Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Ben Hmida
الكاتب الليبي محمد بن احميدة


محمد بن احميدة

الأحد 8 نوفمبر 2009

موقع ليبيا اليوم يكتب ويكذب ولا يحسن الكذب

محمد بن احميدة

لا أود هنا التعرض للسياسة الإخبارية لموقع ليبيا اليوم بصفة عامة، والرسالة التي اختطها له أصحابه وتحيزهم ضد مواقف المعارضة الديمقراطية الليبية فهذا شأنهم، الا أن المُلاحظ على هذا الموقع في قضية مجموعة ميدان الشهداء، هو تبني الموقع وبوضوح سياسة بث المعلومات المغلوطة، وعن قصد، وخاصة ضد السيد جمال الحاجي. هذا يبدو واضحا في نشر الموقع لبيانات الجهات الرسمية بخصوص تلك القضية بمن فيها مؤسسة القذافي، الذراع المدني للمخابرات الليبية، ورفضه وبإصرار نشر أي بيان لتصحيح مغالطات، تم نشرها بالموقع حول هذا الموضوع.

إن موقع ليبيا اليوم لا يزال مصرا على مزاولة افترائاته ضد السيد جمال الحاجي، حتى بعد مغادرة مؤسسه سليمان دوغة له، صاحب الموقف المعادي لكل تحرك ديمقراطي حقيقي معارض ليبي، وخاصة من الداخل.

نشر موقع ليبيا يوم السبت الموافق 7 نوفمبر 2009 خبرا تحت عنوان " نيابة أمن الدولة تحقق مع جمال الحاجي.والدنمركيون يتعهدون بحمايته ". احتوى هذا الخبر جملة من الأكاذيب والتي جرى تسريبها، كما يتضح عنوة لإيصال رسالة معينة لا تخدم الا أجهزة الأمن الداخلي، وسياستها القمعية وإحداث بلبلة، وأبعد ما تكون عن الرسالة الحقيقية للصحافة الجادة والملتزمة بأخلاق المهنة، وهي البحث عن الحقيقة وتقديمها للقاريء.

جاء بالخبر المُشار اليه:

" استدعت نيابة أمن الدولة بطرابلس الكاتب (جمال أحمد محمد الحاجي) لاستكمال إجراءات التحقيق في الشكوى التي تقدم بها ( الحاجي ) إلى أمين اللجنة الشعبية العامة (وزير) العدل المستشار (مصطفى عبد الجليل) بتاريخ 24/5/2009 طلب فيها التحقيق فيما وصفه بالتعذيب والازدراء تعرض له خلال فترة سجنه، متهما في ذات الوقت القضاء الليبي بالعجز أمام سطوة الأجهزة الأمنية".

لم يذكر الموقع هنا لا من قريب ولا من بعيد بأن شكوى السيد جمال الحاجي كانت تتضمن التالي:

ـ ما يتعرض له الشعب الليبي بإسم العدالة من إرهاب، وظلم، وذل، ومهانة، على أيدي أجهزة المخابرات، التي تعتبر أكبر سُلطة في البلاد، وبعلم جمعية القذافي لحقوق الإنسان

ـ مواصلة اعتقال المئات من المحكوم عليهم بالبراءة، والعديد ممن أنهوا مدة الحُكم، ومن الذين لم يحاكموا، ولازالوا قابعين بالسجون.

ـ حوادث "الإنتحار" المستمرة داخل المعتقلات.

ـ رفضه الكامل للضغوطات، وللإبتزاز الذي مورس ضده من قبل المخابرات، بقطع كافة اتصالاته بالمعارضة الليبية في الخارج، مقابل الإفراج عنه،  وقد تم ذلك في حضور أربعة من رفاقه،. وبعد رفضه لذلك الابتزاز تم رميه في سجن انفرادي، أو كما يسميه المعتقلين " بيت الطاعة" لوحشية المكان ولشهرته، بكسر ارادة كل من يُزج بهم داخله.

ـ تحميل أمانة العدل المسؤولية، على ما يجري بإسمها من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، داخل المعتقلات الليبية.

موقع ليبيا اليوم يكذب ويفتريء

في أسفل الخبر بموقع ليبيا اليوم جاء التالي:

" ووفقا لذات الصحيفة (Berlingske Tidende) التي تواكب تفاعلات الحاجي واطلاق سراحه ونشاطه السياسي فقد ذكرت على موقعها الالكتروني بتاريخ 15/8/2007 تحت عنوان ( مواطن دنمركي يواجه عقوبة الإعدام) أن الحاجي على صلة بدبلوماسيين أمريكان للتنسيق بشأن التظاهر في ليبيا..."

هنا يبدو واضحا ممارسة موقع ليبيا اليوم ومع سبق الإصرار الإفتراء، والكذب، على السيد جمال الحاجي، حيث أن الجريدة الدنماركية المذكورة، لم تذكر أبدا بأن جمال الحاجي على صلة بدبلوماسيين أمريكيين للتنسيق بشأن التظاهر في ليبيا.

إن خبث موقع ليبيا اليوم، يبدو أيضا واضحا، عندما يقحم في نفس السياق إسم منظمة هيومان رايتس ووتش، وما جاء في تقريرها بشأن التهمة الموجهة الى مجموعة ميدان الشهداء.

المنظمون للمظاهرة أعلنوا للمحكمة، بأنهم أخبروا عددا من السفارات الأجنبية، ومن بينها السفارة الأمريكية، وسفارة جنوب افريقيا، بموعد ومكان المظاهرة، وهذا يختلف تماما عن مصطلح التنسيق مع ديبلوماسيين امريكيين، كما يفتري موقع ليبيا اليوم.

لقد أعلن السيد جمال الحاجي علنا، في حوارأجراه معه موقع  ليبيا المستقبل، وبثه قبيل إعتقاله عن تحفظه، على التوقيع على بيان الدعوى لمظاهرة ميدان الشهداء وذكر الأسباب، إلا أنه أعلن في نفس الوقت، بأنه سيشارك في المظاهرة، ولن يتغيب عنها، فكيف يكون على صلة بدبلوماسيين أمريكيين للتنسيق بشأن التظاهر؟

رابط مقالة مجلة Berlingske  الدنماركية بتاريخ 15 أغسطس 2007:

http://www.berlingske.dk/verden/dansk-statsborger-risikerer-doedsstraf-i-libyen

الترجمة العربية لبعض مقاطع المقالة:

منظمة هيومان رايتس ووتش تطالب الحكومة الدنماركية بدعوة الإتحاد الأوروبي بالضغط على الحكومة الليبية لأطلاق سراح الكاتب والناشط السياسي جمال الحاجي الحاصل على الجنسية الدنماركية والذي يواجه خطر الحُكم عليه بعقوبة الإعدام .

وفقا لهيومان رايتس ووتش فإن المحتجزين اعتقلوا عقب تخطيطهم لتنظيم مظاهرة سلمية في طرابلس وهم متهمون بالسعي لإسقاط الحكومة الليبية وإمتلاك أسلحة والإجتماع بممثلي  الحكومة الأمريكية. السجناء ينفون التهم الموجهة اليهم ، لكنهم يعترفون بإجتماعهم مع دبلوماسيين امريكيين لإبلاغه عن عزمهم القيام بالمظاهرة. ( هنا لم تذكر المنظمة أن جمال الحاجي على صلة بدبلوماسيين امريكان للتنسيق بشأن التظاهر في ليبيا، كذلك هناك فرق كبير بين مصطلحي إخبار، او تبليغ، وتنسيق)

جمال الحاجي هو كاتب متميز، حيث وجه نداء في مقال كتبه قبل أيام من اعتقاله، طالب فيه العمل من أجل الحرية، والديمقراطية، وإقامة دولة تستند على الدستور والقوانين.

وزارة الخارجية الدنماركية حاولت مرارا الوصول الى جمال الحاجي، لمعرفة ما إذا كان تعرض للتعذيب وهو السائد في السجون الليبية، علما بان جمال الحاجي مُنع عنه الإتصال بمحامي. السلطات الليبية منعت الدنمارك من الإتصال بالحاجي، ووفقا لهيومن راتس ووتش يعتبرذلك انتهاكا لاتفاقية فيينا الدولية لعام 1963 حيث يحمل الحاجي جنسية دنماركية.

الاتحاد الأوروبي بدأ تحسين علاقاته السياسية، والاقتصادية، مع نظام غير ديمقراطي . يكتوفت المتحدث للشؤون الخارجية في الحزب الديمقراطي الاجتماعي دعا وزير الخارجية بيير ستيغ مولر والاتحاد الاوروبي للتطرق الى حالة جمال الحاجي، والسجناء السياسيين الاخرين، في المفاوضات مع ليبيا.

مدير الشعبة الأوروبية لهيومن رايتس ووتشن لوتي ليشت يتفق تماما مع هذا الرأي: " يجب على الدنمارك التماس الدعم من الشركاء الأوروبيين للضغط على ليبيا للأيفاء بوعودها بإنتهاج سلوك أفضل حيث انه لازال بسجونها الكثير من المعارضين". انتهت الترجمة

الربيع من فم الباب يبان

عنوان الخبر بموقع ليبيا اليوم كان:

 

نيابة أمن الدولة تحقق مع جمال الحاجي.. والدنمركيون يتعهدون بحمايته

طرابلس- (خاص) ليبيا اليوم

استدعت نيابة أمن الدولة بطرابلس الكاتب (جمال أحمد محمد الحاجي) لاستكمال إجراءات التحقيق في الشكوى التي تقدم بها ( الحاجي ) إلى أمين اللجنة الشعبية العامة (وزير) العدل المستشار (مصطفى عبد الجليل) بتاريخ 24/5/2009 طلب فيها التحقيق فيما وصفه بالتعذيب

 

 

الرسالة هنا عبر موقع ليبيا اليوم واضحة وعنوان المُرسل اليه أيضا واضحا.

فرسالة موقع ليبيا اليوم، أو الأصح من يعملون لحسابه، تقول وبوضوح: جمال الحاجي يستطيع أن ينتقد النظام، لأن هناك من يسانده، ويحميه، وهم الدنماركيون حيث يحمل جنسيتهم، رغم أن ما جاء في المقالة بالجريدة الدنماركية لا يوجد ذكر للحماية.

كذلك هناك دعوة تحريضية مستترة، ضد السيد جمال الحاجي، بأنه يعيش تحت حماية دولة اجنبية، وهي الدنمارك وما يتبع ذلك من إثارة لشعور المسلمين بالإهانة لأسباب معروفة.

أما عنوان المُرسل اليه، فهم كل الليبيين وخاصة اولئك الكتاب والصحفيين والذين صاروا يتحسسون الطريق في الفترة الأخيرة، نحو التعبير عن ارائهم بأكثر جرأة ومكاشفة، وتحذيرهم من مواصلة نهجهم، فهم ليس لهم دولة تحميهم، وبذلك فإنهم حتما سيتعرضون للتنكيل: لا تفكروا مثل جمال الحاجي فهو له الدنمارك تحميه.

جمال الحاجي تم استدعائه من قبل النيابة العامة، وتم التحدث معه هناك حول الشكوى، التي قدمها الى امين العدل. فحوى ما جرى في هذا الحديث، لم يعلمه أحد، وكان السيد الحاجي ينوي نشره بنفسه، الا أن ظروفا قاهرة جعلته يتأخر في ذلك. اذاَ السؤال هنا من أين أتى موقع ليبيا اليوم بالخبر، ومن صاغه؟ هناك مصدرا واحدا، لا غير وهو الجهة التي دعت السيد الحاجي وأجتمعت به، وهي النيابة العامة والجهات الأمنية وتم صياغة الخبر بإسلوب مخابراتي واضح، فهم يملكون ارشيف الصحف والمجلات والمقالات التي تناولت القضية بالكامل وهي موجودة في الملفات الأمنية لمجموعة ميدان الشهداء. أيضا مما يعزز هذا الإعتقاد هو عدم وجود أي إسم للمراسل أو للجهة الرسمية او الإخبارية التي تتبنى النبأ.

إن موقف الحكومة الدنماركية سنة 2007 والتخطيط للمظاهرة ليس له أي علاقة إخبارية أو إعلامية بخبر استدعاء النيابة العامة للسيد الحاجي، بل كان إقحاما مقصودا لغرض في نفس يعقوب.

ان الصحافة الجادة والملتزمة بأخلاق المهنة والتي تحترم قرائها وتسعى الى ايصال الحقيقة اليهم هي من تقوم قبل نشر أي خبر بالإتصال بالمعنيين بالأمر مباشرة والإستماع الى أقوالهم. وفي حالة السيد جمال الحاجي فلم يتصل الموقع به رغم وجود عنوان بريده الالكتروني مدونا بكل مقالاته المنشورة على الكثير من المواقع الليبية المعارضة.

إن هذا الخبر يأتي عقب نشر السيد جمال الحاجي لمقالاته الجريئة والواضحة الأخيرة وهو يدخل ضمن حملة الركوع، لولي الوليمة لعلهم يحصلون على فضلات ما تبقى منها، وبيع مصالح الشعب الليبي والغدر بقضية الحرية، والديمقراطية، من قبل من يرتعون في مستنقع النفاق.

ان الدعوة الموجهة الآن لكافة الديمقراطيين الشرفاء في الداخل على عدم الإكتراث، بما تنشره مواقع من تطوعوا، أن يكونوا بوقا للنظام من تهديد مبطن، ومن تفاهات تعبر عن عقول أصحابها، وأدعوهم الى التضامن، والسير قُدما وفق المعطيات، وخوض المعركة من أجل كسب كل سنتمتر من الحرية، فكما قال برتولد بريشت: "الذي يناضل قد يتعرض للخسارة، أما الذي لا يناضل فقد خسر".    

محمد بن احميدة

mohamedbenhmeda@yahoo.de

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رابط لمقالة لي سبق نشرها حول تزوير موقع ليبيا اليوم للحقائق:

"عندما يبحر سليمان دوغة في القارب المثقوب..27 فبراير 2009"

http://www.libya-al-mostakbal.org/Articles0209/mohammad_benhmeeda_270209.html

 

رابط خبر موقع ليبيا اليوم:

http://www.libya-alyoum.com/look/article.tpl?IdLanguage=17&IdPublication=1&NrArticle=24537&NrIssue=1&NrSection=3

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home