Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Ben Hmida

Thursday, 22 November, 2007

معـسكرات الـتسفير الليبية
طريق الى اللاإنسانية

دومينيك جونسون
جريدة تاتز الألمانية • 13-11-2007

ترجمة وتعـليق : محمد بن احميدة

يتزايد عدد الأفارقة الذين ينتهي بهم المطاف بمعسكرات الإعتقال الليبية والذين كانوا يريدون التوجه الى اوروبا. حاليا يقبع هناك 60 ألف مهاجر. في حالة بقائهم على الحياة سيتم تسفيرهم.

بيين يتذكر جيدا ذلك الوقت داخل المعتقل الليبي. " نحن كنا 700 على الأقل" . " 100 اثيوبي، 200 ارتري، و 400 سوداني" نظرا لضيق المكان كنا نفترش الأرض، الواحد فوق الآخر. لقد كنا نأكل وجبة واحدة بالنهار: 20 جرام رز وقطعة خبز مقابل دفع الثمن. كل يوم كانوا يأخدوني الى الساحة وكان علي اجراء تمارين شاقة وعندما لا استطيع ينهالوا علي بالضرب.

ذكريات الأرتري تتعلق بأحد أبشع بقعة في جغرافيا المهاجرين الأفارقة نحو اوروبا: انه معسكر الإعتقال الكفرة جنوب شرق ليبيا، في عمق الصحراء في اتجاه السودان. يحكي أولئك الذين تمكنوا من الهرب بأن قياس الزنزانات هناك 6 في 8 متر ، وبداخلها يسكن 20 الى 78 انسان، في بعض الأحيان لشهور طويلة دون الخروج منها الا عند الإمتثال امام الشرطة للتحقيق ودون الأمل في الخروج الا عند الرشوة او التسفير. في بعض الأحيان الجو لايطاق من شدة الحر أو البرودة. الجرب والقمل ومرض السل منتشر بشكل مخبف. " بعد ثلاثة أشهر أضربنا عن الطعام ولكن كان هذا بالنسبة للشرطة سيان" هذا ما يقوله السجين الأرتري الآخر زيريت.

هذه الذكريات يحتويها التقرير الجديد لإتلاف اللاجئين الأوروبي "Fortress Europe" حول " ظروف الحياة للمهاجرين المتنقلين في ليبيا" مع شهادات شهود العيان واحصائيات حول مصير الأفارقة والذين تم القبض عليهم هناك أو تم تسفيرهم من اوروبا. يوجد بليبيا لا يقل عن 20 معسكر اعتقال جميعها خاصة بالمهاجرين غير الشرعيين. ثلاثة معتقلات تموّل من قبل ايطاليا. معتقل الكفره أحدها.

تعتبر ليبيا احدى الدول الرئيسية التي يعبر عن طريقها الأفارقة المتوجهين الى اوروبا. الطريق المعتاد لجارة ليبيا الجنوبية النيجر مقفول الآن نظرا للحرب الدائرة بصحرائها. الأزمات في السودان وفي القرن الأفريقي يجعل من ليبيا دولة ممر مهمة بالنسبة للسودانيين، الأثيوبيين، الأرترييين، والصوماليين. اضافة الى المصريين وايضا المغاربة منذ ان اصبحت الطرق صعبة عبر المحميات سبته ومليلة. خٌمس سكان ليبيا الستة مليون أجانب ، الكثير منهم مقيمين غير شرعيين وبدون أي حقوق.

قائد الثورة الليبي يزهو بتعريف نفسه لدى الأفارقة كفارس المقدمة من أجل توحيد القارة. ولكن عدة مرات تم اجلاء المهاجرين وبأعداد كبيرة. منذ شهر فبراير 2007 تم فرض التأشيرة على كل الأفارقة تقريبا، ومع تشديد الرقابة. من الفترة الواقعة ما بين بداية 2006 الى شهر مايو 2007 ضبطت شرطة الحدود الليبية 6725 حالة تسلل افريقي في طريقهم نحو اوروبا كما جمعت 360 جثة . سنة 2006 تم تسفير 50000 مهاجر من البلاد.

عدد قتلى الهجرة غير معروف. ولكن "Fortress Europe" توثق بان هناك عدة حالات من رمي المهاجرين بالصحراء وكذلك وجود جثث بالرمال. الموت بالصحراء وبالبحر قبالة صقلية، تعذيب واعتداءات جنسية واستعمال العنف بمراكز الإعتقال، التسفير في وسط الصحراء، التسفير الجماعي، القتل بمراكز الشرطة. اعتداءات عنصرية بطرابلس، هكذا تلخص " Fortress Europe" مصير الغير شرعيين. حسب تقديرات الإتحاد الأوروبي يوجد الأن 60000 مهاجر غير شرعي في سجون ومراكز الإعتقال في ليبيا مثل الكفرة.

الأوضاع بالكفرة معروفة عند الأوروبيين. لقد زار وفد من ادارة حماية الحدود للإتحاد الأوروبي "Frontex " مركز الإعتقال هذه السنة. زيارة الوفد الى ليبيا استمرت اسبوعا كاملا من ضمنها زيارة تمت يوم 30 مايو وبالتحديد من الساعة الحادية عشرة الى الحادية عشرة والنصف، حسب تقرير الرحلة والذي توجد نسخة منه لدى جريدة تاتز " الأوضاع في هذا النسيج نستطيع وصفها بالمتخلفة مع نقص في الحاجيات الرئيسية" ، هكذا جاء بالتقرير.

هذه العبارة كانت الوحيدة التي تحاول بشيء من النقد وصف اوضاع المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا. جاء في التقرير ايضا " الكثير من كبار الموظفين بطرابلس وبالمناطق التي تمت زيارتها يشيرن الى العبىء الثقيل وخاصة من الجانب المالي والذي يكلف ليبيا والذي يلزم لتنفيذ اجراءات سياسة القبض والإعتقال والتسفير". لا توجد اية اشارة حول الضحايا.

في هذه الزيارة لم تتخذ اي خطوات فعلية ولكن الإتحاد الأوروبي سجل المطالب من اجل مواجهة اللاجئين: " سيارات تويوتا خاصة بالصحراء ، الدعم وبفترات منتظمة لقطع الغيار والإطارات، اجهزة معقدة للإتصالات، أنظمة متخصصة للمراقبة، أجهزة مراقبة ليلية، طائرات عمودية، خيام بتجهيزات خاصة، دورات تدريبية، سيارات اسعاف، سيارات خاصة للصحراء، انظمة ستاليت متطورة"

ليست لدى اوروبا مشكلة مع هذه المطالب. القذافي تحول في السنوات الأخيرة من أفعى الى شريك. كثرة النفط والغاز جعل من ليبيا اكثر الدول في الوسط العربي والأفريقي جاذبية، تتوسط في نزاع دارفور وستجلس سنة 2008 بمجلس الأمن. بناء على افادات " Fortress Europe " فإن رحلات التسفير الليبية تدفع فواتيرها الدول الأوروبية وستكون ليبيا سنة 2008 أول دولة افريقية والتي ستشارك في حملات فرونتكس البحرية لمكافحة اللاجئين.

ايطاليا سلمت الى ليبيا قبل اربعة سنوات 1000 كيس لحفظ الجثث لإستخدامها للموتى الأفارقة. فورترس يوروب تقول بأن سنة 2005 لا يقل عن 600 مهاجر من مالطا ، تونس ، وليبيا تم انتشالهم وترحيلهم من ايطاليا الى ليبيا. مصير هولاء غير معروف.

Fortress Europe تطالب بوقف التعاون مع ليبيا في مجال الهجرة، وتطالب بإطلاق سراح المهاجرين المعتقلين وكذلك المعتقلين السياسيين في ليبيا. هذه المطالب صعبة التحقيق. تعتبر خانة ميزانية فرونتكس من اسرع ميزانيات الإتحاد الأوروبي صعودا. 17.5 يورو سنة 2006 ، 42 مليون يورو سنة 2007، وستكون 70 مليون يورو سنة 2008. ستكون الحراسات البحرية بالبحر المتوسط والأطلسي ببداية سنة 2008 بصفة دائمة وذلك بالتعاون مع الدول المطلة على هذه البحار. ولهذا من الصعب تصور ان تكون ليبيا الدولة الأولى والتي ستجل فيها اوروبا سابقة في ما يتعلق بحماية حقوق الإنسان.

* * *

تعـليق المتـرجم:
تستغل السلطات الليبيةمأساة الهجرة الأفريقية الى اوروبا عبر ليبيا تماما كما استغلت قضية الأطفال المحقونين بالإيدز بدون اي واعز اخلاقي .فهجرة الأفارقة عبر ليبيا هي مشكلةمحلية صنعها النظام عمدا عندما سمح لهم بل ودعاهم لدخول ليبيا دون تأشيرات بالرغم من علمه تماما بأنهم سيحاولون مواصلة هجرتهم الى اوروبا. واستخدم هذا النظام مأساة الأفارقة ومشكلة الأوروبيين في كيفية التعامل مع هذه الهجرة غير المنظمة للحصول على مكاسب بقبوله كشريك للأوروبيين تماما كما هي الحالة في قضية الإيدز. وأحد الأدلة والتي تشير الى ان هذه المشكلة من صناعة النظام الليبي هي أن دول الجوار مصر وتونس والجزائر لا تعاني من هذه المشكلة كما تعاني منها ليبيا. الثمن يدفعه الآن المهاجرين الأفارقة والشعب الليبي والذي انتشر فيه عن طريق هذه الهجرة الأمراض الخطيرة والجريمة وآفة المخدرات. مصالح الضحايا لا تهم السلطة فهي لم تكن في يوم من الأيام واردة في حسابها.

* * *

13.11.2007
Libyens Abschiebelager
Weg in die Unmenschlichkeit

Immer mehr Afrikaner, die nach Europa wollen, landen in libyschen Lagern. Derzeit sitzen dort 60.000 illegale Migranten. Wenn sie überleben, werden sie abgeschoben.
VON DOMINIC JOHNSON


Für viele Flüchtlinge endet der Weg nach Europa in der totalen Erschöpfung. Foto: dpa

Beyene erinnert sich gut an seine Zeit in libyscher Haft. "Wir waren mindestens 700", erzählt er. "100 Äthiopier, 200 Eritreer und 400 Sudanesen. Wir schliefen auf dem Boden, einer über dem anderen, weil es keinen Platz gab. Wir aßen einmal am Tag: 20 Gramm Reis und eine Brotstange, gegen Bezahlung. Jede Nacht nahmen sie mich in den Hof und ich musste Liegestütze machen. Als ich nicht mehr konnte, schlugen sie mich."

Die Erinnerungen des Eritreers handeln von einem der verrufensten Orte in der düsteren Geografie afrikanischer Migration Richtung Europa: Das Gefangenenlager Kufrah im Südosten Libyens, tief in der Sahara-Wüste in Richtung Sudan. Die Zellen, berichten Insassen, die es wieder herausgeschafft haben, messen ungefähr sechs mal acht Meter, und darin wohnen zwischen 20 und 78 Menschen, teils monatelang, ohne Ausgang außer Zwangsvorführung vor der Polizei und ohne Ausweg außer Freikauf oder Deportation. Es ist entweder unerträglich heiß oder empfindlich kalt, Krätze, Läuse und Tuberkulose grassieren. "Nach drei Monaten traten wir in den Hungerstreik", berichtet ein anderer Häftling, der Eritreer Zerit. "Aber das war der Polizei egal."

Diese Erinnerungen stehen in einem neuen Bericht der europäischen Flüchtlingskoalition "Fortress Europe" über "Lebensbedingungen von Transitmigranten in Libyen" mit Aussagen von Augenzeugen und Statistiken über das Schicksal von Afrikanern, die entweder in Libyen aufgegriffen oder von Europa dorthin abgeschoben werden. Mindestens 20 Haftanstalten für illegale Migranten gibt es demnach in Libyen. Drei davon wurden mit Geld aus Italien finanziert - eines davon Kufrah.

Libyen ist eines der Haupttransitländer für Afrikaner, die nach Europa wollen. Die klassische Transsahararoute aus dem südlichen Nachbarland Niger ist derzeit dicht, weil in Nigers Wüstengebieten Krieg herrscht. Doch die Krisen in Sudan und am Horn von Afrika machen Libyen als Durchgangsland für Sudanesen, Äthiopier, Eritreer und Somalier interessant. Dazu kommen Ägypter und immer öfter Marokkaner, seit die Routen über die spanischen Exklaven Ceuta und Melilla schwieriger geworden sind. Von Libyens sechs Millionen Einwohnern sind rund ein Fünftel Ausländer, viele davon illegal und rechtlos. Libyens Revolutionsführer Muammar al-Gaddafi gibt sich in Afrika gern als Vorreiter der Einheit des Kontinents. Aber mehrmals hat es in den letzten Jahren in Libyen Massendeportationen afrikanischer Migranten gegeben. Seit Februar 2007 herrscht Visumpflicht für fast alle Afrikaner, mit der Folge schärferer Kontrollen. Von Anfang 2006 bis Mai 2007 griff Libyens Grenzpolizei 6.725 Afrikaner auf dem Weg nach Europa auf und sammelte 360 Leichen ein. Über 50.000 Migranten wurden 2006 aus dem Land deportiert.

Wie viele dabei gestorben sind, ist nicht bekannt. Aber "Fortress Europe" dokumentierte mehrere Fälle von in der Wüste ausgesetzten Flüchtlingen und von Migranten, die unterwegs Leichen im Sand finden. "Tod in der Wüste und im Meer vor Sizilien; Folter und sexuelle Gewalt in den Lagern; Deportationen in die Sahara; kollektive Ausweisungen; Mord in Polizeikommissariaten; rassistische Angriffe in Tripoli" - so fasst "Fortress Europe" das Los der Illegalen zusammen. Derzeit sind nach EU-Angaben in Libyen 60.000 illegale Migranten in Haft - auch in Lagern wie Kufrah.

Die Zustände in Kufrah sind in Europa bekannt. Eine Delegation der EU-Grenzschutzbehörde "Frontex" besuchte das Lager dieses Jahr während einer einwöchigen Libyen-Reise - am 30. Mai genau zwischen 11 und 11.30 Uhr, laut dem Frontex-Reisebericht, der der taz vorliegt. "Die Umstände in dieser Struktur können als rudimentär bezeichnet werden, mit einem Mangel an Grundversorgung", heißt es in dem Bericht.

Es ist auf 42 Seiten der einzige auch nur annähernd kritische Satz über die Situation der Illegalen in Libyen. Weiter heißt es: "Viele hohe Beamte und Tripoli und in besuchten Regionen verwiesen auf die schwere Last, vor allem finanzieller Art, die die Umsetzung der Politik von Festnahme, Inhaftierung und Repatriierung für Libyen darstellt." Von den Opfern ist keine Rede.

Konsequenzen daraus wurden keine gezogen. Dafür aber nahm die EU eine detaillierte Auflistung libyscher Wünsche zur Effektivierung des Umgangs mit Flüchtlingen entgegen: "Toyota-Geländewagen, regelmäßige Lieferungen von Ersatzteilen und Reifen, hochwertige Kommunikationsgeräte, spezialisierte Überwachungssysteme, Nachtsichtgeräte, Hubschrauber, ausgestattete Migrantenzelte, Trainingskurse, Krankenwagen, wüstentaugliche Fahrzeuge, Satellitennavigationssysteme."

Europa hat mit so etwas kein Problem. Gaddafi ist in den letzten Jahren vom Paria zum Partner geworden. Wegen seines Öl- und Gasreichtums ist Libyen eines der attraktivsten Investitionsziele im arabischen und afrikanischen Raum, es vermittelt im sudanesischen Darfur und wird von 2008 an im UN-Sicherheitsrat sitzen. Libyen lässt sich laut "Fortress Europe" eigene Abschiebeflüge von Europa bezahlen und soll 2008 das erste afrikanische Land werden, das an den Frontex-Meerespatrouillen gegen Flüchtlinge teilnimmt.

Italien lieferte Libyens Sicherheitskräften schon vor vier Jahren 1.000 Leichensäcke für tote Flüchtlinge. Mindestens 600 Migranten, sind "Fortress Europe" zufolge seit 2005 von Italien, Malta, Libyen oder Tunesien auf hoher See oder bei der Landung in Europa abgefangen und nach Libyen abgeschoben worden, wo sich ihr Schicksal verliert.

Die EU sollte ihre migrationspolitische Zusammenarbeit mit Libyen aussetzen und die Freilassung inhaftierter Migranten und politischer Gefangener dort verlangen, fordert "Fortress Europe". Das ist kaum zu erwarten. Das Frontex-Budget ist der am schnellsten wachsende Haushaltsposten der EU: 17,5 Millionen Euro 2006, 42 Millionen Euro 2007, 70 Millionen Euro in der Haushaltsvorlage 2008. Die Patrouillen in Mittelmeer und Atlantik sollen ab 2008 zur Dauereinrichtung werden, in Zusammenarbeit mit den afrikanischen Anrainern. Libyen wird da kaum das erste Land sein, an dem Europa ein menschenrechtliches Exempel statuiert.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home