Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mojahed al-Bousaifi
الكاتب الليبي مجاهد البوسيفي

Saturday, 29 December, 2007

الهـداوية *

مجاهـد البوسيفي

* لـِ هـدى

أيتها المدينة الضاجة بكل جميل
أيتها الشمس التي تشرق كل يوم في القلب
راسمة أنهارا من الفضة والعسل المصفى في الأفق
قضيت العمر كله مسيرا إليك
بأصرار تيس، وعناد بغل، وحكمة حمار أصيل
يسعى دون هوادة لإدراك الحقيقة الوحيدة
التي لايحوم حولها الشك

يامدينة الفرح والسعادة والأطاييب
أنا الحاج الطائف حولك على مهل
مرددا ادعيته التي نظمت خصيصا لك
اللهم لك الحمد والشكر
لإتمام النعمة علي
بزرع يقينك في
وأدلالي على الطريق أليك
وإعانتي في الوصول
سبحانك لاتبدأ شيئا حتى تنهيه
ولاتنس أحد

أيتها الحافلة بكل الطرف
جئتك من البعيد
لأنظر:
جنائنك المعلقة وأتملى منك
لأرى:
ماوصفه الشعراء وهم يهذون بك
ولايعرفون أنك حقيقة بالفعل
لأنظر وأعتبر
ماذا بامكان الله أن يخلق عندما يشاء
ليضرب المثل على قدرة الكاف والنون
لأراقب بالبرد والسلام: الأرتباك العظيم
الذي يحدثه مرورك السار
في اللصوص والشطار والعيارين
والنخاسون الجدد
وهم يتقلبون في جحيم يأسهم العظيم
لأنك عصية على الأرقام
إذ: ما أن تسطعين كشمس للحقيقة
حتى تفر الخفافيش باحثة عن الأركان والدهاليز المظلمة
فمن أين لهؤلاء الفانين ياحبيبتي
أن يدركوا معنى الخلود

يامدينة الحب والمعرفة والسلام
ياضالة المؤمن ورحم الحلم
ياطفلة اللعب ودرة المكان وبيت القصيد
يامكة القلب ونبع الفرح
سبحان من سواك حرة كالشعر
وجعلك دالة العشاق
حيث يسعون نحوك من كل فج
مهللون بالحمد والشكر
وهم يقتربون سعداء من جنة الحب

وصلتك بعد ترحال طويل
نفذت فيه من كل الحواجز
وفلت من كل فخ
اتبع قلبي كالظل
دون مبالاة بالاتجاه

كلما توصلت بمكان
انفتح لي طريقا لسواه
في تلك الدروب ذات الأشكال كلها
التي تنتهي عند قدمي الآن
مررت باعراب يشحذون خناجرهم على عجل
وهم يطلون على المدينة الرابضة في الضوء أسفل الجبل
بتجار كثيرين، وأنواع مختلفة من الشطار والمرتزقة وقطاع الطرق
وآخرون أكثر خبثا
يرتدون ثياب الفضيلة
ويتصرفون كأن الله غير موجود
مررت
بطغاة منقوعين جيدا في الدم
وشعراء خائبون
يرددون ذكرك منسوبا لهم
ومستخدمينه علنا في مدح السلطات

عندما كنت اخرج من مدن التيه تلك
إلى البراري والبحار
اعثر من حين لآخر
بمتصوفة كأنهم خرجوا توا من الكتب
يبدون خلف اسمالهم البالية
راضون بما اعطاهم الله من سكينة
نتبادل أخبارك في شوق وتقدير مهيب
متزودا في كل مرة باسم جديد للبحث عنك
وفي كل مرة كنت أكتشف
خلودك في التاريخ
وأرتباط الخيال بلحظة ظهورك المرجاة
حيث يتوقف هذا الكرنفال المجنون
ويشرع فورا في بناء
وطن الحب والحرية

هتف باسمك أهل الحظوة بكل لغة
ونالك المديح من كل مريد
وأستنجد بكراماتك كل موشك على الغرق

عدد معتنقيك يزداد كل يوم
أيها الأمل الوحيد في هذا القرن
أيتها المهابة التامة
ها أنا أطوف حولك على مهل
مستذكرا تلك الآلام التي كابدتها
في طريقي اليك
ومستعيدا مشهد قدومي عليك بعد قليل
حيث تمسح ذنوبي
وتولد روحي من جديد
واخرج من ضلال إلى هدى
لأكون لائقا بعض الشيء
كي أقول لك :
أحبك
-----------------

28-31 - 2002


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home