Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Youssef El-Megreisi

Sunday, 25 November, 2007

الميزان الظالم :
حقوق الشرق وحقوق الغرب في السياسة الغربية

يوسف المجريـسي

يعيش في وهم عظيم من يظن أن الغرب يسعى حقاً لنشر الحرية والديمقراطية في العالم، فالضغط الأمريكي والغربي على الحكومات الاستبدادية كان دائماً من أجل مواطنيها أو مصالحها الاقتصادية والإستراتيجية، ولم يمارس أبداً ضد دول استبدادية تعدّ حليفة وصديقة لأمريكا وأحبابها مهما صنعت من جرائم في حق شعوبها.

كانت أمريكا تقيم الدنيا ولا تقعدها من أجل كاتب أو رياضي يمنع من الخروج من الاتحاد السوفييتي، وكان اللاجئون من الكتلة الشرقية يستقبلون استقبال الفاتحين في الغرب، وتحتل أخبارهم الصفحات الأولى في الصحف والمجلات، وتتصدر النشرات في الإذاعات المرئية والمسموعة، على حين أغمضت أمريكا عينيها، ولا تزال، على كل جرائم الحكومات اليمينية في العالم الثالث. ولم تترك وسيلة قذرة لمحاربة الدول التي لا تدور في فلكها إلا واستخدمتها، ولاسيما دول جنوب ووسط أمريكا اللاتينية. وقد بلغت القذارة ذروتها في تدخلها السافر لقلب رئيس تشيلي المنتخب ديمقراطياً سلفادور الليندي الذي قتل هو وثلاثة آلاف آخرين في انقلاب عسكري قاده السفاح أوغستو بينوتشيه عام 1973، هذا فضلاً عن غزو غرينادا عام 1983، واحتلالها لبنما عام 1989، واعتقال رئيسها مانويل نورييغا الذي حاكمته بتهمة غسيل الأموال وتجارة المخدرات، ولا يزال في سجونها إلى اليوم. ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية استخدمت أمريكا قوتها العسكرية 33 مرة ضد 18 دولة، بما فيها ليبيا عام 1986، أي أنها تشن حرباً أو غارة جوية كل سنتين تقريباً.(1)

لقد ذكر الدكتور Ronald Bruce St John أحد كبار الأكاديميين الأمريكيين المتخصصين في الشؤون الليبية أن وكالة الاستخبارات الأمريكية كشفت للقذافي عن ثلاث محولات انقلابية بين عامي 1970 و 1972. ثم استشهد بوقائع أخرى وقفت فيها أمريكا حتى ضد إسرائيل لصالح نظام القذافي، ولم يجد الكاتب تفسيراً للدعم الأمريكي في الخفاء لنظام القذافي في السنوات الأولى من حكمه، ويستبعد أن يأتي يوم تنكشف فيه هذه الألغاز.(2)

أما ضغوط منظمات حقوق الإنسان فظل تأثيرها دائماً محدوداً حتى في العالم الغربي نفسه، إذ ما فتئت هذه المنظمات تعارض كثيراً من القوانين الجائرة في الدول الديمقراطية، وتناهض الحروب وسباق التسلح وحكم الإعدام الذي لا يزال يطبق في كثير من الولايات الأمريكية. وقد أخفقت منظمة العفو الدولية عدة مرات في إيقاف تنفيذ عمليات حكم الإعدام في أمريكا، ولا تزال عاجزة هي وغيرها عن إيقاف المعاملة السيئة والترحيل القسري الذي يتعرض له آلاف المهاجرين في معتقلات أوروبا. وقد عجزت المنظمات الغربية مجتمعة ومعها مئات من الكتاب ورجال الأدب والفكر والقضاء عن إيقاف المعاملة الوحشية التي يعامل بها أسرى الحرب في سجن غوانتانامو، إذ لا يتمتع السجين فيه بأبسط الحقوق التي يتمتع بها أعتى المجرمين في أمريكا أو أية دولة أوروبية. إن أهم شيء تقوم به هذه المنظمات هو تعرية الأنظمة الفاسدة، وتوعية الناس بالمظالم التي تحل بالشعوب في شتى أنحاء العالم، أما تأثيرها على أصحاب القرار فظل دائماً محدوداً حتى في البلدان الحرة، فضلاً عن الدكتاتوريات في العالم الثالث.

إنني أرفض التوقيع على أية عريضة تحمل ألقاب الفخامة لمجرم اغتصب الحكم بقوة السلاح، أو تحوي نبرة التسول والاستجداء لرد حق من الحقوق، أو فك سجين من أسره، ولكن لي عدة مراسلات مع الحكومة البريطانية وغيرها بخصوص عدة قضايا سياسية، وسأنشر بعضاً من ردود الحكومة البريطانية هنا تاركاً للقارىء أن يحلل ويحكم عليها كما يشاء.

كل شخص مقيم في بريطانيا له الحق في مقابلة العضو الذي يمثله في مجلس العموم، حتى لو كان رئيس الوزراء نفسه، وأن يتسلم رداً رسمياً من الحكومة بخصوص أية قضية يثيرها عن طريق ممثله في البرلمان، ولو كانت القضية لا علاقة لها بالشخص أو بالحكومة البريطانية من قريب أو بعيد. وعادة ما يقوم النائب بتوجيه الرسالة المرسلة إليه ومعها رسالة رسمية منه إلى الوزير المختص في الحكومة طالباً منه الإجابة على القضية المثارة، ثم يرسل لك رسالة يعلمك أنه تسلم رسالتك وأنه أحالها للجهات المختصة، وسيبعث برد الحكومة الرسمي فور تسلمه، ثم يبعث رسالة ثانية ومعها نسخة أصلية من رد الحكومة، أو صورة منها. وربما يثير القضية في مجلس العموم عند استجواب رئيس الوزراء، أو من يناوب عنه في الحكومة، إذا رآها من قضايا الساعة وتستحق النقاش في جلسة برلمانية.

كان (Douglas Hurd) يمثل المنطقة التي أسكنها في أكسفور، وقد تولى عدة وزارات في حكومة مارغريت تاثشر وجون ميجر منها وزارتا الداخلية والخارجية، وبعدما تقاعد فاز بمقعده النيابي طبيب شاب ينتمي لحزب الديمقراطيين الأحرار واسمه (Evan Harris)أصله من جنوب إفريقيا، نزح منها صغيراً مع أسرته إلى بريطانيا. أما هيرد فكان أفضل بما لا يقارن من النائب الحالي.(3) كانت ردوده تأتيني في ظرف أسبوعين أو ثلاثة على الأكثر، رغم أنه كان من كبار وزراء الدولة، على عكس النائب الحالي تماماً. كان هيرد مفيداً لي خارج الحكومة أكثر مما كان وهو في داخلها، لأن كل القضايا التي أثرتها معه كانت إما من اختصاص وزارة الداخلية، وإما وزارة الخارجية، ويبدو لي أنه كان يرفض أن يوظف سلطته في الوزارة لصالح أحد من دائرته الانتخابية، ويصر أن تأخذ القضية مجراها المعتاد. أما هاريس فهو قليل الخبرة في التعامل مع ثعالب الحكومة، ورغم أنه خارج الحكومة ومحسوب على المعارضة الليبرالية فإنه لم يستخدم القضية الليبية في معارضة بلير وسياسته تجاه النظام الفاشي في ليبيا ولو مرة. وسأكتفي هنا بنشر صور من بعض المراسلات فيما يخص قضيتنا الوطنية مع نبذة قصيرة عن سبب كتابة كل منها:

• الرسالة الأولى: (17 إبريل 1990) رد من هيرد، وكان وزيراً للخارجية في حكومة تاثشر، على رسالة طلبت منه فيها أن يستفسر من الحكومة المصرية عن مصير جاب الله مطر، وعزّات المقريف. فذكر "أن السفارة البريطانية في القاهرة استفسرت عن الأمر ونفت السلطات المصرية القبض عليهما، حتى إن قبض عليهما فلن يسلما إلى ليبيا". اكتفى هيرد برد الحكومة المصرية الكاذب، وتهرب بطريقة دبلوماسية من مواصلة التحقيق في القضية.(4)

• الرسالة الثانية: (7 يناير 2001) رد حكومة بلير على رسالة بعثتُ بها عقب تصريح للقذافي لقناة "الجزيرة" في 23 أكتوبر 2001، هدد فيه بتصفية المعارضين، أي بعد أقل من شهرين من أحداث سبتمبر والهجمة العالمية ضد الإرهاب الدولي. أشاد الرد بإدانة القذافي لأحداث سبتمبر وعرضه للمساعدات على أمريكا، ورغم سجل القذافي الإجرامي فوق الأراضي والأجواء البريطانية قالت الحكومة في ردها الرسمي إن تهديداته يجب ألا تحمل على محمل الجد "إن أي مراقب حريص على متابعة القذافي لن يجد ما يُدهشه في مثل هذه الصرخات. فبين أقواله وأفعاله بون شاسع".

• الرسالة الثالثة: (17 يناير 2002) رد من إيفان هريس أرفق فيها الرسالة الثانية المشار إليها أعلاه، وعلق عليها قائلاً إن الحكومة البريطانية مترددة في انتقاد النظام الليبي، وتعتقد أن القذافي ممن يقولون ما لا يفعلون.

• الرسالة الرابعة: ( 20 سبتمبر 2004) رد متأخر من هاريس بعد ستة أشهر من رسالة بعثتها له بالبريد العاجل في 22 مارس 2004 فور سماعي أن رئيس الوزراء، توني بلير، سيتوجه إلى ليبيا لمقابلة سفاح سرت، طالبت فيها أن يتبع السيد بلير القواعد الديمقراطية التي لا تكتفي بمقابلة رجال الدولة، بل تراعي أيضاً مقابلة زعماء المعارضة، وطالبته أن يسعى لمقابلة السيد فتحي الجهمي.(5) لم يستخدم هاريس الطرق البرلمانية العاجلة المعروفة لإثارة هذا الموضوع في مجلس العموم، أو مع مقر رئاسة الوزراء، بل حول رسالتي إلى الحكومة بعد ستة أشهر. وأشار أيضاً إلى رسالة أخرى قد أرسلتها له بتاريخ 18 مايو 2004 بعدما أعيد اعتقال فتحي الجهمي.

• الرسالة الخامسة: (23 ديسمبر 2004) رد متأخر من الحكومة على رسالتي بخصوص زيارة توني بلير. يشيد كاتبها بتخلي القذافي عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة. ثم يتياهى بجهود منظمة العفو الدولية، وكأن المنظمة فرع تابع للخارجية، أو لحزب العمال البريطاني.

• الرسالة السادسة (21 يناير 2005) رد من هاريس يعتذر فيه مرة أخرى عن تأخره في الرد على قضية زيارة بلير لليبيا، مصحوباً برد الحكومة المشار إليه في الرسالة الخامسة.

• الرسالة السابعة: (16 سبتمبر 2006) رد من هاريس على رسالة بعثتها له في 6 سبتمبر 2006 بعدما هدد القذافي للمرة الألف بتصفية المعارضين في خطابه بتاريخ 31 أغسطس 2006.

• الرسالة الثامنة: (9 أكتوبر 2006). ذكر الوزير في رده، بكل وقاحة، أن بلاده تسعى لتحسين نظام السجون في ليبيا، وكأن المعارضين للحكم الفاشي يضغطون على الحكومات الغربية لتحسن لهم نزلهم في سجون القذافي وأقبيته المظلمة: "إننا نمول الآن مشروعاً لتحسين إدارة السجون في ليبيا. ويشمل المشروع العمل مع كبار مدراء السجون وصغار موظفيها، وهو يمر الآن في مرحلته الثانية، وسيستمر حتى عام 2008".

أغضبني هذا الرد أيما غضب، فأرسلت رسالة طويلة صببت فيها جام غضبي على بلير وحكومته، وطلبت من هاريس إرسال نسخة منها إلى بلير، ومن ضمن ما قلته في ردي بخصوص هذه الفقرة:

Mr Howells, in a superb, unintentional irony, writes, “We are funding a project to improve prison management in Libya.” For the oppressed Libyan people the problem is not how to manage jailing their citizens in Gaddafi’s prisons, but how to put Gaddafi in one of them, how to give him a taste of his own medicine. But, all the same, it is interesting to hear that Blair’s Britain is now collaborating with Gaddafi’s regime in this important sector, that the money of British taxpayers (including my modest contribution) is paid to imprison Libyan citizens efficiently and according to the highest standards of modern management, presumably slightly higher than the standards applied at Guantanamo prison.(6)

لقد تمت تصفية عدة معارضين ليبيين فوق الأراضي البريطانية، ولكن لندن لم تقطع علاقتها الدبلوماسية مع سرت إلا بعدما قتلت شرطية من شرطياتهم. ولم تطالب بريطانيا بتعويض لأي ليبي تمت تصفيته فوق أراضيها، ولكنها طلبته لشرطيتها وضحاياها في لوكربي. وقد رأيتم كيف يستخفون بتهديدات القذافي ضد المعارضين، ويتجاهلونها في إعلامهم، رغم سجله الأسود وامتلاكه للوسائل البشرية والمادية لتنفيذها، على حين تقيم الحكومات الغربية الدنيا ولا تقعدها عقب كل شريط فيديو تبثه قناة "الجزيرة" لأحد زعماء القاعدة. إذا لم تهتم الحكومات الغربية بالليبيين المقيمين فوق أراضيها فكيف ستهتم بالليبيين الذين يبعدون عنها آلاف الأميال؟

تناولنا في هذا المقال أضحوكة الضغوطات الغربية على القذافي، وسأعرج في مقال قادم، بإذن الله، على سلبية الأكاديميين المتخصصين في الشؤون الليبية وخذلانهم المتواصل لقضية شعبنا المنكوب، فهم لا يختلفون في شيء عن حكوماتهم، إن لم يكن بعضهم أسوأ وألعن.

يعلم الله أنني لا أحمل ذرة غل واحدة للشعوب الغربية، بل أكنّ لهم كل امتنان وعرفان، فقد قضيت أكثر من ثلاثين سنة بينهم، ولهم علي كثير من الأفضال، فلو لم يضعوا رؤوس طغاتهم تحت المقاصل وفضلوا بدلاً من ذلك تقبيلها لما وجدنا أرضاً حرة تستقبلنا وتؤوينا. وإذا كنت ألوم خذلان الغرباء مرة فإنني ألوم خذلان الأقرباء ألف مرة. كل ما أهدف إليه من هذا المقال هو أن أبين أن شعوبنا يجب ألا تعتمد على أحد لنيل حقوقها وحريتها، وأن عالم السياسة، سواء في الشرق أو في الغرب، سواء في العالم العربي أو في العالم الغربي، لا يوجد فيه ضمير أو خلق، ولا يرحم الضعفاء، ولا يعترف إلا بالمصلحة، ولا يرضخ إلا لمنطق القوة. إن الشعوب التي استمرأت الذل والعبودية هي التي تفضل الأمن والأمان ولو كانت أنوفها تحت أحذية الاستبداد "حاكم غشوم خير من فتنة تدوم". إنه الأفيون الذي يخدرون به الشعوب للرضا بالذل والعبودية في كل العصور.

لا يوجد أخطر على الشعوب بعد الطغاة من فئة تزين الصبر على الظلم والضيم والهوان، وتفضل لشعوبها أن يتصدق عليها الطاغية بحقوقها حبة حبة، وخطوة خطوة، على أن تراها تأخذ حقها بالقوة أخذاً، وتنزعه من أئمة الاستبداد نزعاً.

إما أن نقف بكل شجاعة وتفان ونحارب الظلم وننزع حقوقنا بالقوة كما نزعت منا عنوة وغصباً مهما كلفنا ذلك من تضحية وثمن، وإما أن نرضى بالذل والعبودية ونحيا حياة الدواب والأنعام التي ترعى وتساق بالعصي والسياط.
________________________

(1) هذه إحصائيات من عندي جمعتها من مصادر متفرقة، ولا أستطيع أن أزعم أنها دقيقة مائة في المائة.
(2) Libya and the United States: Two Centuries of Strife (University of Pennsylvania Press, 2002) pp., 105-6.
(3) من العدل أن ننصف هؤلاء القوم رغم مآخذنا عليهم، فمعاملتهم لنا أفضل مليون مرة من معاملة كثير من بني جلدتنا الذين طاردونا تصفية وتقتيلاً حتى أمام بيوت الله في الغرب والشرق. لقد اتصلت مرة أطلب مقابلة هيرد عام 1987، وكان يومها وزيراً للداخلية في حكومة تاثشر، ففوجئت بالسهولة التي تتم فيها مقابلة رجل بهذا المنصب في بريطانيا، وكان قبلها وزيراً لإيرلندا الشمالية، أي إنه كان غالباً على قائمة الجيش الجمهوري الإيرلندي السوداء. أخذت السكرتيرة اسمي وعنواني فقط، وسألتني عن السبب الذي من أجله أريد مقابلة الرجل، ثم عادت واتصلت بي في غضون نصف ساعة، وذكرت لي أن هيرد سيزور دائرته الانتخابية بعد شهر، وأعطتني التاريخ والمكان الذي سيكون متواجداً فيه بين الساعة العاشرة صباحاً والثانية بعد الظهر لمقابلة من يريد من أعضاء دائرته، وسألتني عن الموعد الذي يناسبني. عند وصولي لمكان الموعد شككت أنني وصلت للعنوان الصحيح لولا وجود سيارة (Jaguar)، من النوع الذي يستخدمه عادة كبار وزراء بريطانيا، وكانت أمام المبنى، فمكان الاجتماع كان في مدينة صغيرة تسمى (Witney) تبعد قرابة 15 كيلومتراً عن أكسفورد، والمبنى كان أشبه بمخزن أو متجر في أحد الأرياف، وعلى بابه كان يقف رجل واحد لا غير، يبدو من بنيته الضخمة ونظارته السوداء وبدلته الأنيقة أنه حارس شخصي للوزير، فلا سيارات شرطة، ولا تفتيش شخصي، ولا طلب مني إبراز هوية، ولا شيء من هذا. بعدما ذكرت له اسمي قال لي: تفضل السيد هيرد في تلك الغرفة. كان هيرد وحده يجلس على كرسي خشبي قديم وخلف طاولة لا تختلف عن أي طاولة في مقهى من المقاهي الشعبية القديمة في ليبيا، قام الرجل من مقعده مصافحاً ومرحباً عند قدومي، استمع لي باهتمام، ودون بعض النقاط التي أثرتها، ووعد أنه سينظر في القضية، وسيعمل ما بوسعه. وعند مغادرتي أصر أن يقوم ويودعني إلى الباب. شتان والله بين وزراء داخلياتنا ووزراء داخلياتهم. هكذا يكون الرجال الذين تختارهم شعوبهم لتمثيلها.
(4) كان الأمر سيختلف تماماً لو كانت الدولة إيران أو كوبا بدلاً من مصر الموالية للغرب.
(5) لم يمض يومها على خروج السيد فتحي الجهمي إلا أيام قليلة، وكان مهدداً بالاعتقال في أية لحظة بسب تصريحاته المناهضة للقذافي وحكمه.
(6) ويكتب السيد هاول بسخرية مُذهلة، وإن لم تكن مقصودة، ما نصّه: "إننا نمول الآن مشروعاًَ لتحسين إدارة السجون في ليبيا." والحق إن مشكلة الشعب الليبي المضطهد ليست في الكيفية التي ينبغي أن يُحبس بها أبناؤه في سجون القذافي وإنما في كيفية وضع القذافي داخل أحد هذه السجون وتجريعه شيئا من المر الذي يذيقه لليبيين. وعلى أية حال فإن من المثير للاهتمام أن نعلم أن بريطانيا في ظل بلير تتعاون مع نظام القذافي في هذا القطاع الهام وأن أموال دافعي الضرائب البريطانيين (بما في ذلك إسهامي المتواضع) تدفعُ الآن كي يُسجن أبناء ليبيا بكفاءة تتماشى مع أرقى مستويات الإدارة العصرية، وربما على مستويات أرقي قليلا من نظيرتها في سجن غوانتانامو.

الرسالة الأولى

الرسالة الثانية

الرسالة الثالثة

الرسالة الرابعة

الرسالة الخامسة

الرسالة السادسة

الرسالة السابعة

الرسالة الثامنة


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home