Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Ben Hmida
الكاتب الليبي محمد بن احميدة


محمد بن احميدة

الإثنين 30 نوفمبر 2009

الازدواجية في الإنصاف والمعاييرعند موقع ليبيا اليوم

محمد بن احميدة

لم تكن المرة الأولى التي يُسرب فيها موقع ليبيا اليوم، خبرا كاذبا حول أحد أفراد مجموعة ميدان الشُهداء، فلقد سرب في الماضي كذبا، خبر انتماء السيد جمال الحاجي إلى مؤسسة القذافي.

وقد نشرتُ في حينه مقالا، تحت عنوان "مصداقية ليبيا اليوم"، مطالبا فيه مدير الموقع آنذاك سليمان دوغة، بتصحيح الخبر حرصا على مصداقية موقعه ، خاصة بأن الرجل مُعتقل ولا يستطيع الدفاع عن نفسه، وأنه أي جمال الحاجي أكد في حوار بثه موقع ليبيا المستقبل قبل اعتقاله بيومين بأن لا وجود لأي علاقة تربطه بتلك المؤسسة.

سليمان دوغة أرسل لي في نفس اليوم من نشر المقال أيميل يلومني فيه على نشر مقالتي، ويتعهد لي  بقوله "انني أعاهدك" بتوضيح الموضوع بأسرع وقت ممكن.

كان ذلك يوم 25 يونيو 2008، ومنذ ذلك الحين لم أسمع شيئا من سليمان دوغة، إلا إنني سمعت أنه أصبح مديرا لإحدى شركات نفس المؤسسة التي كان يُحاول وبطريقة بعيدة كل البُعد عن الأمانة الصحفية تشويه سُمعة السيد الحاجي بالانتماء إليها.

مرة أخرى حاول موقع ليبيا اليوم، وهذه المرة عن طريق مديره الحالي فايز سويري الافتراء على الحاجي ومجموعة ميدان الشهداء عن طريق تزوير ترجمة خبر في صحيفة دنمركية، حيث لم يجتمع جمال الحاجي إطلاقا بأي دبلوماسي أمريكي ، ولم يٌنسق أي أحد من أعضاء المجوعة الآخرين أي عمل مع أي مسئول أجنبي، إلا أن فايز سويري يصر في تعليقه الأخير الذي نشره على موقعه بأن مُجرد الاجتماع يعني التنسيق، أي يُحرض وبشكل مُبطن السُلطات الليبية على مجموعة ميدان الشُهداء، ويأتي ذلك بعد نشر جمال الحاجي مقالاته الجريئة من الداخل .

في تناولي لهذا الموضوع طرحت عدة أسئلة واضحة على فايز سويري وموقعه، وكنت أعلم يقينا بأنه لن يجيب عنها، لأن عليه أن يختار: إما قول الحقيقة والتي أصبحنا نعرفها جميعا وبالتالي الاعتذار، أو مواصلة التضليل.

بدل ذلك اختار فايز سويري طريقا ثالثا، وهو اختلاق المعارك مع طارق القزيري.

هذه المرة سأتطرق لنفس الموضوع ولكن من ناحية أخرى. وقبل أن أبدأ أود أن أؤكد على التالي :

ـ لا أرى أي مُشكلة في قيام أي فرد أو موقع إخباري أو جريدة أو مجموعة سياسية  أو حزب بالعمل أو التنسيق أو التعاون بل وحتى الإتلاف مع النظام أو مؤسساته أو تقبل الدعم المالي منه ، حيث علمنا التاريخ بأن مثل ذلك التقارب الغير مُقدس والضار بمصالح الشعب الليبي أوله عسل وآخره بصل.

ففي حالة سليمان دوغة وكما أكد مصدر موثوق، يستطيع أن يقبل من مؤسسة الغد للإعلام، والمتخصصة في تضليل الرأي العام الليبي، مبلغ 10 ألاف دينار كمرتب شهري، وسيارة جديدة ذات دفع رباعي، وشقة فاخرة ومكتب فاخر بطرابلس، ويستطيع تأجير شقة في أرقى أحياء لندن ب 5000 جنيه استرليني في الشهر، ويستطيع أن يطالب ب 15 ألف دينار كمرتب شهري بدعوى أن أسرته تعيش في لندن، ويستطيع أن ينهب الخزينة العامة مع الناهبين، ولكن لن يستطيع بأي حال من الأحوال إقناعنا بمشروع ليبيا الغد وفي نفس الوقت هو نفسه يرفض أن يمنح ثقته لهذا المشروع حيث يصر أن تبقى أسرته في بريطانيا وأن لا تعود إلى ليبيا حتى حصولها على الجنسية البريطانية!.

ـ  حق الجميع في توجيه النقد الموضوعي والملتزم بالثوابت الوطنية، الذي لا يعترف بأي خطوط حمراء تصنعه لنفسها أي جهة كانت، فذلك تجيزه اللعبة الديمقراطية بكل ما لها وما عليها.

ـ لن نسمح بأي حال من الأحوال ولأي كان بأن يفتري على أي مواطن ليبي وهب حياته وأمنه وجهده ووقته وصحته وماله في سبيل صده للظلم الذي لم يعد خاف على أحد، وفي سبيل مناصرة حق الليبيين الشرعي في الحرية والعيش بكرامة.

والآن لنفترض، أن كافة أعضاء مجموعة ميدان الشهداء "الأشقياء" اجتمعت مع مسئول السفارة الأمريكية في طرابلس بصالة اٌستقبال فندق كورنتيا على مرأى ومسمع بل وعلى بُعد أمتار قليلة من الأمن الداخلي.

ولنفترض بأن كلمة اجتمع تعني بالفعل كما يقول فايز سويري نسق. ولنفترض أيضا بأن نسق تعني تعاون، وكلمة تعاون هي في حقيقة الأمر تآمر ، وأن كل من تآمر خان، وكل من خان راح في خبر كان، أي يستحق كما أفتى شيخ السُلطان ، حبل المشنقة في عين المكان.

لنفترض كل ذلك.

حسنا، والآن أود أن أذكر فايز سويري بحدث وقع ما بين 3 و5  نوفمبر 2006 بلندن. الحدث هو انعقاد مؤتمرا دوليا للحوار بين الحركات الإسلامية والغرب تحت عنوان "انتخاب التيار الإسلامي..سياسة الإسلاميين وفرص الديمقراطية العربية"، والذي تم تنظيمه من قبل جامعة ويستمنستر.

كان من ضمن المشاركين في هذا المؤتمر ممثل عن الخارجية البريطانية ودبلوماسي أمريكي وأيضا  الُمراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الليبيين سليمان عبد القادر يرافقه أحد القيادات من أعضاء المكتب السياسي للجماعة.  

على حسب ما ورد في مقال نُشر على موقع ليبيا وطننا بتاريخ 8 نوفمبر 2006 للأستاذ جمعة القماطي، والذي كان من ضمن الفريق منظمي المؤتمر، فلقد دارت نقاشات جانبية بين  سليمان عبدالقادر ومرافقه مع ممثل الخارجية البريطانية والدبلوماسي الأمريكي:

"في نقاشات جانبية مع ممثل الخارجية البريطانية, عبر هذا الدبلوماسي على انه استمع باهتمام إلى حديث مراقب الإخوان المسلمين في ليبيا وانه سمع معاني وأهداف جميلة, ولكنه لم يستمع إلى ما هي الاستراتيجيات التي يمكن أن تحقق كل ذلك. بينما أكد دبلوماسي أمريكي عالي في نقاشات جانبية مشتركة كذلك على أن بلاده لا تعتبر أن ليبيا اليوم هي فقط النظام الحاكم.. وإنما ليبيا هي كذلك الشعب والنخب والتيارات المعارضة. وأنهم – الأمريكيون - حريصون الآن, بعد أن تم التحول الاستراتيجي في العلاقة مع ليبيا, على التواصل والحوار بل والتعاون مع كل هؤلاء الأطراف".

ولقد جاء في نفس المقال أيضا : " .... ولعل السؤال المهم هو: هل تستوعب الأنظمة العربية الاستبدادية ما يجري الآن من تحول في دوائر التفكير والتخطيط الاستراتيجي في الغرب الذي بدأ يبحث بجدية عن بدائل ديمقراطية حقيقية في منطقتنا وعلى رأسها الإسلام السياسي المعتدل."

أود هنا ملاحظة التالي:

1)    ـ لم يعترض المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الليبيين سليمان عبدالقادر على ما جاء في مقال الأستاذ جمعة القماطي حول لقائه بممثل الخارجية البريطانية والدبلوماسي الأمريكي، وحول الاستعداد الأمريكي للتعاون مع كل الأطراف، أي معهم أيضا. كذلك لم يبدي أي اعتراض على ما ورد في المقال بأن التفكير والتخطيط الإستراتيجي في الغرب "يبحث بجدية" عن بدائل للأنظمة العربية الاستبدادية أي بما فيها النظام الليبي، أو بمعنى آخر إزالة النظام الليبي.  

2)    لم نسمع أي استنكار او إستهجان أو حتى مجرد تعليق حول هذا الموضوع من صلاح الشلوي والذي كان في تلك الآونة وكما وصفه موقع ليبيا اليوم، أحد قيادي جماعة الإخوان المسلمين بل وأحد منظريها البارزين، في حين نجد نفس صلاح الشلوي اليوم يرتدي الآن عباءة أحمد سعيد "مدير إذاعة صوت عرب الستينيات، صوت التضليل"، ويكيل تُهم الخيانة والاستخفاف والعمالة وعدم الوطنية والعبث للآخرين، حيث أجتاز مكتب الاتصال باللجان الثورية في ديماغوجية الخطاب ، بل أعتقد أن مكتب الاتصال باللجان الثورية يخجل اليوم من ترديد هراء الشلوي.

3)    لم نقرأ  لموقع ليبيا اليوم، أي كلمة حول هذا الموضوع.

والآن أطرح السؤال على  فايز سويري وصلاح الشلوي:

هل يعتبرا الاجتماع في لندن بمندوب وزارة الخارجية البريطانية ودبلوماسي أمريكي،  واللذان كان "يبحثان"عن بدائل للأنظمة الاستبدادية من ضمنها النظام الليبي، بمقاييسكما لا يدخل ضمن المحظورات طالما كان في الجانب الآخر للمجتمعين قيادي الإخوان ؟.

وهل هذا "أقل جُرما" من "فعلة" مجموعة ميدان الشهداء، والذين لا ينتمون لأي جماعة أو حزب أو منظمة ليبية أو دولية تحميهم، عندما اجتمعوا مع دبلوماسي أمريكي معتمد من الخارجية الليبية في ليبيا، وفي صالة فندق بالعاصمة الليبية وتحت مراقبة الأمن الداخلي الليبي بقصد توجيه دعوة لحضور اعتصام كشاهد على الطابع السلمي لذلك الاعتصام، ولمنع حدوث حمام دم كما حصل في بنغازي؟

لقد توجهت الى الأستاذ جمعة القماطي باستفسار حول ما دار على هامش المؤتمر المنعقد بلندن بين ممثل الخارجية البريطانية والدبلوماسي الأمريكي والمراقب العام للإخوان المسلمين سليمان عبدالقادر ومرافقه أنشره مع إجابة الأستاذ القماطي مع شكري الجزيل اليه:

الموضوع: مقالك بعنوان " مؤتمر دولي للحوار بين الإسلاميين والغرب بمشاركة الإخوان المسلمين

الليبيين"، والمنشور بموقع ليبيا وطننا بتاريخ 8 نوفمبر 2006 .            

  http://www.libya-watanona.com/adab/gumati/gg08116a.htm 

السيد المحترم جمعة القماطي

السلام عليكم ورحمة الله

في نطاق اهتمامي ومتابعتي بما جاء بموقع ليبيا اليوم مؤخرا، وردود الفعل، حول ادعائه بخصوص السيدان جمال الحاجي وادريس بوفايد، فلقد وقعت بين يداي  مقالك المذكور أعلاه، والذي كنتم أحد أعضاء اللجنة التي أعدت وأشرفت على هذا المؤتمر.

لقد قرأت المقال باهتمام، ولي حوله استفسار  أود طرحه راجيا منك التكرم بالإجابة عليه، واستفساري هو:

 

1)    جاء في المقال : " في نقاشات جانبية مع ممثل الخارجية البريطانية, عبر هذا الدبلوماسي على انه استمع باهتمام إلى حديث مراقب الإخوان المسلمين في ليبيا وانه سمع معاني وأهداف جميلة, ولكنه لم يستمع إلى ما هي الاستراتيجيات التي يمكن أن تحقق كل ذلك. بينما أكد دبلوماسي أمريكي عالي في نقاشات جانبية مشتركة كذلك على أن بلاده لا تعتبر أن ليبيا اليوم هي فقط النظام الحاكم.. وإنما ليبيا هي كذلك الشعب والنخب والتيارات المعارضة. وأنهم – الأمريكيون- حريصون الآن, بعد أن تم التحول الاستراتيجي في العلاقة مع ليبيا, على التواصل والحوار بل والتعاون مع كل هولاء الأطراف"

 

وسؤالي هو: هل تعني هنا بالنقاشات الجانبية، بأن ممثل الخارجية البريطانية، والدبلوماسي الأمريكي قد تحادثا بالفعل كل منهم على إنفراد مع المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين السيد سليمان عبدالقادر ومرافقه العضو بالمكتب السياسي للجماعة إثناء انعقاد المؤتمر المذكور؟ وهل نفى السيد سليمان عبدالقادر لاحقا ما جاء في مقالتك حول لقائه بممثل الخارجية البريطانية والدبلوماسي الأمريكي أو صحح ما ورد فيه؟ وهل تسمح لي بنشر إجابتك ضمن مقال يتناول هذا الموضوع؟ 

أشكرك على تعاونك مع فائق احترامي 

محمد بن احميدة 

الجواب من جمعة القماطي : أخي محمد أشكرك أولا على اهتمامك وبحثك الدؤب وعودتك الى تلك المقالة التي نشرت قبل ثلاث سنوات, وحتى لا يكون هناك أية لبس أو غموض وجب التوضيح بأنني شاركت في الأعداد لذلك المؤتمر الأكاديمي بصفتي باحث في جامعة ويستمنستر وبالتحديد في مركز دراسات الديمقراطية الذي نظم المؤتمر. وقد ضم المؤتمر معظم قيادات الحركات الإسلامية العربية وعلى اعلي مستوى كما ضم أيضا دبلوماسيين من سفارات ووزارات خارجية معظم الدول الأوربية وأمريكا. وكانت طبيعة المؤتمر هي الحوار وتعرف كل طرف على حقيقة أفكار ومواقف الأخر على خلفية الاستقطاب والعداء الموجود بين الغرب كحكومات والحركات الإسلامية.  

وبالنسبة لسؤالك المباشر حول مشاركة الأخوين سليمان عبد القادر ورفيقه القيادي كذلك في جماعة الإخوان المسلمين الليبيين فأقول نعم لقد كان هناك حديث جانبي خاص مباشر مع الدبلوماسي الأمريكي من السفارة الأمريكية في لندن على هامش تناول وجبة أكل خلال المؤتمر والحديث كان يخص بالأساس ليبيا وسياسات أمريكا تجاهها, والأخ سليمان لا ينفي أو يصحح ما هو حقيقة وقعت. وأنا شخصيا يا أخي محمد أرى أن هذا أمر عادي ومشروع فالحوار قيمة أصيلة وحضارية بين البشر ولا أعتقد أن جماعة الإخوان المسلمين يحرّمون الحوار على غيرهم  ويبيحونه لأنفسهم.  

أما الموضوع الذي أعتقد أنه بسببه سألتني هذا السؤال فدعني أقول بكل الوضوح, بأن موقع ليبيا اليوم ارتكب خطأ مهنيا وصحفيا كبيرا بحق الأخ جمال الحاجي عندما نشر عنه معلومات مغلوطة منها اللقاء بدبلوماسي أمريكي في طرابلس ونشر ترجمة مغلوطة لما نشر في صحيفة دنمركية, والموقف السليم والصحيح هو أن تنشر ليبيا اليوم اعتذار رسمي للحاجي وتصحيح إن كان الموقع حقا مع مهنية وشفافية الصحافة!  

أما بخصوص وصف فايز سويري للقاء ادريس بوفايد والمهدي احميد مع الدبلوماسي الأمريكي في طرابلس على أنه تنسيق فهذا أيضا خطأ فادح في الوصف وكون أن سويري يفهم هذا في قاموسه على أنه تنسيق فيعود إلى فقر الخبرة السياسية والخبرة بأساليب وأدوات النضال السلمي لدى فايز سويري نفسه, لأن ما تم يعتبر لدينا نحن جمهور وغالبية الليبيين ليس بتنسيق بل أن النظام الليبي نفسه لو اعتقد جازما بأن ما تم هو تنسيق لما أطلق سراح بوفايد واحميد أبدا, بل أن اللقاء الذي تم على رؤوس الأشهاد نهارا جهارا لم يرتقي حتى إلى مستوى الحوار! ناهيك عن التنسيق, بل كان في إطار الإعلام بمنشط المظاهرة السلمية وطلب الحضور من الدبلوماسي الأمريكي ليكون شاهد ومراقب دولي, وهذا أسلوب متعارف عليه في العالم أجمع, وتماما كما أننا لا نستطيع أن نصف لقاء سليمان عبدالقادر ورفيقه مع الدبلوماسي الأمريكي في لندن الذي أكدته هنا على أنه أكثر من مجرد لقاء حوار مشروع وليس تنسيق! في رأي.  

أعتقد أن فايز سويري ارتكب خطأ مهنيا كبيرا في حق الحاجي وبوفايد واحميد وأساء بذلك لمصداقية موقعه وأساء إلى جماعة الإخوان التي ينتمي إليها كذلك, ولن يفيده التعنت والمكابرة والهروب إلى الأمام بل وجب النزول عند الحق والاعتذار الرسمي, وكما يقول المثل الانجليزي..إذا وجدت نفسك في حفرة فلا تحفر إلى أسفل أكثر!...كما أنني أذكر فايز سويري بأحد شعارات الإخوان وهي..أننا دعاة لا قضاة...فمن أين له أن يكون قاضيا ويتهم إخوانه الوطنيين الصادقين بالتنسيق مع الأجنبي؟! ويستفز بذلك شرائح واسعة من الليبيين الذين يقدرون مواقفهم وتضحياتهم, فالموقف الأخلاقي المشرف لفايز سويري اليوم بعد خطأه هذا هو إما الاعتذار العلني أو تحمل المسئولية والاستقالة..هكذا يتصرف الإعلاميون الحقيقيون في مجتمعات الحرية والشفافية. 

أعتذر أخي محمد على طول الإجابة على سؤالك

 والسلام عليكم

جمعة القماطي

انتهى

أود هنا الإشارة بأنني  لا أتهم أحدا بالخيانة، بل من مؤيدي أي اتصال مُعارض ليبي مع أي جهة كانت سواء حقوقية أو سياسية أو دبلوماسية باستثناء مع من له علاقة بإسرائيل، طالما إنها تصب في التعريف بقضية الديمقراطية والحرية في ليبيا والمطالبة بوقف أي دعم للنظام الليبي والذي من شأنه أن يعيق المسار الديمقراطي،  فالنظام ومؤسساته بما فيها مؤسسة القذافي والتي تعتبر نفسها غير حكومية تتصل حتى بشياطين الدنيا بما فيه الكنيست الإسرائيلي، كما حصل يوم الأحد 19 ديسمبر 2004 في روما بين نائب رئيس الكنيست موشي كالان وشخصيات اخرى مرافقة له وبين سيف الإسلام القذافي مباشرة، أي وجه لوجه بواسطة برلسكوني، وذلك من أجل استمرار الحكم الديكتاتوري، ولهذا أقول لسويري والشلوي، دعوا الكنيسة في القرية، واكشفوا عن أوراقكم الحقيقية!

وأخيرا وخلال كتابتي لهذا المقال اطلعت على ما نشرته جريدة العرب القطرية مؤخرا (نُشر على موقع المنارة يوم 28 نوقمبر2009) على لسان فايز سويري حيث جاء بالجريدة المذكورة:

" من جهته، أشار رئيس تحرير صحيفة اليوم فايز السويري الى الرغبة لدى الإسلاميين في المشاركة في النهوض ببلادهم مع وجود تيار لدى الدولة يرحب بهذا وان وجدت عراقيل. ورأى أن الدافع من التقارب بين الطرفين هو مشاريع غربية تهدد كلاهما وتحتم على الجميع حلحلة خلافاتهم والتوحد لصد العدو المشترك، مؤكدا إن الأمر يحتاج إلى وفت لتنامي الثقة بين الطرفين".

انتهى النقل.

وهنا يكشف فايز سويري عن كل أوراقه وأوراق اٌلإخوان المسلمين الذين يمثلهم: طموح الإخوان المسلمين لمشاركة الديكتاتور القذافي في حكم ليبيا بمساعدة الوريث القادم سيف القذافي وبالتالي منحه الشرعية التي افتقدها والده طيلة 40 عاما، والدافع من التقارب بين الطرفين هو "كذبة" المشاريع الغربية والتي يدعي كلاهما بأنها تهدده وتحتم على الإسلاميين والنظام الديكتاتوري حلحلة خلافاتهم والتوحد لصد العدو المختلق والمشترك .

إن القضية لم تعد الآن قضية فردية تخص شخص مُعين أو أشخاص معينين وإنما أصبحت قضية رأي عام، وهي أيضا قضية الالتزام بالمهنية الإعلامية  البعيدة عن كل المحاولات اللااخلاقية  لتضليل القارئ لأغراض سياسية مُعينة، والتي يجب على كل المواقع الإعلامية والجماعات السياسية الابتعاد عنها بل ونبذها.

أنني أدعوا الجميع إلى الإدلاء والمشاركة برأيهم لأهمية وحساسية الموضوع وتداخله في ما يجري على الساحة السياسية الليبية. 

محمد بن احميدة

mohamedbenhmeda@yahoo.de


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home