Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Writer Mustafa al-R'aidh
الكاتب الليبي مصطفى الرعيض

مصطفى الرعـيض

الجمعة 19 نوفمبر 2010

لعبة المتاهة

مصطفى الرعـيض

أثناء قراءتك لهذا المقال، ومعرفتك بجوانب القضية المعروضة هنا، يرجى مساعدتك فى إيجاد مخرج لموظفين علقوا وسط متاهة وجدوا أنفسهم فيها دون أن يصلوا لمخرج.

لقد ضاعت حقوق سبعة وثلاثين موظفاً فيما يشبه المؤامرة، وأخرجوا من الملاك الوظيفي، ولم تحدد لهم الجهة التي ترجع لهم حقوقهم، ورواتبهم المتأخرة، وتصدر لهم شهادة الدفع الأخير لتحصيل مكافآتهم وعلاوات الدرجة الوظيفية، واصطدموا بجدران من المتاهات التي ليس بها باب.

لا تحتاج أن تكون فى متاهة حتى تتعرف على هؤلاء المواطنين.. فهم موظفو مكتب التقدير العقاري- فرع بنغازي- حيث تم نقل تبعية المكتب من الهيئة العامة للإسكان إلى مصلحة الأملاك العامة ومن مصلحة الأملاك العامة أعيد إرجاع القسم الى الهيئة العامة للإسكان والمرافق، وفى أثناء هذه الفترة أعادت أمانة المرافق ملاكها الوظيفي دون هؤلاء الموظفين المنقولين، ولما تم إرجاع الموظفين للأمانة السابقة أعدت مصلحة الأملاك العامة ملاكها الوظيفي دون أن تدرج فيها هؤلاء الموظفين، فوجدوا أنفسهم خارج الملاك الوظيفي ممًا ترتب عليه تأخير رواتبهم، وضياع ترقيات ومكافآت لهم، وتبرأ كل مسئول من مسؤوليته تجاه القضية، فأصبحوا معلقين لا يدرون أين يتوجهوا لإعادتهم لوضعهم الوظيفي الطبيعي.

للعلم.. فإن مكتب التقدير العقاري يقوم بتحديد قيمة العقارات العامة والخاصة بواسطة هؤلاء الموظفين حيث يقوموا بتحصيل ضريبة 1.50% من قيمة العقارات كإيرادات للدولة، فعملهم حساس وطبيعة عملهم تتطلب الاهتمام بهم وبمرتباتهم وليس تعطيلها وعرقلة مهامهم.

نتيجة هذا النقل لتبعية المكتب.. قام مدير مصلحة الأملاك بسحب كل المبالغ الموجودة فى حساب الإيرادات، أما الإيرادات الحالية فكان نصيبها حساب الحرس البلدي، ولا أدرى هل لهذه الأموال العامة ملاك وظيفي وجهاز رقابة؟ وهل كانت بقرار أو نتيجة علاقة مسئولين وتبادل مصالح الدولة فيما بينهم، وأترك الإجابة لأصحاب الشأن ليوضحوا لنا طريقة انتقال الأموال العامة، وكيفية متابعتها.

الذي جعلني أذكر طريقة تحويل الأموال ليس الاتهام ولكن التعجب من سرعة التصرف وإيجاد الحلول لها، وترك هؤلاء الموظفين يعانون سوء المعيشة، وضياع الحقوق، وغياب المسؤولية، وعدم تكليف من يقوم بتسوية قضيتهم. والسؤال الآخر: ماذا حدث لباقي فروع مكاتب التقدير العقاري ولموظفيها فى المناطق الأخرى، وكيف تمت تسوية أمورهم، ولماذا لم نسمع منهم شكوى بالخصوص؟

أمًا موظفي مكتب التقدير العقاري- بنغازي - فقد تظلموا من هذا الإهمال وخاطبوا اللجنة الشعبية العامة، وناشدوا المهندس سيف الإسلام، وراسلوا جمعية حقوق الإنسان فى الداخل، ونشروا مأساتهم فى صحيفة قورينا الورقية فى عددها رقم 596بتاريخ 21.12.2009، ورفعوا قضيتهم أمام أحد مكاتب المحاماة، لكنهم ما زالوا داخل المتاهة لم يخرجوا منها.

وطالما أن الأمر لم يخرج عن دائرة السيطرة، وباستطاعة الموظفين الصبر والتسول دون الحصول على حقوقهم... فستبقى المتاهة إلا إذا استيقظ ضمير المسئولين و شعروا بأهمية هؤلاء الموظفين، وانتبهوا لمأساتهم كما انتبهوا للأموال المودعة، عندها قد يكون الوطن للجميع.

وحتى لقاء آخر مع أحد متاهات الوطن.. دمتم في سلام من المتاهات.

مصطفى الرعيض


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home