Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Ben Hmida
الكاتب الليبي محمد بن احميدة


محمد بن احميدة

الأربعاء 9 سبتمبر 2009

رد على تعليق "سجين سابق" بعنوان "عين زارة والحقيقة"
والذي كان تعليقاً على مقالتي حول سجن عين زارة

محمد بن احميدة

السيد/ سجين سابق

أشكرك على إهتمامك، وأسمح لي بالرد الآتي على ما جاء بتعليقك، الذي نشرته تحت عنوان "عين زارة والحقيقة":

1) لم يكن الغرضُ، من نشر ما نشرته، حول مصطفى الزائدي، إشفاءًا لغليلٍ أحدٍ، فنحن أصحاب قضية، ولسنا في "عركة سوق"، وقد جاء ذلك رداً على مصطفى الزائدي، الذي أنكر جريمة التعذيب، وسجنه، وتسفيره من ألمانيا. الزائدي إعترف في النهاية بإعتقاله من قبل السلطات الألمانية، وطرده منها. أودّ هنا أن اطمئن الجميع، بأن متابعة موضوع الزائدي تسير كما يجب.

2) أوكد لك بأنني شخصياً، لم أتشرف، والحمدلله بزيارة سجن عين زارة، ومقالتي إعتمدت على إفادات سجناء سابقين، أعرفهم بأسمائهم الصحيحة، وعلى أعلى درجات من المصداقية، كذلك إعتمدت المقالة على إفادة سجين سياسي، لازال يقبعُ في سجن عين زارة.

3) ردك يعطي الإنطباع، بأن سجن عين زارة، هو أقرب الى السجن "المثالي" حيث لم أجد في تعليقك أي نقد للسجن، بل وكأنك كنت سعيداً جداً، بإقامتك هناك. هنا أسمح لي بتوجيه هذا السؤال إليك: ما هو المانع في التوقيع على التعليق بإسمك الصحيح، طالما أنك لم تنتقد السلطة؟ الست سيدي الفاضل معي بان مصداقية الرسائل، والإفادات، التي ترد بأسماء صحيحة، وخاصة حول المواضيع المهمة، هي على درجة أعلى من المصداقية، من الرسائل والردود الموقعة بأسماء وهمية، مع إحترامي الشديد للكتاب الوطنيين، الذين يكتبون وبموضوعية وبتوقيع بأسماء مستعارة لظروف قاهرة ؟ جاء في تعليقك بأنك تملك صوراً من داخل سجن عين زارة، تستطيع أن تثبث بها مصداقية كلامك، وأنك لا تريد نشرها، خوفاً من استغلالها للدعاية للنظام. إنني لا أرى داعياً للخوف. نحن جميعاً نبحثُ عن الحقيقة، بما فيهم أنت على ما أعتقد، وأتمنى صادقاً، أن تنشر تلك الصور مع أدلةٍ، لا تقبل الشك، بأنها بالفعل من داخل سجن عين زارة، وذلك للتوثيق، وحين أقول للتوثيق فإنني أعني ما أقول، وسأكون سعيداً حقاً، عندما أرى سجنائنا السياسيين سُعداء، بعكس بقية الشعب الليبي الذين هم خارج السجن، رغم أنني أرى من العار في عصر الإنترنت، والنقال، ونقل المعلومات بسرعة البرق، أن يقبع الإنسان وراء القضبان، مهما كان المكان جميلاً وذلك عقاباً له، لأنه يحمل رأياً مخالفاً لرأي السلطة. أودّ أن تجيبني على السؤال: ما هو المانع من يلتقط النظام الصور، بنفسه ويقوم بنشرها؟.

4) لم يكن الموضوع، الذي كتبتُ حوله له علاقة بنزلاء السجن الجنائي. العلاقة الوحيدة التي تربط نزلاء قسمي السجن، هي البُحيرة السوداء، ومُجمع القمامة.

5) ذكرت بأن سجن عين زارة، كان في الأصل معهد تدريبي. أقول لك هنا، بأن مصنع الربطة، كان في الأصل مصنع أدوية ( لصناعة اقراص ضد الصُداع) قبل اكتشاف أمره، على أنه شُيد كمصنع غاز الخردل السام، وإعترفت السلطة بذلك، وتم تفكيكه.

6) وذكرت في تعليقك أيضاً، بأن هذا السجن، هو سجن توقيف، الى أن يتم الحُكم على المتهمين، وتحويلهم الى سجن بوسليم، وهذا غير صحيح، حيث أن بعض أعضاء مجموعة ميدان الشهداء، بقوا بسجن عين زارة، رغم الحُكم عليهم، الى أن تم الإفراج عنهم.

7) جاء في تعليقك، بأن مؤسسة سيف إحتفلت بوجود منظمات حقوق انسان دولية، وبثوتيق من الجزيرة بالإفراج عن سُجناء سياسيين بسجن عين زارة. أود هنا أن تتكرم وتعلمني بأسماء تلك المنظمات الدولية، التي زارت سجن عين زارة، وشاركت في الإحتفال. إنني على يقين بأنّ تلك المنظمات، لن تتوانى في دعم ما ذكرته في مقالك، في حالة صحة الادعاء.

8) يوحي تعليقك، بأن البُحيرة السوداء، ليست لها علاقة بالسجن، وهذا منافي للصحة. تكونت البُحيرة عن طريق مجاري السجن، وأعتقد بأنك توافقني القول، بأن إحدى خواص المياه السوداء، سواء كانت في عين زارة، أو في سويسرا، هذا في حالة وجودها هناك، هو صدور روائح كريهة عنها، وتوافقني القول أيضاً، بأن الأسوار حتى لو بلغ علوها علو سور معسكر باب العزيزية، لا تستطيع منع تلك الروائح من الإنتشار. البُحيرات السوداء " لا تعني أبداً معاقبة السُجناء السياسيين" في عين زارة. فالبحيرات السوداء ينعم بوجودها أيضاً سُكان العديد من مُدن ليبيا، أشهرها تلك التي توجد في وسط وضواحي بنغازي. وما بُحيرة 23 يوليو، الا مثالاً لذلك، ولهذا ما هو المُنكر في القول، بأن سجن عين زارة يفتخر أيضاً بأنه به بُحيرة سوداء؟

9) إستعمال المراحيض بسجن عين زارة، كزنزانات انفرداية، أمرٌ لا شك فيه، حيث أكد لي هذا القول أشخاصٌ، أعتقلوا ولشهور، بتلك الزنزانات، هؤلاء أكدوا لي وجود تلك المراحيض، على الجهة المطلة على تلك البُحيرات السوداء. هؤلاء الأشخاص، لا تربطهم ببعضهم علاقات سابقة، وهم على درجة عالية من المصداقية، ولهذا أتمسك بكل كلمة جاءت بالمقالة.

10) أشكرك على تحذيرك لي، من أن تكون هذه المعلومات، من جماعة الأمن. وجماعة الأمن وكما تعلم سيدي الفاضل، عادة ما يستخدمون الأسماء الوهمية، ويستخدمون أسلوب الحريص على مصداقية المعارضة، والحرص على الحقيقة. أودّ هنا أن أطمئنك، بأن هذه المعلومات جاءت من أبناء أوفياء صادقين لقضيتهم، عانوا الكثير، وهم فوق أي شكوك.

11) تقول بأن عدد حُراس سجن عين زارة، والذي يأوي قرابة 600 سجيناً سياسياً، لا يتعدى العشرين حارساً. وتعليقي على ذلك، بأن هؤلاء العشرين حارساً، في حاجة ماسة الى من يحرسهم من غضب 600 سجين، حتى لا تتكرر مذبحة المأتين والذي أخترعها الخضار.

12) وصفك للخدمات داخل السجن، بأنها ALL INKLUSIVE ومنها الوجبات الثلاثة في اليوم، وحرية الطبخ، تجعلك أكيد بأنك تشتهي قضاء إجازتك القادمة، بسجن عين زارة، وأخد حمام شمس على البُحيرة، ومُداعبة بعض حيوانات البُحيرة الأليفة.

13) لو أنني لم أتجرد من العواطف، لكتبت حول المتاجرة بالأدوية، وبالطعام، ومن يقف ورائها، ولكن ولأنني لا أملك حول هذه الموضوع، الوثائق الضرورية، فلم اتطرق إليه، ولم أذكر الأسماء.

14) الذي لازال يجري في سجن عين زارة، يفوق ما وصفته، وإنني متأكدٌ، بأن الحقيقة، ستظهر مهما حاول النظام، وأتباعه تغطيتها.

15) أنصحك بعدم حمل هم الشعب الليبي. فالشعب الليبي،ـ كما تعلم ـ شعبٌ ناضجٌ، أفتخرُ وأعتزُ بالإنتماء إليه، وهو يعرفُ تماماً أصدقائه، ويعرف أعدائه، ويعرف الصادق، والمفتري. ولعلّ سجون عين زارة، وبوسليم، والسجون الأخرى، والأعداد الكبيرة من الشهداء، هو خيرٌ دليلٌ على نضوج هذا الشعب الأبي.

16) لقد قمتَ بالتوقيع على تعليقك بإسم " سجين سابق"، ولكن لم تقل لنا، هل كنتَ نزيلاً في السجن السياسي أم الجنائي؟ وفي الحالتين أتمنى، أن تكتبَ لنا عن أوضاع السجن الجنائي، وهل هي "ممتازة" مثل أوضاع السجن السياسي.

17) معرفتك الجيدة بتاريخ، ونزلاء السجن، تدل على أنك فعلاً قضيت وقتاً طويلاً به. هل أنت متأكدٌ من أنك كنت فعلاً سجيناً، بسجن عين زارة ؟

السيد الفاضل سجين سابق

أرجوا أن أكون، قد أجبت على ملاحظاتك، وأشكرك على ثقتك، وأعاهدك بأنني سأواصلُ كتابتي حول حقيقة ما يجري في ليبيا.

محمد بن احميدة
mohamedbenhmeda@yahoo.de
________________________________________________

رابط مقالتي حول سجن عين زارة:
http://www.libya-watanona.com/adab/mbhmida/mb07099a.htm

رابط تعليق " سجين سابق" :
http://www.libya-watanona.com/letters/v2009a/v08sep9o.htm


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home