Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed al-Sadeq
الكاتب الليبي محمد الصادق

Thursday, 10 April, 2008

       
       

الحق المبين فى عـقائد السنوسيين (7)

ردا عـلى المحمودي


محمد الصادق

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد ،،،،
يقول المحمودي:( ليس من سوء الأدب كما يظن البعض أن نقول للكافر أنت كافر وللظالم أنت ظالم وللمبتدع أنت مبتدع وللكاذب أنت كاذب وللجاهل أنت جاهل ونحو هذه المعاني والألفاظ الشرعية إذا كانت فعلا تمثل الحقيقة، فحينما نثبت بالدليل القاطع والبرهان الساطع أن ابن السنوسي يدعوا إلى الشرك الصراح وإلى البدعة المنكرة، فنصفه بأنه مبتدع ضال فهذا وصفه الذي يليق به وهذه هي الحقيقة التي يجب ألا نحيد عنها )

قلنا في الحلقات السابقة أن المدعو المحمودي لا يستطيع أن يبين الفضيلة دون أن يغرق الآخرين في الرذيلة، ولا يستطيع أن يدعوا إلى الإسلام دون أن يرمي الآخرين بالكفر، ولا يبين التوحيد دون أن يتهم الجميع بالشرك ، وهذه بعض عباراته الطافحة بالسباب ، والشتائم ، والتكفير: ( الزنادقة اللئام ) ( أما هذا الزنديق ) ( الفرقة الضالة الهالكة ) ( الذي يدعوا إلى الشرك الصراح والبدعة المنكرة ) ( إلا وأشركوا معه غيره ) ( دعاة الضلالة ) ...الخ ، وكل هذه العبارات موجهة إلى المسلمين وليس إلى اليهود أو النصارى !!!
ونسي المحمودي قوله:( لست معنيا في هذا الحديث بان احكم على إنسان بكفر أو إسلام أو جنة أو نار ) واحكم بنفسك أخي القارئ يا صاحب الفطرة السليمة والعقل السوي، على هذا التناقض الصارخ وهذه النفسية المتأزمة المريضة.
وقلنا ان مثل هذه النفسية المريضة لا تستطيع ان تفرق بين شجاعة عنترة بن شداد وإجرام تأبط شرا وبين وطنية صفي الدين وميكيافلية السويحلي، وبين استشهاد المختار على يد الغزاة المعتدين الكفار الطليان،وبين سوء خاتمة السويحلى المعتدي على إخوته المسلمين من أبناء ورفله ، ولا تستطع التفريق بين الغث والسمين ، ولا بين الأدب وسوء الأدب.
والمحمودي الورع المتمسك بأهداب السنة لا يستطيع أن ( يجزم ) لأي كان بالشهادة أو بالإسلام أو الإيمان أو دخول الجنة.... لكنه يحذو حذو ابن عيد الوهاب ( فيجزم ) بالشرك والزندقة والضلالة !!! وبالطبع بالدخول في النار، فليس بعد الشرك والزندقة والضلالة إلا النار.
فنزعة هذا المحمودي ومن هو على شاكلته ، تجاه الآخرين ، نزعة عدوانية باغية ، ونفوسهم مريضة، ولا يترددون في إطلاق أشنع التهم على الجميع ، بل ويعتبرون حكمهم حكم نهائي قطعي لا شك فيه ، وانظر أخي القارئ إلى احتكاره للحقيقة حيث يقول: ( وهذه هي الحقيقة التي يجب ألا نحيد عنها ) !!!
فدلائلهم فقط وفقط هي القاطعة وبراهينهم فقط وفقط هي الساطعة ، فمن يقولون عنه كافر فهو كافر ومن يقولون عنه مبتدع فهو مبتدع وهكذا إلى آخر قائمة السباب والشتائم والاتهامات الباطلة، وفي النهاية هم فقط وفقط الذين يقولون الحقيقة وهم فقط وفقط الفئة الناجية !!!
فهؤلاء القوم لا يفرقون بين الأمور العقائدية والأمور الفقهية، فيسمون الأشياء بغير أسمائها وينقلون الأحكام إلى غير مواطنها، فيكفرون الناس بمنتهى البساطة وينفرون من الإسلام، ولو كان السلف الصالح على شاكلتهم وحاشاهم من ذلك حاشاهم، لما تجاوز الإسلام حدود الجزيرة العربية.
فقد تكون بعض الأعمال والسلوكيات حراما أو مكروهة أو خطأ أو جهلا، لكنها لا تسمى شركا أو كفرا.

وانظر أخي القارئ الكريم إلى سمو وعظمة الخطاب والحوار القرآني الموجه إلى أهل الكتاب المشركين الذين أعرضوا عن التوحيد ، قال تعالى:( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فان تولوا فقولوا أشهدوا بأنا مسلمون )
وانظر إلى قوله تعالى:( فإن تولوا ) أعرضوا عن التوحيد ( فقولوا ) أنتم لهم ( اشهدوا بأنا مسلمون ).
فهذا الخطاب الراقي موجه إلى المشركين المعرضين عن التوحيد، وليس إلى المسلمين، ورغم هذا لا تجد فيه أي ذرة تجريح، فقط قولوا لهم ( اشهدوا بأنا مسلمون )
قال تعالى:
( قل مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ، قُل لا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ، قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ) ولاحظ مرة أخرى أخي الكريم دقة وأدب التعبير القرآني ومدى لطف الخطاب والدعوة إلى الإيمان في قوله تعالى:
( وإنا أو إياكم ) أي أحد الفريقين ( لعلى هدى أو في ضلال مبين ) بين في الإبهام تلطف بهم داعيا إلى الإيمان إذا وفقوا له ، رغم أن فريق الهدى معروف وفريق الضلال المبين معروف.
وانظر إلى قوله تعالى:( قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون ) ولاحظ قوله تعالى: ( عما أجرمنا ) و ( عما تعملون )
فمن السياق كان من الممكن أن يقال عما تجرمون وليس (عما تعملون) أو يقال ( عما عملنا ) و (عما تعملون) لكن الله تعالى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين باللطف في الدعوة.

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتألف جبابرة العرب مثل الأقرع بن حابس التميمي، وعقبة بن زيد الفزاري ، وانظر إلى كتب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى هرقل وكسرى حيث قال: إلى هرقل عظيم الروم ، وإلى كسرى عظيم الفرس ، وهذا ضرب من ضروب تأليف الناس.

وفي الحوار بين المسلين أنفسهم دعا الله تعالى إلى الحكمة والموعظة الحسنة فقال عز من قائل:( ادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة )، وفي الحوار مع أهل الكتاب قال تعالى :(ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ) لأن الصلة بين المسلمين قائمة على الموافقة والتي تقوم على الموافقة تكون فيها الموعظة الحسنة والتي تقوم على المخالفة شدد القرآن ( رغم هذه المخالفة في العقيدة وفي الملة وفي الدين ) أن نسلك فيها أفضل السبل وأيسرها وأرفقها في بيان هذا الحق وإيصاله للناس )

ولقد أوردنا في الحلقات السابقة وخاصة ( 1، 2، 4 ) الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي بشر بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته بحفظها من الشرك.
وعندما يعجز المحمودي عن الرد على أقوال أكابر علماء الأمة التي نستشهد بها في الرد عليه في جميع الحلقات السابقة، نجده لا يجد بدا من التشكيك في ما أوردناه فيقول :( فهل هذا الذي أورده المخالف صحيح )
والمحمودي لا يتورع في مناطحة أولئك الأكابر لكنه يخشى أن يفتضح أمره لأقرب الناس إليه، فيكتفي بالتشكيك والشتائم ورمي التهم جزافا، كقوله :الزنديق والضال والمخالف، وصدق من قال: إذا ضعفت حجة الرجل علا صوته.

وها هو يجتر ما قاله من قبل ويسهب ويطنب دون ملل ، ولكي يغطي عجزه نراه يكرر عبارة ( نثبت بالدليل القاطع والبرهان الساطع )، وبذلك يعلن إفلاسه فلا دليل قاطع لديه ولا برهان ساطع، وكل ما يحشده المحمودى من أقوال مكرره مردود عليها، وهي جميعها من صنف ( وخر عليهم السقف من تحتهم ) ، فليس لديه ما يعطى ، وصدق من قال : ( فالمخلوق البدائي الذي لا يملك شيئا داخل جمجمته سوى تفاصيل عالمه الضيق، يلجأ على الدوام إلى زيادة رقعة أفكاره بتعقيد هذه التفاصيل إلى ابعد حد ممكن، كما يبالغ المرء في زخرفة غرفته الوحيدة )

يقول المحمودي: فحينما قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: ( ولا أشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار إلا من شهد له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ــ ولكنّي أرجوا للمحسن، وأخاف على المسيء ).انتهى

أقول : ان هذا القول يخالف واقع ابن عبد الوهاب ومن هو على شاكلته ، فكتبهم طافحة بعبارات التبديع والتكفير وللاطلاع على تناقضهم الصارخ يمكن الرجوع إلى أمهات كتبهم مثل : الرسائل العملية التسع لمحمد بن عبد الوهاب ص 79، وتطهير الاعتقاد للصنعاني ( ص 7، 9 ، 17 ، 20 ، 22 ) وفتح المجيد ( ص 40 ،41 ) ورسالة أربع القواعد، وكتاب الهدية السنية ، ورسالة كشف الشبهات لمحمد بن عبد الوهاب.
ففي رسالة كشف الشبهات أطلق ابن عبد الوهاب لفظ الشرك والمشركين على عامة المسلمين في نحو (24) موضعا
وأطلق لفظ الكفار وعباد الأصنام والمرتدين وجاحدي التوحيد وأعداء الله ومدعي الإسلام في نحو (20) موضعا !!!
بل أنهم تطاولوا حتى على الصحابة !! فجاء في الرسائل العملية التسع لابن عبد الوهاب ــ رسالة كشف الشبهات ص (20) طبعة سنة 1975 م ما نصه:( أن جماعة من الصحابة كانوا يجاهدون مع الرسول ويصلون ويزكون ويحجون ومع ذلك كانوا كفارا بعيدين عن الإسلام !!! )
فأين هذا يا محمودي من قول ابن عبد الوهاب السابق :( ولا أشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار إلا من شهد له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ــ ولكنّي أرجوا للمحسن، وأخاف على المسيء ).
واني انتظر إجابتك وتبريراتك لهذا التناقض الصارخ.
وأين هذا من هدي الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وهو القائل:( كفوا عن أهل لا اله إلا الله لا تكفروهم بذنب ولا تخرجوهم من الإسلام )
فابن عبد الوهاب لا يتردد في تكفير الناس، لكنه يتردد ولا يجزم بدخول الجنة لأي كان حتى ولو كان شهيدا!!! وللمزيد راجع الحلقة رقم ( 2 )
فابن عبد الوهاب ومن هو على شاكلته لا يجزمون بدخول الجنة لأحد !!! لكنهم لا يترددون في إدخال بعض من الصحابة في النار ناهيك عن عامة المسلمين ( الذين ليسوا من أتباعهم ) حيث رموهم بالكفر والشرك وعباد الأصنام والمرتدين وجاحدي التوحيد وأعداء الله ومدعي الإسلام.
والمثل يقول:( إذا ساءت فعال المرء ساءت ظنونه )

اما موضوع الشفاعة والاستغاثة فقد تناولناه في الحلقات السابقة وأوردنا آيات وأحاديث كثيرة كحديث الأعمى والشفاعة وغيرها وذكرنا الكثير من أسماء المراجع وأمهات الكتب لكبار الأئمة والعلماء الأفاضل واستشهدنا بأقوالهم وآرائهم الرشيدة حتى لم تعد زيادة لمستزيد ولا تعقيب لمعقب.

أما ضرورة الاقتداء بشيخ معلم ومؤدب للاقتداء والتأسي ، وضرورة طاعته في محاربة الآفات النفسية وترك الهوى، فقد تمت تغطيته في الحلقة رقم ( 3 ) لكن يبدو أن المحمودي يعاني من عسر فهم.
وأوردنا قول أبن تيميه ( لعلك تقتنع ) عن تمسك السادة الصوفية بالكتاب والسنة في قسم علم السلوك من فتاويه ج 1 ص 488 ، 489 ) فقال :
والشيخ عبد القادر( الجيلاني ) ونحوه من أعظم مشايخ زمانهم أمرا بالتزام الشرع والأمر والنهي وتقديمه على الذوق والقدر، ومن أعظم المشايخ أمرا بترك الهوى والإرادة النفسية ، فإن الخطأ في الإرادة من حيث هي إرادة إنما تقع من هذه الجهة ، فهو يأمر السالك أن لا تكون له إرادة من جهته هو أصلا ، بل يريد ما يريد الرب عز وجل إما إرادة شرعية تبين له ذلك وإلا جرى مع الإرادة القدرية ، فهو أما مع الرب وأما مع خلقه ، وهو سبحانه له الخلق والأمر. وهذه طريقة شرعية صحيحة )

وعن رمضان السويحلى يقول المحمودي:( فصار رمضان السويحلي مضرب المثل في شدته وخطورته على الإيطاليين، بشهادة ألد عدو للجهاد الليبي ، وتلك شهادة الأفاقين والكذابين فيه، والذي أكرمه الله بعقل راجح يستطيع أن يهتدي للحقيقة دون مشقة وعناء.)
ويقول المحمودي:إما أن تقبلوا كلام قراسياني في عمر المختار ورمضان السويحلي وغيرهما، وإما أن ترفضوه في الجميع، ولا يصح بحال من الأحوال أن نقبله هنا ونرفضه هناك، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا نهتدي لولا أن هدانا الله.) انتهى أقول : ولا أدرى أي عقل راجح هذا الذي يقود صاحبه إلى قلب الحقيقة رأسا على عقب ليرى غدر السويحلى لأبناء ورفله جهادا !!! حيث تمت الغزوة بتمويل الطليان يوم عيد الأضحى وقتل السويحلي شر قتله.
ويرى أيضا نهب قافلة الإعانة لأحمد الشريف وقتل كاتبه عملا شرعيا وبطوليا من السويحلي !!!

وعليه أقول بملأ فمي لا اقبل كلام غراسياني ولا كلام غيره عن السويحلي لأن الواقع كذب الإدعاء ، بعد أن قطع الشك باليقين وكشف الله عن سوء نية السويحلي بسوء عمله وسوء خاتمته

أما ما قاله غراسياني أو غيره من حقائق عن السنوسية ودورهم المشرف فقد أثبتها الواقع وسجلها التاريخ بمداد من ذهب سواء شهد بها غراسياني أو لم يشهد ،وخاتمة المختار والفضيل بوعمر ولطيوش وغيرهم من المجاهدين الشرفاء ،خير دليل واسطع برهان على صدق نواياهم ونظافة سرائرهم حيث جادوا بأرواحهم الزكية في ساحات الوغى وهم يقارعون أعداء الله الطليان الغزاة المعتدين، وكانت الثمرة في النهاية هي استقلال ليبيا بالكامل، والعبرة بالنتائج والخواتيم، ولسوء حظك يا محمودي أن شهود العيان في شرق وغرب وجنوب ليبيا عن دور السنوسية في فترة الجهاد وما بعدها لا يزالون على قيد الحياة.

واني لأسألك يا محمودي :
1. أي ألأمرين أمر وأخطر، قتل الليبيين مع الطليان كما فعل السويحلي، أم العمل في بنك روما ؟

2. وعن ما هية قيادة السويحلي ( الشرعية ) التي غزا بها إخوته المسلمين في بني وليد يوم عرفه !!! وغزا بها ترهونه !!! ونهب بها قافلة الإعانة لأحمد الشريف !!! فهل هذه القيادة (الشرعية ) تحرت تنفيذ حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟ !!!

3. وأسأل المحمودي مرة أخرى لماذا لم يعترض شيخك الزاوي على مفاوضات الصلح في مارس 1919 م وقيام ما سمي بجمهورية طرابلس ويتخذ منها موقفا حادا كموقفه تجاه مفاوضات ومعاهدات إدريس السنوسي ، ويعتبرها انفصال لطرابلس عن برقه ، ومقدمة لفتنة بين مناطق الجهة الغربية من ليبيا ، وهو الذي حدث بالفعل حيث غزا السويحلي ورفله.

4. ولماذا لم يتهم رؤساء تلك الجمهورية بالخيانة والعمالة على مفاوضتهم لايطاليا واستقلال كل واحد منهم بمقاطعته ومنطقة نفوذه يصرف أعمالها كيفما يشاء ، وهم ( سليمان الباروني من الجبل، ورمضان السويحلي من مصراته ، وأحمد المريض من ترهونه، وعبد النبي بالخير في ورفله.)

5. ولماذا لم يتخذ شيخك موقفا حادا من مفاوضات الصلح 1919 م ، وتجاه كل من الهادي كعبار والصويعي الخيتوني ومحمد فكيني وعلي بن تنتوش وحمد المريض ورمضان السويحلي وسليمان الباروني وعبد الرحمن عزام ومختار كعبار، والتي أوردها الطاهر الزاوي في كتابه جهاد الأبطال صفحة 245 ، 246.

6. وأسأل المحمودى : دلني ( بعقلك وشرعك ) على ( المؤلفات والمصنفات الضخمة ) ( لحركات الجهاد ) كحركات السويحلي وخليفة بن عسكر، وغيرهم من الذين تحدث عنهم شيخك الزاوي في كتابه جهاد الأبطال.؟؟؟

يقول المحمودي:( فعلى افتراض أن الذين قاتلهم رمضان السويحلي مجاهدون أبرار كما يقول المخالف، فهل هذا يبيح للمخالف أن ينزل عليه تلك الأحكام الظالمة الجائرة ؟ !! )
ولاحظ أخي القارئ الكريم قوله :(على افتراض ) وهذه العبارة هي أول طلائع الدس، حيث انه بهذا التعبير يحاول يائسا أن يشكك بل وينكر جهاد أبناء ورفله الذين قاتلوا الطليان ، ودافعوا عن أنفسهم وقاتلوا ذلك الباغي المعتدي عليهم ، وهم على اقل تقدير رفضوا الموافقة على الصلح المزيف مع الطليان كما اشرنا في الحلقات السابقة، ودافعوا عن أهلهم وذراريهم ووقفوا وقفة رجل واحد وبقوة في وجه ذلك الباغي الظالم السويحلي، والمولى عز وجل يقول : ( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) يقول ابن كثير : أي فيهم قوة الانتصار ممن ظلمهم واعتدى عليهم وليسوا بالعاجزين ولا الأذلين بل يقدرون على الانتقام ممن بغى عليهم )، ومن مات منهم مات شهيدا لأنه يدافع عن أهله وعرضه وماله.

يقول سيدنا على بن أبي طالب كرم الله وجهه:(لا تبدأ بدعاء إلى مبارزة فان دعيت إليها فأجب فان طالبها باغ ، والباغي مصروع ) وهذا ما حدث بالضبط للسويحلي.

ونسي المحمودي انه أباح لنفسه ( الأحكام الظالمة الجائرة ) على المجاهدين الشرفاء أمثال السنوسية وغيرهم رغم أنهم لم يعتدوا في أي يوم من الأيام على أحد ، ولم يسفكوا دم أي مسلم أو بريء ، لكن المحمودي يتسقط هناتهم ، ويقيم الدنيا ولا يقعدها ويرميهم بالكفر والشرك، ولا يترك ولو جزء يسير من الفرصة تمر به إلا واهتبلها للنيل من السنوسية حقا أو باطلا، وعجبا لمن يهضم الليث حقه ويفخر بالسنور.

وإمعانا في الضلالة فان هذا المحمودي يريد منا أن نشيد بفعلة السويحلي الشنيعة هذه من غدر وغزو وبغي وقتل وترويع للأبرياء ، فأي منطق هذا أخوة الحق والعدل والعقل.
والمصطفى صلى الله عليه وسلم يقول: ( من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا ) ويقول صلى الله عليه وسلم: ( لزوال الدنيا جميعا أهون على الله من دم سفك بغير حق )

أما عن اقتتال فئتين من المسلمين فالفئة الباغية كصاحبك السويحلي الذى اعتدى وبغى على أهل بني وليد في ديارهم يجب أن تتصدى لها الأمة لأنه معتدى وباغ ، ناهيك عن تحالفه مع الكفار الطليان فئ تلك الحملة الظالمة.
أما الزبير فقد قتل مظلوما وهو يصلى وليس معتديا ولم يقطع مئات الكيلومترات للاعتداء والبغي ، وأما طلحة فقد انسحب من الفتنة بعد أن تجلت له الحقيقة ، فقتله سهم طائش بعد انسحابه.

وبالمناسبة إليك أخي القارئ الكريم ما أخرجه البخاري ( ص 648 ) عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما انه أتاه رجلان في فتنة الزبير رضي الله عنه فقالا له :
إن الناس ضيعوا وأنت ابن عمر وصاحب النبي صلى الله عليه وسلم فما يمنع أن تخرج؟ فقال: يمنعني أن الله حرم دم أخي، قالا:الم يقل الله:( فقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) ؟ فقال: قاتلناهم حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله فأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله.
وزاد عثمان بن صالح عن طريق بكير بن عبد الله عن نافع أن رجلا أتى ابن عمر فقال:يا أبا عبد الرحمن: ما حملك على أن تحج عاما وتعتمر عاما وتترك الجهاد في سبيل الله وقد علمت ما رغب الله فيه؟ قال يا أبن أخي: بني الإسلام على خمس: إيمان بالله ورسوله والصلوات الخمس وصيام رمضان وأداء الزكاة وحج البيت، قال يا أبا عبد الرحمن:ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه : ( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ )
( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) فقال: فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الإسلام قليلا فكان الرجل يفتن في دينه، أما يقتلوه وأما يعذبوه حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة...
وعن نافع وعند البخاري أيضا من طريق نافع عن ابن عمر أن رجلا جاء فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا..) فما يمنعك أن لا تقاتل كما ذكر الله تعالى في كتابه؟ فقال: يا ابن أخي أعير بهذه الآية ولا أقاتل، أحب إلى أن لا أعير بالآية التي يقول الله تعالى فيها: ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً ) قال فان الله تعالى يقول: ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) قال ابن عمر: قد فعلنا،فذكر نحو ما تقدم.
وعنده أيضا عن طريق سعيد بن جبير فقال: وهل تدري ما الفتنة؟ كان محمد صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين وكان الدخول عليهم فتنة، وليس بقتالكم على الملك، كما في التفسير لأبن كثير ج 2 ص 308.

وأما عن عثمان بن مظعون فهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين ( 20 هـ ـــ 624 م ) وهو خال حفصة أم المؤمنين ، ووضع الرسول على قبره حجر وقال: أعلم ـــ أو أتعلم ـــ به قبر أخي وادفن إليه من مات من أهلي ، وأول من دفن بالبقيع من أمهات المؤمنين هي زينب بنت خزيمة.
وانظر أخي القارئ الكريم إلى قوله صلى الله عليه وسلم:(أعلم ـ أو أتعلم ــ به قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي ) وهذا القول يدل على صلاح ابن مظعون ومحبة الرسول له ورضاه عنه.

ويورد المحمودي قولنا :( فنعيم بن مسعود لم يكن في صفوف المشركين أو اليهود ولم يكن حليفا معهم حتى ينقلب عليهم ) ويعقب قائلا:( أي بمفهوم المخالفة " أي لو لم يكن ـ رمضان ـ في صفوف المشركين أو اليهود ولو لم يكن حليفا معهم" لما كنت لتحكم عليه هذا الحكم.)
أقول : ومرة أخرى يؤكد المحمودي مدى معاناته البالغة من عسر الفهم، فذلك يعني يا محمودي أن نعيم ابن مسعود لا تشوبه أية شائبة فهو لم يكن حليفا لأهل الشرك في أي يوم من الأيام ، وعدم تحالفه هذا يقطع الشك باليقين ويؤكد حسن سريرته وعدم انتمائه إلى أهل الشرك ، وهو على عكس تحالف السويحلى مع المعتدين الكفار الطليان ضد إخوته في الدين والدم ، لأجل أغراضه الميكيافلية السلطوية فالغاية عنده تبرر الوسيلة ، وخيانة السويحلى لأمته ودينه يؤكدها تحالفه مع الطليان ضد بني قومه. وبالطبع لو لم يتحالف السويحلي مع المشركين ويحارب المسلمين من بني وطنه لما قلنا عنه انه خائن لأمته.
ويقول المحمودي وهو يدافع عن السويحلي : ( كيف يخون من شهد له الأعداء بأنه انقلب عليهم )
أقول:ان شهادة الأعداء بأنه انقلب عليهم هي خير دليل على انه كان حليفا معهم ، وتحالفه مع العدو وقتاله لبني وطنه لا يعني عندنا شيئا سوى الخيانة لأمته.

أما عن تعليقك على الخطأ المطبعي ( الأنبياء من بعدي ) في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:(اللهم بحقي وحق الأنبياء من قبلي أغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسع لها في قبرها)
أقول لك أن هذا اصطياد في الماء العكر وهو خير دليل على إفلاسك ، وأنت تعلم ذلك جيدا، ولقد أوردنا هذا الحديث في الحلقة رقم ( 4 ) وورد هذا الخطأ المطبعي في الحلقة رقم (6) ولسوء حظك أن التصحيح ورد في السطر الذي يليه مباشرة وبرواية أخرى:(اللهم أغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي )

ويعترف المحمودي بعدم توفر المصادر والكتب لديه، وأنها لا تعدو عن ( جهاد الأبطال وكتاب أو كتابين آخرين ) ومن المعروف أخي القارىء الكريم ان كتاب جهاد الابطال يقطر حقدا وحسدا على السنوسية ،وعليه اقول له اذن اعرف حجمك وقدرك.
أما عن الصوفية النقية وعمقها يقول الدكتور مصطفى محمود: سوف تظل المعارف الصوفية زادا للقلة والخاصة من القراء وعلما مضنونا به على غير أهله، وليس علما مشاعا للعوام والكثرة، لأنه علم يحتاج إلى بصيرة لفهمه واستشفافه، ولأنه معرفة تحتاج إلى ذوق ومعاناة لإدراكها..)

ويقول الإمام أبو العزائم: ( أن العبارة لا تفي ببيان المضنون من كلام العارفين.. إنما هي أنوار وإشارات، والنفس تذوق من المعاني بقدر ما وهبها الله ) .

محمد الصادق


       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home