دعـه يموت عند أهـله
مصطفى الرعـيض
سرت الأخبار أنه قد تم اطلاق سراح سجناء رأي.
وبحث القوم عن مصدر الخبر، ومن هم هؤلاء المساجين، ولماذا، وكيف؟
هل هي مبادرات اصلاح قد بدأت؟
أم وعود اصلاح نفذت؟
لكن رويدك يا من تتبع الاخبار : لا تستعجل حتى لا تصاب باليأس ولا تقنط إذا ما طال الامد..
إنما هم سبعة سجناء مرضى، خاف النظام من موتهم في سجونه وانتشار الخبر عند المنظمات والهيئات الحقوقية والدولية، ولربما نصيحة مجرب، فيلحق الاتهام يسوء الرعاية وانتهاك للحقوق وممارسة وحشية.. فسارع النظام بفك سجن الميت الحي كي يموت عند أهله.. أو يعيش معلولاً بين ابنائه..
وهكذا هو سجن بوسليم..
يدخل اليه ابناء الشعب شباباً، ناضرة وجوهم، قوية ابدانهم، سليمة عقولهم..
وهكذا يخرجون منه بعلل وامراض، ورؤوس يعلوها الشيب، وعقول يكتسحها الهمّ.
فهل ننتظر أن تصيب الامراض باقي السجناء ويشرفون على الهلاك حتى يتم اطلاق سراحهم؟
وهل هذه هي وعود الاصلاح التي اطلقت؟ أم استمرار لحالة اللاوعي التي يعيشها النظام؟!
أدعو الله أن يمد في أعمار الذين أُطلق سراحهم، وأن يشفي ابدانهم، وأن يتقبل الشهيد طارق الدرناوي ويدخله فسيح جناته، وان نرى حكومة فتية قوية تحفظ كرامة المواطن، وتضمن له العيش الكريم كي يبدع ويرفع شأن بلده وأمته، وأن يحفظ لنا شعبنا ووطننا.
|