Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Ben Hmida


محمد بن احميدة

Monday, 17 December, 2007

للتنبؤ بالمستقبل يجب قراءة الماضي والحاضر

محمد بن احميدة

نشر موقع ليبيا وطننا رسالة مع رابط "يو توب" لفيديو يظهر فيه اتباع النظام الليبي وهم يهاجمون مجموعة من المعارضة الليبية الديمقراطية اثناء وقوفها في اعتصام سلمي مرخص له من قبل السلطات البرتغالية في لشبونة. مناظر الفيديو تتحدث عن نفسها وهي ايضا نقلا صادقا لما يحدث داخل الوطن ضد كل من يرفع صوته احتجاجا على سياسة التنكيل بالرأي الآخر. هذا الفيديو هو ايضا وثيقة مهمة تدين النظام وتكذب كل تصريحاته والتي تتعلق بحرية المواطن والمحافظة على حقوق الإنسان، وهو دليلا قاطعا على ان النظام لا يطيق سماع النقد مهما صغٌر حجمه ويخشاه حتى ولو كان في الصين. والفيديو اضافة الى ذلك فريد وثمين دفع ثمنه ابطال لشبونه لفضح النظام.

وللتاريخ فالنظام قام بكل امانة وسلم بدوره مشكورا هذا الشريط كما هو لأصحابه الشرعيين دون رتوش او تغيير. غباء المجرم يأبى الا ان يقوم بالجريمة ويسلّم للضحية الدليل. وهنا اتذكر ما قاله لي أحد السياسيين الألمان في الثمانينات بأن المعارضين الأجانب يحسدونكم لأن النظام الليبي يقدم بنفسه وعلى "أعلى المستويات" لمعارضية دوما الدليل على طبيعته القمعية وبأن أكبر مناويء للقذافي هو القذافي نفسه وأن أكبر عدو للنظام الليبي هو النظام الليبي نفسه.

الخطوة القادمة لن تنتظر طويلا، فالشريط سيستثمر وسيكون مادة جيدة لمخاطبة منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات السياسية وسيكون ايضا مفيدا جدا في الندوات التي تهتم بالشأن الليبي وستساعد على تقديم نظام القذافي موديل 2007 الى العالم على حقيقته. وهو البرهان على أن الشريك الجديد للمجموعة الأوروبية هو نفسه الرجل القمعي والشريك القديم لعتاة الأرهابيين، فلا جديد من جماهيرية العقيد.

مشاهد الفيديو تذكرنا بمشاهد أليمة شاهدها كل العالم وجرت احداثها بلندن يوم 17 ابريل 1984 وتذكرنا ايضا بمشاهد اغتيال المرحوم جبريل الدينالي في مدينة بون يوم 6 ابريل 1985 بعد أن وزع آخر منشور كان في حوزته وهي جميعها تبرهن على أن ثوبة المجرم الذاتية هي مجرد اكذوبة فشل النظام في تسويقها في اول امتحان تعرض له في لشبونة حيث ما لبتث ان بزغت غريزته الإجرامية المعتادة التي حاول اخفائها متعديا بذلك على حرمات دولة أجنبية وقوانيها ودستورها تماما كما حصل في لندن وبون.

وللمقارنة ما بين القذافي موديل 2007 ( لشبونة ) والقذافي موديل الثمانينات ادعوكم لقراءة ما جاء بأحد اعداد جريدة " الجماهيرية" والتي صدر بتاريخ 1 أبريل 1983 وكان عنوانه " هتلر ضد اللجان" . المقالة نشرت كرد فعل على النشاط السياسي السلمي الذي قامت به مجموعة من المعارضة الليبية الديمقراطية بألمانيا آنذاك.

من هذا المنبر أحي الوطنيين الأحرار مرتيّن : المرة الأولي لوقوفهم رغم قلة عددهم امام قطعان النظام الهائجة. والمرة الثانية اصرارهم على الذهاب الى باريس حيث كان لي الشرف لمشاركتهم في الإحتجاج ضد النظام هناك.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home