Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed al-Said
الكاتب الليبي محمد الصيد

Monday, 26 December, 2004

 

في قـلوبهم مرض فزادهم الله مرضا (2)

محمد الصيد

في مقالين تحت عنوان "أحجية دينية"، وبعد أن تطاول على موسى وعيسى والمصطفي عليهم السلام، عرض "هكيم"، الذي لا دين له، بعض الآيات القرآنية التي يرى أنها تـُظهر "تـناقضا" أو تستعصي على "الفهم". وأتناول في هذه المشاركة موضوع "أحجية" المسائلة ولا أرى حاجة في إعادة كلمات الكاتب لما فيها من تطاول على الحق سبحانه. لذلك أوجز لـُبَّ سؤاله كما يلي.

الآيات القرآنية التالية تشير بشكل واضح على أن الخالق سيسأل الخلق عن أعمالهم وهي:
"فوربك لنسألنهم أجمعين(92) عما كانوا يعملون (93)" الحجر
"ولتـُسألـُنَّ عما كنتم تعملون (93)" النحل
"وقفوهم إنهم مسئولون (24)" الصافات
"فلنسألن الذين أ ُرسِل إليهم ولنسألن المرسلين (6)" الأعراف

من ناحية أخرى، تبدو الآيات التاليه وكأنها تناقض ذلك:
"ولا يُسأل عن ذنوبهم المجرمون (78)" القصص
"فيومئذ لا يُسأل عن ذنبه إنس ولا جان (39)" الرحمن

" فهل سيسأل الناس يوم القيامة أم لا؟"

العجيب أن الكاتب يعرف جانبا من تفسير ما يبدو من تناقض ولكنه يُعرض بظهره عنه وكأنه لا وزن له حيث يقول: (ولا أستبعد أن يخرج علينا المشايخ بتأويلات طريفة من نوع أن يوم القيامة هو في الواقع عدة أيام كالصعقة ..إلخ) فما وجه الطرافة إذا كان القول هو قول الخالق عز وجل. "إنه لقول فصل (13) وما هو بالهزل (14) إنهم يكيدون كيدا (15) وأكيد كيدا (16) فمهل الكافرين أمهلهم رويدا " الطارق. فكون أن هناك نفختان فهذا وارد في قول الحق: "ونـُفخ في الصور فصَعِـق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نـُفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون" الزمر. في النفخة الأولى لا يكون هناك سؤال بل ذهول وهول لما يحدث من أحداث خارقة أمام الأعين. أنظر إلى حال الفزع والذهول الذي يشعر به من عايش زلزالا أو بركانا أو زوبعة عاتية، Tornado. بل إن الزلزال خاصة يُشعر الإنسان بحالة من الدوار لما يحدث للأرض من حركة ولهذا يقول الحق عز وجل: "ياأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم (1) يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد (2)" الحج. أما ما يحدث للأرض يوم القيامة من أهوال فقد ورد في سورة الواقعة في قول الله سبحانه: "إذا وقعت الواقعة (1) ليس لوقعتها كاذبة (2) خافضة رافعة (3) إذا رُجَّـت الأرض رَجًا (4) وبُـسَّت الجبال بَسًا (5) فكانت هَباءًا مُـنبـَـثا (6)". وورد أيضا في آيات أخرى مزيد من الوصف. بعد النفخة الأولى تموت كل المخلوقات. أما النفخة الثانية فيكون فيها قيام الناس ليوم الحشر والحساب.

حتى نفهم موضوع المُسائلة بشكل واضح، علينا أن نسأل أولا لماذا المسائلة؟ المؤمن بالله عز وجل لا يشك في أنه تعالى على علم تام بما ظهر وما خفي من أعمال العباد. "وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا (17)" الإسراء. ولذلك فالسؤال يوم القيامة ليس سؤال من يريد أن يعرف كما هو حال القضاة في هذه الدنيا، بل هو سؤال القصد منه إقامة الحجة وتنبيه الإنسان لما بدر منه من أعمال في الدنيا وأن يشهد على نفسه بعدل الخالق فيما قضى به عليه من جزاء: "إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا (14)" الإسراء. أيضا فإن مسألة المحاسبة تحدث على مراحل أولها المسائلة في القبر حيث يـُسأل الإنسان بـُعيد دفنه في القبر عن التوحيد وعن الرسول فلا يملك أن يجيب إلا بما وقر في قلبه من عقيدة (إيمانا أو كفرا) وبعدها يكون قبره إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار والعياذ بالله. إقرأ قول الحق عز وجل: "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون (30)" وهذا حال المؤمنين عند الوفاة تبشرهم الملائكة بالجنة وبأن لا يخافوا مما هو آتٍ ولا يحزنوا على ماتركوه من أملاك وأحباب لأن ماسيلقونه أكثر إرضاءا وأحب من كل ذلك. أما حال الكفار عند الموت فقد وصفه الحق في قوله: "ولو ترى إذ يَـتوفـَّى الذين كفروا الملائكة يَضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق (50)" الأنفال. وقوله: "فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم (27)" محمد. إذا هناك حياة مابين الموت والبعث تسمى حياة البرزخ التي يكون فيها شعور بالنعيم أو عرض على النار في كل يوم وما يصاحبه من غم وضيق. فالجسد يموت لأنه من الأرض وأما الروح فلا تموت لأنها من أمر الله.

أما في يوم البعث والحشر فهناك مقامات منها مقام تـُكـتم فيه الأفواه حتى لا يتكلم أحد ولكن تتكلم الجوارح وهذا يدل عليه قول الحق: "ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون (19) حتى إذا ما جاءوها شَهـِد عليهم سَمعهم وأبصَارهم وجُلودهم بما كانوا يعملون (20) وقالوا لِجلودهم لِم شَهدتـُم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كلَّ شيء وهو خـَلـَـقـَـكم أول مرة وإليه تـُرجعون (21) وما كـُنتم تـَستـَتِرون أن يَشهد عليكم سَمعكم ولا أبصاركم ولا جُلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يَعلم كثيرا مما تعملون (22) وذلكم ظنـُّكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين (23)" فصلت. كذلك من مقامات يوم الحشر إستلام كل إمرء لكتابه فمن استلم كتابه بيمينه فذلك بشرى على النجاة من العذاب وأما من أوتي كتابه بشماله فيتمنى أن موته كان قاضيا ونهائيا ولا حياة بعده. " فأما من أ ُوتِيَ كتابَه بـيمينه فيقول هَاؤُمُ اقرءوا كِتـَابيه (19) إني ظننت أني مُلاق ٍ حِسابيه (20) فهو في عِـيشَةٍ راضِية (21) في جنـَّةٍ عَالية (22) قـُطُوفها دَانية (23) كـُلوا واشربوا هَـنِـيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية (24) وأما من أ ُوتِيَ كِتابه بشِـماله فيقول ياليتني لم أوتَ كِتابـيه (25) ولم أدر ما حِـسَابيه (26) ياليتها كانت القاضية (27) ما أغنى عني ماليه (28) هَلك عني سُلطانِـيه (29) خُـذوه فغـُلـُّوه (30) ثم الجَحيم صلـُّوه (31) ثم في سِلسلةٍ ذرعُها سَـبعون ذِراعًا فاسلكوه (32) إنه كان لا يؤمِن بالله العظيم (33)" الحاقة.

أيضا من مقامات يوم القيامة أن هناك من يُحاسَب حسابا يسيرا وهناك من يُحاسَب حسابا عسيرا بحسب العمل. فالشهداء والأنبياء والصالحين المخلصين لله يكون حسابهم يسيرا والعتاة المتجبرين المتكبرين عن عبادة الله والظالمين لأنفسهم فهولاء يكون حسابهم عسيرا. يقول الحق سبحانه: "فأما من أوتي كتابه بيمينه (7) فسوف يحاسب حسابا يسيرا (8) وينقلب إلى أهله مسرورا (9) وأما من أوتي كتابه وراء ظهره (10) فسوف يدعو ثبورا (11) ويَصلى سعيرا (12) إنه كان في أهله مسرورا (13) إنه ظن أن لن يحور (14) بَـلى إن ربه كان به بصيرا (15)" الإنشقاق.

ثم بعد مقامات الحساب هناك مقام المرور بالصراط فكل فرد سَيَردُ النار كما جاء في قول الحق عز وجل: "وإن منكم إلا واردُها كان على ربـِّك حَـتما مقضِـيا (71)" مريم ثم يكون من يقع في النار ويكون من ينجو منها كما ورد في الآية التالية: "ثم نـُنَجـِّي الذين اتـقـَوا ونذر الظالمين فيها جـثِـيَّا (72)"، فهناك من يمر على الصراط بسرعة عالية ومنهم من يمر بسرعة بطيئة حتى يكون كل من دخل الجنة قد خلص من كل الذنوب وهناك من يقع فيها وينال مايستحق: "وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون (74)" المؤمنون. ويقول الحق: "إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون (44)" يونس، ويقول سبحانه: "وَوُضِـع الكتاب فـَتـَرى المُجرمين مـُشفـِقـين مما فيه ويقولون ياويلتنا مال هذا الكتاب لا يُغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عمِلوا حاضرا ولا يَظلِمُ ربـُّك أحدا (49)" الكهف.

بعد هذه المقامات في يوم الحساب فإن الجنة والنار لكل منهما درجات. فهناك من الصالحين ممن هم في الفردوس الأعلى في الجنة في غرف مبنية ونعيم فائق وهناك مادون ذلك كل بحسب أعماله وفضل الله عليه. وكذلك النار فهي طبقات فوق بعضها من البشر والجن أسواءه في الدرك الأسفل وغيرهم فوق ذلك. فالله هو العدل ولا يظلم أحدا بل يجازي العباد بحسب ما كان منهم من حِفظٍ للعهد الذي أخذه منهم حين خلقهم. يقول الحق: "وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين (172) أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتـُهلكـُنا بـِمَا فـَعَلَ المُبطِلون (173)" ولهذا نرجع مرة أخرى إلى ما ورد أعلاه بأن السؤال ليس سؤال من يبحث عن معرفة بل هو سؤال تذكير وتقريع أو تبشير. مثال بسيط لتقريب الصورة هو ما يحدث عندما يعتدي أحد ما على شخص له فضل عليه كأن يكون ساعده في محنة أو سانده في الوصول إلى هدف ما. يأتي المُعتدَى عليه ليسأل المُعتدِي سؤالا ً توبيخيـًا عن مكافأته الإحسان بالأذى. ولله المثل الأعلى فهذا يشابه النعم التي لا تـُحصى التي يُغدقها الخالق على خلقه ثم يجابهونه بالكفر والإعتداء على حرماته بعد أن أخذ منهم العهد والميثاق. يقول الحق سبحانه: "ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابَّة ولكن يُؤَخـِّرُهم إلى أجلٍ مُسَمَّى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا (45)" فاطر.

من جهة أخرى فهناك من لا ينالوا شرف لقاء الله بل يكونوا محجوبون عنه وهذا من باب حرمانهم من النظر إلى وجه الله الكريم. يقول الحق: "ويل يومئذٍ للمُكذبين (10) الذين يُكـَذ ِّبُون بيوم الدِّين (11) وما يـُكذ ِّبُ به إلا كلُّ معتدٍ أثيم (12) إذا تـُتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين (13) كلا َّ بل ران على قلوبهم ما كانوا يَكسبون (14) كلا َّ إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون (15) ثم إنهم لصَالوا الجحيم (16) ثم يـُقال هذا الذي كنتم به تـُكذبُون (17)". ثم هناك من لا يكلمهم الله أصلا ً ولا يزكيهم لعِظم إثمهم وقد تم الدلاله عليهم في آيتين في القرآن هما: "إن الذين يَكتـُمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنـًا قليلا أولئك ما يأكلون في بُطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (174)" البقرة، "إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خَلاقَ لهُم في الآخرة ولا يـُكلـِّمُهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يُزكـِّيهم ولهم عذابٌ أليم (77)" آل عمران. فالأولى نزلت في علماء اليهود الذين كتموا ماأنزل الله من الحق في صفة الرسول عليه الصلاة والسلام وصحة رسالته. كذلك ينطبق هذا على أي عبد من عباد الله كتم حقا بقصد أن يتحصل على منفعة مادية فهذه المنفعة تعود عليهم بغضب من الله وهذا سبب أن الله لا ينظر إليهم ولا يتجاوز عن خطاياهم. أما الثانية فمشابهة للأولى حيث تصف حال من يحلف بالله كاذبا لغرض كسب مادي يصيبه وما أكثرهم خاصة في الأسواق.

الإخوة والأخوات القراء والقارئات، أرجوا أن يكون فيما تقدم بعض التوضيح لما في مسألة الحساب من تشعب الأحوال بحسب أعمال العباد وبحسب مواقيت الرحلة إلى القدر النهائي من نعيم أو عذاب مقيم. لذلك فإن تعدد الآيات واختلافها وما قد يبدو من تناقض بينها لغير الدارس والعارف لدِين الله إنما بسبب تعدد وتناقض أحوال العباد يوم القيامة وكون الحساب والسؤال هو لغرض التنبيه للحق وتحديد منازل العباد في الجزاء على أعمالهم. فالحق سبحانه ليس في حاجة للسؤال فهو مطلع على ما خفي وما ظهر من أعمال الناس وما أفصحوا وما أخفوا في صدورهم. فياللبشرى للمؤمنين وياللتعاسة للمكذبين. أسأل الله أن يجعلنا من الصالحين في الدنيا والآخرة وأن ييسر حسابنا ويرزقنا الفردوس الأعلى مِنـَّة ً مـِنـْهُ وعطاءا. أسأل الله أن يهدينا إلى ما يحبه ويرضاه وأن يزيدنا علما ويعيننا على ذكره وحمده وحسن عبادته.

في الختام، من المهم التنبيه إلى أن أحوال الآخرة والحساب هي من الأمور الغيبية التي لا نعلم عنها شيئا إلا ما جاء ذكره في كتاب الله وما ثبت من أحاديث عن المصطفى صلى الله عليه وسلم. لذلك فما ذكرته أعلاه هو مما استقيته من القرآن والتفسير وما ذكره بعض الباحثين في هذا المصادر. فما قلته من صواب فهو من فضل الله عز وجل وما ورد خلاف ذلك فهو مني ومن وساوس الشيطان والله ورسوله منه براء. فمهما حاولنا أن نعرف تفاصيل الآخرة يبقى هناك الكثير مما يخفى عنا وسيتجلى لنا يوم الحساب. فما تم ذكره في الكتاب والسنة هدفه الأساسي هو التذكير والتحذير والإنذار وليس على سبيل الحصر. بل إنه من حكمة الله وفضله أن يُعْلِمَـنا ببعض أحوال الآخرة قبل أن نصل إليها حتى لا يكون هناك حجة لأحد بأنه لم يعلم بما سيحدث. ورد بيان ذلك في آيات العهد والميثاق الذي أخذه الله من ذرية آدم على أنفسهم قبل ولوجهم إلى هذه الدنيا الفانية. وكذلك في إرسال الرسل حيث يقول الحق: "رُسُلا ًمُبَشـِّرين ومُنذِرين لألا َّ يَكون للنـَّاس على الله حُجَّة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما (165)" النساء.

يقول جل شأنه: "إنه فكـَّر وقدَّر (18) فقـُتـِل كيف قدَّر (19) ثـُم قـُتـل كيف قدَّر (20) ثـُم نـَظر (21) ثم عَبس وبَسر (22) ثـُم أدبَر واستـَكبر (23) فقال إن هذا إلا سِحرٌ يـُؤثـَر (24) إن هذا إلا قـَول البشر (25) سأصلِيهِ سَـقـَر (26) وما أدرَاك ما سـَقـَر (27) لا تـُبقي ولا تـَذر (28) لوَّاحة ٌ للبَـشر (29) عَـليها تِسعَة عَشر (30)" المدثر. يقول المفسرون أن هذه الآيات نزلت في الوليد ابن المغيرة أحد سادة قريش و"عـُقلائها" وكان يسمى رَيحَانة قريش وكان قد أثنى على مانزل من القرآن عندما سمع سورة غافر ونفى أن يكون قول شاعر أو قول كاهن أو قول ساحر ثم تحت ضغط قريش وعلى رأسهم أبو جهل، نقض نفسه وقال أن أقرب مايمكن قوله في الرسول أنه ساحر. فما أشبه كفار الأمس بكفار اليوم. يقول الحق سبحانه عن أعداء الدين: "يُريدون ليـُطفِـئوا نور الله بأفواههم والله مُـتِمُّ نوره ولو كره الكافرون (8) هو الذي أرسَل رَسوله بالهدى ودين الحق ليُـظهره على الدِّين كلـِّه ولو كـَره المشركون (9)" الصف.

وللحديث بقية إنشاء الله تعالى.

محمد الصيد
Esseid123@yahoo.com


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home