Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed al-Sadeq
الكاتب الليبي محمد الصادق

السبت 24 يناير 2008

بعض مناقب السنوسية الجهادية

محمد الصادق

في المقالة السابقة أوردنا ما استشهد به الزاوي في كتابه عمر المختار على لسان ارسلان دون أن نشير إلى شكيب ارسلان ، ويعلم الله أن هذا حدث سهوا ، وليس لنا في ذلك أي غرض سيء كما يظن اللعان المحمودي، حيث انه ليس هناك فائدة ترجى من وراء ذلك ، فنحن نستطيع أن نقول : انظروا إلى استشهاد الزاوي بقول ارسلان وكيف للزاوي أن يستشهد بهذا الكلام الباطل، فالزاوي أورد كلام ارسلان كحجة يحتج بها ولم يفند قول ارسلان ، وبالتالي فالزاوي مؤمن بكل حرف قاله ارسلان، والا فلماذا أورد قول ارسلان أصلا ، وهذا هو بيت القصيد في النهاية ، وعليه فالمحمودي جرم الزاوي من حيث كان  يريد تبرئته.  

واغفل المحمودي النقاط الدامغة الأخرى ، لأنه لا يستطيع إخفاء عين الشمس بغربال ، وهذه هي عادته دائما حيث يتمسك بالقشور دون اللب وبالقالب دون القلب، ويروغ  كما يروغ الثعلب، ويهرب بالاصطياد في الماء العكر، ويترك صلب الموضوع الذي يدور حوله النقاش ، ويحاول إشغال القارىء بسفاسف الأمور ـــ كعجزه التام عن إجابة سؤال واحد من اصل  13 سؤال لعادل الطرابلسي ــ

ولذلك غض المحمودي الطرف ــ اقتداءا بالطاهر الزاوي وأمثاله ممن يزورون التاريخ ــ عن :

غدر السويحلي بأهل ورفله وتجهيز ايطاليا له بالمال والسلاح لإحتلال بني وليد، وحربه لأهل مسلاته ، ومنعه لأحمد الشريف من دخول مصراته، وقتله لكاتب احمد الشريف ، ونهبه لقافلة الاعانه المرسلة إلى احمد الشريف وقتله لأحمد التواتي  ذلك الرجل الولي الصالح ( نائب صفي الدين في معركة القرضابية )،  

والسويحلي الذي يفتخر به ويصفه بالمجاهد كان موظفا في النقطة الايطالية التي أسستها ايطاليا بالجهة الغربية من مصراته !!!

ونسي المحمودي أو تناسى كعادة شيخه الطاهر الزاوي كل هذه الفواحش التى ارتكبها السويحلي ، ولله در القائل إن لم تستح فاصنع ما شئت.

يقول الكاتب محمد المرزوقي :( فقد كان اغلب الجيش وخاصة الخيالة ( في حملة رمضان على ورفله ) من الجيش النظامي الذي يشرف الطليان علي تمويله بالأسلحة، والذخائر ويدفعون مرتباته) !!!

وقد تحدث أتوني قابيلي الإيطالي في كتابه ( طرابلس الغرب، من نهاية الحرب العالمية الأولى إلى ظهور الفاشيسم أكتوبر 1922 م ) عن إعداد حملة لغزو ورفله قصد إرغام زعيمها على الخضوع والانقياد لما يريده السويحلي والإيطاليون وعلى قبول الصلح المزيف، وقد ساهم الوالي الإيطالي في تجهيز الحملة المذكورة
!!!

والتاريخ حافل بخيانات السويحلي المتكررة للوطن ولأصدقائه ، وهو الذي نسي صنيع عبد النبي بالخير عندما أنقذه من الموت وأخفاه في بيته مدة طويلة عن عيون الحكومة العثمانية بعد قتله لأبي القاسم المنتصر، وصدق من قال اتق شر من أحسنت إليه !!!
 
وهذا قليل من كثير، وللمزيد أخي القارىء يمكنك الإطلاع على كتاب الكاتب التونسي محمد المرزوقي ( عبد النبي بالخير ) وما ورد فيه من مدح وثناء غراسياني للسويحلي وغيره من العملاء.

وما ورد فيه ايضا من تزوير شنيع للتاريخ على يد الطاهر الزاوي . 

ورغم هذه الأفعال الشنيعة للسويحلي والتي يندي لها الجبين من غزو ونهب وغدر وسفك دماء ، لا يزال اللعان المحمودي يحاول يائسا أن يثبت أن السويحلي كان مجاهدا، وإمعانا في الضلال ولكي يقنعنا المحمودي بان نلغي عقولنا وإسماعنا وأبصارنا وبصائرنا  ينقل لنا وصف غراسياني للسويحلي بأنه:( من أقوى المتدينين) !!!     

ولكي يقنعنا هذا المحمودي بجهاد السويحلي ، ينقل لنا قول غراسياني : ( خاننا رمضان الشتيوي ) . ولا حول ولا قوة إلا بالله ألعلي العظيم ، فهذا خير دليل على أن السويحلي كان حليفا لغرسياني... وخير دليل أيضا على أن المحمودي لا يزال مصرا على التمرغ في وحل الحماقة.  

فشهادة الأعداء بأنه انقلب عليهم هي خير دليل على انه كان حليفا معهم، وتحالفه مع العدو وقتاله لبني وطنه لا يعني عندنا شيئا سوى الخيانة لأمته.

ولمن أراد المزيد من هذه الغرائب والعجائب للمحمودي عليه الرجوع إلى سلسلة مقالاتنا السابقة ( الحق المبين في عقائد السنوسيين ) والتي وضعنا فيها النقاط على الحروف ودحضنا أباطيله وافتراءاته. 

يقول اللعان المحمودي : ( يقول العالم العامل الإمام المبجل الطاهر الزاوي عليه رحمة الله ورضوانه في كتابه المبارك ـ جهاد الأبطال في طرابلس الغرب ـ  صفحة 16 ( وكان يسوؤني من المتطفلين على التاريخ أن يتجاهلوا جهادنا أو ينسبوه إلى غيرنا ، فكنت أقابل ظلمهم بالصبر ، وألتمس لهم العذر فيما جهلوا ريثما أنتهي من جمع هذا التاريخ الحافل بجلائل الأعمال ، ومصادمات الأبطال ، ثم نقول لهم : هاؤم اقرأوا جهاد الطرابلسيين ففيه لطلاب الحقيقة ما يريدون) انتهى.  

وانظر إلى قول الزاوي : ( وكان يسوؤني من المتطفلين على التاريخ أن يتجاهلوا جهادنا أو ينسبوه إلى غيرنا )  

فالزاوي هذا الذي يقول بمنتهى الثقة الكاذبة : يتجاهلوا جهادنا أو ينسبوه إلى غيرنا ، كتب كتابه عمر المختار أثناء هروبه في مصر ووقعه باسم مستعار خوفا من الطليان ( وهم في أقصى الغرب)، كما اشرنا سالفا ، ولا ادري أي نوع من المجاهدين هذا الذي يخاف حتى من كتابة اسمه !!! وهو ابعد ما يكون عن ساحات الوغى !! ، تماما كما يفعل اللعان المحمودي الآن الذي يخفي اسمه، والذي لم ينبس ببنت شفة حول نظام ألقذافي الفاسد الذي لا يختلف علي فساده اثنان.  

وإمعانا في الصفاقة والكذب يقول الزاوي : يتجاهلوا جهادنا أو ينسبوه إلى غيرنا.  

( جهادنا أو ينسبوه إلى غيرنا !!! ) ولله در القائل شر البيلة ما يضحك . 

وقول الزاوي :( هاؤم اقرأوا جهاد الطرابلسيين ففيه لطلاب الحقيقة ما يريدون ) واترك للقارئ الكريم التعليق على قول الزاوي : ( جهاد الطرالبسيين) ، حيث تظهر فيه الجهوية بصورة جليه فضلا عن الكذب فالجهاد الحقيقي كان في ليبيا كلها بقيادة السنوسية حيث استمر أكثر من ثلاثين سنة وحتى استقلال ليبيا بالكامل. وهذا معروف للقاصي والداني والظاعن والمقيم. 

وعلى أي حال هذه بعض من أمهات الكتب لمؤرخين كبار تبين دور السنوسية الايجابي والمشرف لكل عربي ولكل مسلم ، حتى ان جهاد السنوسية ضد المستعمرين وضد أعداء الدين تجاوز حدود ليبيا .    

فقد تحدث كثير من المؤرخين عن الدور الايجابي العظيم للسيد محمد بن على السنوسي مؤسس الحركة السنوسية في شتى مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومن هؤلاء المؤرخين :

الدكتور نيقولا زياده أستاذ علم التاريخ بالجامعة الأمريكية في بيروت في كتابه برقة الدولة العربية الثامنة  

والأستاذ حمد حسنين باشا في كتابه ( صحراء ليبيا )

والأستاذ كامل محمود المحامي في كتابه ( العرب تاريخهم بين الوحدة والفرقة ) وما جاء في كتاب (حاضر العالم الإسلامي ) للمستشرق الأمريكي لوثروب، والدكتور محمد فؤاد شكري في كتابه ( السنوسية دين ودولة ) ومحمد الطيب بن إدريس الأشهب في كتابه ( السنوسي الكبير ) و( المهدي السنوسي ) وغيرها من كتبه

يقول هنري دي كاسترى عن السيد المهدي السنوسي :( وأكبر الطوائف وأشدها تمسكا بمبادئها هي الطريقة السنوسية ، وهي التي يخشى منها أكثر من غيرها، ولها شيخ ذو دهاء ينظر إليه البعض كجامع لوحدة الإسلام )

ويقول السيد محمد الطيب بن إدريس الأشهب في كتابه السنوسي الكبير: أن الرحالة الفرنسي ( دوفرير) مؤلف كتاب ( سيدي محمد بن على السنوسي) يقول :

(إن السنوسية هي المسئولة عن جميع أعمال المقاومة التي قامت ضد فرنسا في الجزائر، ويتهم السنوسية بأنها اليد المدبرة لجميع نكبات فرنسا في الشمال الأفريقي وفي السنغال)، ويحاول الكاتب الفرنسي أن يثير حفيظة المستعمرين لمساعدة فرنسا ويستدر عطفهم فيقول : ان فرنسا وحدها هي التي تجابه السنوسية وتلاقي منها الصعوبات الكثيرة كثورة محمد عبد الله في تلمسان وصحراء الجزائر سنة 1848م و1861م وعصيان محمد بن تكوك في ( الظهرا ) سنة 1851م وما قام به عزت باشا في وجه قناصل فرنسا في طرابلس المسيو بليزيه والمسيو بوتا سنة 1853م و 1860م وثورة الصادق بجبال الأوراس سنة 1879م ، وكانت السنوسية بكل تأكيد اليد الكبرى في ثورات أولاد سيدي الشيخ سنة 1879م و 1881م كما كانت لها اليد في حبك الدسائس التي وقعت سنة 1882م في حاشية باي تونس، وفي المظاهرات المعادية لفرنسا التي قامت في طرابلس سنة 1879م و 1883م وكذلك في طرد نائب قنصل فرنسا في بنغازي المسيو ريكارد )

ويقول الرحالة الفرنسي : ( ان الحقيقة التي يجب أن لا نغفل عنها أو نتغافلها هي ان الطريقة السنوسية أخطر أعدائنا ( نحن الفرنسيين ) في شمال أفريقيا وفي السنغال وأنها العقبة الكأداء في سبيل توسعنا السياسي والاقتصادي داخل أفريقيا . وهي في الوقت نفسه عائق في طريق أهدافنا في القارة الواقعة شمال  خط الاستواء )

ويعقب السيد محمد الطيب الأشهب:(هذا بعض ما سجله لنا دوفرير في كتابه ، وكان يقصد بذلك التشهير بالسنوسية في حين أن ما سجله لنا لم يكن إلا مأثرة من مآثر السنوسية وأثرا خالدا من آثارها ..)
ولولا الإطالة لأوردت الكثير من أقوال هذا الرحالة الفرنسي، وللمزيد يمكن الرجوع إلى كتاب السنوسي
الكبير لمحمد الطيب الأشهب.

وأخير أحذرك يا محمودي من قول الرسول صلى الله عليه وسلم :( الكبر بطر الحق وغمط الناس ) أي عدم قبول الحق ، واحتقار الناس والإعجاب بالرأي. 

وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة ) 

واعلم يا محمودي أن هناك كتاب ومؤرخون كثر كشفوا النقاب عن حقيقة الطاهر الزاوي والسويحلي، امثال الكاتب فرج نجم ، والكاتب التونسي المعروف محمد المرزوقي صاحب كتاب ( عبد النبي بالخير داهية السياسة وفارس الجهاد ) والعالم بالأزهر الشريف أحمد الأخضر العيساوي جامع كتاب ( رفع الستار عما جاء في كتاب عمر المختار ) والسيد محمد مسعود فشيكه صاحب كتاب ( رمضان السويحلي ) والسيد الطيب الأشهب صاحب كتاب ( برقة العربية ) والايطالي أتوني قابيلي في كتابه ( طرابلس الغرب ) وغيرهم.

محمد الصادق

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home