلى 400 دينار ليبي بتقديرات وزارة الزراعة في ليبيا والمهندسين الزراعيين ؟ ولكن المقال يشير إلى إمكانية توليد الطاقة الكهربائية من الخزانات التي سبق إنشاؤها بكميات هائلة ولا نعرف كيف ؟! أذ لا توجد سدود، أو شلالات ولا حتى مرتفعات تسمح بتوليد الطاقة من المياه، فالكفرة والسرير عبارة عن منطقة منخفضة !!. لعل هناك حل نهائي للبشرية لم نسمع عنه بعد تفتق عنه عقل القائد المفكر !واراد هذا الكاتب ان يعرضه علينا فى هذه المقالة، بالطبع ولا تسأل عن الظروف الجوية من حرارة ومسافة طويلة، فالمياه لن تتبخر بقدرة قادر ولن تتلوث بفعل عدة عوامل. إن إسهاب الكاتب في الإشادة بالمشروع لا يتوقف عن حد الزراعة، ولكن يتجاوزه للحديث عن المزايا الصناعية والمزايا التي ستعود على المواصلات، هكذا بدون حياء أو خجل. فأية صناعة وأية مواصلات ؟ أن كل الذي عدده صاحب المقال هوعبارة عن سرد نظري لموضوع إنشائي أو فليم تخيله لا يمت للواقع بصلة لأنه لم يسمع بعد عن المصانع المقفلة في ليبيا التي لا يتوفر لديها المواد الخام " والعمال " والفنيون والخبراء " ولا حتى التسويق ولا القدرة على المنافسة مع الدول الأجنبية، فهي مصانع أقيمت دون دراسة جدوى، وأهدرت فيها مئات الملايين من الدينارات، ثم أية مواصلات يتحدث عنها الكاتب ؟ وليبيا بكاملها لا يوجد فيها سوى مطار واحد أقل من ان يستوعب حركة الطيران المحلي ؟ أية مواصلات يتحدث عنها أبالعلا والناس لا تجد الحافلات العادية للانتقال من منطقة إلى أخرى ؟ ويبدو الكاتب لم يسمع عن مشاكل المواصلات في ليبيا وعن أزمة السيارات التي لا يحصل عليها سوى الثوريين من أمثاله. يريد سكك حديد كهربائية وليبيا من حدودها الى حدودها لا يوجد بها خط باصات واحد منتظم للمواصلات ..، الخيال شئ والواقع شئ آخر، فالخيال في الأدب جميل لكن الخيال البعيدعن الواقع في الحياة العملية شئ مؤلم، بل ومميت، لأنه لا يلبي حاجات الشعوب في الغذاء والكساء والمسكن ... إن أبا العلا عبد المنعم الزوي لا بد أنه كان يستمع إلى قصة ظهور مياه النيل في معسكر باب العزيزية ، وان بحيرة فيكتوريا كانت في البداية تنبع من الجبل الغربي وتنحدر إلى منطقة سرت،ثم تسربت عبر مجرى باطني شق طريقه عبر الصخور المسامية والشقوق الصخرية إلى حوض الكفرة والسرير ومنخفض فزان الذ تنعدم فيه أية قطرة ماء ..فعاش النهر الصناعى العظيم المتحقق في خيال هؤلاءالثوريين !. جدول رقم (4 ) استيراد البضائع بحسب الفئات السلعية
جدول رقم (5) الواردات الزراعية الليبية من الفترة 1969إلى 1978
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
Libya: News and Views
LibyaNet.Com
Libyan music
Libya: Our Home