Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Youssef El-Megreisi
الكاتب الليبي يوسف المجريسي

الجمعة 18 فبراير 2011

أحرقوا السفن وراءكم .. لابد لثورتنا أن تنتصر

يوسف المجريسي

لاح فجر الحرية في ليبيا، وهبت أخيراً رياح الغضب على خيمة البغي والعدوان في سرت، وما تزال تزداد قوة وعنفاً حتى لا تترك أثراً أو شيئاً أخضر يرمز لنظام سبتمبر الفاشي. نيران الغضب يجب ألا تتوقف حتى تلتهم القذافي وخيمته.   

لقد فقد نظام القذافي السيطرة على المنطقة الشرقية تماماً، وأيامه في الخيمة أصبحت محدودة، وسيسقط هذا الصنم بإذن الله أسرع بكثير مما كنا نتصور. وهناك أخبار تؤكد أن قوات من المنطقة الوسطى في طريقها لإعادة احتلال المناطق المحررة، ولكن بإذن الله ستكون برقة مقبرة لجحافل القذاذفة الظلمة.   

لقد انتفضت أيضاً عدة مناطق في جبل نفوسة الأشم والمنطقة الغربية، ونتمنى أن تشتعل الشرارة في العاصمة أيضاً، أو يزحف عليها الثائرون من المناطق الأخرى ليطهروها من أوغاد النظام.  

يأبى كل طاغية الخروج من الحكم إلا بعد أن يزيد في سجله الإجرامي والدموي إلى آخر لحظة، هذه هي السجلات والأوسمة التي يفتخرون بها: قتل وتنكيل وقمع بدون حدود. لقد حصد رصاص الغدر شباباً في عمر الزهور بعضهم في بداية سن المراهقة، خيرة أبنائنا تزهق أرواحهم ظلماً وعدواناً ليستمر عجوز سرت الفاجر متسلطاً على ليبيا وخيراتها هو وصبيانه المنحلون وبقية الشلة الفاجرة من لجان الجرائم الثورية.  

لقد سقط عشرات القتلى والجرحى منذ بداية الانتفاضة المباركة على العصابة الحاكمة في بلادنا، وقد يفقد المئات أو الآلاف أرواحهم إذا استمر هذا النظام الباغي إلى أسابيع مقبلة، أما إذا فشلت الانتفاضة، لا قدر الله، فستتحول ليبيا كلها إلى مذابح ومسالخ ومعسكرات اعتقال جماعية، ويجلس القذافي على أشلاء وجماجم الشعب الليبي، وسنرى  أياماً أشد سواداً وظلمة مما رأيناه حتى الآن منذ اغتصاب السلطة في ليلة سبتمبر المشؤومة، فلابد من إنهاء هذا النظام بأسرع وقت للتقليل من الخسائر في الأرواح والممتلكات.  

يجب أن تستمر ثورة شعبنا الحر ولا تتوقف حتى تسجل نصرها بفخر واعتزاز كما سجله الشعبان التونسي والمصري. لا يمكن أن نسمح لطاغية سرت أن يهزمنا، فالهزيمة لن تقضي على مستقبل الشعب الليبي فحسب، بل ستحطم معنويات بقية الشعوب في المنطقة وتقتل الروح الثائرة في كل الدول الاستبدادية إلى أجل غير مسمى.   

لا سمعاً ولا طاعة لنظام البغي في سرت، على شعبنا الباسل أن يتحدى حظر التجول وقوانين الطوارئ، ويرفض أية توسلات أو دعوات للحوار مع نظام الشر إلى أن يسقط. لابد أن نلقي القذافي في مزبلة التاريخ مهزوماً مدحوراً، ونطوي صفحته الدموية الفاشية إلى الأبد.   

لابد أن نودع عصر الدكتاتورية إلى الأبد، ومن إنهاء حكم الفرد والاستئثار بالسلطة والعبث بمقدرات البلاد وثرواتها في سبيل تحقيق نزوات فرد واحد لا غير. لا بد من إنهاء عصر الظلم والإذلال؛ عصر السلب والنهب؛ عصر اغتصاب السلطة والاستفراد بالحكم والقرار؛ عصر الزعيم الأوحد الذي تفرض آراءه ومقولاته وتصبح قوانين سارية المفعول حالما ينطق بها. 

يا شباب ليبيا الثائر، يا فخر كل ليبي غيور محب لوطنه، اقتحموا مباني الإذاعة والتلفزيون ومباني صحف النظام الفاسدة واجعلوها قاعاً صفصفاً، شلوا أجهزة النظام الدعائية، وحرروا وسائل الاتصال من قبضة النظام الفاشي. استمروا في إشعال النيران في مثابات الإجرام الثورية والأوكار الأمنية بدون هوادة أو رحمة.  

توجهوا إلى مطارات البلاد واستولوا على أبراج المراقبة، وضعوا أسلاكاً شائكة وحديداًَ وأحجاراًَ كبيرة، أو أقيموا فيها الحفر، على مهابط الطائرات لمنع وصول الإمدادات العسكرية ونزول قوات أمنية لاسترداد السيطرة على المدن الشرقية.  

لا تترددوا في استخدام السلاح دفاعاً عن النفس، فأجهزة الأمن في ليبيا المحتلة هي الخارجة عن الشرعية والقوانين الدولية وليس المنتفضين على الجور والفساد والطغيان، المدافعين عن الحرية والعدالة والكرامة وحقوق الإنسان.    

قسماً بكل مقدس وعزيز لدي إنني أتمنى أن أكون مع المنتفضين مهما كلفني من ثمن، حتى بعد انتصار ثورة فبراير المباركة إن شاء الله ضد نظام الشر ستظل في صدري حسرة أنني لم يكتب لي الشرف أن أكون في صفوف المتظاهرين أرشق كلاب الدجال بالحجارة أو أشعل النار في أوكارهم الظالمة، والله إن هذا العمل لأحب إلي من تأليف مائة كتاب ضد النظام.     

تباً للقذافي وزبانيته؛ سحقاً للخونة الذين يشاركون في المجازر ضد أبناء وطنهم؛ الخزي والعار للذين باعوا شعوبهم وأوطانهم بثمن بخس من أجل بطونهم وشهواتهم. 

تحية انحناء وإجلال لشهداء ثورة فبراير المباركة؛ تحية تقدير وإكبار لكل ليبي متمرد على النظام وظلمه؛ تحية تقدير وتوقير لكل روح ثائرة على الظلم والخنوع والفساد؛ تحية محبة ومودة لكل معارض مصر على إنهاء حكم الطاغوت إلى الأبد؛ تحية مخلصة وعطرة لكل المناصرين لقضية شعبنا العادلة في المواقع الإلكترونية والقنوات الفضائية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، وللمشاركين بإخلاص في المظاهرات أمام سفارات الدجال في العواصم العالمية. 

مزيداً من الصمود أيها الثائرون الأحرار، مزيداً من التحدي ورباطة الجأش، مزيداً من الغضب والتضحية والعطاء، حتى تشرق شمس الحرية على ربوع بلادنا وتنهي ظلمات سبتمبر المرعبة إلى الأبد.       

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home