Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Writer Mustafa al-R'aidh
الكاتب الليبي مصطفى الرعيض

مصطفى الرعـيض

Wednesday, 3 January, 2007

نكبة أمة بزعـمائها(*)

مصطفى الرعـيض

تختلف الفئة أو الطائفة التي تقود امتها نحو التقدم والتطور، ويتأثر بها الرأي العام من دولة لإخري حيث يتاح لها مجال إبداء الرأي وطرح الحلول والافكار وتوجيه الناس وقيادتهم.
ففي إنكلترا وفرنسا مثلاً يكون التأثر بالمفكرين من رجال الأدب والفن والثقافة والفلسفة غير الاكاديمية. في حين انه في المانيا تترك القيادة الفكرية لاساتذة الجامعات واصحاب التخصص العلمي.
وفي امريكا أولوية الرأي للخبراء.. هذا بعض ماذكره زكي نجيب محمود في كتابه حياتنا العقلية تحت عنوان قيادات الفكر المعاصر والتي ذكر فيه ان القيادة في بلادنا آلت لقادة الثورات والانقلابات العسكرية الذين كانوا شبابا وتحصيلهم العلمي والمعرفي معروف. فكان عليهم أن يؤدوا دورهم في اتاحة الفرصة لشعوبهم في نيل حرياتهم وممارسة حقوقهم والسماح لقادة الفكر والثقافة في ان يقودوا الناس ويوجهوهم ويساعدوا في نشر الوعي العام وتشكيله ويخرجوا قادة ومفكرين واساتذة ومختصين.
لكنهم احتكروا الصواب، واستمسكوا بالقيادة، وبنوا لانفسهم مجداًَ وشهرة، وضيعوا مستقبل أجيال واجيال، ونهبوا ثروات بلادهم واضاعوا الارواح المستأمنين عليها وصارت ابسط الحقوق منا وفضلا وابداعاً وانجازا عظيماً.
فلولاهم لما نال أحد من الرعية راتبه، ولا تعلم ولده، أو عولجت أمه بل صارت هذه الحقوق البسيطة صعبة المنال وبشق الانفس.
فهل المطلوب من هؤلاء القادة العسكريين أن يكونوا مفكرين أو فلاسفة أو خطباء مساجد؟ بينما دولهم ترزخ تحت نيل الاستبداد والتخلف.
أليس المطلوب منهم أن يسوسوا بلادهم بالعدل، ويعطون الحرية للناس، وأن لايحتكروا السلطة والثروة لهم ولابنائهم؟ !

مصطفى الرعـيض
________________________________________________

(*) سبق لي نشر هذا المقال في جريدة "القدس العربي".


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home