Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer al-Mabrouk al-Zway

Thursday, 7 December, 2006

للنشر في "جريدة الميدان":
في رثاء الاستاذ عـلي الديب

المبروك الزوي

هاجت عليك النفس بالأشجـــــــان والدمع منهمر بدون بيـــــــــــــان ِ
تبكي على بلد ٍ تهدم ركنهـــــــــــا والقلب منها بات في هذيــــــــــان ِ
تبكي على حفظ المتون وشيخهـــا تبكي بن عاشر بعد عمــرو الداني
تبكي على ليبيا وتبكـي سراتـــــها تبكي الرسوم وعالماً ربانـــــــــي
تبكي على "الحرشا" وتبكي وليدها تبكي الشباب وهمة الريعـــــــــانِ ِ
تبكي على دار القضــــاء وشيخها تبكي "علي الديب" النساء عواني
* * *
يا فاضل المسعودي رفقاً فالنــهى بات قواريراً من الأحــــــــــــزان ِ
يا فاضل المسعودي مهلاً فالجوى قد جار حتى فاضت العينـــــــــان ِ
بالأمس كان محامياًً ومدافعـــــــــاً واليوم محمياً بذي الأكفــــــــــــان ِ
بالأمس كان خطيبنا ومدادنـــــــــا واليوم لم تبك ســـــوى "الميدان ِ"
شكر الإله لفاضـــــــــلٍ بوفائـــــه بمقالة الإخلاص والعرفــــــــــان ِ
* * *
ولقد روى "الجمع الغفير" خصاله منهم "بشير" الخُمس"ديب" ثـان ِ
واسأل شيوخ بلادنا وعجائــــــــزاً كانوا وكنّ له شهود عيـــــــــــان ِ
ولقد حكوا عن طالب عن عــــــالم عن حافظٍ عن شاعرٍ وبيـــــــــان ِ
بالأمس كان كتابه بضلوعـــــــــــه واليوم يرجو الله بالأيمــــــــــــان ِ
بالأمس كان له القضــــــاء بمجلس واليوم يجلس للقضا ملكــــــــــان ِ
بالأمس كان يذوذ عن دستـــــــوره واليوم لا دستور في الأوطـــــان ِ
بالأمس أبدى في الترافع حنكــــــة لولاه ظل "الأمر" في الكتمــــان ِ
* * *
فارجع إلى "ليبيا الحديثة"وقيـــدها (سبع بعشر بعدها مئتــــــــــان ِ)
وانظر إلى"الصفحاتِ" ثم جزيرة وأقرأ إلى ما خط "بن عثمــــان ِ"
وارقب "مقالات الشريف" شهادة و"فؤاد شكري وأحمد الدجـاني"
دستورنا مرن يفسره القضــــــــــا وعمـــــــــائم إن لاح "تفسيران ِ"
لولا التسرع في الأمور وفتنــــــــة ما كان قط تخاصم الطرفـــــــان ِ
* * *
فهذي أمورٌ هن "بنات تطــــــورٍ" وحقوق "تشريع" على "فرمـان ِ"
رأت الولاية أن ينفذ حكمهـــــــــــا ولمجلس التشريع "برهـــــــانان ِ"
"إصدار مرسوم" وتمضي حكومة ويسلم "النواب" "للديــــــــــوان ِ"
"لا يُعزل القاضي العلي لحكمـــه من بعد تنصيب له بمكــــــــــان ِ"
ومنــــــــــاط هذا الاختلاف مواده: (عشر بفصل عاشرٍ)، "عهـدان ِ"
مثبوتة بعد "اتحاد" بلادنــــــــــــا منسوخة في "وحدة" الأوطــــان ِ
فارجع إلى "بلتٍ" (بثاني ملحقٍ) و"محطةٍ" قد رُقمت (بثمــــــان ِ)
* * *
غراءُ بيضاءٌ محجة شعبنــــــــــا ولآي "يونس" نحن مختلفــــــان ِ
أنظر إلى "دول الشمول" وجبرها كيف انتهت للبيع في الدكــــــــان ِ
"وتكلف الأشياء ضد طباعهـــا" أمرٌ يخالف فطرة الرحمـــــــــان ِ
لايسقط المقدور بالمعســور، بل نسعى ونحفد للكمـــــــــال نداني ِ
والكل مجتهد يريد إصابـــــــــــة ً والرأي عندي "الديب والأجران ِ"
أجر اجتهاد في "الدلالة" وحقـــه "لترتباتٍ" جرها "اللفظـــــــان ِ"
* * *
لله در بلادنا ومليكنـــــــــــــــــــا متواضعاً لله "في الحسبـــــــــان ِ"
قد بايعوه "ثلاث بيعــــــات" وما كادوا ليجتعموا على إنســـــــــان ِ
بل كان أزهد من عرفت بمُـلكنــا ما خاف "ديب الأمس" ذا سلطان ِ
بل قال شعراً "للحكومة" غاضبــاً ما قال "عنترةٌ إلى النعمــــــــان ِ"
واليوم مات الديب صــــوماً ناذراً فكلامه والبيت مغصـــــــــــوبان ِ
نقل الشهـــــادة فاضلٌ عن فاضلٍ أدلى بها بعد الممـــــــات شجاني
لله در رجال"عهد مشـــــــــــرق" وعسى إلهي بجنة الرضــــــوان ِ
* * *
أبكي على ماض ٍ نبيل ٍ مشـــرق ٍ أجيالنا حرمت ونحن نعــــــــاني
أبكي على حرية مغصوبـــــــــــة مقتولة في خدرها بطعـــــــــــان ِ
أبكـــي على عثرات حظنا بائساً من بعد"سانَ"و"بلتَ"دمعُ عنان ِ"
هي قصة ُ ُ طالت بطول شقائنـــا هي غصة ُ ُ في الحلق كــل ِ أوان ِ
هي نظرة ُ ُ هي بسمة هي همسة هي دمعة ُ ُ هي بلسم ُ ُ لكيـــــــاني
هي فتنة هي آهة هي لوعـــــــــة هي حسرة للشيب والشبــــــــــان ِ
* * *
أبكيك ليبيا ما حييت بغربــــــــتي فمتى تقبل خدك الشفتـــــــــــــان ِ
ليبيا لها طرف إذا هي أرهفــــت يا ويح مقتول من الأجفـــــــــان ِ
ليبيا لها ثغر وحين تبسمـــــــــت شم الأريج لزهرة الريحـــــــــان ِ
ليبيا لها خد وضيئ فــــــــــــاتن من حسنها قد غارت القمــــــران ِ
ليبيا لها قد رفيـــــــــــــــــع قائم ويميل حيث تثنت الساقـــــــــــان ِ
والشـَّعر بحر حين مد مياهــــــه والغرة البيضاء في الشطــــــــآن ِ
وعيونها "خير المدائن" عندنـــا لله در الطرف من وسنـــــــــــان ِ
والنحر وقت شــــــروقها كلالئ وغروب جبليها من المرجــــــان ِ
ورضابها حلو المذاق كتمرهــــا والشهد مجني ُ ُ من الرّمــــــــــان ِ
من ذا يلوم الحِبَّ في محبوبـِــــهِ "بانت سعادُ ُ" والزمانُ رمــــاني
* * *
يا فاضل المسعودي أشجى جيلكم جيلا ً تفطر قلبـــــــــُـــه"لمعاني"
ليبيا الحبيبة ليس مثل وصـــــالها شرب المدامة أو حديث غـــــوان ِ
كم من قتيل من صبابة حبهــــــا مثل الفراش يطير للنيـــــــــــران ِ
إدريسُ والجهمي ومنصورٌ، نُرد شعباً "لِحِطةِ" حنطةٍ وهــــــوان ِ
يا "رحلة التيه" التي لم تنقــض ِ والباب لم يُدخل، فهل رجــــــلان ِ
لا والذي برأ النهار مع الدجـــى ما عيش شعب في السجون مهان ِ
لله در جدود خير وســــــــــدوا من "كفرة" حتى حدود "الهـاني"
من عند "برقة" للجبال "بغربها" وانعم "بقـــــاهرة ٍ" إلى "ودان ِ"
لا تصلح الأوطان فوضى بعدهم وانظر لشعب بات "كالفئـــــران"
* * *
لله در رجـــــــــال "عهد سابق" هم كالملائك في "فســـاد زماني"
فهم العنان هم الضمان هم الندى وهم النجاة من "السبـــاع سمان ِ"
وهم النواة هم البناة هم الرشــــا للصانعين وضمأة العطشـــــــان ِ
وهم القناة هم الحمــاة من الردى وهم الدروع من الحــراب ِ قران ِ
كانو البنانَ مع اللسانَ مع الحِجا فمضى النحـــــاة فمن يقيم لساني
كانوا الرجالَ وفوق ذلك كلــــــه كانوا "السراةَ" وموتهم أبكـــــاني
* * *
صلى الإله على النبي محمـــــــد ما حن ليبيُ ُ إلى الأوطــــــــــان ِ
ما بات مظلــــــــوم بليلٍ داعيـــاً يا ويح أسوارٍ مع السجـّـــــــــان ِ
ما ظل مسجون يباكي رفقــــــــة وكأنهم أيك على أغصـــــــــــان ِ
ما اشتنشقوا عرق الزنازن في الدجى حتى يصاب الجسم بالغثيــــــــان ِ
ما استطرقوا السجان يفتح بابهم ما استحملوا سوطـاً على الأبدان ِ
ما استحدثوا من جلدهم وأديمهم ما استمطروا فرجاً من الرحمان ِ
ما استكتبوا التاريخ يكتب عنهم ما استنطقـوا قـَصَصاً من القرآن ِ
ما استعذبوا في الله كل مصيبــة ما استرجعوا ثـُمـُناً من الأثمــان ِ
ما استنفذوا من حيلةٍ لخلاصِهـم أو أحدثــــوا نقشاً على الجـدران ِ
* * *
ما قدروا وسط الدياجر فجرهم والفطر والإمساك في رمضـــان ِ
ما قد بكوا في عيد فطر أهلـهم وبعيد أضحى فما هما عيـــــدان ِ
ما اشتاق أن يرجع سجين بيـته أو أن يُـزف بليلةٍ "زوجـــــــان ِ"
أو أن يناغي طفلة في مهدهـــا أو أن يقول كريمتي لفــــــــــلان ِ
أو أن يقبل أمه وعجــــــــــائزًا يبكين عمراً ضاع في القضبـــان ِ
يبكين "بعلاً في حروب" ميــت وطريح "مذبحة" بلا أكفــــــــان ِ
* * *
يا أيها الشعب الذي هو منيتــي بالله كم "أم" وكم "زيـــــــــدان ِ"
يا أيها الشعب الذي هو قاتلــي ضج الفؤاد وبات في هذيـــــــان ِ
يا أيها الشعب الذي هو واتري ورفاته في "تشاد والســــــودان ِ"
يا أيها الشعب الذي هو سامعي "تبْوٌ" و"بربرُ" يا "بني قحطان ِ"
يا أيها "الويغُ الكبيرُ" أسامعي ناشدت فيك "حضارة الجرمـان ِ"
يا دار جرمة هل عدمت رجالك وخيـول "أوباري"و"عين أزان ِ"
أين "الحديد وسكة صُنعوا بها" "مقطورة مجرورة بحصــــــان ِ"
حفروا "فقارات المياه وريها" اين "الجنوب بعصره الدهقـــان ِ"
"أويا" و"لبدة" فاسألوا تاريخها عن"نصرة الجرمنت" والرومان ِ
* * *
رحماك ربي فما يئسنا وإنمــــــا بلغ الزبى سيلٌ مع الطوفــــــــان ِ
رحماك من هو كاشف لمصابنــا شابت لهول بلائنا الولــــــــــدان ِ
رحماك واجعل مخرجاً من ضيقنا في كل يــــــــــــوم ربنا في شان ِ
وارحم إلهى رجال"عهد مشرق" فوق التراب وتحته صنــــــــوان ِ
واغفر لمن قرأ السطور"وديبنا" و"لفاضلٍ" والأهل ِ في الأوطـان ِ
يارب فاجمع شملنا ببلادنــــــــا قبل الممات بجاه سبع مثـــــــــان ِ
وعسى حبيتي أن تعــــودي درة فأراك قبل الموت في فستـــــــان ِ
أو حيل بيني، وبينكم، فتذكـروا: "رحم الإله ثراك يافزانــــــــــي"

المبروك الزوي
16 ذو القعدة 1427هـ


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home