Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Ben Hmida
الكاتب الليبي محمد بن احميدة


محمد بن احميدة

الإثنين 3 يناير 2011

كلمات يجب أن تُقال

بعد عودة الشارف الغرياني الى المانيا

محمد بن احميدة 

عندما نشرتُ خبر عودة معارضين الى ليبيا،  كنت أنطلق من أن المسؤولية الأخلاقية تُحتم على هولاء العائدون القيام بهذه الخطوة علنا وليس سرا، وذلك  لسببين جوهرين وهما:

ـ بحُكم اعتبار هولاء العائدون أنفسهم مسئولي منظمات حقوقية ليبية معارضة في الخارج،  فالأمانة تجاه من يلتجئ إليهم من الليبيين ـ المُطاردين من قبل النظام الديكتاتوري ـ تقتضي شفافية المعلومات حول موقفهم من سياسات النظام، وعلى من يلتجئ إليهم بعدها تقدير مدى خطورة التجائه الى مثل هذه المنظمات.

اللاجئ السياسي الليبي  يجب أن يكون على دراية كاملة بمن يأتمن بقضيته، فهو مُعرض أن يُرفض طلب لجوئه، ومُعرض للتسفير أو أن تطلب منه سُلطات البلد الذي تقدم لها بطلب اللجوء،  الرجوع الى ليبيا.

ـ لقد قاوم الشعب الليبي وبمختلف الوسائل وعلى مدى عدة عقود، نظام الفساد والإفساد والذي يحكم البلاد بسياسة ليس لها أدنى علاقة بالصدق والشفافية، والشعب ينتظر من المعارضة الليبية على أن ألا تكون مثل من تقاومهم أي أن تكون صادقة وأن تبتعد عن أساليب النظام ومنها المراوغة وأن تسعى إلى تقوية الروح المعنوية لتيار رفض النظام، وهو أي الشعب ليس في حاجة لمن يجعل من جزار بوسليم عبد الله السنوسي وبقدرة قادر "الحاج عبدالله"، والذي كما أخبرنا أحد العائدين بأنه كان من ضمن "المسئولين" الدين استقبلوه بحفاوة بالغة.

لقد وصلتني يوم السبت الماضي، رسالة بالبريد الالكتروني من الشارف الغرياني، وهو أحد الذين أعنيهم تتضمن أيضا عرضا للتحاور حول كافة القضايا المتعلقة بهذا الشأن، وعلى أن يكون التحاور مباشرة وليس عن طريق النت مع رجائه أن لا انشر محتويات رسالته هذه.

سأحترم طلبه هذا ولن أنشر الرسالة ولكن في نفس الوقت يهمني جدا أن يعلم بأنني لم ولن  أنظر الى العمل المعارض برمته في أي يوم من الأيام على انه شخصي وإنما هو جُهد ومُعاناة لكافة الناشطين والمهتمين السياسيين، وللجميع الحق في معرفة ماذا يجري، حيث أن هذه القضية حساسة جدا، وعودة الشارف الغرياني الى ليبيا جاءت في وقت ينظر فيه القضاء الألماني في قضية مهمة، وأود أن أذكر الشارف الغرياني بأنه هو المعارض الليبي الوحيد في ألمانيا الذي كان يشكو وباستمرار من ملاحقة المخابرات الليبية له ويشكو التجسس عليه، وكان يقول أن حياته وحياة أسرته في خطر داهم، وأذكره أيضا برسائله والتي أرسلها لي باللغة العربية لأترجمها له الى اللغة الألمانية والتي كانت عبارة عن طلبات الى السلطات الألمانية لمساعدته على مغادرة مدينة بون وإيجاد مكان آمن له ، والآن يُفاجئنا بالقفزة الأسطورية الى حيث مقار المخابرات والمعتقلات والمقابر الجماعية وليبشرنا حال رجوعه الى ألمانيا بأن "الحاج عبدالله" نادم ولطيف المعشر .

لقد ذكرت في تعليقات سابقة بأنني على استعداد على الإجابة على كافة الأسئلة عندما يعود الشارف الغرياني الى ألمانيا، وكنت أقصد بذلك أنه من حقه أن تتاح له الفُرصة الكاملة على الرد والتعليق ولكن أيضا يجب عليه الإجابة وبوضوح ودون مراوغة وهو في محيط بعيدا عن الخوف وفي حُرية كاملة.

وأخيرا ونظرا لجدية الموضوع، وحفاظا على مصداقية العمل المعارض برمته، سواء كنا منتمين لتنظيمات أو مستقلين فإنني أطالب تخصيصا مؤتمر المعارضة الليبية في الخارج الى الإدلاء برأيه حيث  أن الشارف الغرياني كان حتى سفره الى ليبيا عضوا في لجنة الدستور  وعضوا في لجنة متابعة قضية بوسليم. 

محمد بن احميدة

mohamedbenhmeda@yahoo.de

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظة

ليس هناك أي اعتراض عندما يكون اللقاء بين منظمة حقوقية ليبية تعمل في الخارج مع ممثلي النظام والذين لم يتورطوا في تعذيب وقتل المعتقلين السياسيين، عندما يكون اللقاء في الخارج ومُعلن عنه، ولقاء الند للند ويُعالج قضايا حقوق الإنسان في ليبيا وتُعلن نتائجه على الجميع. 

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home