Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Youssef El-Megreisi

Sunday, 25 March, 2007

الأمانة يا مجموعـة العـمل!

يوسف المجريـسي

عندما نشرت مجموعة العمل الليبي في 10 مارس من هذا الشهر عريضة تطالب مساندة الحقوق الأمازيغية وإدانة أكاذيب القذافي في حق الشعب الأمازيغي وتاريخه، ترددت أول الأمر في توقيعها لأنني لا أؤمن بجدوى العرائض، ولا أعرف أحداً من القائمين على "مجموعة العمل"، بالإضافة إلى هذا، كنت أخشى أن تستبدل الصفة بصفة أخرى، لأنني أعرف عقد النقص التي يعاني منها كثير من الناس. ورغم مخاوفي وعدم إيماني بالعرائض وقّعت تعاطفاً ومساندة لهذه الحملة.

وما كنت أحذره قد وقع، فبدلاً من نشر الصفة كما أرسلتها لهم "لاجيء سياسي ليبي في بريطانيا"، استبدلوها ووضعوا أمام اسمي "كاتب سياسي"، دون استشارتي أو أخذ موافقتي، وكأنّه لا يشرفهم أن يكون في قائمة الموقعين "لاجىء سياسي"، أو كأنني قاصر وهم أدرى بالوصف الذي يجب أن أوصف به.

ما أغضبني ودعاني لنشر هذا الاعتراض هو جرأة مجموعة العمل الليبي على وصفي بما لم أصف به نفسي، واستغلال ثقتي بهذه الصورة، فأي شخص يقرأ القائمة يظن أنني وصفت نفسي بـ "الكاتب السياسي"، فالصفة يجب أن تبقى كما شاءها صاحبها وليس كما شاءتها "مجموعة العمل".

إنني، وقد قضيت جل عمري في منازلة الطغيان والفساد والكذب على الشعوب، لا يمكن أن أترك هذه الحادثة تمر بدون اعتراض، وأن أتقدم بالنصح لهؤلاء الإخوة أن عليهم ألا يتهاونوا في الأمور الصغيرة حتى لا يقعوا في المحاذير الكبيرة. صحيح أنني أكتب، ولكن الكتابة ليست مهنتي ولا حرفتي، فأنا لا أستمد قوتي المعنوية في مكافحة الباطل إلا من صفتي كلاجىء مضطهد يغلي غضباً ومقتاً على اغتصاب حريته وانتهاك حقوقه السياسية والإنسانية، ولا أزاول الكتابة تهافتاً على شهرة أو لقب أو مكانة. وصحيح أنني أمارس المعارضة السياسية، ولكنني لا أمارسها إلا لأن الظلم هو الذي اضطرني لممارستها، وليس حباً بالبروز والتزين بالأكليشهات الوصفية التي يتسابق عليها أنصاف الكتاب. لقد وضعت اسمي في قائمة الموقعين على عريضة "مجموعة العمل الليبي" مدفوعاً برغبتي في المشاركة في أي صرخة تقول "لا للظالمين"، وكان عليهم ألا يجتهدوا في وجود النص الذي يقول في خانة " الصفة والبلد" التي طلبوا إملاءها إنني "لاجيء سياسي ليبي في بريطانيا"، فإن أولى الناس بالشورى والمشاورة هم الذين يتصدون للظلم والاستبداد.

وإذ أنشر هذا الاحتجاج لتستفيد المعارضة من أخطائها ولكي لا يتحول كفاح شعبنا الليبي إلى عمل نخبوي مقصوراً على الكتاب والمحللين السياسيين، لا يفوتني أن أحيي كفاح القوى الأمازيغية في الداخل والخارج ضد سياسة التطهير، لغة وثقافة وتاريخاً، التي يمارسها النظام الفاشي البغيض ضد شعبنا الأمازيغي الصامد في ليبيا.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home