Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Saif al-Nasr
محمد سيف النصر

السبت 4 ديسمبر 2010

المعارضون الليبيون .. وسياسة حسن النوايا

محمد سيف النصر

تغلغل عملاء النظام علي مدى السنوات الماضية بين جموع الليبيين المعارضين في ديار الهجرة و هذا يعتبر مسلكاً و منهجاً طبيعياً لنظام قمعي مجرم ’ و دولة بوليسية بُنيت لبناتها علي قمع الراى الآخر و مصادرته. و قد اردت و من خلال في هذه المقالة تسليط الضوء علي فئة بذاتها من تلك العناصر العميلة الشاذة النشطة في التجسس و مراقبة المعارضين ورصد تحركاتهم, تغلغلت عناصر تلك الفئه بين طبقات الليبيين و تصدرت مناشطهم و لكنها كانت للاسف تقوم بالتجسس علي ادق التفاصيل و كتابة تقاريرها الي مراكز الامن في ليبيا .

في هذه العجالة و بعد ان تكشفت تلك الدوائر المخابارتيه للكثير من الدول الاوربية لما نراه من اعتقالات لتك العناصر في المانيا و بريطانيا و هولندا , تلك الحكومات الاوربية كانت قد اشترطت علي النظام الليبي حين اعادت علاقاتها معه ان لا يقوم بالتجسس علي بقية الليبيين الذين رفضوا العودة و قرروا مواصلة معارضتهم له. و ايضاً بعدما ايقن النظام الليبي مخطأً ان تلك الحكومات الاوربية ستغظ الطرف لو اطلق كلابه للتجسس , نسي هذا النظام المتخلف الارهابي ان احدى القواعد التي بنيت عليها تلك المجتمعات المتحضرة هي حرية الراى و التعبير .

هذه الشريحة التي اود تسليط الضوء عليها و من حولها تختلف عن بقية الشرائح العميلة التي رايناها و نراها الآن, لكونها انها استغلت علاقاتها الاسرية ببعض مناضلي و اقطاب المعارضة الليبية كوسيلة مضمونة للتغلغل و الاقتراب من صفوف المعارضة لتحقيق مآربها الدنيئة و الوصول الي مبتغاها.

لعلي بسرد هذه الملاحظات سأظهر بعض الحقائق التي توضح هذا التغلغل الجبان بين صفوف المعارضين بالخارج و ايضا القاء الضوء علي الاخطاء و التصرفات الفادحة و سياسات حسن النوايا !!! التي دأب علي انتهاجها البعض تجاه تلك العناصر و عدم التيقن لها , و التي كانت نتائجها كارثية علي مجمل حركة المعارضين ... وادت سياسة افتراض حُسن النوايا تلك الي الزج بالكثير من شرفاء ليبيا في غياهب السجون و المعتقلات علي مر السنوات الماضية بل و قد سقط العديد من المعارضين ضحايا تلك الممارسات منهم من قضي نحبه و منهم من هو ما يزال يعاني آثار تلك الاعتدآت .. و لن اطيل هنا في هنا التقديم و لكنني سأبداء بمجموعة من هؤلاء العملاء من خلال مجموعة حلقات لنرى بجلاء كيف توغل هؤلاء العملاء ( و هم في كل الحالات) تربطهم علاقات اسرية مع بعض اقطاب المعارضة ورجالاتها المناضلين , كيف بسطوا صراطهم بيننا حتي اضحت شئون وداخليات الكثير من التجمعات المعارضة تكاد تكون مكشوفة بالكامل لأجهزة النظام و مراكز رصده..

• سنتناول في هذه المقالة احد تلك العناصر و الذى تربطه علاقة علئلية بالمناضل الدكتور محمد يوسف المقريف.

• فهو ابن شقيقة الدكتور المقريف قد تمُ التحقيق معه و منعه من السفر علي خلفية موقف الدكتور المقريف عام 1980 , وغادر ليبيا ابان مسرحية (اصبح الصبح) اواخر عام 1988 متوجها الي مصر ليستقر فيها.

• عمد فور وصوله الي مصر بادر الي الاتصال بالكثير من افراد المعارضة الليبية المتواجدين علي الساحة المصرية, بحجة علاقته تلك الاسرية بالمناضل الدكتور المقريف و قضائه مدة رهن التحقيقات بليبيا, تقرب و وطد صلاته علي وجه الخصوص بالشباب الاسلامي الذى فر الكثير منهم انذاك (عبر الحدود) الي مصر,عندما كانت الحدود مرفوعة بين ليبيا و مصر و الدخول بالبطاقة فقط في بداية اعادة العلاقات الليبية المصرية يونيو 1989. كان ينسق مع الجهات الامنية في مصر و ليبيا في آن واحد لإيصال الكثير من المعلومات عن هؤلاء النفر مقابل مرتب شهرى, من خلال اتصاله المكثف بهم مؤكداً لهؤلاء الفارين بأنه بحكم علاقته الوثيقه بجبهة الإنقاذ فاءن بإمكانه مساعدتهم في السفر الي اى بلد يختارونه , فيقوم هؤلاء المساكين بأعطائه و تزويده بالكثير من بياناتهم الشخصية المهمة املاً في الحصول علي حق اللجوء السياسي في تلك الدول. و علي هذه الوتيرة و بعد فترة من الزمن يجد هؤلاء الشباب المسلم انفسهم ضحية الاعتقال التعسفي السهل من قبل اجهزة الامن المصرية و التي تقوم بعد التحقيق معهم بتسليمهم للاجهزة الامنية الليبية.

• في بداية عام 1992 طُلب منه رسميا من قبل النظام التجسس علي من تبقي من اعضاء الجبهة الوطنية لا نقاذ و قد عيّن النظام لتلك المهمة ظابط الامن المدعو رمضان الدرهوبى و هو احد العناصر الامنية , يقوم بمهامه من خلال قنصلية النظام في الاسكندرية لابعاد الاضواء عن مهماته المخابراتيه, و يعتبر الدرهوبي من المقربين من عبد الله السنوسي, في تلك المهمة طلب منه الدرهوبي بالتجسس علي اعضاء مكتب الجبهة آنذاك و رصد تحركاتهم بالاضافة الي التجسس علي تحركات الاخوة الطيارين العسكريين المقيمين في القاهرة و الذين منحتهم السلطات المصرية حق اللجوء السياسي بمصر, وايصال التقارير اولا بأول الي المدعو الدرهوبي و بعد فترة وجيزه تمّ القبض عليه من قبل الجهات الامنية المصرية التي كانت ترصد تلك التحركات منذ البداية , و اعترف و اقرا بكامل عملية التجسس تلك علي اعضاء الجبهة و علي مدير مكتب الجبهة علي و جه الخصوص الاستاذ فائز جبريل .

• بعد انكشافه في جمهورية مصر العربية , طلب منه النظام رسميا الذهاب الي الولايات المتحدة و علي الرغم من العلاقات التي كانت تربط قادة الجبهة ببعض مسئولين سابقين في ادارة الهجرة و الجوزات في الولايات المتحدة الا ان الدكتور المقريف عبر للكثير من المقربين منه انه لا يحبذ مجيئه الي الولايات المتحدة ربما لمعرفته المسبقة بدور ابن شقيقته و حقيقة توغل علاقاته بالنظام.

• تمكن بعد محاولات مضنية من القدوم الي المملكة المتحدة و فور وصوله تمّ الاتصال به من قبل احدى الخلايا النشطة في لندن و و التي تقوم بالتجسس علي كامل مناشط الجالية الليبية المعارضة علي الساحة البريطانية , و تقوم تلك المجموعة بالتنسيق معه بإستسقاء الاخبار و رصد التحركات لمعارضى النظام جبهة الانقاذ و المؤتمر الوطني علي وجه الخصوص و مرة اخرى يستغل هذا الدعي علاقاته الاسرية بزعيم جبهة الانقاذ للوصول الي مآربه الدنيئة, يستغل الذريعة القديمة للتقرب من الليبيين و التغلغل بينهم و و جمع الاخبار عنهم ...

ان تسليط الضوء في هذه المقالة علي نوعية رديئة سيئة ممن استغلوا ارتبطاتهم الاسرية بمناضلي المعارضة و باعوا انفسهم للباطل و تسببوا في الاذى للكثير من الليبيين كما اسلفت لهو جدير بالاءهتمام و التيقن من اخواننا المعارضين في الخارج, فقد راينا في العقود القليلة الماضية كيف اُزهقت ارواح ليبية علي خلفية تلك الروابط الاسرية و التي استغلها عملاء النظام للاقاع بهولاء الرجال الصناديد منهم محمد فحيمة و يوسف خربيش و صالح بوزيد الشطيطي و السنوسي لطيوش و علي ابوزيد و محمد البوزو و ابناء اقصوده و سعيد اسويسه و محمود نافع كل هؤلاء مما علمنا بهم و غيرهم ممن لم نعلم عنهم كانوا ضحية تلك التقديرات الخاطئة و سياسة حسن النوايا.( و لله الامر من قبل و من بعد ) .

و الله من وراء القصد .

محمد سيف النصر
(حفيد البي محمد سيف النصر)
القاهرة – نوفمبر 2010



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home