Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelmunsif el-Bouri
الكاتب الليبي عبدالمنصف البوري

Saturday, 30 September, 2006

عـام عـلى انطلاقة صوت الأمل ـ دار الإذاعـة الليبية في المهجر

عـبدالمنصف البوري

بحلول شهر رمضان المبارك - أعاده الله علينا بالخير واليمن والبركة - يكون قد مضى عام كامل على انطلاقة صوت الأمل في المهجر، وقد تميز هذا العام بالكثير من الجهد والوقت والإيمان بضرورة التواصل مع أبناء شعبنا الليبي في داخل الوطن وخارجه. ومع ذلك فليس بخافي على كثير من الليبيين أنه مع انطلاقة هذا الصوت الإذاعي، واجهنا الكثير من الصعوبات والمعوقات، والتي كان بعضها ذاتياَ يتعلق بقلة الإمكانيات الفنية والتقنية وندرة الخبرات في هذا المجال، ولكن بفضل الله وعونه تمكنا من التغلب على جانب كبير منها، أما البعض الآخر من هذه الصعوبات والمعوقات فقد تمثل في تلك العراقيل التي وضعها أمامنا وفي طريقنا "نظام" القذافي الديكتاتوري بهدف منعنا من أن نتواصل ونلتقي مع شعبنا الليبي عبر الأثير، وهى محاولات دأب نظام القذافي على القيام بها من أجل خنق ومنع أي صوت ليبي حر مخالف لما هو مفروض ومطروح من "سياسات" وتوجهات وممارسات في ليبيا.

ومن هذه العقبات والعراقيل ما هو متعلق بالتشويش على بثنا الإذاعي، ومحاصرة أنشطتنا الإعلامية بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية العربية والأجنبية، ورصد ميزانية ضخمة لعرقلة جهودنا وإيقاف بثنا مستعيناَ في ذلك بأعداد من الخبراء تم جلبهم من دول أوربا الشرقية (أوكرانيا)، وكوريا والهند ودول أخرى، فضلاَ عن المراسلات والوفود التي أرسلها القذافي إلى عدد من الدوائر والهيئات الإعلامية والسياسية، كل ذلك لعرقلة أي جهد، ومنع فرصة وجود منبر إعلامي حر لا يخضع بالكامل لهيمنة وسلطات القذافي.

في الوقت الذي يستمر فيه التضييق على صوت الأمل من كل جانب ومحاولة محاصرتها ومنعها من أداء الواجب الإعلامي بما يخدم الوطن، يقوم سيف القذافي – الذي يتشدق ويصرح بانعدام أي صورة من صور الإعلام الحقيقي في ليبيا وغياب حرية الرأي والتعبير – بشراء الفضائيات والمحطات الإذاعية بمئات الملايين المنهوبة من الشعب الليبي لكي يسخرها، لا لخدمة الشعب الليبي أو لإفساح مجالات وهوامش لحرية الرأي والتعبير والنقد، أو كشف أوجه الفساد والخراب والممارسات الظالمة التي تحدث داخل الوطن، وليس من أجل كشف ومناقشة الانتهاكات التي طالت كافة الحقوق الإنسانية والثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للإنسان الليبي، بل من أجل تسخيرها لاستمرار ديمومة النظام القائم ولخدمة طموحات وأهداف سيف الشخصية السياسية والاقتصادية.

إن هذا المنبر الإذاعي قام واستمر - وسوف يستمر بإذن الله - بتظافر الجهود المشتركة لأهل الخير والمساهمين والمشاركين من الزملاء والعاملين. هذا المنبر استمر - وسوف يستمر - بتوفيق من الله، وبالجهد والمثابرة والدعم الذي يحصل عليه من أعداد كبيرة من الليبيين، وذلك من أجل العمل معاَ لترسيخ تقاليد جديدة في أوطان الغربة تنأى عن ضيق الأفق والهيمنة وسطوة السلطة في ليبيا التي لا ترغب سوى في خلق أبواق دعائية لها.

هذه الإذاعة تسعى لتحقيق رحاب تؤمن بحرية الرأي والتعبير، وتفتح كل الأبواب التي أغلقها "نظام" القذافي أمام تعدد الآراء والاجتهاد والاختلاف، للبحث في أفضل وأنجع السبل لخدمة المصلحة الوطنية الليبية.

في صوت الأمل كان - ومازال - هدفنا السعي لنشر الوعي والمعرفة، وإبراز الحقائق، وتجديد العلاقات الأخوية بين الليبيين، والتأكيد على أهمية الحوار البناء، والتفاعل الصادق مع قضايا وهموم الوطن، وتعميق روح التعاون والتنسيق والعمل الجماعي من أجل إخراج ليبيا من الواقع السياسي المأزوم.

ومن خلال هذا الصوت كان ومازال هدفنا إلقاء الضوء على التراكمات المأسوية والكارثية التي حلت بالوطن والشعب في ظل "نظام" القذافي، ودمرت مستقبل عدة أجيال، وشتت قواه الوطنية الشريفة والمخلصه والصادقة، وبددت مقدرات البلاد في غير مصلحة أهلها.

في دار الإذاعة الليبية في المهجر كان - ومازال - طموحنا كسر كل الحواجز والموانع وتخطي كل السدود والعقبات، لزحزحة كوابيس ثقيلة تعوق الكثيرين منا من الولوج نحو فضاءات أخرى، تفتح الطريق أمام آفاق المستقبل لخدمة ليبيا وشعبها.

والآن وبعد مضي عام على انطلاق إذاعة صوت الأمل - دار الإذاعة الليبية في المهجر- تزداد ثقتنا، بتوفيق من الله، في خطواتنا الساعية لخدمة ليبيا وطناَ وشعباَ، وهو الأمر الذي يعزز الأمل لدينا بالاستمرار في تجاوز كل الإحباطات والمعوقات والعقبات الشائكة.

إن همومنا الليبية واحدة، وأحاسيسنا مشتركة، وهدفنا واحد يتمثل في خدمة بلادنا وشعبنا مهما اختلفت آراؤنا وانتماءاتنا أو اجتهاداتنا الأمر الذي يتطلب المزيد من المساهمات والمشاركات من قبل الاخوة الليبيين أصحاب الخبرات والامكانيات والقدرات المختلفة للمساهمة في هذا العمل.

إن صدق الانتماء للوطن، والشعور بمعاناة وهموم الليبيين رغم بعد المسافات، تدفع للمزيد من الإصرار على مواصلة هذا العمل الإعلامي، وشق الطريق نحو الغد ونحو المستقبل.

والله ولي التوفيق.

عـبدالمنصف البوري


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home