Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed al-Said
الكاتب الليبي محمد الصيد

Monday, 5 December, 2004

 

في قـلوبهم مرض فزادهم الله مرضا (1)

محمد الصيد

مما لا شك فيه أن الله سبحانه وتعالى غنيٌ عن الخلق تمام الغنى. ومن نتائج ذلك أنه تعالى لا ينفعه إيمان المؤمنين ولا يضره كفر الكافرين. ولذلك فإن الله عز وجل يزيد المؤمن إيمانا ويزيد الكافر ضلالا. إقرأ إن شئت قول الحق تنبيها لغناه عن الخلق: "ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين (6) " العنكبوت، وعن زيادته لكفر الكافرين قوله "ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين (8) يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون (9) في قلوبهم مرضٌ فزادهم الله مرضا ولهم عذابٌ أليم بما كانوا يكذبون (10)" البقرة، وقوله: " قل من كان في الضَّلالة فليمدُد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شرٌ مكانا وأضعفُ جُندا (75) " مريم. وعن زيادته هدى المهتدين: "ويزيدُ الله الذين اهتدوا هُدى والبَاقِـياتُ الصالحات خيرٌ عند ربِّـك ثـَوابًا وخيرٌ مردَّا (76) "، مريم، وأيضا: " نحن نقـُصُّ عليك نـَبأهُم بالحق إنهم فتية ٌ آمنوا بربِّهم وزدناهم هُدى (13) "، الكهف. إذ ًا مسأله الإيمان برمتها مسألة تتعلق بأمر أساسى وبسيط وهو الإختيار بين إتباع الحق أو إتباع التكبر عن الحق. لا شك أن الإنسان له حرية الإختيار بين الكفر والإيمان وإلا ما كان للحساب والجزاء أساس. نعم لقد تجادل الفلاسفة في موضوع التخيير والتسيير بإسهاب وماوصلوا إلى نتيحة "علمية" حاسمة في ذلك. أما ما علـَّمنا الحق في كتابه الكريم فإن المسألة لا لبس فيها على الإطلاق فيما يتعلق بالإيمان والكفر.

مسألة أخرى أساسية هي أن العداء بين الحق والباطل قائم إلى يوم القيامة مهما كانت الأدلة والبراهين على الحق. أنظر في قصص الأمم التي سبقت ورأت المعجزات بأم أعينها ومع ذلك كفروا والتمسوا منطق عقولهم بالتقول بأن الرسل هم ساحرون أو مجانين. " كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون (52) أتواصوا به بل هم قوم طاغون (53) فتول عنهم فما أنت بملوم (54) وذكـِّر فإن الذِكرى تنفع المؤمنين (55) " الذاريات. لذلك فإن الحق سبحانه يذكرنا مرارا بأن مانزل وما هو موجود من الآيات إنما ينفع المؤمنين ويسوء الكافرين. إقرأ قول الحق: "ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (2) " البقرة. وقوله: "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا (82)" الإسراء. وقوله: "ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هُدًى وشـفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقرٌ وهو عليهم عَمى أولئك يُنادَون من مكان بعيد (44) " فـُصلت.

لذلك فعلى كل مؤمن أن يدرك هذه المعاني الأساسية للإسلام وينطلق منها للدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة. فلا يتوتر لتجاوزات المتجاوزين والمتطاولين على الحق بل يكون رابط الجأش مرابطة المتيقن من صلابة عقيدته ومَـثـلـُنا الأعلى في ذلك المصطفي والأنبياء عليهم الصلاة والسلام مهما حاول المشككون الضرب والتشكيك في سيرتهم. رسولنا الكريم كان حليما في دعوته حتى مع أعتي الكفار فها هو تـُعرض عليه المـُغرَيات من المال والسلطان فيرفضها وها هو يَـتم تهديدُه بالقتل وتتم المحاولة في ذلك مرارا ولا يثنيه عن الدعوة كما أمره الله، بالحكمة والموعظة الحسنة. وقد بيـَّن الله له وللمؤمنين أن كيد الكائدين في ضلال وأنهم لن يضروا المؤمنين إلا أذى. إقرأ قول الحق: " أم تـَحسبُ أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعامِ بل هُم أضلُّ سبيلا (44) " الفرقان. وقوله عز جل: " لتـُبلـَونَّ في أموالكم وأنفسكم ولتـَسمعُنَّ من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذىً كثيرا وإن تـَصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور (186)" آل عمران.

لقد رأيت متوكلا على الله أن أبدأ بهذه الأساسيات قبل الدخول فيما دعاني إلى هذه الكتابة حيث يستمر هذا "الهكيم" بالتطاول على القرآن والسنة ويقل أدبه بشكل مدقع مع الخالق سبحانه ورسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم. من الواضح أن هذا الدعي مطلع على كتاب الله والسنة وكتب التفسير ولكنه اختار أن يبحث في ثناياها عما يثير الشكوك في النفوس وخاصة عند ضعاف الإيمان. ومع مافي هذا التطاول من أذى للمؤمنين فأحسب أن فيه خيرا للإسلام ليس برغبة الفاسق ولكن رغما عنها. أنظر قول الحق في حديث الإفك: " إن الذين جاءوا بالإفك عُصبة ٌمنكم لا تـَحسَبوه شرًّا لكم بل هو خيرٌ لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كِبرَه منهم له عذاب عظيم (11)" النور. مما أرى فيه من خير أنه يفتح الباب على مصراعيه للدعوة إلى سبيل الله عبر هذه الصفحة وتبيان الجوانب الهامة من الإيمان وتصحيح المفاهيم بما يرضي الله سبحانه. ما كنت أتصور وأنا من المتتبعين لهذه الصفحة منذ سنين عديدة أن تكون واجهة للدعوة حتى فتح هؤلاء الضالون الباب لذلك دون أن يقصدوا: "وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين (30) " الأنفال. وسبحان الله فإن هذا الدين يزداد قوة وانتشارا كلما تمت مهاجمته. أما المتشككيين فإنهم مبتلون (ممتحنون) حتي يتبين الكفر من الإيمان فالحق يذكرنا بذلك في قوله: " أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون (2) ولقد فـَتـنـَّا الذين من قبلهم فليعلمَنَّ اللهُ الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين (3)" العنكبوت، وقوله: "ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خَسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين (11)" الحج. (على حرف أي على حافة يكاد يقع منها)

لقد تجاهلت هذا المتهجم مرارا من منطلق قول الخالق عز وجل لِـنبيِّه الكريم: إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين (56)" القصص وأيضا قول العزيز: " وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سُرادِقـُها وإن يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهل يَشوي الوجوه بئس الشرابُ وساءت مُرتفقا (29) " الكهف. وهاهو يظهر علينا بعد رمضان متفاخرا بنجاته من دعوات الداعين عليه فياللكبر وياللجهل. ألم يعلم أن دعوة موسى عليه السلام على فرعون أستجاب الله لها مباشرة وتحققت بعد أربعين سنة من سنواتنا؟ "وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليُضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدُد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يَروا العذاب الأليم (88) قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون (89)" يونس. وكذلك دعوة نوح على قومه حيث بقوا لمدة تتجاوز الأربعين سنة قبل أن يحل بهم العذاب "وقال نوح ربِّ لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا (26) إنك إن تذرهم يُضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا (27) " نوح. إن حسابات الخالق فوق حسابات المخلوقات فهو الذي "يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون (5) ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم (6) " السجدة.

نظرا لتمادي هذا الهكيم في غيـِّه رأيت أن أشارك بما جاد الله به علي من علم يسير ليس للرد على هذا الدعي بقدر ما هو توجيه الدعوة لكل من أراد أن يعتبر. إن الهدم أسهل بكثير من البناء وهذا ما يحاول الفاسقون فعله بعقيدة الإسلام. أما البناء فيتطلب جهدا وصبرا ووقتا طويلا وبالتالي فهو يدوم أكثر ويكون أثره أبين وأجل وهذا مافعله الرسل ومافعله ويفعله الصالحون. لهذا فإن تناولى لما رمي به هذا الشقي من تراشقات هو من باب التذكير وعرض المسائل التي تم إثارتها بلا عجل ولا تسابق لإقناع هذا أو ذاك فالهداية من عند الله. " فذكر إنما أنت مذكر (21) لست عليهم بمسيطر (22)" وقول الحق: " فلعلك باخعٌ نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا (6)" الكهف. (باخع أي تكاد تهلك نفسك أسفا على عدم إيمانهم وهذا لست مكلفا به) . لعل أبلغ مثل في هذا ما نعرفه عن سيرة المصطفى (ص) وما ناله من أذى المشركين والكافرين فصبر واستمر في بناء كلمة الحق وهاهي ماتزال ساطعة في العالم أجمع بعد قرون مديدة ويزداد نورها توسعا رغم كيد الكائدين ورغم ماتيسر لهم من أموال ووسائل سياسية وإعلامية. "وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا (31)" الفرقان. وقوله عز وجل: "وقد مَكـَروا مكرَهم وعند الله مكرُهم وإن كان مكرُهم لِتزول منه الجبال (46)" إبراهيم

خلاصة ما يقول هذا الهكيم في رسائله مؤداه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد ألف القرآن بنفسه ولا علاقة له بالخالق. ومثل هذا الإدعاء ليس بجديد على الإسلام فقد قال به ومازال يقول به اليهود والنصارى والمشركين. "وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك إفتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاءوا ظلما وزورا وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض إنه كان غفورا رحيما". بالرغم من ذلك يجد الإسلام طريقا واسعا لقلوب البشر ومازال ينتشر بسرعة كبيرة رغم ضعف شوكة المسلمين ورغم الحملات اليومية لتشويه صورتهم عبر وسائل الإعلام. أما الإدعاء بتأليف القرآن، فأي مؤمن بوجود خالق للكون يدرك أنه لا يقوم تحت سمع وبصر من خلق الكون ومن فيه. إقرأ إذا شئت قول الحق سبحانه: "ولو تقول علينا بعض الأقاويل (44) لأخذنا منه باليمين (45) ثم لقطعنا منه الوتين (46) فما منكم من أحد عنه حاجزين (47) وإنه لتذكرة للمتقين (48) وإنا لنعلم أن منكم مُكذبين (49) وإنه لحسرة ٌعلى الكافرين (50) وإنه لحق اليقين (51) فسبـِّح باسم ربك العظيم (52)" الحاقة. أما الكافر والمتشكك فلا تعني له هذه الآيات إلا المزيد من الغي والغلو في كفرهم. "أمن هذا الذي هو جـُندٌ لكم ينصُركم من دون الرحمن إن ِالكافرون إلا َّفي غرور (20) أمن هذا الذي يَرزقـُكم إن أمسك رزقه بل لجـُّوا في عتو ٍ ونفور (21) أفمن يمشي مُكبًا على وجهه أهدى أمن يمشي سويًا على صراطٍ مستقيم (22) " الملك.

يقول الهكيم ويجـدُّ في التركيز على إعمال العقل في التدبر في أمور الدين وهذا ليس فيه حرج وإن كان فيه خـُبث يقصد به التضليل. السؤال هنا هو: هل إعمال العقل أهم من إعمال القلوب أم العكس؟ بكلمات أخرى هل العقل تابع للقلب أم أن القلب تابع للعقل؟ يبدو أن مشاكسنا يعتقد بإرتفاع العقل عن القلب أو ربما لم يتدبر هذا الأمر أساسا. أما فيما أعلم فإن القلب هو السيد على العقل. لذلك نجد المولى عز وجل يشير في العديد من الآيات إلى القلب كمركز للتدبر: "ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين (25) " الأنعام. "ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون (179)" الأعراف. وإذا أردت مثلا عمليا على ما للقلوب من سطوة على العقول فانظر في نفسك وفيمن حولك تجد أن أسباب نجاح الناجحين في أي مجال إنما كان بفعل أنهم أحبوا ما أرادوا العمل فيه أو دراسته قبل أن يصلوا إلى الإتقان والإبداع وكذلك الفاشلون إنما فشلوا لأنهم لم يحبوا ما وجدوا أنفسهم يعملون أو يدرسون فيه وليس من ضرورة إلى التذكير بأن المحبة والكره إنما يشيران مباشرة إلى القلب. ثم اقرأ ما يكتبه الباحثون والعلماء في مجال النجاح حيث يتفقون في الدعوة إلى تتبع ما يوحيه القلب في اختيار مجال العمل، follow your heart ، حتى تتفوق وتتفادى التوتر النفسي أي تصل إلى مرحلة يكون فيها العمل ممتعا بدلا من أن يكون شاقا أو مملا. وإذا أردت شاهدا علميا على ذلك فقد بينت دراسات حديثة بأن المجال الكهرومغناطيسي للقلب أقوى بخمسة آلاف مرة من المجال الكهرومغناطيسي للدماغ. أما المجال الكهربائي (الجهد والتيار) الصادر من القلب فهو أقوى من مجال الدماغ بستون مرة. لكل هذا فإن مسألة الإيمان تستقر عند القلب ويساندها العقل. فإذا ما اختار القلب الإيمان عمل العقل في إتجاه التدبر في آيات الله في الكون وفي الأنفس أما إذا ما اختار القلب التكبر والكفر بخالقه فإن عقله يزيده ضلالا. وإذا أردت مزيدا من التوضيح فإن الأمر يتعلق أساسا بما تختاره الروح ولذلك فإن الأرواح إما شقية في الدنيا والآخرة وإما تعيسة فيهما. فمهما تصنع الجاحدون السعادة فهم في ضنك وشقاء في قلوبهم أما المؤمن المطمئن فهو في خير مهما تأزمت عليه الأمور. هذا موضوع حيوي وخصب ومازال فيه الكثير من التوضيح لمن أراد أن يستزيد.

بقي أمر واحد أريد أن أعرج عليه قبل أن أختم هذه المشاركة المتواضعة وهي أن الحوار والإختلاف ليس عيبا بل مطلوب حتي يَحيَ من حيَّ على بينة. هذا ما أشار إليه الهكيم في مراسلاته وهي كلمة حق أريد بها باطل. من المهم أن نواجه واقعنا الذي يتسم بتفادي النقاش في أمور العقيدة في مجالسنا وهذا خطأ وبعيد عن صلب العقيدة وذلك لأن كل نفس ستحاسب منفردة "ولا تزر وازرة وزر أخرى". عليه من الضروري أن يسأل الإنسان عما يشاء. مع ذلك هناك فرق شاسع بين من يسأل بقصد الفهم عمن يسأل بقصد التضليل والتشكيك والتهكم بمعتقدات المؤمنين. وهنا نرجع مرة أخرى إلى موضوع الإيمان وما وقر في القلب. بالإضافة إلى ذلك فمن كان قلبه عامرا بحب الله فإنه لا يحتاج إلى كثير من التفصيل وهذا كان حال الصحابة عليهم السلام. يبدو لي والله أعلم، وبسبب مستجدات الامور والتحديات المعاصرة أننا قد تأخرنا كثيرا في تناول أمور ديننا بالنقاش والدراسة وما يحدث حولنا من أحداث إنما تهزكياننا للخروج من الصمت إلى المشاركة في بناء المجتمعات والتسليم الحق لله عز وجل ونبذ الكبر وحب الظهور. هناك العديد من العلماء الأجلاء الذين شاركوا ومازالوا يشاركون بجهدهم في توضيح الأمور من أمثال الشيخ القرضاوي والشيخ عمر عبد الكافي والدكتور جمال بدوي وعمرو خالد والشيخ ديدات رحمه الله وكذلك المؤمنون الغيورون على دينهم ممن كتبوا على هذا الموقع وغيرهم كثيرون. إن الدعوة إلى سبيل الله تتطلب الصبر والمثابرة وتحمل الأذى ومعاملة الآخرين بالحسنى والنية الصادقة في أن نحب للآخرين مانحب لأنفسنا من الهداية والفوز بالجنة. إن باب التوبة مفتوح على مصراعيه مالم تقم علامات الساعة الكبري ومالم تصل الروح إلى الحلقوم. هذا حق مهما كانت ذنوب المذنبين فالله سبحانه يحب الإيمان لعباده ولا يحب لهم الكفر: " إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور (7) " الزمر وقوله سبحانه: " قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم (53) " الزمر

وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.

يقول الحق عز وجل: " أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تـَعمى الأبصار ولكن تعمى القلوبُ التي في الصدور (46) " الحج

محمد الصيد
Esseid123@yahoo.com


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home