Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Mohammed al-Maghboub
الكاتب الليبي محمد المغبوب


محمد المغبوب

الأحد 17 يناير 2010

قبل سيف الإسلام وبعد

محمد المغبوب

كل فئات المجتمع تقريبا لم تمانع أن يكون سيف الإسلام بسلطة تخوله من اتخاذ قرارات حاسمة تجاه قضايا ومواضيع تم طرحها وأخرى تطرأ مع سيرورة الحياة العامة غير منفصلة عن مجريات العالم الذي نعيشه وسط هيمنة القوى الكبرى والتي تريد كل شيء لصالحها وليس أقلها أن تكون الصهيونية في قلب لوطن العربي .

كل الفاعليات الشعبية اجتمعت وقررت أن يتقلد سيف الإسلام منصباً في الدولة الليبية يتيح له بناء المؤسسات وإعادة بناء ما تم هدمه، وتشييد البناءات التي تستوعب حياتنا الجديدة لأولادنا وأحفادنا ومن يأتي بعدهم ،وليس نحن من مواليد الأربعينيات والخمسينيات لأننا أكتفينا بأحلام جميلة عشنا عمرنا ليتم تحقيقها ، وهاهو المرض بتقادم الزمن ،ينخر أجسادنا والموت بدأ يتخطفنا على عجل ،مستمتعين بمرور المراحل علينا من الجمهورية إلى الجماهيرية ومن الخاص إلى العام ثم فتح باب التجارة وبيع القطاع العام للذين سرقوا خزينة المجتمع وللشركات الأجنبية والبعض من أصحاب الجاه والمال .

ما يهمنا هو أن نحقق الحرية والاشتراكية والوحدة ، وأن ترتفع أمام بيوتنا رايات العدل والمساوات والعيش الكريم لا فضل هذا على ذاك إلى تقوى الله وحب الوطن ، نحقق حاجاتنا لنعيش السعادة برفاهية باذخة ونكن للآخرين أنموذجاً لمجتمع الرفاهية .

عشنا حروبا كثيرة وتكالب علينا القريب والبعيد وسمسر بقضايانا حتى الصديق ، وتم وضعنا في الزوايا الحرجة وداخل السياج ،عانينا ضنك الحياة والبعض من نكد الدنيا لأننا أردنا أن نقوم بدور حتمي داخل الوطن العربي وخارجه بأن نعيد للعرب كرامة هدرت وأرضاً سلبت وحقا تم اغتصابه عنوة في زمن لم يكن للعرب تحت الاحتلال التركي طيلة أربعة قرون أي وجود.

الليبيون كشعب قدم نصفه عدده في حرب صد الغزو الإيطالي وتحرير البلاد من شراذمه ،حيث هاجر من هاجر وطين على نفسه من طين بعد أن فقد كل عوامل المقاومة بعد حروب عدة بدأت ولم تنته ،يستحقون حياة كريمة وهم يفخرون بليبيتهم خارج الحدود مع شعوب أخرى ،هذه الحياة الكريمة هي التي ضمن ليبيا الغد ، وهو الذي دائماً يتجدد بأمسه.

غير أن من الذي سيضع يده في يد سيف ليعينه على أمس ليبيا التي أفسد أمورها الجهلة والأغبياء ومن في قلوبهم مرض ولم ينظروا لليبيا إلا مجرد بقرة يستنزفون حليبها وينهشون لحمها وليست بلاداً على الخير بابها مشرعاً ،كبيرة تسع قمتها الجميع لا تبخل على أهلها ،شاسعة بطيبة كبرى وود وافر ،واثقة مكتفية بالتي هي عليه .

أمام سيف الإسلام والذين سيختارهم للمهمة صعاب كبرى ليس أقلها طرد كل المتسلقين والنفعيين الذين تسللوا من النوافذ والأبواب الخلفية لسلطة الشعب واستولوا على أمرها يبثون بين الناس رعباً ويشيعون فقراً بين الأرجاء ولا أقلها محاسبتهم على كل ما اقترفوه في حق شعبنا الطيب وفي حق البلاد الماجدة .

إن خطة تنموية تبدأ ببناء الفرد أولاً وتشمل كل مناحي الحياة العامة لنبي بنية فوقية قوية على قاعدة بنية تحتية ونكمل ما بدأته الثورة وأوقفها الحذاق والدهاقنة أعداء الخير،أخوان الشياطين ولابد لنفعل ذلك علينا أن نكون أكبر من أحلامنا وأجمل من أمانينا وأنقي من الماء.

لابد ونحن إلى الأمام نمضي يوجد من ينصب فخاخه ويضع العثرات في طريقنا ويحاول أن يندس بين صفوفنا من جديد .

ما من شيء تقريباً إلا وقد أصابه العطب من صحة وتعليم وأعلام ومواصلات وزراعة وثقافة وتجارة واقتصاد وعمران ، حتى الأخلاق العامة أصابتها أمراض عدة ظهرت واضحة كنقاط سوداء على عباءة المجتمع يلحظها كل من كانت له بصيرة .

الأمس الأمر ولا أتدخل في التفاصيل العامة لأن كل منا يريد أن بعد كل سنوات الثورة وعقوداً من سلطة الشعب وبعد كل ما تعرضنا له من حروب إما خضناها وأما فرضت علينا أن نبدأ من جديد بأن نعيد بريق قمرنا ووهج قنديلنا وشفافية أنفسنا بأن يسعى الفرح بين أيدينا وينعم كل ليبي برفاهية العيش نقفز على المستحيل ونتجاوز الذي سبقنا فاعلين في كل الفاعليات العالمية ، تحت الشمس ننشد أغنية الميلاد والحب والسلام ٍ

لكن السؤال الأهم هو بأي لون ستكون مسيرتنا الجديدة وما إذا كنا سنتواصل مع القديم ؟.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home