Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Mohammed al-Maghboub
الكاتب الليبي محمد المغبوب


محمد المغبوب

السبت 13 فبراير 2010

أحلام العام الجديد...

محمد المغبوب

جميلة كل أيام السنة القادمة بعيداً عن توقعات العرافين والذين يعملون في مجال الأبراج ويستفيدون منها ويبيعون الناس أوهاماً ومن منطلق عقائدي لأن الذي سيحدث بعد لحظة لا يعلمها إلا الله تعالى عالم الغيب والشهادة العزيز الجبار.

جميلة أيام العام الجديد ولابد أن تكون هكذا حسبما نريدها أن تصير إلينا، تقدم لنا الحياة على صفحة من بياض كبعض النفوس قبل أن تلوثها الدنانير وتدنسها أنانية المنصب وتتوحش بالشيطان الذي يسكنها.

لابد أن يكون العام الذي ولجناه بأيام منا على ما نحب ونشتهي بكثيرٍ من الكرامة ،والقليل من المال ،مشرق الوجه ،رائق المزاج ،واثق الخطوة ،مرفوع الرأس، منتصب القامة في أناقة باذخة بوقار شيخ جليل، متعطراً برائحة طيبة البسطاء، باسم الثغر ،حلو الكلام.

هكذا نريده العام الحالي ,وقد انصرم منه شهران وليس كما توقعه الشارني ، وميشال الحايك ،والحاجة أم سعيد والمغربي عبد العزيز الخطابي، والعرافة البلغارية والجميلة ماغي.

نريده حلواً كالعسل ،رقراقاً كنهر عظيم، صافياً كنفس نبي ،مبهجاً كفرح من أطلق سراحه بعد سجن ضيق طالت لياليه بلا سبب،شهياً كفاكهة المواسم ، مختالاً كمشية الطاووس ليس متعجلا كالعام السابق .

لابد أن يكون العام القادم نبيلاً ، سخياً بكرم حاتمي ،نظيف اليد كالنساك ،مهيباً كصوفي جليل ، صادق عمله قبل قوله.

هكذا نريده وأكثر ..

وهكذا أبني توقعاتي على أحلام الكثير منا المؤجلة متصوراً أنها ستتحقق هذا العام .

ستتغير أمانة اللجنة الشعبية العامة بدور جديدة بجميع أعضائها والمساعدين وأمنا القطاعات ومدراء الإدارات فيها ،ورؤساء مجالس الإدارة ،والمدراء العامين لجميع الشركات العامة التابعة لها ، والمؤسسات والهيئات والمصالح عمداء الجامعات ومدراء المعاهد والمدارس والمستشفيات والمصارف ومدراء الإذاعات، والسفراء أصحاب السعادة في الدول الشقيقة والصديقة والتي بين ، بين . كذلك الموظفين في المراكز الثقافية في الخارج على وظيفة مدير مركز وملحق ثقافي وإعلامي.

كما لابد أن ملفات التحقيق ستفتح لهم ،عن الأزمات التي افتعلوها والمسائل التي لم يحلوها ومحاسبتهم عن الميزانيات التي تم رصدها وعن حساباتهم المصرفية في الداخل وفي الخارج ... إلخ.

ستنتهي الرشوة والعمولة وعمليات الاختلاس وجميع مظاهر الفساد ،وستكتمل مع نهاية العام القادم كل المشاريع القديمة وحتى الطريق الدائري الثالث كما سيتم الشروع في بناء ما تم تهديمه وتحزّم المدن وخاصة طرابلس بحزام أخضر وتتم عملية استثمار مشروع النهر الصناعي..

لابد حلمنا أن يصل إلى رفاهية الناس ، وبعدالة توزيع الثروة وترسيخ سلطة كل المواطنين الحقيقية.

لابد وقد ودعنا عاماً انصرم من أعمارنا أن نعيد حلمنا القديم من أن الثورة بالجميع والثروة للجميع ،فلا أحد يعلو سقفنا ولا أحد نطأطئ رؤوسنا له ولا أحد يملك مفتاح قلوبنا .

نحلم بعام كما حلمنا من قبل بتغيير العالم وبليبيا الأنموذج وبتحرير الحاجات وتحقيق السعادة وأن لا أحد الفضل على أحد إلا بتقوى الله سبحانه وحبه للمواطنين وعشقه للوطن .

لابد أن حلمنا يطاول أعلى القمم ليشد المستحيل من لحية ذقنه ويجعله واقعاً وحقيقة بين أيدينا ماثلة فلقد أفسد الجهال أمورنا وأداروا النفعيون المراكب إلى مراسيهم واتجه الانتهازيون بغيومنا إلى أراضيهم وسرقوا كل ما في جراب قافلتنا حتى قرانا أفرغوها من ساكنيها وهاجروا بهم إلى المدينة كي يخدموا في شركاتهم ويقودون سيارتهم ويجهزون الليلي الحمر في استراحاتهم وربما حتى ليراقبوا زوجاتهم .

كل ذلك لن يحدث في العام الجديد والمؤتمرات الشعبية الأساسية ستنعقد لترسم حلمنا هذا العام وتجعله حقيقة كشمس النهار .

سيكثر الفرح في بلادي وستعم البهجة كل الأرجاء وستمنح المجتمع من خزينته المتكدسة بالمليارات من الدنانير، والذهب والفضة والخيل المسومة أفرادها حصصهم منها إذ سيسكن كل فرد بيتاً ويتزوج من حبيبة قلبه وبهذا سنغتال العزوبية والعنوسة معاً يساقون زمراً في أعراس فرادى وجماعات إلى جنة دنيانا ،كما سنغتال غول البطالة بتأسيس العديدة من المشاريع الحيوية وستشهد مدن العالم منتجاتنا بصناعة ليبية .

ستقام المدن في الساحل وفي الصحراء وستكون ليبيا بوابة أفريقيا للعالم ونافذة الخير والسلام على الكون كله حيث سيكون الليبي المبدع رافعا رايتنا في محافل العالم ومهرجاناته الأدبية والفكرية والفنية والرياضية لنحصد كل الجوائز أمام عيون الإعلام كله،ولا بد كله سيتحقق فمن ليبيا يأتي كل جديد .

فقط أننا نغير ما سلمناهم أمانتنا وما راعوها وإن بقوا في أماكنهم ولا شيء تغير كأنهم قدر الرحمان فيكفينا أننا حلمنا، فلكل فعل لابد له من حلم يؤسس عليه..


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home