Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed al-Said
الكاتب الليبي محمد الصيد

Wednesday, 26 December, 2007

القدرة الشفائية للماء

مقابلة صحفية مع د. باتمانغيلدج

ترجمة : محمد الصيد


د. باتمانغيلدج         صرخات جسمك   

لقد كتب الدكتور باتمانغيلدج ثلاثة كتب وهي:

- صرخات جسمك المتعددة من أجل الماء، والذي تـُرجم إلى ستة لغات
- كيف تعالج آلام الظهر وروماتزم المفاصل
- ألف باء جيم الحساسية والآزما والجيوب الأنفية – تخلص من الآزما الآن

لقد أنتج أيضا العديد من التقارير الخاصة وأشرطة الفيديو. يكرس د. باتمانغيلدج وقته الآن لنشر وعي الناس عن القدرة الشفائية للماء. لذلك إسترخي في مقعدك وأحضر كوبا من الماء واستمتع بما ستـتـعلم في المقابلة التالية:

يوجد معنا اليوم طبيبا كـتب كتابا فريدا عنوانه:" الحساسية والآزما والجيوب الأنفية – تخلص من الآزما الآن". لقد قفزت تلك الجملة نحوي شخصيا. من وقت لآخر فإنني أحد الناس الذين يعانون من الآزما والتي أتمنى أن أتخلص منها الآن بمساعدة الدكتور باتمانغيلدج. هل نطقت إسمك بشكل صحيح؟

قريبا بما فيه الكفاية. إسمي ليس مُهما. المعلومات التي لدي هي المهمة.

هل أنت طبيب في مجال الجهاز التنفسي؟

لا، أنا طبيب باحث. لقد أتممت تعليمي بجامعة لندن في كلية الطب بمستشفى سينت ميري (St Mary’s Hospital Medical School of London) عندما أنهيت تعليمي، تم إختياري كطبيب في نفس المستشفى الأمر الذي كان شرفا كبيرا منحوني إياه. كذلك لدي الشرف أن أكون واحدا من آخر طلبة السيد أليكساندر فليمنج (Sir Alexander Fleming) الذي إكتشف البنسيلين. لذلك فأنا شخص تاريخي.

حقا؟ هذا شىء جميل.

إنني أقول لك هذا لأ ُعلمك بأنني تربيت في بيئة علمية. تعلمت في أفضل كليات الطب في العالم والآن بسبب اكتشافي بأن الماء هو العلاج الأفضل للألم وعلاج الآزما وأفضل مضاد للهستامين في الوجود، يتحتم علىًّ أن أترك بعض ما تعلمته في الماضي وأن أبني مساحات جديدة لعلم الطب في المستقبل. إن الجفاف المتكرر والغير مقصود هو الأصل في أغلب حالات الألم والأمراض المزمنة في جسم الإنسان. يقوم الجسم بتجسيد الجفاف بأشكال متعددة كتعدد الأمراض التي اخترعناها في مجال الطب. الفم الجاف ليس علامة على الجفاف والإنتظار حتى العطش أمر خاطىء. يتوجب علينا منع العطش. عندما لا يتحصل الجسم على الماء ويكون لديك ألم فإن ذلك علامة على الجفاف. الفم قد لا يكون جافا والألم هو صيحة إستغاثة من الجسم للحصول على الماء. إذا شعرت بعسر الهضم (الحموضة) فإن جسمك يقول لك بأنه يعاني نقصا في الماء في جهازك الهضمي. إذا أكلت أكلة ثقيلة، فإنه لم تتواجد كمية كافية من الماء لإسالة وتحليل الطعام وامتصاصه ولذلك تشعر بالألم. لم تشعر بجفاف في الحلق لأنك إبتلعت كل الطعام، ولكن مع ذلك ولأنه لم يتواجد في جسمك ماءً كافيا، فإن هذا النقص في الماء يظهر في صورة ألم عسر الهضم. الحموضة يمكن معالجتها بالماء. إنني أستعمل كلمة "معالجة" لأن الحموضة علامة على الجفاف. عندما تعالج الجفاف فإن المرض يذهب عنك.

ليس فقط الآزما والحساسية والجيوب الأنفية، ولكن أيضا الحموضة والتي تعتبر مشكلة رئيسية في الولايات المتحدة؟

نعم نعم. في الواقع فإن الماء يشفي الحموضة بشكل أسرع من أي دواء.

إذ ًا، إذا شعرت بالحموضة بعد أكلة كثيرة البهارات ماعليك إلا أن تتناول كمية من الماء؟

الأفضل أن تتناول ماءً قبل الأكل بنصف ساعة إذا كنت ممن يعانون الحموضة. ذلك هو أفضل وقت لأن الماء سيذهب إلى المعدة ومن ثم إلى الأمعاء ويتم إمتصاصه. بعد ذلك يتم إعادة إفراز ذلك الماء إلى المعدة بشكل كامل وفي نفس الوقت يتم ترطيب الغشاء المخاطي لأجل إستقبال الطعام. أيضا فإن الماء يتواجد في المعدة لتسيـيل الطعام لغرض تحليله وتجهيزه في شكل جسيمات صغيرة يمكن للجسم إمتصاصها. هذا ما يفعله الماء. إذا لم تـشرب ماءً قبل الأكل فإن الجسم لا يجد ما يكفي للإستعمال في عمليات أخرى. إن أي كمية من الماء في جسمك تكون منشغلة في عمل ما. إنك تحتاج إلى كمية جديدة من الماء لكل عمل جديد للجسم. إذا أردت أن تأكل فهذا عمل جديد للجسم. تحتاج إلى ماء جديد لهضمه.

إن الآلام الأساسية مثل الحموضة وآلام المفاصل وآلام الظهر والصداع النصفي وغيرها إنما هي إشارات عن جفاف الجسم البشري. حيثما تشعر بالألم فإن ذلك يعني نقص في الماء في ذلك المكان. الآلية في غاية البساطة. تتراكم الفضلات الكيماوية السامة في الجسم عندما لا تشرب ما يكفي من الماء. إذا لم تتوفر كمية كافية من الماء لغسل الفضلات السامة من منطقة في حالة نشاط فإن هذه الفضلات تتراكم. إن ذلك يشبه القمامة التي تتجمع في البيت. إذا لم يتم تحصيلها من قبل عمال تجميع النفايات فإنها تتراكم وتسبب نتائج مزعجة بمرور الوقت حيث تتحلل وتنتج روائح كريهة في بيئتك. هذا تماما ما يحدث في بيئة خلايا الجسم. عند القيام بنشاط ما تتراكم فضلات سامة. إذا لم يتم التخلص من تلك الفضلات فإن البيئة تصبح ملوثة. إنها تصبح حمضية وهذه البيئة الحمضية السامة يتم إستشعارها من قبل مجسات الجهاز العصبي في تلك المنطقة. هذه الإشارة يتم إرسالها إلى الدماغ والذي يرسلها إلى الوعي في صورة ألم. إن الألم يعني أن هناك تراكم لفضلات سامة في المكان الذي يتواجد فيه الألم. ما عليك عمله هو غسل تلك الفضلات السامة بشرب المزيد من الماء وتركها لتدور في المنطقة المؤلمة لتنظيفها وغسل الفضلات السامة وإخراجها عبر الكلى أو تحييدها في الكبد أو التخلص من بعض الغازات عـن طريق الرئتين. هذا ما يعنيه الألم. يوجد 110 مليون أمريكي يعانون من ألم ما ولا يعرفون أنهم لم يشربوا ما يكفي من الماء لغسل الفضلات السامة من أجسامهم.

هذه حقا إجابة يسيرة. كيف إكتشفت أن الماء هو العلاج وأنه الحل الشامل؟

لقد إكتشفت ذلك في وضع غير عادي. في وقت متأخر من ليلة ما تم مخاطبتي لرؤية شخص يتضرع من الألم بسبب قرحة في المعدة. لم يتوفر لديه أي دواء وأرادني أن أعطيه دواءًا. لم يكن لدي أي دواء أقدمه له ولذلك إكتفيت بإعطائه كوبين من الماء وفي غضون ثلاثة دقائق تناقص ألمه وفي غضون ثمانية دقائق إختفى تماما.

فقط بسبب كوبين من الماء؟

نعم. ذلك كل ما يلزم، كوبين أو ثلاثة من الماء تزيح أي ألم حاد.

هل يتوجب أن يكون ماءً دافئا؟

لا، مياه الصنبور تكفي. أي ماء يكفي. ما أعطيته كان حوالي نصف لتر من الماء وهو ما يعادل كوبين.

ماهي الكمية التي يتوجب علينا تناولها هل هي تساوي نصف وزننا؟

هناك قاعدة، ولكن في الأساس تحتاج إلى ما يقرب من لترين ماء كحد أدنى لأنك تتخلص من حوالي لتر ونصف من البول يوميا تحت الظروف الجيدة التي يقوم فيها الجسم بالتخلص من الفضلات السامة. بالإضافة إلى ذلك فإنك تفقد حوالي لتر من الماء في عملية التنفس. كل مرة تزفر فيها فإنك تفقد ماءً. أنت تعرف البخار الذي تراه عند التنفس في الشتاء.

نعم.

ذلك هو ماء يغادر جسمك في كل مرة تزفر فيها. عندما تأخذ ملابس مبتلة وتعلقها لتجف، إذا كان هناك ريح تهب عليها فإنها تجف بسرعة كبيرة. الآن تخيل أغشية الرئتين وهي تواجه رياح التنفس في دخول وخروج الهواء. إنها تجف بسرعة إلا إذا كان هناك ماءً كافيا في الجسم ليعوض هذا الجفاف. تحت هذه الظروف إذا لم تشرب قدرا كافيا من الماء فإن الأغشية تجف. إن الخلايا الدقيقة التي تقوم بإلتقاط الأكسجين وتطرد ثاني أكسيد الكربون هي خلايا رهيفة وتصبح معرضة للتلف إلا إذا تحصلت على الماء. إن البديل الوحيد لديها في حالة عدم توفر الماء هو أن توقف عملية التنفس لتمنع جفاف أغشية الرئـتـيـن. هذه العملية التي تؤدي إلى إبطاء التنفس يشار إليها بالآزما.

الآن أعطي شخصا مصابا بالآزما ماءً ودعه يدور في الجسم ليصل إلى الرئتين وحاول أن تجففها قدر جهدك فإنها لن تجف وذلك لأنك تعوض فقدان الماء بشكل مستمر. هذا هو السبب أن الماء هو أفضل علاج للآزما يمكن أن تجده.

لقد سمعنا أن أناسا عبر السنين يتبعون عدة أشكال من العلاج ولكن لم يقم أحد بذكر الماء على أنه الحل.

إنني عالم باحث. لقد قمت بدراسة الجفاف عبر العشرون سنة الماضية. لقد قمت بعرض نتائجي في عدة مؤتمرات علمية دولية ونشرت في عدة صحف رئيسية. عندما اكتشفت أن الحل لمعظم آلام وأمراض الإنسان في مجتمعنا لا يشكل مشروعا لكسب المال، قررت أن أخرج بهذا الحل إلى عامة الناس وأزودهم بما توصلت إليه. لهذا السبب كتبت كتابي حول هذا الموضوع.

هذا عجيب.

إن كتابي الأول: "صرخات جسمك المتعددة من أجل الماء" هو الآن من أكثر الكتب مبيعا. لقد تم بيع أكثر من 300000 (ثلاثمائة ألف) نسخة منه لحد الآن وتم ترجمته إلى عدة لغات. أما الكتاب الجديد بعنوان: "ألف باء جيم الحساسية والآزما والجيوب الأنفية" فهو يـُركز على برامج الجسم في كيفيه تعامله مع الجفاف لأن الحساسية هي إشارة على الجفاف لأن الجسم يقوم بالمحافظة على ما توفر له من مصادر للحياة.

إن الهيستامين مادة توصيل رئيسية للجهاز العصبي. هذه هي المادة التي يقوم الكثير بأخذ مضاد لها ولكنها مادة ذات فائدة. إنها تقوم بتنظيم كمية الماء المتوفرة في الجسم بناءًا على قواعد صارمة.

إذ ًا لا يجب التخلص منها بإستعمال المضاد للهستامين.

أبدًا.

هذا يؤدي إلى الضرر بالجسم أليس كذلك؟

نعم. ما يجب عمله هو توفير الماء الذي يطلبه الهيستامين. عندما توفر الماء للجسم فإنها نفسها تعمل كمضاد للهستامين. بمعنى آخر، فإن الهيستامين لا يستمر في القلق بسبب عدم توفر الماء.

إن الهستامين له دور آخر في الجسم وهو تنظيم جهاز المناعة. في حالة الجفاف يقوم الهستامين بتخفيض نشاطه المتعلق بجهاز المناعة وإلا فإن الجفاف يحفزه بشكل مستمر.

في حالات الحساسية ولأن الجسم يعاني من نقص في الماء والهستامين منشغل في تنظيم حالة الجفاف فإن جهاز المناعة يتم توقيفه ولا يقوم بإنتاج الأجسام المضادة. إن الأجسام المضادة هي جنود يقومون بحماية حدود الجسم. إن أغشية الرئتين هي في نطاق حدود الجسم مع بيئة خارجية في الأنف والعينين. إذا ما هاجمتهما حبوب اللقاح، وهي في الواقع بروتين، فإنها لا بد أن تدخل للجسم. بإمكانها أن تحدث ضررا. في العادة فإن الأجسام المضادة تكون موجودة للقضاء على هذه الحبوب المهاجمة. ولكن في حالة الجفاف فإن الأجسام المضادة غير نشطة. إنها غير موجودة. إن البديل الوحيد هو غسل هذه الجسيمات بعيدا. لهذا السبب عندما تـتحصل على هجمة حساسية تصبح العينين تفرز الدموع (ماء في الأساس) وتغسل البذور بعيدا عن العينين. أنفك أيضا يقوم بإفراز الماء لغسل البذور منه ويمنعها من الوصول إلى أغشية الرئتين. إذا ما قمت بتوفير الماء للجسم فإن الأجسام المضادة يتم إنتاجها ولا تكون لديك حساسية.

إذ ًا هذا الذي كنا نسمعه لسنوات عديدة ... أنه يجب عليك أن تشرب ثمانية أكواب من الماء في كل يوم فهو في الواقع قول دقيق.

إنه إكتشاف الجدات وكل الجدات أحكم منا ولكننا لا نسمع لنصائحهم.

بعد ذلك فإن الملح عنصر مهم جدا. في كتابك الذي ذكرته فإن الملح بعمل في خلايا الدماغ ويمنع مرض الألزهايمر.

نعم. إن الدماغ يتألف من 85% ماء ويعيش في بحيرة مالحة. إنه يتواجد داخل بحيرة مالحة. إن سائل النخاع الشوكي هو سائل مالح جدا وحتى يمكن جعله مالحا، فإن الملح يتم ضخه بشكل مستمر إلى تلك البيئة. إن الملح مسؤول عن تخلص خلايا الدماغ من الحامض. هناك تسعة ترليون من الخلايا الدماغية والعصبية التي تقوم بالتخاطب مع بعضها بشكل مستمر. إنها تستهلك طاقة وتفرز فضلات سامة. هناك حامض ضمن الفضلات السامة. يدخل الملح للخلايا ويدفع الحامض إلى الخارج. بعد ذلك يتم إخراج الحامض من المنظومة بعملية ضخ لنقله إلى الكليتين للتخلص منه إلى خارج الجسم. إذا كان لدينا نقص في الملح ويتم تراكم الفضلات السامة في الخلايا الموجودة في الدماغ، فإن ذلك يؤدي إلى حمضية هيدروجين الحديد، والتي تخفض معدل البي إتش (pH) مما يجعله أكثر حمضية، فإن هذه المادة تقوم بالإضرار بمنظومة عمل خلايا الدماغ.

نحن نسمع بأننا يجب أن لا نأكل الملح لأنه يسبب في إرتفاع ضغط الدم.

هذا هو الموضوع الذي أخطاء فيه علم الطب لأن الجسم البشري يقوم بالإحتفاظ بالملح لأجل المحافظه على كمية من الماء خارج الخلايا. من هذه الكمية من الماء التي تسمى سائل الأديما فإن الماء يتم تصفيته وحقنه في الخلايا الحيوية. هناك منظومة تصفية عكسية (reverse osmosis) يقوم الجسم بتشغيلها. كلما كان الجسم أكثر جفافا كلما إرتفع الضغط اللازم لتشغيل هذه المنظومة. هذا الضغط يمكن قياسه وهو ما نسميه ضغط الدم. هذا الضغط ضروري لحقن الماء إلى الخلايا الحيوية. عندما تتناول الماء وبعض الملح وتقوم بتمديد حجم الماء خارج الخلايا وتتيح الفرصة للماء أن يدخل إلى الخلايا مما يقلل الحاجة إلى عملية التصفية العكسية، فإن ضغط الدم ينخفض. ولهذا فإن الماء وبعض الملح هو أفضل علاج لضغط الدم.

لقد إندهشت أنك عندما عرضت هذا على زملائك لم يقوموا بالقفز من الفرح ويصبحوا مهتمين بمشاركة هذه المعلومات مع غيرهم.

هناك الكثير ممن قفزوا فرحا، ولكن الطب الذي تغلب عليه الصفة التجارية ليس مهتما بهذا. إن نظاما يقوم على رعاية المرضى ويزدهر بتزايد عدد المرضى لا يمكن أن يستمر إذا ما أصبح الناس أصحاء. إن نظام رعاية المرضى غير مهتم ولكن أي دكتور جيد وهناك الكثير منهم قاموا بتبني المعلومات ويشاركون مرضاهم بها في كل الأوقات كطريقة لإرشادهم.

قم بشراب المزيد من الماء وخذ قدرا أكبر من الملح.

إن الملح من أهم العناصر لجسم الإنسان.

هل يكفي ملح طعام المائدة العادي (الأيودي)؟

إن ملح المائدة ليس جيدا لأنه مكرر مما أفقده العناصر القيـِّمة. إن الملح البحري أفضل. لقد قدمت معلومات عن الملح في كتاب: " ألف باء جيم الحساسية والآزما والجيوب الأنفية". في الواقع، هناك عدد كبير من المسنين ممن لديهم مشكلة في التحكم في البول، وكما تعلم فإن هذه مشكلة كبيرة، هم في الواقع لديهم نقص في الملح. إذا ما قاموا بزيادة الملح الذي يتناولونه فإن التحكم في البول يصبح ممكنا.

لا تكون لديهم فقد في القدرة على التحكم؟

لن يحصل لهم ذلك.

هذان هما مفتاحا الصحة الجيدة – الماء والملح اللذان أمدنا الله بهما في الكون. هذان هما العنصران الشاملان للشفاء واللذان لم نكن ندركهما. إذا كان لديك حالة مزمنة من الآزما او الحساسية فيمكن التخلص منها بشكل كامل؟

نعم. نعم. إن المعلومات عن الجفاف تـُعد إكتشافا هاما، ولكن الشروحات التي تمكنت من تجميعها ستـُعـلم الناس عن الجفاف. في الأساس فهذه المعلومات ستـُحول كل شخص إلى مطبب لجسمه وبالتالي سيتمكنون من تطبيب الناس الذين يحيطون بهم [من أقارب وأصدقاء ومعارف]. هذه هي الطريقة التي تنتشر بها المعلومات وهذا ما حدث فيما يتعلق بالمعلومات التي نحن بصددها. إنني أقود دعوة لإستئصال الآزما من قائمة أمراض البشر في غضون خمس سنوات وذلك بالتنقل في البلاد ولهذا السبب أنا هنا الآن وأشرح بأن الآزما هي حالة جفاف في الجسم. إنها ليست مرض. في أي وقت تقوم فيه بزيادة كمية الماء والملح التي تتناولها فإن الآزما ستتلاشى. وإذا تناقصت كمية الماء والملح التي تتناولها فإن الآزما ستعود لأن تلك هي طريقة الجسم لتدبير الجفاف. أي أنه يقوم بإيقاف عمل أغشية الرئتية.

هذا عجيت. هل لهذا أي تأثير على مرض السكري؟

إن مرض السكري هو وجه آخر للجفاف. إن الدماغ يحتاج للماء وهو مكون من 85% ماء ويحتاج للملح. إذا ما كان الجسم يفتقر للماء وينقصه الملح فإن الجسم يضطر لجعل الدم يحوي قدرًا أكبر من السكر لأسباب التعامل مع الآزما وأيضا لوقف إفراز الإنسولين. عندما يتم إفراز الإنسولين فإنه يفتح بوابات كل الخلايا ليدخل السكر إليها بالإضافة إلى عناصر أخرى والماء أيضا. إن الإنسولين هو مفتاح بوابات خلايا الجسم لإستقبال العناصر.

عندما يحل الجفاف في الجسم فإن المفتاح يجب أن يُـمنع وإلا فإنه يسبب إضطراب في الدوران. ولكن الدماغ يستقبل كلا من الماء والسكر الذ َّين لا تستقبلهما باقي الخلايا. في الجفاف فإن الطاقة الكهرومائية التي يولدها الماء في الدماغ تنقص ولذلك فهو يحتاج إلى مزيد من السكر لتحويله إلى عناصر طاقة.

واضح أن هناك منطق خلف مرض السكري الذي يأتي مع التقدم في السن. إن مرض السكري الذي يعتمد على الإنسولين هو واحد من أمراض جهاز المناعة والذي، مرة أخرى، يحدث بسبب الجفاف.

أليس ذلك عجيب؟ هذا يعني أنه إذا كان لديك مرض السكري يمكنك التخلص منه؟

إن مرض السكري الذي يصاحب التقدم في السن يمكن شفاءه بالكامل. إنه أيضا من نتائج إدارة الجسم للجفاف لأجل الدماغ. إن الناس الذين يعتمدون على الإنسولين سيستفيدون من زيادة كمية الماء وسينقص إعتمادهم على الإنسولين.

إن مرض الأوعية اللمفاوية هو أيضا من نتائج الجفاف وكذلك السرطان.

إذ ًا الأورام السرطانية لا يمكن أن تحدث إذا ما كنت تتناول كميات كافية من الماء. إذا كان الأمر بهذه البساطة في علاج كل هذه الأمراض التي تحدث في الجسم وبالتالي التخلص من آثارها السلبية على الصحة فهل هذا يعني أن لذلك تأثير على عملية التقدم في السن؟ هل في الإمكان إعكاس الآثار السلبية التي تصاحب التقدم في السن؟

إن آثار التقدم في السن هو من تعقيدات الجفاف لأنك عندما تتقدم في السن فإنك تفقد الماء بالتدريج من سطح جلدك. إن الدوران إلى السطح يتـناقص وبالتدريج فإن الجسم لا يُعوض ما يفقده سطح الجلد. لذلك تحدث التجعدات والقنوات إلخ. أيضا مع الجفاف فإنك تفقدالكثير من العناصر من الجسم.

يوجد لدي موقع على الإنترنت – www.watercure.com - حيث تتوفر الكثير من المعلومات. يمكن للناس أن يذهبوا إليه ويتعلموا لماذا لا يوجد شىء إسمه كلسترول سىء. في الواقع ما يشار إليه بأنه كلسترول سىء إنما هو عنصر مُنـقذ للحياة.

إنني أتساءل عما إذا تعرضت لأي إنتقادات سلبية من قبل شركات الصيدلة وشركات الأدوية.

لقد تم في الواقع تهديدي برسائل عبر الإنترنت. لقد أرسل لي أحدهم رسالة إلكترونية ذكر فيها أن ما أدعيه بأن مرض أنجينا (angina) [ ألم في الصدر] يحدث بسبب الجفاف هو محط تحقيق من قبل الكلية الأمريكية لأمراض القلب (the American College of Cardiology) وإدارة المأكولات والأدوية (Food and Drug Administration – FDA). إنني شديد الفرح بأنهم على الأقل فتحوا هذا الملف. سيكونون سعداء بالنتائج المفاجئة.

كما ترى فإن الطب قد أسس قناعته بأن المواد الصلبة في الجسم هي التي تـُنظم كل وظائف الجسم. لقد شرحت وبشكل علمي على مستوى الجزيئات بأن الماء هو الذي يُـنظم وظائف الجسم بما في ذلك وظائف المواد الصلبة. بدون الماء فإن المواد الصلبة عديمة الفائدة تماما. إن الماء هو الذي يحفز نشاطات المواد الصلبة.

هذا يبدو مقنعا لأن معظم أجسامنا تتكون من الماء.

نعم بنسبة 75% في أفضل مستوى. الدماغ يحوي 85% من الماء. إذا لم تكن المواد الصلبة فعالة بدون الماء فإنه أهم من المواد الصلبة. وإذا لم تتناول ما يكفي منه فإن وظيفة ما للجسم ستبدأ بالمعاناة. هذا هو التغيير في المفهوم الذي قدمته على المستوى العلمي الجزيئي.

لقد دُعيت إلى تقديم محاضرة في الدورة الثالثة عشر لمؤتمر عالم العلوم (Science World Conference) عن التضخم وأن الهيستامين هو ناقل للجهاز العصبي ومسؤول عن إدارة الماء في الجسم. هذه هي الوظيفة الرئيسية له وهو أيضا يـُنتج أيضا الشعور بالألم في الجسم. إن أي ألم ينتجه هو إشارة إلى وجود جفاف.

إذ ًا على مستوى علمي فإنني أفهم مجال تخصصي. هذه المعلومات أصبحت متاحة لعامة الناس بعد السنوات العديدة التي أمضيتها في البحث والتي تم عرضها على المستوى العلمي حتى يأخذها الناس بدون شك في صحتها. إنها أيضا مبنية على مشاهداتي السريرية. أولا لقد عالجت أكثر من ثلاثة آلاف شخص يعانون من مرض القرحة الحادة باستعمال الماء فقط وخرجت باستنتاج أن هؤلاء الناس كانوا في الأساس عطشى. لقد أخطانا في تسمية إشارة العطش البشري بأنها حالة مرضية.

لقد تم نشر هذا في المقال الرئيسي لجريدة الأمراض المعوية (Journal of Clinical Gastroenterology) في يونيو سنة 1983. أما في سنة 1987 فقد قدمت محاضرة بعنوان: "الألم: الحاجة لتغيير فهمنا"، حيث شرحت بأن الألم يشير إلى الجفاف والذي بدوره يـُنتج ضررًا لأغشية الجسم والذي يؤدي إلى السرطان. لقد قدمت هذا بصفة ضيف محاضر في مؤتمر دولي عن السرطان في اليونان. لقد قمت بهز المجتمع العلمي بكامله. لقد رجعوا لي بعد ذلك وقالوا: "الآن نحن نفهم بأننا نتعامل مع إضطراب لمنظومة متكاملة في حين أننا كنا نركز على الجسيمات."

لقد كانوا ينظرون فقط لجسيمات في الجسم. لقد كنت أقول بأن الجفاف يسبب هياج في عدة منظومات. لقد شرحت لهم كل ذلك.

كيف يمكن لهذا أن يساعد في الأمور التي تتعلق بالهرمونات مثل بي إم إس وإنقطاع الدورة الشهرية للمرأة؟

كلها ستتعدل لوضع طبيعي. الكثير من هذه الأعراض التي تكون لديك بسبب الجفاف تشير إلى أن الجسم هو في وضع غير طبيعي.

إذ ًا حتى الأستيوبوروسيس، الذي ينشأ عنه فقدان العظام لقوتها وسهولة إنكسارها، سيتم تحسينها أيضا؟

أوستيوبوروسيس هو إضطراب آخر سببه الجفاف. دعني أشرح. إن الماء هو المصدر الأساسي للطاقة لكل الوظائف العضوية. كلما نتقدم في السن فإننا نفقد شعورنا بالعطش ولذلك لا نعطي قدرا كافيا من الماء لجسمنا وننتظر بإستمرار أن يقوم الفم بإخبارنا أننا عطشى وهذا أمر خاطىء. عندما يكون الماء غير متوفر وعندما يتراكم الشعور بالرغبة في الشرب فإننا نظن خطأ بأننا جوعى. بدلا من أن نشرب الماء فإننا نذهب للأكل. ولذلك نأكل أكثر مما ينبغي. نقوم بالأكل في الوقت الذي يحتاج فيه الجسم للماء. عندما نوفر الماء للجسم فإن الطاقة تتكون في الدماغ وعليه فإن الماء هو أفضل عنصر للرفع من النشاط. أي كمية ماء تتجاوز حاجة الجسم يتم التخلص منها. عندما نضطر للأكل لتنشيط وظيفة الدماغ، فإن 20% فقط من ذلك الأكل يصل إلى الدماغ. أما ال 80% الأخرى فيتم تخزينها في الجسم على هيئة دهن إلا إذا كنا رياضيين. أليس كذلك؟

الآن، على مستوى معين، فإن الكالسيوم في العظام والكالسيوم المخزن في الجسم يشكل مصدرا للطاقة. كل ذرة من الكالسيوم تلتصق في ذرة أخرى من الكالسيوم لتشكيل جزىء من الكالسيوم والذي يتراكم ليصبح عظاما. كل ذرة تخزن وحدة واحدة من الطاقة. لقد تعلم الجسم في أوقات نقص مستويات الطاقة أن يستعمل هذا المصدر. لقد تعلم الجسم أن يحلل هذا الكالسيوم المترابط للحصول على الطاقة. لهذا يتم تكون كالسيوم مبعثر في الجسم ويتم التخلص منه إلى الخارج. بالتدريج كلما تم إستخلاص الطاقة من العظام فإننا نتخلص من الكالسيوم نفسه وبهذا يبدأ مرض الأوستيوبوروسيس (ضعف العظام). إذا كنت لا تريد هذا المرض فعليك بشرب الماء وتناول الملح وخذ بعض المعادن. الجسم في تلك الحالة يحتفظ بالكالسيوم من الأكل الذي تتناوله. ولكن بدون الماء فلن ينفع تناول أي مقويات أو أدوية. إذا ما كنت تتناول حبوب الكالسيوم، عليك التأكد من أن تشرب الماء لأنك عندما تشرب الماء فإنك تنتج طاقة وحرارة عالية للتنشيط على مستوى غشاء الخلايا. والكالسيوم لديه خاصية الإلتصاق بكالسيوم آخر عندما تتواجد الحرارة. الكالسيوم هو الطريقة التي يتم بها تحول الحرارة إلى طاقة قابلة للإستعمال.

هذا عجيب جدا. إن هذا يجعلني أشعر بأننا جميعا نمشي على الأرض ونجف شيئا فشيئا. خذ المزيد من الماء.

بكل تأكيد، إننا جميعا نزداد جفافا. أنظر، إن كل الناس الذين لديهم عروق بارزة مثل شبكة العنكبوت. إنهم يعانون من نقص في الملح.

ماهي كمية الملح التي يجب وضعها في الماء؟

أنت تحتاج أساسا إلى ربع ملعقة شاي من الملح البحري لكل لتر من الماء. الملح البحري يحتوي على معادن بحرية أخرى، 84 من المعادن المختلفة بكميات ضئيلة ولكنها حيوية. إن ربع ملعقة شاي تعادل جرام ونصف. الجسم يحتاج أساسا من ثلاثة إلى أربعة جرامات من الملح في اليوم. هذا بشرط أن تـتـناول عشرة أكواب من الماء. إذا لم تتناول هذه الكمية من الماء فإن تراكم ما تتناوله من الملح يتسبب في الإنتفاخ بالتدريج. تحتاج لوزن نفسك بشكل مستمر. إذا وجدت أن وزنك قد ازداد فجأة بمقدار كيلو أو كيلو ونصف في مدى يومين فإنك تحتفظ بكمية أكثر مما ينبغي من الملح. فقط قم بشرب الماء ولا تتناول الملح لمدة يوم ثم إستمر في اليوم التالي.

إذا كنت تشعر بألم في جسمك فيجب أن تفترض أنه بسبب الجفاف. إن الألم في الجسم هو إشارة على الجفاف في 99% من الحالات.

هل يفضل إضافة الملح إلى الماء وليس فقط في الأكل؟

يمكنك تناوله بأي طريقة تفضلها. إن هذا المنهج يتميز بالحرية. تحتاج إلى أن تشرب الماء قبل أن تأكل لتوفيره لعمليات المضغ والبلع وتحليل الطعام وامتصاصه وتصفية الجسيمات. أيضا تحتاج إلى الماء إذا كنت تمارس تمارين رياضية وذلك قبل البدء بالتمرين لأن التمرين يوسع الأوعية وبالتالي فإن كمية العرق تزداد مما يؤدي إلى الجفاف بشكل سريع. لذلك من الأفضل تناول الماء قبل التمرين. إيضا تحتاج لتناول الماء قبل النوم لأنك تنام لفترة حوالي ثماني ساعات وهي فترة يتراكم فيها الجفاف بالتدريج. في الفراش الدافىء يفرز العرق وتتوسع منظومة الأوعية. أيضا تخرج كمية كبيرة من الماء مع التنفس. يقوم الجسم أيضا بإنتاج البول حتى وإن لم تتخلص منه إلا في الصباح. لذلك فإنك تعاني من الجفاف في بداية الصباح. لهذا يجب أن تبدأ يومك بتناول كوبين من الماء. إنه أفضل مُسهل للمعدة يمكنك الحصول عليه. في غضون نصف ساعة تناول إثنين أو ثلاثة أكواب ماء للحصول على نتائج أفضل إذا ما كنت تخلصت تماما من الجفاف.

دعنا الآن نناقش جودة الماء. ما أهمية أن نحصل على مياه خالية من الشوائب.

إن 75% من الماء الذي يتم بيعه في قنينات إنما هو ماء من الصنبور. لقد تم فقط معالجته. أما مياه الصنبور فهي تحوي الكلور وهو بركة لأنه بدون الكلور فإنك ستستقبل العديدمن الأمراض التي تعلق جراثيمها في الماء. إن الكلورين هو نعمة من الله للبشر. إن الكلورين في نفس الوقت غاز. إذا تركت الماء في وعاء لمدة نصف ساعة فإن الكلورين يتلاشى. لذلك فهو لا يبقى في الماء عندما يكون في كوب مفتوح.

إذ ًا في الأساس الماء في هذه الدولة [أمريكا] هوجيد جدا.

إن كتابك الحالي يذكر الآزما والحساسية والجيوب الأنفية

الجيوب الأنفية إنما هو مرض في جهاز المناعة. إنني أستعمله كنمودج لشرح السبب أن هذه العلة تحدث بسبب مشكلة الجفاف. إن هذه فكرة جديدة لجهاز المناعة أقوم بعرضها. إنني أؤمن بضرورة تغيير نمط تفكيرنا وهذا يمكنه أن يشرح العديد من الحالات المرضية في جسم الإنسان. إنني أقول أن فهم كيفية عمل أمراض جهاز المناعة يوضح كيف تبرزهذه الأمراض كنتيجة للجفاف.

في الأساس نحن نملك معرفة جديدة وهي معرفة علمية وستكون متوفرة من الآن وإلى الأبد وكل ما علينا عمله هو أن نبني عليها. لقد تم صرف 100 سنة من الأموال والوقت في البحث حول وظائف الموادالصلبة. إذا ما تم صرف ربع ذلك الوقت وعُشر ذلك المال في التحقيق عن الجفاف فإننا سنصبح وطنا أكثر صحة بكثير. سنتمكن من تخفيض تكاليف الرعاية الصحية المطلوبة بمقدار 50 إلى 60% على الأقل.

لقد قال د. ديـيـباك تشوبرا (Deepak Chopra) بأننا في منتصف الطريق فقط عندما نبلغ 60 أو 70 سنة. إذ ًا لِم لا ؟

إن هذه المعلومات جديدة وعلى أسس علمية. إنها معلومات يسيرة جدا. إن أصل وتصميم جسم الإنسان مبني على أحداث بسيطة. تكامل هذه الأحداث البسيطة أدى إلى إنتاج جسم متكامل ولكن هذه البساطة مبنية على أساس الماء. إن الماء هو ما يحتاجه الجسم. إنه يحتاج إلى العناصر المعدنية. لقد قمنا حتى الآن بإعطائه كل عناصر الأكل عن طرق هذه الحمية أو تلك ولكننا لم نـُركز قط على الماء. إستعمل الماء كمغذي أساسي. إنهم يقولون بأن الأكسجين هوأهم عنصر للجسم البشري. إن الماء أكثر أهمية. إذا لم يكن هناك ماء [في الجسم] ففي أي شىء سيذوب الأكسجين؟ وكيف سيعمل؟ إن الماء فقط هو الذي يوفر له إمكانية الذوبان وحمله إلى مستقره.

إذ ًا الماء هو أهم شىء على الكوكب!

نعم. إن الماء هو أهم شىء على الكوكب. من أجل الحياة فإنه أهم من أي شىء يمكنك أن تـتصوره. إن المؤسف حقا هو أن المشروبات الغازية وتلك التي تحوي الكافين لا تقوم بتعويض ما يحتاجه الجسم من الماء. إن الكافين في الواقع يسبب الجفاف.

إن الخلايا الجافة مثل الإسفنجة. يحتاج الماء إلى وقت لدخولها. إن الكافين لا يسمح للماء أن يبقى في الجسم فترة كافية. في غضون ساعة ستقوم بتبول كمية أكبر من الكوب الذي تناولته.

إن هذا عجيب حقا! لقد زودتـنا بمفتاح لكل شىء يتعلق بالصحة وطول العمر.

لم أعطيه لك. لقد أعطاه الله لي من أجل أن أعطيه لك.

حسنا، إنك الداعية لذلك ونحن بالتأكيد نـُثمن عاليا أنك تمتطي حصانك الأبيض في الساحات.

إنني حقا أحمل رسالة هامة. ولا توجد لديَّ مصالح تجارية مثل بيع الماء. ولا حتى أقول لك أن تذهب وتشتري الماء من محلات راقية. لذلك لا يوجد لديَّ دافع خفي غير الحقيقة.

ما هي الحالة الأكثر درامية التي تمكنت من علاجها بالماء والملح فقط؟

في وقت متأخر من ليلة ما عندالساعة الحادية عشرة ليلا تتبعت صوت عواء، صوت أنين وصراخ، صوت معاناة في الممر. ذهبت إلى مصدر الصوت فوجدت رجلا شابا في وضع يشابه وضع الجنين ملقى على الأرض متكور ويئن. سألته: "ما المشكلة؟" فأجابني: "إن قرحتي تقتلني." لقد كان محقا في ذلك الوصف. لقد كانت بالفعل تقتله. فقلت له: "ماذا فعلت من أجلها؟" فقال: "لقد تناولت ثلاثة من دواء التاقامتس (Tagamets) وقنينة كاملة من مضاد للحموضة ولكنها لم تـُفدني. قلت: "متى بدأت؟" فقال: "عند الساعة الواحدة بعدالظهر."

لقد بقى على ذلك الوضع لمدة عشر ساعات ولا أحد يستطيع أن يساعده. قمت بفحص بطنه لأتبين إذا ما تم اختراق [في الأحشاء]. لحسن الحظ لم يكن الأمر كذلك. ثم أعطيته كوبين من الماء وجلست إلى جواره وراقبته لمدة عشر دقائق. لقد احتفظ بها. تركته ثم عدت بعد سبع دقائق. لم يعد يئن كما كان. لقد كان أكثر انتباها بشكل كبير. أعطيته كوبا آخر من الماء ثم كوبا آخر. فتح عينيه وجلس وذهب عنه الألم. ثلاثة أكواب من الماء أزالت الألم في غضون عشرون دقيقة في حين أن أفضل وأقوى الأدوية التي صنعها الإنسان لم تتمكن من فعل شىء.

لذلك كما ترى فإن للماء قدرة على إزالة الألم. الأدوية لم تكن فعالة لأنها تؤثر في موقع محدد. لقد كان يشعر بالعطش على مستوى الدماغ. فقط الماء يمكنه إنتاج التأثير المرغوب للدماغ.

هناك مستويان للألم. أولهما طرفي ويمكن للمسكنات أن تزيله. ثم هناك ألم عل مستوى الجهاز العصبي المركزي والذي لا يشفيه أي دواء. لهذا السبب فإن الكثير من المسنين يعانون بالرغم من كل الأدوية التي يتناولونها. إذا ما بدأ هؤلاء الناس بشرب المزيد من الماء ويـُنظموا ما يتناولونه من ملح سيتخلصون تماما من الألم.

لهذا السبب رأيت معجزة الماء. إنني أرى نورًا في نهاية النفق. بالرغم من أنه تم تعليمي في أفضل الكليات الطبية إلا أنهم لم يخبروني في أي وقت أن الماء هو دواء. إن الماء مصدر الشفاء.

لذلك عندما أستعمل كلمة: "شفاء" فإنني أشير إلى علاج الجفاف. إنهم يشيرون إلى هذا المرض أو ذاك. بالنسبة لي فإنها حالات مختلفة للجفاف. لذلك أقوم بعلاج الجفاف باستعمال الماء.

حسنا، تعلم يا دكتور بي أننا سعداء بكتابتك لهذا الكتاب. لقد دهشنا من عملك والرسالة التي تقوم بحملها. سنساعدك في نشر كلمتك.

إنني أتمنى ذلك من أجل 14 مليون طفل لا يستطيعون التنفس ويعيشون في خوف دائم من الإختـناق.

نتمنى لك الكثير من الغبطة في مسارك وأنت تذهب في كل مكان لنشر كلمتك.

شكرا.

موقع الدكتور باتمانغيلدج هو: www.watercure.com
الرابط لنص المقابلة: http://www.phenomenews.com/nov2005/archive_set.htm

تعقيب المترجم :

توفي الدكتور باتمان في نوفمبر 2004 في الولايات المتحدة إثر مرض في الرئتين. المعلومات المقدمة أعلاه يجب أن تؤخذ بالتوازن مع ما ورد عليها من إطراء ونقد. الرابط التالي لمقال في الواشنطن بوست يتناول فيه عمل الدكتور باتمان:
http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/articles/A64133-2004Nov19.html

والرابط التالي لطبيب ينتقد المسار البحثي لعمل باتمان:
http://www.quackwatch.com/11Ind/batman.html

لا شك أن هناك إتفاق في الأوساط الطبية على أهمية الماء لصحة الجسم. الإختلاف يتعلق بمدي تأثيره على أمراض معينة. بالرغم من هذا الإختلاف فإن العمل على توفير الماء الكافي للجسم هو أمر مفيد للصحة.

محمد الصيد


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home