Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mousa Abdelkarim
الكاتب الليبي موسى عبدالكريم

Saturday, 24 May, 2008

ثروة الليبيين لغـيرهم..!!

موسى عبد الكريم

من المؤكد أن من يديرون شئون "الدولة" الليبية أيا كانت مراكزهم أو مناصبهم، وأيا كانت تسمياتهم أو الأسماء التي أطلقت عليهم، قد فقدوا كل ذرة أحساس وضمير بما يدور حولهم في الوطن، كما فقدوا معايشتهم للأوضاع القائمة، بل أن الشعب الليبي على يقين بأن "هؤلاء" قد فقدوا كل ذرة انتماء لليبيا والليبيين.

في الوطن المسلوب لا أحد يعرف بالتحديد، بأي منطق يفكر هؤلاء الذين تسلطوا على الشعب الليبي، وبأي عقل وبأي مشاعر و التزام وطني يتم تقييمهم للإنسان الليبي.

أيها القراء الكرام..أنظروا وتمعنوا إلى هذا التصريح، الذي نشر في صحيفة الوفد المصرية بتاريخ 21-مايو-2008.

"أكد أحمد معتوق أمين اللجنة الشعبية بشئون العمل بليبيا أن الجماهيرية تقوم بخلق فرص عمل لمواطنين خارج ليبيا من الدول الأفريقية، وصلت إلى 132000 فرصة عمل لغير الليبيين، وحظي عدد كبير من عمال الاتحاد الأفريقي بهذه الفرص، وسوف توفر ليبيا مئات الآلاف من فرص العمل خلال هذا العام والسنوات القادمة للمساهمة في تخفيف حدة الفقر والمساهمة في إيجاد فرص عمل".

والسؤال الذي لا يحتمل الكذب أو التسويف، هو ماذا عن البطالة وفرص العمل بالنسبة لليبيين؟ وماذا عن الآلاف بل والعشرات الآلاف من الخرجين وأصحاب الخبرات الليبية؟ وماذا عن الذين تم تسريحهم من وظائفهم في التعليم أو من المؤسسات الحكومية أو من الشركات العامة أو من المصانع؟ وماذا عن الآلاف الآخرين الذين يسكنون الأكواخ والتريلات الذين لا يجدون عمل أو وظائف في وطنهم؟.

وماذا عن أولئك الذين دفعتهم ظروفهم لبيع كل شيء بما في ذلك شرفهم من أجل توفير لقمة عيش لأبنائهم ولأسرهم.

من اليقين أن هؤلاء "المسئولين الليبيين" قد فقدوا حياءهم وربما هم أصلا بلا حياء.

"هؤلاء" يتصرفون على أن أموال وثروات الليبيين هي لمنفعة وخدمة الآخرين قبل الليبيين، وبالتالي فقد فقدوا إحساسهم بمتطلبات المجتمع وحاجة المواطنين فيه وهم في الحقيقة لم يتخطوا منذ زمن بعيد حاجز الولاء للحاكم والمصلحة الشخصية والقبيلة.

كيف يتم توفير مئات الآلاف من فرص العمل لغير الليبيين، بينما أبناء الوطن وبناته لا يجدون فرص العمل، ويحاول بعضهم الهروب للخارج بحثا عن عمل أو وظيفة، في الوقت الذي يقوم فيه "هؤلاء" المسئولين بتوزيع ثروتهم ذات اليمين وذات الشمال وتوفير فرص عمل للغير.

أي منطق هذا الذي يأخذ رزق وأموال الليبيين لكي يساهم في تخفيف الفقر وإيجاد فرص عمل للغير بينما أبناء الوطن يبحثون عن عمل لمعيشتهم.

لو كان أبناء " القائد" بدون عمل أو أبناء "الرفاق" أو "المسئولين" عاطلين عن العمل لقامت الدنيا وقعدت، لكن بفضل "الحكمة الثورية" و"التوزيع العادل" للثروة فكل أبناء " القائد" و أبناء "الرفاق" و "كبار المسئولين" قد أعطيت لهم المناصب والمراكز والوظائف والأموال دون كفاءة ودون جدارة ودون أي وجه حق.

أن معتوق وأمثاله لا يفكرون بعقولهم لأنهم ليسوا أصحاب عقول، ولا ضمائر ولا حتى انتماء وطني، ولكنهم يفكرون بمصالحهم الشخصية، وكيف يمكن إرضاء سيدهم وولي نعمتهم، حتى لو كان ذلك على حساب حاضر ومستقبل ليبيا، أو حتى لو كان ذلك على جماجم كل الليبيين.

إن مثل هذه التصرفات والقرارات التي تتعلق بمصير مئات الآلاف من الليبيين بل بالشعب الليبي كله، لو تمت في أي دولة أخرى لكان مصير من أصدرها وطبقها أما في السجون أو القبور.

أيها الليبيون..لا تعبروا عن الحسرة أو المرارة، ولا عن الشعور بالخيبة والإحباط من "هؤلاء الخونة"، بل عليكم أن تمسكوا بمطرقة من الحديد لكي ترغموا الأذان اللاهية على سماع شكواكم، ولابد من قرع الرؤوس وهز النفوس لكي تنصت لمعاناتكم، لعلها تدرك أن ثمة إنسان ليبي يختنق لكي يحصل على رزقه، وأن ثمة حقيقة تزأر مطالبة بحقها في الوجود.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home