Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Ben Hmida
الكاتب الليبي محمد بن احميدة


محمد بن احميدة

الإربعاء 16 فبراير 2011

حقنا في الحرية لن يسلبه منا أحد بعد اليوم

محمد بن احميدة 

الديكتاتورية في ليبيا ستزول حتما.. وحسني مبارك، وبن علي، وسوهارتو، وشاوسيسكو، وهونيكر، وماركوس وكثيرين آخرين  ما هم إلا عبرة لمن يعتبر.

ستعيش ليبيا آفاق الحُرية وسُيمارس شعبها الديمقراطية الحقيقية فقط عندما تفوق كفة عشقنا وتلهفنا للإنعتاق كفة الخوف الذي زرعه الطاغية في عقولنا والذي مكنه من أن يحصد ما زرعه ليبقى طيلة 41 عاما جاثما فوق صدورنا...وما صنعه شباب تونس وشباب مصر، أتبث الليلة شباب وشابات ليبيا أيضا  مقدرتهم على صُنعه وبجدارة.

ها هم أسود بنغازي وزليطن والكفرة ومصراته وطرابلس والقبة ودرنه وغيرها من مُدن وقرى الوطن ترفع صوتها مدويا في عنان السماء: الحرُية ولا شيء آخر دونها.

ها هم صنعوا الليلة الخالدة والتي كانت ليلة تكفين الشقاء، وليلة حمل نعوش الخوف على الأكتاف، فلا للحكم المُطلق بعد الليلة بإسم كان من كان، ولا للإيديولوجية الأحادية التي احتكرت الحقيقة طيلة 41 عاما لتنحر رقاب البشر كنحر النعام.

لأول مرة يُقرر أبناء الوطن وبإرادتهم الحُرة بأن ينتزعوا حقهم الطبيعي والشرعي في الحُرية والديمقراطية، البديل الذي لابد منه.

لقد قرروا أن يكسروا الأغلال التي كُبلوا بها والخوف الذي شلّ إبداعهم.

وقرروا ان يستعيدوا الوطن لأنه ملك الجميع وليس ملك لمن نشر ثقافة التفاهة.. ثقافة الحاكم الدائم المعبود ..

اندونيسيا نمت بعد سوهارتو والذي أفنى ما بين 1965 و1967 نصف مليون اندونيسي ،

ورومانيا  ازدهرت بعد شاوسيسكو،

ومن ألمانيا "الشرقية" أتت انجيلا ميركل لتتزعم ألمانيا الموحدة بعد طرد هونيكر الى الجحيم ،

والفلبين تنعمت بعد ماركوس ،

أما في مصر فلقد حنت الأهرامات والعالم احتراما وإجلالا لشباب التحرير،

وفي تونس غنت أشجار الزيتون بعد أن أحرق ترابها أحذية ثيران القمع،.

فلنجعل كل حياتنا وأيامنا وحاضرنا ومستقبلنا خاليا وطاهرا من جرثومة الانحطاط والفساد والكذب والخداع ولننطلق نحو الهدف ولنضع نهاية للديكتاتور المستبد، ولن نأسى على ماضي تولى.

من أجل ليبيا علينا بمواصلة مسيرة التغيير لاقتلاع جذور الديكتاتورية،

ومن أجل ليبيا علينا أن نتضامن جميعا في كل مكان داخل الوطن وخارجه،

ومن أجل ليبيا علينا أن ننتصر لنداء الحُرية..هذا الطريق هو الخيار الوحيد أمامنا، فلنمضي ولا نُهادن.

بوركتم يا أسود ليبيا الأشاوس.

الرحمة والمغفرة لشهدائنا البررة والخزي والعار للديكتاتور المُجرم وزبانيته.  

محمد بن احميدة

mohamedbenhmeda@yahoo.de

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home