Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Ben Hmida


محمد بن احميدة

Thursday, 10 April, 2008

مؤسسة القذافي: أين هي من حقوق الإنسان ؟

محمد بن احميدة

عندما أطلعت على بيان جمعية حقوق الإنسان التابعة لمؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية بشأن سجين الرأي الدكتور ادريس بوفايد ضننت في البداية انه مزحة ثقيلة الدم أرسلها أحد المستهترين. بعد رجوعي الى موقع المؤسسة تأكدت بالفعل أن هي وجمعيتها " الراعية لحقوق الإنسان في ليبيا " صاحبة البيان. صيغة البيان ولهجته تدل على أن مكتب الإدعاء العام بمحكمة أمن الدولة بطرابلس كان يملي وجمعية حقوق الإنسان هذه كانت تكتب.

هنا لا أود الرد على محتوى البيان ، بل أود أن أنصح العاملين بهذه الجمعية الإبتعاد عن العمل في هذا المجال والرجوع الى أعمالهم السابقة بأقسام التحقيق بالأمن الداخلي ومحطاتهم الأمنية التابعة للأمن الخارجي بعواصم اوروبا. حقوق الإنسان بريئة تماما عما يفعلون، ولا يشرفها أن يتعامل هولاء بمبادئها السامية ، حيث أن رعاية حقوق الإنسان تعني وبالدرجة الأولى الدفاع عن هذه الحقوق بغض النظر عن أي توجه سياسي أو فكري يحمله المنضوي تحت هذا اللواء. حقوق الإنسان تعني أيضا الإعتقاد الكامل بالميثاق الدولي لحقوق الإنسان والذي وقعته ليبيا وتعهدت بالعمل به والسهر من أجل تحقيقه، والذي من ضمن بنوده:

ـ لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه.
ـ لايجوز اخضاع أحد للتعديب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو الحاطة من الكرامة.
ـ لا يجوز اعتقال أي انسان أو حجزه أو نفيه تعسفا.
ـ لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة،
وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها الى الأخرين، بأي وسيلة ودونما اعتبار للحدود.
ـ لكل شخص حق في حرية الإشتراك في الإجتماعات والجمعيات السلمية.
ـ لا يجوز ارغام أحد على الإنتماء الى جمعية ما.
ـ لا يجوز تعريض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو شؤون اسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا
لحملات تمس شرفه وسمعته، ولكل شخص حق في أن يحميه القانون من مثل ذلك التدخل أو تلك الحملات.

ياترى أين موقع مؤسسة القذافي وجمعية حقوق الإنسان التابعة لها من هذه المبادئ ، وأين مواقفها المشرّفة مما يجري داخل ميدانها والتي نصبت نفسها الحامي والممثل الشرعي الوحيد لحقوقه الإنسانية؟

أين هي بياناتها والتي تنادي بأن كرامة الإنسان غير قابلة للمساس بها، وأن احترامها وحمايتها يمثلان واجبا الزاميا على جميع سلطات الدولة؟

أين هي بياناتها والتي تنادي الى عدم المساس بحقوق الإنسان كقاعدة أساسية للتعايش الكريم داخل المجتمع؟

أين هي بياناتها والتي تعبرفيه عن دهشتها الشديدة لتشكيل محكمة أمن الدولة من أجل من دعى الى اعتصام سلمي؟

أين هي بياناتها والتي تدعوا السلطات الى احترام الحق الطبيعي للإنسان في المعاملة الكريمة بالسجون، وأين تحققها من شكاوي سجناء مجموعة 17 فبراير من الإيذاء الجسدي والنفسي والتعذيب الذين تعرضوا اليه؟ أين هي نتيجة تحقيقاتها في هذا الشأن؟

اين هي بياناتها والتي تستهجن فيه سطو الحريات والتي تمارسه الدولة على 14 انسانا دعوا الى اعتصام بأحد الميادين ؟

أين هي بياناتها المدافعة عن حرية التعبير وحق الإنسان في نشر رأيه بالكلمة والكتابة والصورة ؟

أين هي بياناتها الداعية الى حرية الصحافة وحرية الإدلاء بالرأي والأنباء الصحفية ودفاعها عن هذه الحقوق ضد العقوبات والتي تهدد مجموعة 17 فبراير بناء على صحيفة الإدعاء العام لأنهم صرخوا ضد الأوضاع المزرية في بلادهم؟

أين هي بياناتها المساندة للسيد عبد الرزاق المنصوري في استعادة بطاقته الشخصية وجواز سفره انطلاقا من حقه الطبيعي في حرية التنقل ؟

أين هي بياناتها العنيدة والموجهة الى السلطات الأمنية والتي تستفسر فيها عن مصير جمعة بوفايد وعبدالرحمن القطيوي والتي تفيد الأنباء بأنهم توفوا تحت التعذيب خلال الأيام الأولى لإعتقالهم؟

أين هي بياناتها التي تستهجن حرق بيت آل حميد وتواسي الأسر الخمسة من أطفال ونساء، بعد أن فقدوا الأب والزوج والمأوى وكل ما يملكونه وتعرضوا للإعتداء بالضرب؟

أين هي بياناتها الصادقة بشأن مصير سجين الرأي فتحي الجهمي ؟

ثم أين هي ردودها على عشرات الإستفسارات الواردة اليها من طرف منظمة العفو الدولية وبفية المنظمات الدولية الراعية لحقوق الإنسان ؟

انني شخصيا لا أبحت عن جواب. فالجواب الصادق وجدته في اللوحة الزيتية السخيفة لشاطيء وطني الطويل والذي رسمته ريشة رئيس مؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية والتنمية وما يتبعها من جمعيات، ووجدته أيضا في خطه الأحمر الرابع الشمولي. ولا أنسى بالطبع جواب الرئيس السابق لجمعية حقوق الإنسان الدكتور جمعة اعتيقة في ميثاقه البائس " الجهمي ...لماذا " .

محمد بن احميدة
10 ابريل 2008
mohamedbenhmeda@yahoo.de


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home