Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mohammed Berween
الكاتب الليبي محمد بالروين


د. محمد بالروين

الخميس 10 يونيو 2010

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة

من الإرث الدستوري
(4 من 4)

د. محمد بالروين

حاولت فى الجزء الاول من هذا المقال تسليط بعض الضوء على مفهوم الإرث الدستورى وأهميته فى التجربتين الامريكية والالمانية. وفى الجزء الثانى حاول تسليط بعض الضوء على التجربتين الفرنسية والايطالية. وفى الجزء الثالث حاولت مناقشة التجربتين الاسبانية واليابانية. وفى هذا الجزء الرابع (وألآخير) سأحاول نقاش علاقة الارث الدستوري بالمشروعية والدروس والعبر من هذه التجارب.

رابعا: علاقة الارث الدستورى بالمشروعية

بمعنى بسيط هل لابد ان يكون هناك إرتباط بين الإرث الدستوري والمشروعية الدستورية؟ واذا كان هناك إرتباط فما هي أهم مكونات (أوعناصر) الإرث الدستوري التى لايمكن الاستغناء عنها والتى يجب أن تعتبر جزء لايتجزى من اي مشروعية دستورية؟ وقد لا نختلف على إيجابة السؤال الاول عندما نُجيب بالإيجاب. ولكن الاشكالية تبقي فى الاجابة على السؤال الثاني اذ تتوقف على ماذا ناخد وماذا نترك وعلى أي أساس. ولكى نستطيع المساهمة فى الإجابة على السؤال الثاني دعونى اقوم بإعادة تعريف المصطلحين ومحاولة التوفيق بينهما. وكما ذكرت أعلاه ما أقصده بالإرث الدستوري هنا هو كل التجارب الدستورية التى عاشتها دولة ما سوى إن كانت هذه التجارب مكتوبة أم غير مكتوبة فهى جزء لا يتجزى من الإرث الدستوري لهذه الدولة. وبمعنى آخر إن الإرث الدستورى يشمل كل ما تركه الاباء والاجداد سوى ان كان مُوصى به أم مجرد ثراث وثقافة, وسوى إن كان فى هيئة دساتير أوقوانين أوأعراف أوتقاليد ساهمة فى بناء الدولة.

اما ما اقصده هنا بمفهوم "المشروعية الدستورية" هو ان كل القوانيين لابد ان تكون مقبولة من قبل الشعب ولكى تكون مقبولة لابد ان تكون وفقا للدستور. بمعني ان كل قانون يجب ان يكون موضع إحترام من الجميع -- من السلطة التى أصدرته ومن الذين لايتفقون مع غرض أوهدف هذا القانون. وهذا ببساطة يعني ان المشروعية الدستورية قد تكون نتاج مجموعة من العمليات الاجرائية التى تجعل الأوامر القانونية مقبولة حتى وان كانت غير عادلة اويعتقد البعض بانها غير مفيدة. بمعني آخر إن وجود القانون ليس بالضرورة وجود العدل فعلي سبيل المثال هناك العديد من القوانين فى أمريكا (مثل ما يُعرف اليوم بالقانون الوطني --- 2001) التى يعتقد الكثير من الامريكيون إنها غيرعادلة وغير مفيدة ويسعوا لتغييرها ولكنهم في نفس الوقت لازالوا يحترموها ويلتزموا بها (للمزيد راجع: بالروين, يناير 2008).

وبالتأمل فى هذين التعريفين يمكننا ان نستنتج أولا: ان الإرث الدستوري يشمل كل شيء له علاقة بتكوين الدولة القانوني. فهو يشمل القديم والجديد, الصالح والطاح, الكامل والناقص, المؤقت والدائم, والمتعلق بالافكار والاشياء. ثانيا: ان أسس االمشروعية هو الاختيار والقبول. وإن الغاية الاساسية من الدستورية هو خلق نظام حكم عادل ... ومستقر ... ومستمر. وثالثا: لعل أهم مكونات الإرث الدستوري هو الدستور نفسه سوى إن كان مكتوبا اوغير ذلك. ولعله من الجميل انه ما ان ثم قُبول هذا المصطلح فى الفكر السياسي المعاصر حتى ثم الإتفاق على مجموعة من القضايا الدستورية التى لعل من أهمها: (1) إن وظيفة الدستور الاساسية هى تعريف ... وتنظيم ... وتوزيع ... وتحديد السلطات فى الدولة. و(2) إن من أهم ركائز الدستور: (أ) حكم القانون -- بمعني لا أحد يجب ان يكون فوق القانون مهم كان أصله أومكانته. (ب) حق الشعب فى إختيار من يحكمه وكيف يحكمه. (ت) مبدا الفصل بين السلطات. (ج) حق المراقبة والتوازن بين السلطات وإعتبار الدستور الآلية التى بواسطتها يتم التوزان بين السلطة والحقوق. (د) مبدا التداول السلمي على السلطة. (ه) مبدا حق الثمتيل و(و) حق تعديل أوإلغاء الدستور بالطرق السلمية والمشروعة في أي وقت يريد الشعب.

وكل من ينظر فى كيف تعاملت الشعوب الآخرى مع العلاقة بين الإرث الدستوري والمشروعية الدستورية يجد كما ذكرت أعلاه ان تجربة الولايات المتحدة قد إنتقلت خلال الـــ 220 سنه الماضية من ثلاثة عشر مستعمرة الى ثلاثة عشر دولة (أوولاية) مستقلة (1776 – 1781) بعضها كان لها دساتير مكتوبة وبعضها الاخر كان لها دساتير غير مكتوبة. ثم الى دولة كونفدرالية (1781 – 1790) كانت السيادة العليا فيها للولايات وليس للحكومة الكونفدرالية. ثم الى دولة فدرالية (1790 – 1964) ذات حكومة مركزية ومشاركه شعبية مشروط والسيادة العليا فيها للحكومة الفدرالية. ثم آخيرا الى نظام فدرالي ذات حكومة مركزية قوية ومشاركة شعبية لكل مواطن أمريكي بدون قيد ولا شرط الا الجنسية والسن (1964 – الان).

ولعل ما يمكن إستخلاصه من التجربة الالمانية وبإختصار شديد هو ان المحاولات الدستورية الثلاث فى تاريخ ألمانيا المعاصر كانت مختلفة على بعضها البعض فى الأسباب والأغراض والركائز. فالدستور الذى ثم وضعه فى مدينة وايمر عام 1919 كان مناقضا للدستور الذى وضعه بسمارك فى بداية تأسيسه وتكوينه للامبرطورية الثانية عام 1871. والقانون الاساسي الذى ساهمت فى وضعه القوى المعادية لإلمانيا عام 1949 كان ايضا مناقضا للدستورين السابقين له فى الوظايف والاغراض والهيكلية.

وفى التجربة الفرنسة ومند ولادة فكرة المشروعية الدستورية الحديتة بكتابة أول دستور فى تاريخ فرنسا عام 1791 نجد انه قد ثم التعبير على هذا المفهوم بأساليب عديدة وأليات مختلفه وفي بعض الاوقات متناقضة. فقد ثم إصدار أكثر من ستة عشر (16) دستور خلال الـــ 218 سنه الآخيرة. بمعني آخر ان كل متأمل فى التجربة الدستورية الفرنسية يجد ان الإرث الدستوري الفرنسي لم يكن مستمرا ولا مستقرا وكان خلال فترات عديدة متناقض. ولعله من الطريف هنا ان اذكر ان نظام الجمهورية الثالثة قد إستمراكثر من أى نظام حكم فى تاريخ فرنسا المعاصر (أى حوالى 70 سنة) بالرغم من انها لم تقم علي أساس دستور مكتوب ومُوصنف. وان فى عصرها إنتشرت ظاهرة الصراع بين اليمين واليسار الى درجة يمكن تشبيهها بما يدور اليوم فى لبنان بمعني سيادة دولة "لا غالب ولا مغلوب."

وكل متأمل فى التجربة الايطالية يجد ان ايطاليا لم تكن دولة متحدة الا مند 1860. وبالرغم من ذلك نجد إن مُكونات المشروعية الدستورية فيها قد تغيرت على الاقل ثلاث مرات (اذا تجاهلنا الفترة الفاشية): إذ انتقلت من نظام حكم ملكي مطلق الى نظام حكم ملكي دستوري ثم الى نظام حكم جمهوري برلماني. بمعني ان الدستور المُنشي والمُؤسس للدولة الايطالة الحديتة قد ثم إستبدالة ثلاث مرات خلال المئة والخمسين سنة الماضية.

أما التجربة اليابانية فيمكن وصفها بإنها مرت خلال ثلاث مراحل رئيسية: الاولى كانت قبل الامبراطورميجي عام 1889. إذ لم يكن لليابان دستور مكتوب فى وثيقة واحدة خلال تاريخها الطويل. وكانت كل القونين السائدة تقوم على اساس التقاليد والاعراف والمؤسسات التقليدية. اما المرحلة الدستورية الثانية فكانت من 1889 الى 1947. وفي هذه الفترة ساد ما عُرف بدستور ميجي الذى أسس الدولة اليابانية والذى وبحق يمكن أعتبار هذا الدستور المُؤسس والمُكون للدولة اليابانية الحديتة. وقد قامت هذه الدولة على أساس النظام الامبراطوري الذى سمح بإنشاء برلمان وتعدد الاحزاب وقيام نظام إنتخابي محدود. وقد حافظة اليابان على هذا الدستور بالرُغم من محاولة الكثير من القوى السياسية والجيش تأويله تأولات مختلف عبر هذا التاريخ. وقد إستمر هذا الدستور دون تغيير جوهري فيه حتى هزيمة اليابان فى الحرب العالمية الثانية وثم فرض دستور ثاني على اليابان عام 1947 من قبل الولايات المتحدة الامريكية. وبالرُغم من إن الدستور الذى فرضته أمريكا على اليابان كان مُناقضا ومُضادا لكل أعراف وتقاليد ومؤسسات الدولة اليابانية التى أسسها دستور 1889 الا إن اليابانيين قاموا ببناء دولتهم المتقدمة وتمسكوا بكل ما اعتقدوا انه خيرا لهم.

أما فما يمكن قوله على التجربة الاسبانية ففي الحقيقة إن الشعب الاسباني قد إختار النظام الجمهوري عام 1931 كبديل عن الملكية. فعندما طالبت الجماهير عام 1931 بتازل الملك وقيام النظام الجمهوري إستجاب الملك "الفونسو الثالث عشر" لذلك الطلب علي الفور وقامت الجمهورية بالفعل. ولكن القوى الملكية والرجعية لم ترض بهذا الخيار وقادت البلاد الى حرب أهلية دامية إستمرت ما يقارب تسع سنوات (1931 – 1939). وكانت نتيجة هذه الحرب قدوم العسكر للسلطة بقيادة الجنرال فرانكو الذى حكم اسبانيا بالحديد والنار لمدة 36 سنة ومهد لرجوع الملكية بتنصيب "هوان كارلوس" وليا لعهده عام 1969 وإعطاءه لقب ولي عهد أسبانيا بالرُغم من انه ليس هو الوريث الحقيقي لعرش الملك السابق فى أسبانيا وايضا لاوجود للملكية من الناحية العملية. وقد قَبَلَ "هوان كارلوس" هذا القرار وقام بتاييد فرانكو تاييدا مطلقا وولاء كامل وغير مشروط. وعندما مات الدكتاتور فرانكو فى 22 نوفمبر 1975, إستلم ولي عهده الامير هوان كارلوس الامور ونصب نفسه ملك على البلاد. ولعله من المناسب هنا الاشارة أيضا الي ان الدستور الذي كتبه وإعتمده الشعب الاسباني بعد نهاية حكم فرانكو هو في الحقيقة دستور جديد ومخالف لإغلب الاسس والمباديء التى قامت عليها المملكة السابقة والتى طالب الشعب الاسباني بإلغائها عام 1931.

الخاتمة : الدروس والعبر

من كل ما تقدم يمكن للمرء ان يستخلص الكثير من الدروس والعبر لعل من أهمها: (1) من تجارب الشعوب الآخري يمكن إستخلاص انه من حيت المبدا لا قداسة للدساتير ومن حق الشعوب تتغييرها في أي وقت تريد ذلك. (2) من تجارب الآخرين نستخلص ان من أهم أسس المشروعية الدستورية هو حق الشعب فى إختيار ما يعتقد انه أنفع له وعلي الآخرين قبول ذلك. (3) من تجارب الآخرين نتعلم ان الدساتير بطبيعتها وثائق غير كاملة وانها جزء لايتجزى من البيئة التى نمت فيها والزمان الذى وجدت فيه وان تاريخ وثقافة الشعب يؤتران ويتأتران بالدستور. وعليه فان الدساتير لكى تنجح وتستمر لابد ان تتوافق مع أعراف وتقاليد وثقافات الشعوب وان تكون إستجابة حقيقية لرغباتها. (4) من تجارب الآخرين يمكن إستخلاص ضرورة النظر للدستور علي انه ميثاق بين الاحياء وليس مجرد وثيقة كتبها الاموات ليتشبت بها العاجزون عن العطاء. وعليه فلابد ان يكون الدستور الآلية التى تُمكن كل جيل من حكم نفسه بنفسه. (5) من تجارب الآخرين يمكن إستخلاص ان العملية الدستورية هى عملية ديناميكية وإن اللجؤ الى الماضي هو من أجل الاتعاض به وليس نتيجة للعجز على مواجهة تحديات المستقبل. أوكما قال الرئيس الامريكى تاموس جفرسون فى وصفه للنظام الديمقراطي بان" الدولة الديمقراطية الحقيقية هى التى تعطي مواطنيها حق وواجب تشكيل وإعادة تشكيل نفسها باستمرار مستفيدة من تجارب الماضي ومتعاملة مع تحديات المستقبل الجديد والمتغير"(للمزيد راجع: كوك وبيدو , 1944, ص 673 – 676). (6) من تجارب الآخرين نتعلم ان أنجح الدساتير هى التى تقوم على أسس قوية ومنطلقة من واقع اجتماعي وثقافي وسياسي مُعاش. و(7) من تجارب الآخرين يمكن ان نستنتج ضرورة الفصل ما بين مفهوم المشروعية الدستورية ومؤسساتها. بمعني إن المشروعية الدستورية ليست بالضرورة مرتبطة بالمؤسسات التى تُقيمها الدولة وذلك لان هذه المؤسسات ماهي في الاصل الا مجرد أدوات وآليات هدفها الاساسي تطبيق اسس ومبادي الدستور. فعلي سبيل المثال لو كان التمسك بالمؤسسات في حدّ ذاتها شرط من شروط المشروعية الدستورية لأستمرت "مؤسسة العبودية" فى الولايات المتحدة الامريكة الى يومنا هذا ولما إستطاع أحد المطالبة بإلغائها.

وفى الختام لعل ما يمكن قوله فى هذا الشأن هو ان الدساتير فى النهاية ماهي الا مجموعة وثائق قيمتها يحددها الذين وضعوها. وفى إعتقادي وبناءا على التجارب التى ذكرتها أعلاه بان المشكلة الاساسية التى تواجه شعوبنا العربية والاسلامية اليوم لا تكمن فى وجود الوثائق المكتوبة فى حدّ ذاتها وانما فى عقلية الانسان وإرادتة. وفى هذا السياق لعله من المناسب ان أختم هذا المقال أولا: بأن أُُذكر كل من إخوتى واخواتى الذين يحاولون قياس تجربة الدستور الليبي الذى كتبه الاباء والاجداد وأسسوا به الدولة الليبية عام 1951على التجربة الامريكية بان يعوا أن الوثيقة التى أسست وأنشئت الولايات المتحدة الامريكية عام 1781 قد تم إلغاءها وإستبدالها بوثيقة جديدة ومناقضة لها تماما خلال عشر سنوات فقط من إعتمادها. وان المؤسيسين للدولة الامريكية عندما وضعوا دستورهم الثاني عام 1790 أصروا على ان هذا الدستور هو مجرد أذاة الحدّ الادنى ولا تستحق التبجيل ولا التنزية ولا التظاهر بالتفوق ولا المناعة من التعديل من الاجيال القادمة (للمزيد أنظر: ماكيين وهاوسمن, 1989, ص 2). وعليه يجب النظر الي الوثيقة الدستورية التى كتبها الاباء والاجداد واسسوا بها الدولة الليبية عام 1951 من هذا المنظور أيضا --- بمعني يجب النظر اليها علي انها كانت مجرد أذاة الحدّ الادنى ولا تستحق منا التبجيل ولا التنزية ولا التظاهر بالتفوق ولا المناعة من التعديل أوالالغاء أذا قرر شعبنا ذلك. ثانيا: لعله من الواجب أن أُذعو كل المخلصين والمخلصات من أبناء شعبنا في داخل الوطن علي الا يقفوا محايدين تجاه مشروع الدستور الذي يتعهد سيف القدافي هذه الايام بعرضه علي الشعب ... وعليهم الا يكونوا مجرد أدوات لتشريع وتقنيين الظلم في بلادنا الحبيبة. ولابد ان يكون شعارهم: "نعم للدستور الذي يشارك في إعداده الجميع ... ويتم الاستفتاء عليه في مناخ حر ومفتوح."... وعليهم إلا ينسوا بان حكم القدافي يعيش اليوم أزمة حقيقة يحاول جاهدا الخروج منها بكل الطرق أوعلي الاقل إضفاء شيء من المشروعية الدستورية عليها حتى ولو كانت هذه المشروعية زائفة ... وعليهم أيضا أن يقولوا كلمتهم وان يعبروا عن رؤيتهم لليبيا الغد كما يحلموا بها هم لا كما يخطط لها القدافي وأبنائه. ثالثا وآخيرا: لعله من المناسب ان أتحدي كل العقلاء الذين يقودون اليوم عملية ما يُعرف بالإصلاح ويطالبون بكتابة دستور جديد لوطننا الحبيب ليبيا لأقول لهم ... اذا كنتم حقا صادقين فى دعوتكم لإعداد دستور يشارك فى كتابتة الجميع ... وكما قلتم دون إقصاء أوتهميش ... ودون إملاء شروط مسبقة ... ودون وضع خطوط حمراء... واذا كنتم حقا تؤمنون بان الحوار الديمقراطي هو أسلوبكم للتعايش وبديلا عن كل أدوات القهر والتسلط والظلم ... واذا كنتم حقا تؤمنون بان تكون ليبيا الغد مُلكا لكل الليبين ... أقول لكم وبكل صدق تعالوا نتحكم الى الشعب ... وأسمحوا لكل القوى الوطنية في داخل الوطن وخارجة أن تطرح أفكارها وتقول كلمتها ... وأسمحوا لكل الخيّرين أن يقدموا مشاريعهم وأن يعرضوا بضاعتهم علي أبناء شعبهم ... وأسمحوا لشعبنا المُستضعف ان يستفيد من كل إرثه الدستوري وخصوصا تجربة دستور 1951. وفي النهاية لا أملك الا أن أقول لكم وبكل إخلاص هل انتم على إستعداد لإعطاء هذا الشعب المظلوم حقه فى ان يختار من يحكمه وكيف يريد ان يعيش؟ ... هذا هو السؤال يا سادة, ... فهل أنتم فاعلون ... أدعو الله عز وجل ان تكونوا كذلك. ..." "... ولا يغرنكم بالله الغرور"(فاطر : 5).

وفي الختام مرة آخرى يا أحباب ... لا تنسوا إن هذا مجرد راي أعتقد إنه الصواب .. فمن أتى براى يختلف عنه إحترمناه ... ومن أتى براى أحسن منه قبلناه ...

والله المستعان.

د. محمد بالروين
Berween@hotmail.com
_________________________

المراجع :

Michael W. McCann and Gerald L. Houseman (ed.) (1989) “Judging the Constitution:
Critical Essays on Judicial Lawmaking.” Boston: Scott, Foresman & Company.

Jefferson’s Letter to Samuel Kercheval, in Adriene Kock and William Peden, eds. (1944)
“The Life and selected Writings of Thomas Jefferson.” New York: Modern Library, pp. 673 –676.

محمد بالروين (4 يناير 2008) "من المشروعية الدستورية."
Libya: News and Views. http://www.tamiu.edu/~mbenruwin/Berween_Legitimacy_news_Jan08.htm


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home