Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed al-Sadeq
الكاتب الليبي محمد الصادق

الأربعاء 7 يناير 2009

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

بعض مناقب الملك إدريس السنوسي الجهادية (2)

محمد الصادق


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي سيد الأنام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه....

وبعد ،،،،

لم يجد المحمودي ما يستشهد به كذبا وزورا وبهتانا  إلا ما يسمى ( بمركز دراسات جهاد الليبيين ) في ظل دولة القردافي الكاذبة وعصابته القذرة.

وكيف أثق في كتابات ما يسمى بمركز الجهاد الليبي الذي زور التاريخ وجعل من عملاء الطليان مجاهدين ويكفي انه جعل من بومنيار ألقذافي مجاهدا كبيرا وهو الذي كان خائنا في صفوف الطليان حتى انه أصيب بجراح في إحدى المعارك ضد المجاهدين، وإمعانا في الأمر جسدوا الكذب تجسيد مادي ونصبوا له نصبا تذكاريا !!! وبذلك أصبح أول نصب تذكاري يجسد الكذب والتزوير.  

ولازلت اذكر صدمة المزورين( بمركز دراسات الجهاد هذا )عندما طلب وثائق تاريخية (لإنتاج فلم عمر المختار) من الأرشيف الإيطالي عن المعارك إبان فترة الجهاد، فكانت الصدمة صاعقة لهم وكانت الحقائق دامغة وبشهادة العدو نفسه عن دور وقيادة السنوسية إبان الاحتلال الإيطالي.   

وعلى أي حال نحن لا نستغرب التحريف والدس والتزوير والكذب ومحاولة طمس الحقائق لأمور تاريخية موغلة في القدم ، لكنننا نستغرب محاولة تزوير تاريخ جهاد الأمس القريب، والكثير من شهود العيان من الآباء والأجداد لا يزالون على قيد الحياة ، والمثل الشعبي يقول ( الكذب على الميت )

بل أن هؤلاء القوم الدجالون لم يكتفوا بتزوير تاريخ الأمس البعيد أو تاريخ الأمس القريب ، لكنهم استخفوا بالجميع وامتهنوا الكذب والتزوير وفي رابعة النهار( وسط النهار والقايله ) ويوميا ، ونحن أحياء حتى شككنا في صلاحية أسماعنا وأبصارنا وعقولنا ،وصدق من قال : عندما يعيش المرء بين الحواة لا بد أن يتعود على الرؤية بلا عينين.

مرة أخرى أقول الكذب على الميت فشهود العيان لا يزالون أحياء.

ولا يزال هؤلاء الدجالون يأملون في إقناعنا بالباطل واللا معقول دون أدنى حياء وبمنتهى الصفاقة بأن القردافي هو محرر ليبيا وهو أمين القومية والمفكر والمنظر والملهم وحكيم افريقيا والصقر الأوحد وملك الملوك إلى آخر القائمة المضحكة المبكية، وان ابنه زيف الإسلام هو أمل ليبيا وان الثروة والسلطة والسلاح بيد الشعب، وان الشعب هو السيد والنظام الجماهيري هو النظام البديع وهو الحل النهائي والأخير !!!  لكن الواقع أيها الدجالون دائما يكذب الإدعاء.

وأول من بدأ بالتزوير والكذب عيني عينك الطاهر الزاوي ( وعلى طريقة معزى ولو طارن ) فهو لم يتردد في إنكار  قيادة وجهاد السنوسية لتحرير ليبيا، وحاول اختزاله في السيد احمد الشريف، لا حبا لأحمد الشريف ولكن نكاية في الملك إدريس وبقية المجاهدين من السنوسية، ففي كتابه (عمر المختار) وخاصة طبعة 1970(أي بعد انقلاب 1969م) صب جام غضبه على السنوسية جميعا،ارضاءا لأصحاب الانقلاب من ناحية وامتداد لحقدا الدفين على السنوسية حتى حضي بوظيفة مفتي للديار الليبية فيما بعد، وفي تلك الفترة أعطيت القروض الربوية ولم يتصدى لها أحد إلا الشيخ التريكي !!!     

يقول الزاوي صفحة 38 : *( ولولا جهاد احمد الشريف ومن انضم إليه من سكان برقة لما كان للسنوسيين أثر في جهاد ليبيا مع الطليان ، وكل ما ينسب إلى السنوسيين في الجهاد الليبي الإيطالي ، فإنما ينسب إليهم من طريقه وحده ، إلا ما كان لأخيه صفي الدين من تحركات ، ولكنها كانت غير موفقه. اما ما عداهما من السنوسيين ـ ممن حضروا الحرب الايطالية ـ فكلهم صفر على الشمال.) انتهى 

اقول: ومن الذي يشكك في جهاد احمد الشريف ونزاهته، لكن الزاوي هذا الذي يمتدح احمد الشريف ، نجده يمتدح رمضان السويحلي وهو الذي هاجم ترهونة المجاهدة والمتحالفة مع صفي الدين ( شقيق أحمد الشريف ) فانسحب صفي الدين إلى أورفله فلحقه رمضان وأجلاه عنها، وقبض على أحمد التواتي فقتله  (احمد التواتي هو أحد قادة معركة القرضابية وهو نائب صفي الدين في تلك المعركة) والسويحلي هو الذي قتل كاتب احمد الشريف ونهب قافلة الإغاثة المبعوثة إلى احمد الشريف كما اشرنا سابقا. 

ومنع السويحلي أحمد الشريف من دخول مصراته، طبعا السبب واضح وجلي وهو أن السويحلي لم يكن مجاهدا من أجل الدين والوطن في أي يوم من الأيام وإنما هو رجل سلطوي ميكيافليي يبحث عن الزعامة وبأي ثمن كان والغاية عنده تبرر الوسيلة، وهذا هو سبب حقده على السنوسية وحربه لورفله وترهونه وانشقاق اغلب المجاهدين من مصراته نفسها عنه، وكانت نهايته في بني وليد بعد تحالفه مع الطليان حيث غزاهم يوم عرفة وقتلته ورفلة شر قتلة يوم عيد الأضحى.  

وانظر أخي القارئ الكريم إلى وصف الطاهر الزاوي لملاحم الجهاد التي قادها صفي الدين بأنها (تحركات) وليست معارك شرف ، وانظر إلى وصفه للانتصارات على الطليان بأنها (غير موفقه) 

أقول : أعيروني عقولكم يا أهل العقول ، فإنني لا أستطيع استيعاب مثل هذا القول ، فهل كانت معركة القرضابية الشهيرة معركة ليبيا كلها وانتصار المجاهدين الساحق على ايطاليا بقيادة صفي الدين، مجرد تحركات غير موفقة !!! 

وانظر إلى تناقض الطاهر الزاوي والى منطقه المعكوس والغريب في كتابه ( عمر المختار) وهو يبرر خيانة تركيا وتسليم ليبيا لايطاليا بموجب معاهدة لوزان ( أوشي ) بتاريخ 18 / 10 / 1912 م  والتي يسميها معاهدة

( الصلح )، ويبررايضا انسحاب عزيز بك بجنوده وأسلحته قاصدا الحدود المصرية ورفضه تسليم الأسلحة للمجاهدين السنوسيين واعتبر فعلته الشنيعة تلك ( أصول دولية ) وجرم المجاهدين ووصف ثورتهم عليه بقوله

( نقموا عليه ) أن عطل المدافع ورفض تسليم البنادق لهم !!!  

يقول الزاوي  صفحة 40 :( وهو بهذا لم يعمل إلا حسب الأصول الدولية، ولكن المجاهدين السنوسيين نقموا عليه أن عطل المدافع التي بقيت عندهم ودفن القراطيس والقذائف في الأرض ). 

ويقول أيضا:( أن عزيز بك أبى أن يسلم العرب البنادق التي مع عسكره وذلك وفقا للأصول الحربية التي تقضي بعد انعقاد الصلح بين تركيا وايطاليا أن لا يسلم العسكر العثماني أسلحته لأعداء ايطاليا ).  

وبدون أن يشعر اعترف ( بعظمة لسانه ) أن المجاهدين السنوسيين هم ( أعداء لايطاليا ).   

واحكم آخى القارئ بنفسك على سخرية الزاوي من المجاهدين الأبطال وعلى تجريمه لهم على خلافهم مع عزيز بك ممثل الحكومة التركية الخائنة بتسليمها ليبيا لإيطاليا ( وفق معاهدة لوزان 1912م ) وانسحابه إلى مصر دون أن يسلم أسلحته للمجاهدين أخوته في الدين والدم ، يقول الزاوي : 

(وذلك أن الأعراب بجهلهم عندما قطعوا أملهم من تسلم البنادق بالرضى أطلقوا الرصاص على العسكر العثماني وكان قد خيم في دفنه غربي السلوم ولم يبق إلا أن يصل الحدود . ولعلهم قتلوا أو جرحوا بعضا من العسكر، فأمر عزيز بك بمقابلتهم بالمثل، فنشبت معركة سقط فيها أكثر من ستين قتيلا من العرب وبضعة عشر من الجند. وعند ذلك امتد صريخ العرب بعضها إلى بعض وأقبلت من كل صوب تريد الانتقام من عزيز بك وعسكره وهذا كله في دفنه والأراضي ألمسماه بالبطنان . وأخذت العرب تجتمع لمهاجمة الجند النظامي وكان السيد احمد الشريف في الجبل الأخضر، وقد سفر الجو بينه وبين عزيز بك المصري بسبب سحب هذا العسكر النظامي وتخليته لبرقه، ولكنه لم يكن ليرضى بأن تكون النهاية قتل المسلمين بعضهم بعضا، وان يوقع العرب بجند الدولة التي كانت تحافظ على بلادهم . فأرسل السيد السنوسي الأكبر السيد عمر المختار لتلافي الشر ومنع الأعراب من الهجوم ، فقطع عمر المختار مسافة أربعة أيام في يوم واحد مواصلا الإغذاذ إلى أن أدرك العرب قبل هجومهم ..) انتهى       

وللاختصار لفقد انتهت تلك الواقعة بأخذ المجاهدين للأسلحة وانسحاب عزيز بك إلى مصر بجنوده. 

مرة أخرى احكم بنفسك عزيزي القارىء على سخرية الزاوي من المجاهدين بقوله :( الأعراب بجهلهم ) وعلى شماتته في قوله ( أكثر من ستين قتيلا من العرب) وكأنه ليس عربي، وقوله : ( صريخ العرب) وقوله عن القبائل المجاهدة : ( تريد الانتقام ) وقوله: ( الأراضي ألمسماه بالبطنان ) وكأنها من بلاد واق ألواق وليست من بلاده ، وتجريمه للمجاهدين ووصفه لتركيا الخائنة بقوله : ( التي كانت تحافظ على بلادهم )!!! 

وللعلم فإن كلام الزاوي هذا ومحاولة تبريره لخيانة الحكومة التركية، يتناقض وبشدة مع ما ورد في كتاب(عمر المختار نشأته وجهاده)، حيث جاء في الكتاب:

( هناك بعض الضباط الأتراك ( منظمة تشكيلاتي مخصوصة ) لم يكونوا راضين عن اتفاقية لوزان ، فتركوا الأسلحة والذخيرة والأموال للمجاهدين الذين قرروا مواصلة الحرب وتركوا معهم بعض الضباط كمتطوعين لإدارة الأمور العسكرية في طرابلس وبرقة ، وهكذا فقد عهد أنور باشا بأمور المقاومة في برقه إلى عزيز باشا المصري يساعده سركيس رشيد وحصل على موافقة أحمد الشريف على هذه الترتيبات في الاجتماع الذي تم بينهما في الجغبوب في الأسبوع الثالث من أكتوبر 1912م على أن تكون القيادة العليا لأحمد الشريف وفي طرابلس تسلم قيادة الحركة لسليمان الباروني).

 

على رسلك عزيزي القارئ ليس هذا فحسب، فتناقضات الزاوي كثيرة وعديدة، فبعد أن برر لتركيا تسليم ليبيا لايطاليا وتسميته لتلك الخيانة وتخليها عن ليبيا بمعاهدة( الصلح ) و( الأصول الدولية ) و( الأصول الحربية )

وبعد أن طعن في المجاهدين السنوسيين وبعد أن وصف تركيا بأنها :( التي كانت تحافظ على بلادهم )

ها هو الزاوي يتناسى عبارات التبرير والمديح تلك ، فنجده هذه المرة ساخرا من ضعف تركيا وخيانتها بشأن تلك المعاهدة ، ويقر بان تركيا لم تكن في أي يوم من الأيام حسب عبارته السابقة ( تحافظ على بلادهم ) وإنما كانت تمتص خيرات ودماء الشعب الليبي بالضرائب الجائرة. ثم باعت ليبيا وشعبها بالكامل بثمن بخس. 

يقول الزاوي في كتابه( أعلام ليبيا ص 268 ):( قضت معاهدة أوشي وهى إحدى ضواحي مدينة لوزان السويسرية باستسلام تركيا وتسليم ليبيا لإيطاليا في 18 / 10 / 1912 م ولم تتضمن المعاهدة من مطالب العثمانيين سوى أن تكون للسلطان العثماني السلطة الدينية في ليبيا، وقد جاء في البند العاشر منها أن الحكومة الإيطالية تلتزم بأن تسدد لخزينة الدولة العثمانية مبلغا لا يقل عن مليونين من الليرات الإيطالية تعويضا للأتراك عن مستحقاتهم من ضرائبهم التي فرضوها على الشعب الليبي والتي لم يتمكن جباتهم من جمعها منذ بداية الحرب بين تركيا وايطاليا.) انتهى    

أقول : اترك التعليق للقارىء الكريم ...................... 

ولإيضاح بعض الأمور أقول باختصار شديد : في الفترة من 1911 ــ 1912 م تلقى المجاهدون مساعدات تركية، ولكن تركيا خيبت آمال الليبيين واستسلمت عام 1912 وسلمت ليبيا لايطاليا بالكامل بموجب معاهدة لوزان ( أوشي )

وتوالت الأحداث وتعددت الظروف وأصبح الليبيون وحدهم في الميدان وفي ظل ظروف قاسية للغاية كان إدريس يقدح زناد الفكر مع رفاقه للفوز باستقلال ليبيا وسط هذه الظروف العاصفة.

وفقد إدريس ثقته في تركيا ولذلك كان ضد فكرة استئناف الحرب على الإنجليز في الحدود المصرية كما تريد تركيا، وعليه وفي عام 1916 كلف إدريس السنوسي السيد عمر المختار والشيخ إبراهيم المصراتي للاتصال بنوري باشا المعسكر بالقرب من خليج البنبه شرق درنة وإبلاغه بعدم مهاجمة الإنجليز بالحدود المصرية، أيضا ليراقبوا حركات نوري باشا العسكرية ، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.

وبالطبع فان وجهة النظر هذه تختلف مع وجهة نظر احمد الشريف والذي كان يرى في تركيا أنها دولة إسلامية تسعى لتحرير الإسلام والمسلمين، والاختلاف لا يفسد للود قضية ، وتمت مبايعة إدريس بالقيادة تنفيذا لما قرر في مؤتمر غريان ومؤتمر سرت والتي لم تعترف به ايطاليا بالطبع (ورغم هذا هناك من ينعق ويردد ما كان ينعق به الزاوي وغيره من الحاقدين ويتهم إدريس بالعمالة).

واستمر احمد الشريف في جهاده السياسي ( بعد مبايعة إدريس ) وهو بتركيا وحتى قبل وفاته في المدينة المنورة عام 1351هـ ، ولقد ورد في كتاب ( الطريق إلى مكة ) للكاتب العالمي الإسلامي الشهير محمد أسد ، انه أوصل رسائل مهمة من احمد الشريف إلى عمر المختار بالجبل الأخضر بعد أن عبر الحدود المصرية مع بعض المجاهدين السنوسية وبعد أن وقعت معركة بينهم وبين الجنود الطليان، واجتمع به تحت جنح الظلام وأعطاه رسالة احمد الشريف ، يقول محمد أسد فتناولها عمر المختار بكل احترام وقبّلها  ووضعها على رأسه كدليل على المحبة والسمع والطاعة.

وفي الفترة من 1914 ــ 1918م  بعد نشوب الحرب العالمية الأولى وتحالف تركيا مع ألمانيا أصبحت تحلم باستعادة مستعمرتها السابقة ليبيا، فساهم الأتراك والألمان في مساعدة حركة الجهاد بالمال والسلاح وبتدريب المجاهدين لا لغرض تحرير ليبيا بالطبع ولكن للاحتفاظ  بليبيا كمنطقة نفوذ لهما.

ولكن هذا لم ينطلي على إدريس فنفض يده من تركيا وتحالف مع الحلفاء بقياد الإنجليز ليضمن تحرير شعبه وأستمر الجهاد ، ووحيد أدوار الجهاد فيما بعد تحت قيادة المختار بالجبل الأخضر، وتم تأسيس الجيش السنوسي في المهجر وأثبتت الأحداث والنتائج فيما بعد أن نظرة إدريس السنوسي كانت ثاقبة جدا ، وانهزمت ألمانيا وحليفتها تركيا وانتصر الحلفاء ونالت ليبيا استقلالها من بين فكي الأسد كما اشرنا سابقا في ظروف سياسية متقلبة ، وانحرفت تركيا بقيادة أتاتورك والذي كان ضابطا بحامية (مدينة درنة) في الدولة العثمانية، وأصبحت تركيا دولة علمانية وتنكرت للدين الإسلامي واللغة العربية. 

أما موضوع سفر إدريس إلى مصر ومحاولة الطعن به في إدريس فقد تناولناه في المقال السابق ( بعض من مناقب الملك إدريس الجهادية ) وأضيف أن الملك إدريس وأثناء تواجده في مصر لم يكن نائما على أذنيه ولم يكن ( يطحن في الحنة كما يقول المثل الشعبي ) والدليل استمراره في القيادة والمحاورة والمناورة بمنتهى الشجاعة والتوفيق والعبرة بالخواتيم ، فكانت الثمرة تحريره ليبيا بالكامل وعودته فائزا مظفرا بتوفيق الله تعالى.

والهجرة ( عموما ) من الظلم والجور والعسف والخطر حتى على المستوى الشخصي ليست سبه في حق كل مهاجر من الليبيين ( وهم كثر نتيجة تلك الظروف القاسية ولا لوم عليهم ) بل هي في أحيان كثيرة منقبة لمن يهاجر بدينه وشرفه، فما بالك بمن هاجر وجاهد وناضل من أجل تحرير بلاده كلها ونصرة أمته ودينه ، وهكذا كان لإدريس رحمه الله تعالى.

والا ماذا تقول يا محمودي في هجرة المجاهد الشيخ محمد سوف المحمودي إلى القطر المصري وتوفي في قرية المتراس قرب الاسكندرية ؟  أما نحن فنقول جزاه الله خيرا عن جهاده ونضاله فقد كان من فرسان ليبيا الذين نفخر بهم أمام العالم كله، ولما قست عليه الظروف فر بدينه وشرفه ، رحمه الله تعالى واسكنه وبقية المجاهدين فسيح جنانه.

ولقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة إلى الحبشة والمدينة وشرفهم الله ورسوله بلقب المهاجرين ، و هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وابتعد بأصحابه ونفسه عن الخطر وأسس القوة والدولة ورجع وفتح مكة ونصر دينه.  

محمد الصادق 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 * طبعة 1970 أي بعد انقلاب 1969 المشؤم وللعلم فإن  كتاب (عمر المختار) ألفه الطاهر الزاوي بمصر سنة 1932م، ورغم انه موجود بمصر وبعيدا عن ساحات الجهاد ، وقع الكتاب باسم (أحمد محمود) نظرا لخوفه من ايطاليا، وهذا باعترافه هو نفسه بذلك صفحة 30 في نفس الكتاب !!!  


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home