Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed al-Sadeq
الكاتب الليبي محمد الصادق

Tuesday, 22 January, 2008

       
       

الحق المبين فى عـقائد السنوسيين (2)

ردا عـلى المدعـو المحمودي


محمد الصادق

الحمد لله تعالى والصلاة والسلام على سيد الخلق سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وتابعيه بإحسان إلى يوم الدين
وبعد ،،،،،،،،
لقد أكد علماء النفس أن المتلبس بشائبة من القبائح لا يمكنه أن يقطع بسلامة غيره، فتجده يكيل التهم بالجملة والمفرق لكل من خالفه، والمثل يقول:( إذا ساءت فعال المرء ساءت ظنونه )، فليس ثمة ما يمنحه الثقة في نفسه سوى الطعن في الآخرين بكل الوسائل وشتى الطرق، في محاولة يائسة لتعويض النقص لديه ، فتنعكس تلك الانفعالات من الحقد والحسد والبغض، في أفعاله وأقواله وحركاته وسكناته وتظهر عليه واضحة جلية كما تظهر أعراض المرض على المريض رغم أنفه.

والمولى عز وجل يقول:( أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله إضغانهم )

وقال صلى الله عليه وسلم: ( ما اسر أحد سريرة إلا كساه الله جلبابها إن خيرا فخير وان شرا فشر )

وقال ذو النورين سيدنا عثمان:( ما اسر أحد سريرة إلا أبداها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه )

وهؤلاء المتأزمون أمثال المدعو المحمودي يحترفون الجدل ولا يخشون من الفجور في الخصومة ، وهي خصلة من خصال النفاق حذرنا منها النبي صلوات ربي وسلامه عليه بقوله:( وإذا خاصم فجر)

وهم لا يترددون في رمي المسلمين بأبشع الصفات وأقذع العبارات ، تصل إلى حد الرمي بالكفر والشرك والتخليد في النار ( وليس الاتهام فقط ) فهم لم ينصبوا أنفسهم كعلماء مجتهدين فقط ( وهم ابعد الناس عن العلم ) ولكن جعلوا من أنفسهم آلهة !! يفعلون ما يشاءون ، وأحكامهم قطعية، ويخلدون في النار كل من يخالفهم !!

وهم أيضا لا يطيقون الرأي الآخر، ولا يمكنهم استيعاب مخالفيهم، ولا يقرؤون إلا بعين واحدة ، ويزكون أنفسهم بمنتهى الغرور الكاذب، فهم الفئة الناجية، وهم أهل التوحيد الخالص، أما سائر المسلمين فمشركون، وكفار، ودارهم دار حرب، ولا حرمة لدمائهم وذراريهم وأموالهم، حتى أنهم أصدروا فتوى بالقتل على طريقة الخوارج لكل من خالفهم من المسلمين وغيرهم، بل بقتل حتى الأطفال بحجة أنهم ( لا يلدوا إلا فاجرا كفارا ) !!!
فهم كالعقارب ليس لديهم من رأس مال سوى السم الزعاف فقط وفقط .

وصدق النبي صلوات ربي وسلامه عليه حيث قال:( شرار خلق الله الخوارج عمدوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها في المسلمين)

وأين هذا من قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: ( من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا )
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( لزوال الدنيا جميعا أهون على الله من دم سفك بغير حق )

ولاحظ دقة تعبير من أوتي جوامع الكلم ومن أرسل رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم في قوله: من قتل نفسا ، وقوله: دم سفك بغير حق، فجاء التعبير على الإطلاق، بمعنى أي نفس كانت وأي دم كان.
بل أن الرسول حرم إيذاء الذمي فضلا عن المسلم فقال: ( لعن الله من آذى ذميا ) وقال: ( من آذى ذميا أنا خصيمه يوم القيامة )
فهؤلاء المتنطعون هم خوارج العصر، وهم الذين أثاروا الفتن وكفروا المسلمين واستباحوا الدماء واشغلوا الأمة بالقشور والتوافه والسطحيات، بانتهاجهم لنهج ابن عبد الوهاب الذي كان والده يحذر الناس منه !!!
ابن عبد الوهاب الذي أجرى أنهارا من الدم في الجزيرة العربية ليفرض معتقداته بقوة السلاح متحالفا مع استخبارات الانجليز ، وعلاقته بخطة وزارة المستعمرات البريطانية عن طريق مستر همفر رجل المخابرات البريطاني لا تخفى على أحد ( كتاب أيها القرنيون هلا فقهتم للعلامة أبى العزائم )

وجاء في كتاب الدرر السنية للشيخ العلامة أحمد زيني دحلان أن ابن عبد الوهاب كان يقول في خطبه في مسجد الدرعية : من توسل بالنبي فقد كفر، ويقول عن النبي انه ( طارش )، حتى أن أحد أتباع ابن عبد الوهاب قال:عصاي هذه خير من محمد لأنها ينتفع بها في قتل الحية ونحوها، ومحمد قد مات ولم يبق فيه نفع أصلا، وإنما هو طارش وقد مضي !!

وسأله سليمان يوما كم أركان الإسلام ؟ فقال ابن عبد الوهاب خمسة. فقال له سليمان: أنت جعلتها ستة، السادس من لم يتبعك فليس بمسلم، هذا عندك ركن سادس للإسلام.

وبلغ به الأمر إلى محولة اغتيال أخوه سليمان!! لأنه كان ينكر عليه كل ما يفعله أو يأمر به، ولم يتبعه في شيء مما ابتدعه، وارتحل إلى المدينة المنورة خوفا منه وألف رسالة في الرد عليه وأرسلها له فلم ينته. فقد جاء في كتاب السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة للشيخ محمد بن عبد الله مفتي الحنابلة المتوقي سنة 1295 هـ إن محمد بن عبد الوهاب حاول اغتيال أخوه الشيخ سليمان بن عبد الوهاب !!
وجاء في كتاب الدرر السنية للعلامة الشيخ أحمد بن زيني دحلان، أن ابن عبد الوهاب كان يمنع أتباعه من مطالعة كتب الفقه والتفسير والحديث، واحرق كثيرا منها، وهو الذي أحرق كتاب دلائل النبوة وكتب أخرى من كتب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، بحجة التوحيد المفترى عليه وبحجة المحافظة على الدين !!!
حتى أن طالبا صوماليا اعتنق الفكر الوهابي فأنكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم !! ولما ذكر بأحاديث كثيرة في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: انه لا يعترف بالأحاديث فقالوا له: فما تقول في قوله تعالى:( إن الله وملائكته يصلون على النبي...الآية ) فقال الصومالي: ومن هذا النبي؟ إن القرآن لم يسمه !!

وجاء في كتاب توسل النبي وجهلة الوهابيين للعلامة أبي حامد بن مرزوق، أن ابن عبد الوهاب قتل رجلا أعمى كان مؤذنا صالحا صاحب صوت حسن، نهاه عن الصلاة على النبي بعد الآذان، فلم ينته، فقتله !!!
وكان ابن عبد الوهاب إذا اتبعه احد وكان قد حج حجة الإسلام، يقول له: حج ثانيا فان حجتك الأولى فعلتها وأنت مشرك ، فلا تقبل ولا تسقط عنك الفرض، وإذا أراد احد الدخول في عقيدته ، يقول له بعد الشهادتين: اشهد على نفسك انك كنت كافرا، وعلى والديك أنهما ماتا كافرين، وعلى فلان وفلان ويسمي جماعة من أكابر العلماء الماضيين ــ أنهم ماتوا كافرين، فان شهد قبله وإلا قتله، وكان يصرح بتكفير الأمة منذ ستمائة سنة ويكفر من لا يتبعه، ويسميهم المشركين ويستحل دمائهم.
خلاصة الكلام ص229، 230 )
وللاطلاع على هول الكارثة يمكن الرجوع إلى أمهات كتبهم مثل : الرسائل العملية التسع لمحمد بن عبد الوهاب ص 79، وتطهير الاعتقاد للصنعاني ص 7، 9 ، 17 ، 20 ، 22 ، وفتح المجيد ص 40،41 ورسالة أربع القواعد، وكتاب الهدية السنية ، ورسالة كشف الشبهات لمحمد بن عبد الوهاب.

ففي رسالة كشف الشبهات أطلق ابن عبد الوهاب لفظ الشرك والمشركين على عامة المسلمين في نحو(24) موضعا!!!
وأطلق لفظ الكفار، وعباد الأصنام، والمرتدين، وجاحدي التوحيد، وأعداء الله، ومدعي الإسلام في نحو(20) موضعا !!! وعلى النحو صار أتباعهم في سائر كتبهم.

فأين هذا من هدي الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وهو القائل: ( كفوا عن أهل لا اله إلا الله لا تكفروهم بذنب ولا تخرجوهم من الإسلام )

بل أنهم تطاولوا حتى على الصحابة !! فجاء في الرسائل العملية التسع لابن عبد الوهاب ــ رسالة كشف الشبهات ص(20) طبعة سنة 1975 م ما نصه:

أن جماعة من الصحابة كانوا يجاهدون مع الرسول ويصلون ويزكون ويحجون ومع ذلك كانوا كفارا بعيدين عن الإسلام !!!

قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه : من أصبح وفي قلبه غيض على الصحابة فقد أصابته هذه الآية :( ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ به الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجر عظيما)
وقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه : ( لست أرى لأحد يسب أصحاب النبي فى الفيء سهما )

فاذا كان هذا مصير من ( أصبح وفي قلبه غيض على الصحابة ، أو من سبهم ) فما بالك بمن كفرهم، وهم الذين صحبوا ورافقوا النبي صلى الله عليه وسلم وأحبوه فتشرفوا بلقب ( الصحابة ) ، وتضاعفت أجورهم فاقسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال:( لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو كان أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) حديث صحيح
والأحاديث في فضل الصحابة رضوان الله عليهم كثيرة جدا ....

يقول صلى الله عليه وسلم:( إني لست أخشى عليكم أن تشركوا ولكن أخشى عليكم الدنيا تنافسوها )
ويقسم صلوات ربي وسلامه عليه فيقول: ( والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي )
لكن ابن عبد الوهاب ومن نهج نهجه من خوارج العصر لهم رأي آخر! فهم يكفرون الناس ! حتى ولو كانوا من الصحابة ! ويرمونهم بالشرك!! بل يقتلون كل من يخالفهم ولو في ابسط الأمور!! وفي نفس الوقت يدعون أنهم يتمسكون بأهداب السنة !! وهكذا تعدى القوم حدود الدين باسم الدين، أليس هذا عجيبا وفوق العجب ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

قال تعالى:(لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) يقول الشيخ الجفري : فإذا كان الحريص علينا صلى الله عليه وسلم قد بين انه لا يخاف علينا الشرك فمن ذا الذي يرى أن عنده حرصا يفوق حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ !!
ويتساءل الشيخ الجفري :( كم مرة خفت على الأمة من الدنيا ؟ وكم مرة خفت على الأمة من الشرك ؟ فالذي لا ينطق عن الهوى لم يخش علينا من الشرك ( الشرك الأكبر ) بل خشي علينا من الدنيا أأنت أعرف بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
أما الشرك الأصغر الذي خاف علينا رسول الله منه يسمى الشرك الخفي، أخفى من دبيب نملة سوداء على صفاة صماء ملساء في ليلة ظلماء، لأنه في النفس ولا يشعر به الإنسان وهو الرياء.)

وها هو المحمودي يتبع خطوات ابن عبد الوهاب النجدي حذو النعل بالنعل، ويكيل التهم كيل باذر أعشى، ويكثر الحز ويخطئ المفصل، ولا يستطيع أن يدعو إلى الفضيلة دون أن يغرق الآخرين في الرذيلة، ولا يستطيع أن يدعوا إلى الإسلام دون أن يرمي الآخرين بالكفر، ولا يبين التوحيد دون أن يتهم الجميع بالشرك.
وهذه بعض عباراته الطافحة بالسباب ، والشتائم ، والتكفير: ( الزنادقة اللئام ) ( أما هذا الزنديق )
( الفرقة الضالة الهالكة ) ( الذي يدعوا إلى الشرك الصراح ) ( إلا وأشركوا معه غيره )

فأين هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم:( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم )
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر )
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما )

جاء في صحيح البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يماننا ، قالوا يا رسول الله وفي نجدنا ، قال : هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان )
وجاء في صحيح البخاري قوله صلى الله عليه وسلم: ( الفتنة من قبل المشرق )

وجاء في البداية والنهاية لأبن كثير(ص 173 ج 3) قول الرسول صلى الله عليه وسلم :( ان نجدا يخرج منها قرن الشيطان وان بها الزلازل والفتن )

يقول الشيخ العلامة عز الدين ماضي أبي العزائم:( خرج من نجد مسيلمة الكذاب، وخرج من نجد القرامطة، وخرج من نجد ابن عبد الوهاب، ولقد أبى الله أن يخرج من نجد صحابيا ولا تابعيا ولا وليا ولا صالحا )
ويقول أيضا : ( وجميع هؤلاء من بلاد نجد التي تنبأ الرسول صلى الله عليه وسلم بان بها زلازل العقيدة والفتن بين الأمة الإسلامية )

وفي احد مواسم الحج قال شاب وهابي للشيخ عز الدين: علماء مصر كلهم شياطين !!!
فقال الشيخ عز الدين: هل قرأت في سيرة ابن هشام حديث الهجرة النبوية حين اجتمع أئمة الشرك في دار الندوة ليدبروا مؤامرة قتل النبي صلى الله عليه وسلم، وعندما دخل الشيطان في صورة شيخ نجدي كما ذكرت السيرة ؟
فقال الشاب : نعم قرأت ذلك
فقال الشيخ عز الدين: ان الشيطان حين أراد ان يتمثل في صورة شيخ لم يتمثل في صورة شيخ من مصر أو الشام أو العراق، ولكنه أتى في صورة شيخ من نجد ، فلم يجد صورة في العالم يتمثل بها سوى الشيخ النجدي ، لأنه من نجد يطلع قرن الشيطان، فهل عرفت يا بني البلد الذي شيوخه هم الشياطين.
والمحمودي لم يجد ما ينصر به الدين سوى ان يشن هجوما على السنوسية ، تلك الطريقة الطاهرة النقية التي تزكي النفوس بحفظ وتلاوة القرآن الكريم ، وقيام الليل، والتبتل ، والتأمل ، والاستغفار ، والتهليل ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وبقية الأوراد والأذكار اليومية المستمدة من الكتاب الكريم والسنة الشريفة.
الطريقة السنوسية التي نشرت الإسلام بالدعوة الصحيحة والقدوة الحسنة ، لا بالجدل العقيم وقطع رؤوس الناس.
فعن طريق أكثر من ( 97 ) زاوية ، أولها زاوية أبي قبيس بمكة المكرمة التي تم تأسيسها عام 1252هـ ـ1837م وزاوية البيضاء التي أسست عام 1843 م ( وهي أول الزوايا السنوسية في ليبيا ) وبقية الزوايا بالحجاز ومصر وتونس والجزائر وتشاد ونيجيريا والسودان ، بلغ أتباع الطريقة ومن اعتنق الإسلام أكثر من خمسة ملايين مسلم في أفريقيا فقط.
وكانت هذه الزوايا بمثابة منارات للعلم، والعمل، والجهاد ، وتزكية النفوس، يعد فيها المسلم إعدادا دينيا وحربيا وحرفيا، من تحفيظ القرآن، وتدريس علوم الشريعة، والتدريب على فنون القتال ، وممارسة الحرف المهنية كالزراعة والتجارة وغيرها، وفظ المنازعات القبلية، وكانت الزوايا أيضا مأوى لكل من يطلب الأمن والأمان والأكل.

وقادت الزوايا ملاحم الجهاد المشرفة ضد العدو الغازي المعتدي على ديار الإسلام ( كالاستعمار الفرنسي والايطالي والانجليزي في أفريقيا )، بقيادة السيد المهدي، والسيد احمد الشريف الذي رفض معاهدة أوشي ، وخاض معارك جهادية كثيرة، والسيد عمر المختار الذي أصيب في إحدى المعارك الجهادية السنوسية في السودان، وهي سبب عرجته المليحة التي يخطر بها الآن في الجنة ، بعد أن نال أعلى مراتب الشهادة، فقد جاء في الحديث ان أعلى مراتب الشهادة هي ان يستشهد الشهيد ويعقر جواده وهكذا كانت شهادة المختار أحد أتباع الطريقة السنوسية، حيث نشأ وترعرع وتربى في أحضان السنوسية، فدرس وتعلم بزاوية الجغبوب الشهيرة.

والسيد صفي الدين السنوسي قائد معركة القرضابية الشهيرة ،والسيد الفضيل بوعمر الأوجلي الذي نشأ نشأة دينية كوالده الذي كان ضمن المجاهدين في أدوار أحمد الشريف ضد الغزو الفرنسي لتشاد، والفضيل هو أحد خريجي زاوية الجغبوب، وهو شهيد معركة الأثرون بالجبل الأخضر.
ومن أبرز القادة السنوسيين في المعارك ضد الفرنسيين في تشاد السيد محمد البرانى.

وبقية المجاهدين والشهداء من أتباع السنوسية (على سبيل المثال لا الحصر): كالشهيد بومطاري، ويوسف بورحيل، الذي كان معلما بزاوية القصور ونائب عمر المختار في الإشراف على تلك الزاوية ، ونائب المختار في قيادة دور قبيلة العبيد الذي كونه احمد الشريف فيما بعد ، يشاركه عصمان الشامي في القيادة وهو أحد خريجي زاوية الجغبوب أيضا كأغلب بقية المجاهدين.
والشهيد حسين الجويفي، والشهيد بوزكري، والشهيد الشيخ المبري شهيد معركة الناظورة، والشهيد عوض العبيدي، والشهيد سعد الجبالي الذي شنق بمنطقة عين الغزالة بالقرب من طبرق ، والشهيد مبارك بو اقحيميش الذي شنق هو وابنه الحدث، في منطقة البردي بالبطنان، والشهيد بو أمصورة الذي اعدم مع عائلته بمنطقة عين الغزالة.

وغيرهم وغيرهم من المجاهدين اتباع السنوسية ، فالمقام لا يتسع لذكر قوافل الشهداء البررة وأبطال الجهاد الأشاوس، الذين جادوا بأرواحهم الزكية في ساحات الوغي وعلى أعواد المشانق ، وفي المعتقلات الايطالية البغيضة طيلة أكثر من ربع قرن ، فسطروا تاريخهم بمداد من ذهب، رغم الظروف القاسية والمريرة التي عانوها طيلة سنوات الجهاد، من ندرة الغذاء والكساء والسلاح فقد كانوا يبيتون على الطوى والصقيع أياما وأيام ، وكانوا خير مثالا للمؤمن المجاهد الحقيقي الممتثل لأوامر الله ورسوله ،فمن استشهد منهم رجعت نفسه راضية مرضية إلى ربها، ومن عاش منهم عاش بمنتهى العزة والشموخ، فهم الذين ( صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )

ولقد شهد غراسياني وبقية القادة الطليان في مذكراتهم بدور السنوسية البطولي ، وأوضحت تقارير عملا وجواسيس السنيور جوليتي دور السنوسية القيادي ، ومدى تأثيرها البالغ في أعماق نفوس المجاهدين طيلة فترة الجهاد

يقول السيد صالح حرب رئيس جمعيات الشباب المسلم بمصر في تلك الفترة:( إن ليبيا علمت العرب والمسلمين الجهاد )

أما أتباع السنوسية من العرب فهم كثر ، كالمجاهد علي مبارك اليمني ، وأصله من اليمن وأسرته تقيم بالهواري ببنغازي ، وتوفي عام 1980 م

والمجاهد البطل قجه عبد الله من تشاد في دور العواقير وهو محقق الانتصار في معركة الحسين بنواحي قمينس 1915 م وهو مخطط معركة بلال المشهورة.

ونجيب الحوراني من سوريا ، الذي أسس دور نجيب في ( الفعكات ) ببنغازي ، وجرح جراحا قاتلة في معركة المعيزيل بنواحي سلوق ، ودفن في منطقة مسوس حيث يوجد قبره حاليا ، ودوره في الفعكات يعرف حتى الآن باسم نقطة نجيب .

وعصمان الشامي من فلسطين قائم مقام دور البراعصة والدرسة ، ظل مجاهدا بعد استشهاد المختار ، وجرح في اشتباك واسر في عين الغزالة وهو أحد الفرسان الثلاثة ( بو رحيل والعبار والشامي ) الذين تحدث عنهم غراسياني.

أما السيد محمد إدريس السنوسي محرر ليبيا ، فهو الذي واصل الجهاد المنظم منذ عام 1918 م ووحد الفصائل الجهادية للقبائل ( الأدوار ) تحت قيادة ( النائب العام ) عمر المختار عام 1923 م بعد أن كانت كل قبيلة تقاتل لوحدها، وأسس جيش التحرير، و شهد العالم كله بحنكته وكفاءته وسعة أفقه ، ناهيك عن ورعه وزهده ونزاهته ، حتى نالت ليبيا استقلالها في وقت عصيب وظروف سياسية متقلبة شهد فيها العالم حربين عالميتين.

يقول السياسي الفلسطيني المعروف عيسى ألبندك في كتابه ( من الأفق السنوسي ) طبعة 1955 م :
( وسر استقلال ليبيا في وسط هذه الظروف الشاذة هو صفاء ضمير إدريس السنوسي )
ويقول عن إدريس السنوسي أيضا: ( صمد لدسائس الاستعمار الغربي ووقف موقفا ايجابيا برهن على حكمة سياسية ، وبعد نظر ، واستعلاء على عيوب الارتجال الذي أضاع فلسطين )

فهؤلاء هم أبناء السنوسية يا محمودي ، والعبرة بالثمرة، والثمرة تدل على الشجرة، فهم ثمار زكية لشجرة الإسلام الطيبة ، و يستأهلون تراجم مفصلة تخلد ذكراهم ، وليس التنكر لدورهم القيادي والريادي المشرف بكل المقاييس وبكل المعايير من اجل ليبيا والعروبة والإسلام ، وقديما قيل تستطيع أن تسحق الزهرة تحت قدميك ولكن أنّى لك أن تزيل عطرها.

وإذا كنت قد عرفت أشياء فقد غابت عنك أشياء وأشياء ، فقد سأل رجل شيخه عن الإنكار على الأولياء من أهل الفتح وقال : يا سيدي لا أنكر عليهم إلا بميزان الشريعة ، فمن وجدته مستقيما سلمت له ، ومن وجدته مائلا أنكرت عليه ، فقال له شيخه : أخاف أن لا تكون عندك الصنوج كلها التي يوزن بها ، وان كان عندك بعض الصنوج دون بعض فلا يصح ميزانك .

وحضر الإمام أحمد بن سريج يوما مجلس الجنيد ( من كبار المتصوفة) فقيل له ما فهمت من كلامه ؟ فقال : لا أدري ولكن أجد لكلامه صولة في القلب ظاهرة تدل على عمل الباطن وإخلاص في الضمير وليس كلامه مبطل )
والإمام الشافعي يقول : حبب إلي من دنياكم ثلاث : ترك التكلف ، وعشرة الناس بالتلطف ، والاقتداء بطريقة أهل التصوف )

والإمام أحمد بن حنبل كان يقول لولده عبد الله : يا ولدي عليك بالحديث وإياك ومجالسة هؤلاء القوم الذين سموا أنفسهم صوفية فإنهم ربما كان احدهم جاهل بأحكام دينه ، فلما صاحب أبا حمزة الصوفي وعرف أحوال القوم أصبح يقول لولده : يا ولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم فإنهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة )

فالأعمى لا ينكر على البصير يا محمودي ، فأين أنت من علم وزهد وورع وجهاد السيد محمد بن علي السنوسي وأبنائه وإتباعه الشهداء البررة ، وأين هم من اتباع ابن عبد الوهاب الذين يثيرون الفتن ويكفرون الأمة ويشوهون الدين والعروبة ويقطعون الرؤوس ويسفكون دماء الأبرياء باسم الجهاد والجهاد منهم براء.

وضربت مثلا بالزمخشري ، وماذا قال عنه علماء السنة ، وانأ أقول لك عليك الاطلاع على كتب علماء السنة من المعاصرين وغير المعاصرين وماذا قالوا عن ابن تيمية وابن عبد الوهاب والألباني الذين تتشدق بأقوالهم.

الألباني الذي لم يسلم من لسانه كبار المحدثين أمثال السيوطي ، والحافظ الذهبي ، والحافظ الحاكم ، والحافظ بن الجوزي ، والحافظ بن حجر والحافظ ألسبكي!! ( أيها القرنيون هلا فقهتم للشيخ عز الدين أبي العزائم ص 405 )
ومن فتاوى الألباني الغريبة انه أفتى بتعطيل الساعات في المساجد لأنها بدعة حسب قوله وشر البلية ما يضحك فالألباني الساعاتي يوصي بتعطيل الساعات !!!

وابن تيمية الذي ينتقص من آل البيت!(كتاب خصوصية وبشرية النبي ص 252 للدكتور محمود السيد صبيح )
ابن تيمية الذي منع شد الرحال لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ! وشذ بهذا عن علماء القبلة، وقال: إنما تشد الرحال للصلاة في المسجد وليس لزيارة القبر، فإذا اقترن شد الرحال بنية الزيارة للقبر كان ذلك السفر محرما لا تقصر فيه الصلاة !!!
وكأن المسلمون الذين سبقوا ابن تيمية بسبعة قرون كانوا على باطل ، في زيارة الحبيب صلى الله عليه وسلم !!!
وبسبب مسالة ( الزيارة ) حبس ابن تيمية في القلعة سنة 726 هـ إلى أن مات سنة 728 هـ

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:( من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني ).
وقال صلى الله عليه وسلم:( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) وفى رواية ( حلت له شفاعتي )

وقال صلى الله عليه وسلم:( من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي )

وفي رواية : ( من جاءني زائرا لا تحمله حاجة إلا زيارتي كان حقا عليّ أن أكون له شفيعا يوم القيامة ) رواه الهيثمى والزبيدى والسيوطي والطبراني والمتقى الهندي

والأحاديث في فضل زيارته صلى الله عليه وسلم كثيرة.

يقول الشيخ عز الدين ماضي أبي العزائم في كتابه أيها القرنيون هلا فقهتم ص30 :( ويعتمد القرنيون في تكفير المسلمين على أقوال ابن تيمية الحراني في رسالته ( الواسطة ) ورسالة ( زيارة القبور ).

ولقد رد على ابن تيمية في مسألة الزيارة علماء أعلام في مقدمتهم الإمام تقي الدين أبو الحسن ألسبكي المعاصر لابن تيمية في كتابه ( شفاء السقام لزيارة خير الأنام ) فيما حكاه عنه السمهودي في الوفاء ص 411 ج 1

وتصدى لابن تيمية الشيخ محمد البرلسي في كتابه ( اتحاف أهل القرآن برؤية الأنبياء والجان )

والعز بن جماعة ، وابن حجر الهيتمي في كتابه الجوهر المنظم في زيارة القبر المكرم ، حيث قال : ( ان عثرة ابن تيمية ــ في زيارة النبي وغيرها ــ لا تقال أبدا ، ومصيبة يستمر شؤمها سرمدا ..)

وشهاب الدين أحمد الخفاجي المصري في كتابه (نسيم الرياض) شرح شفاء القاضي عياض فقالوا جميعا عنه ما تجاسر به ابن تيمية (في مسألة زيارة النبي) :يعد مما تمجه الأسماع وتنفر عنه الطباع.

والملا على القارئ في المجلد الثاني من كتابه ( شرح الشفاء ) قال: قد فرط ابن تيمية حيث حرم السفر لزيارة النبي كما فرط غيره.

وممن ألف في الرد على ابن عبد الوهاب أكبر مشايخه محمد بن سليمان الكردي مؤلف حواشي شرح ابن حجر على متن با فضل ( متن مشهور في المذهب الشافعي لعبد الله بن عبد الرحمن با فضل الحضرمي ، واسم شرح ابن حجر هو ( المنهج القويم في مسائل التعليم )

كما ألف كثير من علماء الحنابلة وغيرهم رسائل في الرد على ابن عبد الوهاب.

قال صلى الله عليه وسلم :( يخرج أناسا من قبل المشرق يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية سيماهم التحليق) هذا الحديث جاء بروايات كثيرة بعضها في صحيح البخاري وبعضها في غيره.

قال الشيخ عبد الرحمن الاهدل :لا حاجة إلى التأليف في الرد على الوهابية ، بل يكفي في الرد عليهم قوله صلى الله عليه وسلم :( سيماهم التحليق ) فانه لم يفعله أحد من المبتدعة غيرهم )

وكان ابن عبد الوهاب يأمر أتباعه بالتحليق حتى النساء !!! واتفق مرة أن امرأة أقامت الحجة على ابن عبد الوهاب لما أمرها أن تحلق رأسها ، فقالت: حيث انك تأمر المرأة بحلق رأسها ينبغي لك أن تأمر الرجل بحلق لحيته لأن شعر رأس المرأة زينتها وشعر لحية الرجل زينته ، فلم يجد لها جوابا.

ويمكنك الرجوع إلى ما كتبه شيخ الإسلام بتونس إسماعيل التميمي المالكي المتوفى سنة 1248 هـ فقد ألف كتاب عظيم ردا على ابن عبد الوهاب !!
وما كتبه العلامة الشيخ محمد زكي إبراهيم ، والشيخ سليمان بن عبد ربه القليوبي ، والعلوي المالكي

وكتب أخرى كثيرة مثل :
كتاب فصل الخطاب في الرد على ابن عبد الوهاب للشيخ سليمان بن عبد الوهاب ( أخو محمد بن عبد الوهاب )
الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية وهو أيضا للشيخ سليمان بن عبد الوهاب !!
البراءة من الاختلاق في الرد على أهل الشقاق والنفاق للشيخ على زين العابدين السوداني
صواعق من نار للشيخ يوسف الدجوي
تناقضات الالباني الواضحة للشيخ حسن بن علي الشفاف
الدرر السنية للعلامة السيد أحمد زيني دحلان
الالباني وشذوذه وأخطاؤه للشيخ حبيب الرحمن الأعظم
مصباح الأنام وجلاء الظلام في رد شبهة ألبدعي النجدي الذي أظل العوام للشيخ علوي بن احمد بن علوي الحداد
إفاضة الأنوار على أصول المنار للشيخ محمد بن علاء الدين الحصفكي
كتاب أخطاء ابن تيمية للدكتور محمود السيد صبيح
وكتاب خصوصية وبشرية النبي عند قتلة الحسين للدكتور محمود السيد صبيح
وكتاب أيها القرنيون هلا فقهتم للشيخ العلامة عز الدين ماضي أبي العزائم
وكتاب الموافقات لأبو إسحاق ألشاطبي
وغيرها وغيرها مثل كتاب الدر المختار وكتاب شرح قطر الندى وكتاب الدر المنتقى

محمد الصادق


       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home