Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Meftah Buajaj
الكاتب الليبي مفتاح بوعجاج


مفتاح بوعجاج

السبت 12 فبراير 2011

الحلقة الأولى الحلقة الثانية

أكاديمية البوعزيزى وميدان التحرير (1)

مفتاح بوعجاج

أنها أكاديمية بدون مدرجات ومحاضرات ومذكرات وأوراق وبدون حتى ألقاب وكما لاحظتم حتى بدون بدل أو كرافتات أو كراسي أو حتى كافيتريات او مكاتب او ستائر او سكرتيرات اوشروط أكاديمية للالتحاق بها ...ولم يكن لها شروط الدخول بالقدم الأيسر او الأيمن.. انها على رأى علاء الاسوانى كالحج الأكبر تلغى ما قبلها وتبدأ بها نشأة طاهرة جديدة ....البوعزيزى وشباب ميدان التحرير لم يرفعوا إيديولوجيا ..وإنما رفعوا الهلال والصليب والقران والإنجيل وعلم بلادهم وتغنوا بنشيد بلادهم الوطني ثم إشعار احمد فؤاد نجم والشيخ إمام وابوالقاسم الشابى والتقى الجمعان فى تونس ومصر عند أشعار بيرم التونسي من محلاها عيشة الفلاح الى الليلة النور هل علينا..... وأقاموا صلاة الغائب وقداس الكنيس مع بعضهم البعض في وطنية عفوية صادقه وجميلة بعيدا عن الطرق الإعلامية المتخشبة والمملة والسمجة فى إظهار أن الوحدة الوطنية تتمثل فى اخذ صور لشيخ الأزهر والبابا شنودة مع بعضهم فى صور و ابتسامات مصطنعه او في إفطار أسموه زيفا وتملقا إفطار الوحدة الوطنية !!بينما خطباؤهم فى المنابر لا يزالون يتحدثون عن حائط الأزبكية ؟ !!وعندما تحدثت فتاة شجاعة وسط الجموع عن الوطن قام احد المتخلفين وحاول إسكاتها بحجة ان صوت المرأة عورة فتصدى له الجميع ورفعوها عاليا فوق أكتافهم رافعه علم بلادها وقالوا له ان الصوت العورة هو صوت من يسكت على الظلم وكسر خاطر الوطن وهو الصوت المنافق المبحوح من الهتاف الكاذب الذي يمجد اغتصاب الوطن واهانة شبابه وشرفائه وتاريخه وأمجاده حتى ولو كان صادرا من اعتي الذكور فتوة وأكثرهم خشونة وأغزرهم شاربا... ورغم الاختلاط والليل والنهار لم تسجل فى هذا الجمع حالات تحرش او مضايقة كما لم تثار فيها قضايا الحجاب او الخمار لان قضيته اكبر من تلك المهاترات الفارغة.. البوعزيزى صاحب عربة الخضار الذي استدان ثمنها ليعيش بقليل من النقود وكثير من الكرامة بعيدا عن كسر خاطر المتسلطين والروتين الفاسد فى مكاتب السلطة لأنه لم يجد غير هذا العمل .. فلم يهنئوه حتى على ذلك ولحقته المفتشة فى ميدان البلدية فصفعته على وجهه وأمره المفتشون (غادر الساحة...!!) بعد ان صادروا عربته وخضارها التي استلف ثمنها..وذهب واشتكى للمسئولين ولكن لا من مجيب ولا من رد وكأنه هو من خان الوطن وكأنه هو من فتح حسابات بالملايين في الداخل والخارج وكأنه هو من استورد غذاءا او دخانا فاسدا، وكأنه هو من كان وراء هزائم العرب المتوالية وكأنه هو من رفع شعار لا صوت يعلو على صوت المعركة فلم تأتى المعركة وراحت فلسطين والقدس ومعها البني التحتية والبقية فى الطريق ...غادر الساحة كسير الخاطر مهموما ولم يرفع شعار الإسلام هو الحل ولا امة واحدة ذات رسالة خالدة ولا يا عمال العالم اتحدوا.. وإنما غادر الساحة واحرق نفسه في صمت فأيقظ الأفئدة والقلوب وأولع اللهيب تحت الرماد...وجعل الكثيرين بعده يغادرون الساحة غصبا عنهم فى موقف ذل لا يجدر بنا الشماتة فيه....ولانه كان يريد الكرامة فقد انتقلت منه إلى أوطاننا وجعلت حتى الغرب الذى كان لا يخفى استخفافه بأوطاننا واهلنا يقف مذهولا مربوكا ، وجعلت من ريغان يوما ما ان يطلب هازئا من الساحر الامريكى ديفيد كوبر فيلد.. والمشهور بإخفاء الأشياء بعد ان يضع عليه غطاءا ثم يزيله فيختفي ما كان تحته مثل ما عمل لتمثال الحرية فى نيويورك ،ان يطلب منه ريغان هازئا إخفاء منطقة الشرق الأوسط لأنها مكان للصداع والإرهاب والتخلف والتبلد كما يدعى ، وجعلت هيلارى كلينتون مربوكة كأنها مراهقة سياسية تغير حساباتها وكلامها وتصريحاتها عديد المرات لتتلائم مع ظاهرة البوعزيزى وميدان التحرير وكأنها اكتشفت فجأه شعبا اخر ووطن اخر وكرامة لم تحسب لها حسابا لان جماعتنا ايضا اخفوا عنها وعنهم ما تحت جبل الثلج التى كانت نارا تحت الرماد... عندما تحدث الرئيس مبارك حديثه الثالث وقال فيه كلمته المؤثرة على ان من حقه ان يعيش ويموت فى بلاده رغم كل شىء وبذلك أصاب أفئدتنا وقلوبنا وأحاسيسنا وخواطرنا وجعلنا ندعو للمتظاهرين ان يتفهموا ذلك وان يكونو كراما ابناء للكرام سلالة كرام المنسبين وان يتحلوا بأخلاق الفرسان والعفو وتمشيا مع اخلاق الرجولة والقصدة لرجل عمل كثيرا من اجل مصر وحاول ان يصلح اخطاء كثيرة وان يدفع ثمن اخطاء واثمان مؤجلة من سياسات سابقة قبله أنتجت حكومات فاشلة وسياسات فاشلة وتورط فى رجال لم يعيروا البطل فلاح مصر التاريخي ولا شبابه اى اهتمام بقدر اهتمامهم بالفن الهابط والإعلام الفاشل المحنط المتخشب المستفز لعقول الناس ، وعاشوا فوق جبل الثلج هانئين ومرددين كلاما محنطا ونظريات عن الاقتصاد الحر أكثر من حريته فى امريكا بلد الرأسمالية بعد ان اشبعوا الناس نظريات وكلام فارغ عن الاتحاد الاشتراكي وقوى اتحاد الشعب العاملة والفاشلة فهم يتبعون ريس البلاد اينما توجه وبدون مبدأ طالما حفظ مصالحهم واطماعهم... وزاد التعاطف عندما تعهد الرئيس مبارك بعدم الترشح وتعديل الدستور والعمل بقرارات القضاء وتغيير الحكومة.. فكان شباب الميدان اسبق منا الى ذلك تأثرا وتفاعلا وتعاطفا ومنهم من بكى وهو يشاهد رئيسه يحكى ارضي على رأى احد الكتاب المصريين ...إلا أن جماعة الجمال والخيل والحمير والبلطجية لم يريحهم ذلك فكان هجومهم على شباب الفيس بوك والانترنت شباب مصر الحديثة ومن معهم فى ذلك الحج الكبير مما عكس الشعور وزاد اصرارالجموع على طلباتهم السابقة...

الديمقراطية المتولدة عن ذلك والتي يطلبها ميدان التحرير وأهل تونس هى ديمقراطية الدستور والمجتمع المدني والإعلام الحر والتداول على السلطة والعدالة وانتخابات حرة ونزيهة وقضاء شريف حر يحكم بين السلطات وهى التى سيتولد عنها سلام وتنمية صحيحة واستقرار وعدالة وعلاقات داخلية وخارجية متوازنة وشرعية ،وهى التى تواجدت فى الدول المتقدمة حيث يتم الحج عندهم كل أربع او خمس سنوات ليغسل الجميع فيه ذنوبهم ويراجعون أنفسهم ، وجعلت حركات شبابهم وطلباتهم مقصورة على التجمع فى ساحات للاستماع الى اغانى فنانيهم العاطفية والوطنية وتقديم احتجاجاتهم وطلباتهم الى مؤسسات الدولة الشرعية التي بناها الإباء المؤسسين الذين كانت نظرتهم بعيدة المدى احتوت كل مااتى بعدها من أراء وطموحات وطلبات فى اطار ديموقراطى ذو مرجعيه شرعية تحمى الوطن واهله سواء بسواء ويستوعب جميع أنواع الحريات الشخصية والعقائدية ويحترم الفرد وممتلكاته ومعتقداته ويحترم التعددية الفكرية والثقافية...

للحديث بقية ...

6-2-2011


الحلقة الأولى الحلقة الثانية

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home