Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Ben Hmida


محمد بن احميدة

الجمعة 7 مايو 2010

كذاب بلا حدود

محمد بن احميدة

لقد سمعت وقرأت في حياتي المئات من الحوارات مع شخصيات من مختلف الجنسيات والأديان ومختلف التوجهات السياسية من أقصى اليمين مرورا بالوسط والى أقصى اليسار، وحضرت المئات من الندوات. القاسم المشترك بين المشاركين في هذه الحوارات والندوات هو الاحترام لعقل المستمع أو القارئ ، وعلى ما أتذكر لم أجد في الشخصيات المشاركة أي فرد منهم يكذب حتى ولو بنسبة 1% مثل ما يكذب معمر القذافي. إنه يكذب بلا حدود، بل نستطيع أن نقول بأنه في هذه الخاصية يستحق حقا لقب ملك الملوك بجدارة.

أترككم الآن مع جزء من الحوار الذي أجراه فريق مجلة در اشبيجل الألمانية ونشرته المجلة يوم 3 مايو مع التعليق عليه. أجرى الحوار برنهارد زاند وفولكهارد فيندفور والذي يتحدث اللغة العربية بطلاقة.  

القذافي: ......سويسرا كيان يقع خارج المجموعة الدولية. فهي لا تقيدها قواعد الإتحاد الأوروبي. خطوة جيدة أنها انضمت سنة 2002 إلى الأمم المتحدة، ولكنها في الماضي لم تكن كذلك، لماذا؟ لأنها كانت تريد أن تضع نفسها فوق القوانين وهذا جعل من سويسرا دولة مافيا. ( المترجم: القذافي يكذب هنا بكل وضوح ويخفي حقيقة أن سويسرا دولة محايدة ولم تنظم إلى الأمم المتحدة إلا بعد موافقة الأغلبية البسيطة من الشعب السويسري على ذلك بعد رفضها السابق خشية أن تزول عنها صفة المحايدة. في سويسرا توجد عشرة منظمات مهمة تابعة للأمم المتحدة، وقد كانت جنيف ما بين سنتي 1920 و 1946 مقرا لعصبة الأمم، كذلك فإن سويسرا شاركت في تمويل الأمم المتحدة مند نشأتها دون أن تكون عضوا فيها. إن اختيار سويسرا لمبدأ الحياد هو عدم رغبتها المشاركة في القوات التي تشكلها الأمم المتحدة لحل النزاعات والتي يُطلق على جنودها: جنود الخوذات الزرق التابعين للأمم المتحدة تفاديا لأي مناوشات عسكرية مع أي شعب آخر)

در شبيجل: بغض النظر عن اتهاماتك لسويسرا ـ في الماضي لم تزعجك سويسرا. لقد كنت تعمل معهم "البزنس"، شركتك تام أويل سويس عندها الكثير من محطات الوقود.

القذافي: في سويسرا يغسلون الأموال وبشكل كبير. كل شخص يسطو على بنك يضع تلك الأموال في سويسرا، كل إنسان يهرب من الضرائب يذهب إلى سويسرا. كل من يريد أن يضع أمواله في حسابات سرية يذهب إلى سويسرا، وأعداد كبيرة من أصحاب هذه الحسابات السرية ماتوا تحت ظروف غامضة.

در شبيجل: ماذا تقول؟

القذافي: نعم، الذي يقف وراء ذلك هو سويسرا.

در شبيجل: ألا يوجد ليبيون لديهم حسابات سرية بسويسرا؟

القذافي: نعم، يوجد أيضا ليبيون لديهم مثل هذه الحسابات، والكثير منهم مات في ظروف غامضة. في كل العالم سترفع عائلات هولاء الناس قضايا ضد سويسرا. هناك شيء آخر: سويسرا هي الدولة الوحيدة التي تسمح بالمساعدة على الموت لماذا هذا الشيء في سويسرا فقط؟ (المترجم: يسمح بالموت الرحيم بناء على طلب المريض عندما يعاني من مرض ميئوس من علاجه وبسبب الأوجاع الحادة التي لا يطيقها المريض يطلب من الطبيب التدخل لإنهاء حياته) .

در اشبيجل: المساعدة على الموت مشروعة في هولندا أيضا. على فكرة ليبيا قامت في الماضي بقتل مواطنيها في الخارج والذين كانوا يصنفونهم كمعارضين.

القذافي: نحن نتكلم الآن عن سويسرا. قد يكون أيضا من بين الليبيين الذين ذكرتهم والذين ماتوا في الخارج، أحد أسباب موتهم أنهم يملكون حسابات سرية في سويسرا.

در اشبيجل: وأنت تتكلم فعلا بجد عندما تقول بأن سويسرا كدولة هي التي قامت بقتل هولاء البشر؟

القذافي: التحقيقات ستوضح ذلك..........( المترجم: هراء لا يستحق أن يترجم)

در اشبيجل: مرة أخرى: حتى لو صدقنا ما تقول، لماذا لم يزعجك هذا في الماضي؟

القذافي: إن سويسرا كانت تزاول عملية غسيل الأموال ، والبشر يموتون تحت ظروف غامضة ، هذه أشياء لاحظناها في السابق. ولكن في المدة الأخيرة فضحت سويسرا نفسها.

در اشبيجل: ألا يكون هياجك ضد سويسرا في الحقيقة له علاقة بإبنك هانيبال، حيث تم القبض عليه في شهر يوليو 2008 من قبل البوليس في جنيف واتهامه بضرب إثنين من خدمه؟

القذافي: موضوع هانيبال يُسعد سويسرا. إنهم عصابة لا تعير للحقوق والقانون أي اهتمام. (المترجم: الله أكبر ياعميد بوسليم، يا من تعير للحقوق والقانون الاهتمام..1200 ضحية في ساعات معدودة وإلى الآن ترفض حتى أن تسلم الجثث إلى أهاليها).  إن تعاملهم مع هانيبال يدل على أن سويسرا لا تحترم القانون. أحد موظفي إبني رفع قضية ضده ليتمكن من البقاء في سويسرا. بإمكانهم أن يسجنوه ولكن في إطار القانون. الشرطة تصرفت مثل العصابة. لقد كانوا في ملابس مدنية، كسروا الأبواب وأخذوا إبني بالأصفاد ( المترجم: تقريبا مثل زوار الفجر في الجماهيرية)، وأخذوا زوجته إلى المستشفى، تركوا إبنته البالغة من العمر سنة أوسنتين لوحدها في الهوتيل، ثم وضعوه مكبلا، أحيانا في غرفة مثلجة وأحيانا أخرى في الحمام تماما كما تفعل القاعدة مع ضحاياها. إنه عمل إرهابي. ( المترجم: هناك  أحد السُجناء السياسيين أحتجز ثلاثة أشهر دون انقطاع في إحدى حمامات خمسة نجوم لسجن عين زارة)

در اشبيجل: السلطات السويسرية تقول أن ما حدث في جنيف كان مخالفا لذلك تماما. إنهم يقولون أن إبنك ضرب شخصين.

القذافي: لا، لا ، أبدا لم يحصل هذا. هذا لم تقله سويسرا أو أي شخص آخر لي.  إنني أسمعه لأول مرة.

در اشبيجل : لكن أشياء مشابهة حدثت في أماكن أخرى. في لندن وباريس وفي ألمانيا أيضا كانوا أبنائك سببا للمشاكل مع البوليس. ماذا تقول عندما تحدث مثل هذه الأشياء؟

القذافي: إنه طيش الشباب. في فرنسا قيل بأن إبني تجاوز إشارة المرور الحمراء. إنه أمر عادي جدا.

(المترجم: في ألمانيا قدمت قبل شهرين رئيسة الكنيسة البروتستانتية السيدة كسمان استقالتها في مؤتمر صحفي بسبب مخالفتها للإشارة الضوئية، وأحضرت لهذا المؤتمر خصيصا بناتها الثلاث لتكون لهن العبرة في إحترام القانون وتحمل تبعات مخالفتهـ ـ يمكننا تصور دهشة المراسلين والقراء الألمان من وصف القذافي من أن هذا أمر عادي جدا)

در اشبيجل: دعنا نسألك مرة أخرى: هل صحيح بأنك تسمع اليوم لأول مرة أن إبنك اعتدى وبصورة وحشية على شخصين؟

القذافي: نعم: إنني أسمع ذلك لأول مرة ( المترجم: اللهم ثبت علىنا العقل والدين). لقد تناهى فقط إلى سماعي بأن الموظف اشتكى من معاملة هانيبال وزوجته السيئة له. إنني ضد هذه التصرفات سواء كانت في سويسرا أو ليبيا أو في أي مكان آخر. الشيء الذي أحتج عليه هو الطريقة التي تصرفوا بها معه.

در اشبيجل: ونحن نتكلم الآن عن أبنائك، أي منهم الأقرب إليك شخصيا؟

القذافي: أولادي جميعا موقعهم واحد في قلبي. أي منهم أفضله؟  سؤال لا يطرح نفسه.

در اشبيجل: في أوروبا كان يُعتقد ولوقت طويل بأن إبنك الثاني سيف الاسلام سيخلفك.

القذافي: إنني لست مَلِكا، إنني ولست في حاجة إلى ولي للعهد. يضحك: في ليبيا الشعب يسود. ( المترجم : كذب بلا حدود وما هي قصة ملك الملوك إذًا).  

محمد بن احميدة
mohamedbenhmeda@yahoo.de


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home