Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Maser al-Jadwi
الكاتب الليبي ماصر الجادوي

Saturday, 24 March, 2007

البربر " إمازيغـن "

ماصر الجادوي

نظراً لكثرة التساؤلات عن الامازيغ ( البربر ) ، وما يقصد باللفظ مازيغ او بربر لغوياً ، رأيت أن أكتب و أحاول الإجابة عن بعض هذه التساؤلات .
عرفت الشعوب المحيطة بالقارة الأفريقية الشعب الامازيغي ( البربري ) منذ أقدم العصور ، وكانت بين البربر و باقي شعوب هذه المنطقة علاقات تجارية وسياسية واسعة .
وقد عرف مازيغ أي البربري ويجمع إمازيغن ( البربر ) منذ اقدم العصور باسم البربر ولم تكن كلمة مازيغ معروفة قديماً عند هذه الشعوب إلا عند الامازيغ أنفسهم ، مما أدى إلى انتشار لفظ البربر بشكل واسع في العالم القديم ، و بالتالي الجديد على حساب اللفظ مازيغ .
المصادر التاريخية ذكرت أن الامازيغ سكنوا شمال أفريقيا منذ العصور الحجرية القديمة و استمرت حياتهم حتى هذه اللحظة، وهو ما تجلى في الرسومات و النقوش الصخرية التي تملئ الصحراء الكبرى، مثل التي توجد في منطقة زيغن و زنككرا و برجوج و جبل إنفوسن و تاسيلي … الخ ، و هذه المناطق اغلبها توجد داخل ليبيا ، وهي تعود الى العشرة آلاف سنة الماضية ، وخلال الستة آلاف سنة تحولوا الامازيغ الى منطقة النيل في أرض مصر وأسسوا حضارة النيل وهي اول حضارة إنسانية .
وعرف الامازيغ في تلك الفترة بعدة أسماء وهي حسب الوجود القبلي مثل قبيلة الليبو او الريبو ، والتحنو و المشواش ….. الخ ، ومن وجهة نظري ارى أن الحروب التي كانت بين المصريين و قبائل الليبو و التحنو و المشواش إنما كانت حروب بين الأخوة لغرض السيطرة على منابع النيل ، وكانت حروب بين القبائل المتحضرة و البدوية ، وأن القبائل المصرية هي قبائل امازيغية ، و أن لفظ فرعون هو لفظ يطلق حتى على ملوك باقي القبائل مثل الليبو و المشواش مثل ما كان عليه الفرعون الملك شيشنق ، وكان في الديانة المصرية الامازيغية القديمة الفرعون هو الرب و هو الملك المطلق .
ولدي ملاحظة حول لفظ فرعون وهي أن حرف العين دخيل عليه وهو مستحدث والأصح يكتب ( أفراون ) ، لأن حرف العين والحاء و الضاء حروف لا توجد في اللغة الامازيغية وبالتالي في اللغة المصرية لأنها لغات حامية وهي تختلف عن اللغات السامية الشرقية .
في اللغة الامازيغية يوجد عدة ألفاظ أرى انها لها علاقة مع لفظ فرعون او (فراون) ، مثل اللفظ (افرن) وهو يعني اقطع او أقلم ، و (افرّان) أي القاطع وأن القطع و الفتك هي من صفات الملوك و الجبابرة ، والفرعون معروف بهذه الصفات ، واللفظ ( إفار ) أي حلق و سمى الى أعلى ، والسمو من صفات الآلهة، و (افّر) بمعنى اختبئ و الاختباء يكون من الخوف أي خوف الناس من الفرعون، ... الخ .
اما في الفترة الاغريقية فقد أطلق اسم ليبيي للدلالة على الامازيغ، والذي شمل كل منطقة شمال أفريقيا، وهذا حسب ما استعمله المؤرخ الاغريقي هيرودوتس في القرن الخامس قبل الميلاد ، ومع غزو العرب لشمال أفريقيا اطلق اسم البربر على الامازيغ .
واسم البربر عند المؤرخين قديماً وحتى الآن ،لم يعرفوا كيف من اين اتى ليطلق على البربر ، هناك من ربطه بالرومان باللفظ ( barbari ) أي القوم المتوحشين الهمج ، او الذين لا يفهم كلامهم ، وهناك من ربطه بالعرب وقال أن اول استعماله اتى بعد الغزو العربي لأفريقيا ، ربما بسبب اعجمية اللغة الامازيغية حسب قول بعض المؤرخين العرب من قول : ما أكثر بربرتكم .
حسب ما جاء في لسان العرب لأبن منظور قال : البربرة كثرة الكلام ، وقيل الصياح ، وقد بربر إذا أهدى ، وايضاً البربرة الصوت و كلام من غضب ، وقد بربر مثل ثرثر ، وقال بربر التيس للهياج أي صاح ، وايضاً قيل البربر جيل من الناس إنهم من ولد بر ابن قيس بن عيلان ، وقال و لا أدري كيف هذا !! ، و البرابرة الجماعة منهم ، وعن الفراء قال البربري الكثير الكلام بلا منفعة ، وذهب ابي منصور الجواليقي في كتابه المعرب الى أن كلمة البربرة هي كلمة أعجمية معربة .
ولكن ابن حزم قال ( هذا باطل لا شك فيه ، وما علم النسابون لقيس ابناً اسمه بر أصلاً ، ولا كان لحمير طريق الى بلاد البربر ، إلا في تكاديب مؤرخي اليمن ) .
في هذا الطرح ارجع اللفظ ( بربر ) الى اللغة الامازيغية، وليس له علاقة باللغة العربية وانما أخذ منها ، وقبل أن تنطق به العرب أخذه الرومان عن الامازيغ ، وفيما يلي سأشرح اشتقاقات هذا اللفظ وكيفية انتشاره في اللغة الامازيغية .
توجد ملاحظة حول الابدال في اللغة الامازيغية لابد من التحدث عنها هنا ، لكي نوضح كيفية الابدال والنحت، وهي تخص مجموعة من الحروف لها القابلية في التبادل مع بعضها فقط ، وتتمثل في ( w ، g ، j ، b ، d ، y ) ، و المجموعة الثانية تضم الحروف ( ق ، غ ، خ ) ، وكذلك مجموعة ( ر ، ل ) ، ومجموعة ( س ، ز ) ، و مجموعة ( هـ ، ز ) ، سنذكر بعض الامثلة فيما سيأتي .
اللفظ ( بربر - berber) يعني التكلم بصوت عالي ، في الأصل هو ( بر ) ، وله صورة أخرى هي اللفظ ( ورور - werwer ) يعني السرعة في الكلام وبصوت عالى ، في الأصل هو( wer ) ، ومنه اللفظ ( awar ) اي القول ، ومنه اللفظ ( werwer ) اطلق على بندقية الصيد لإرتفاع صوته ، و اللفظ ( wari ) اي الريح مشتق منه ربما بسبب قوته ، و اللفظ ( awerwir ) وهو الصدى الذي يرتد من قوة الصوت الآتي من كهف الجبل ، وبسبب الارتفاع في الصوت و الجسم أطلق على الأسد لفظ ( war ) و ( bar ) و اللفظ ( gerger ) يعني الصحك بصوت عالي واصله ( ger ) ، منه اللفظ ( gur ) وهو صوت دكر الحمام ، و اللفظ ( derder ) للتكلم بكلام غير مرتب و أصله ( der ) ، ومنه اللفظ ( adrar ) وهو الجبل وهذا بسبب ارتفاع الصوت داخله ، و ( belbel ) تطلق على صوت الجدي عند مطاردة العنز و الهياج ، و اللفظ ( gel ) ويعني الحلف وهو برفع الصوت ، و اللفظ ( welwel ) التكلم بصوت عالي ، ومنه اتى اللفظ ( awal ) اي القول ، و ( siwel ) بمعنى نادي و المناداة طبعاً بصت عالي، ولفظ ( tawla ) اي الحمّى وهو بسبب ارتفاع الحرارة ... الخ . اضف الى هذا اللفظ ( iberber ) يطلق على الجرح الذي به انتفاخ و ارتفع عن سطح الجلد ، و اللفظ ( yebber ) او ( yewwer ) وهما بمعنى مغلي من الغليان ، والغليان هو ارتفاع للشيء المغلي ، و اللفظ ( abarar ) يطلق على الشيء الضخم ، ومع وجود النحث في الالفاظ ( aberkus ) وهو فحل الشأة ، و ( aberzuz ) وهو فحل الأرانب ، و ( aberni ) وهو الصقر ، و ( aberwal ) و بصور أخرى ( agerwal ) المنقلب ، وانقلاب الشيء هو السفلي يكون علوي ، و ( abriw ) وهو شوك ذو عرض وارتفاع ، ومازال الكثير من الالفاظ في اللهجات الامازيغية ، .... الخ .

مـازيـغ
اما الاسم مازيغ لغويا وحسب تفسيركثير من المؤرخين ومن كتبوا في معناه ، فقد ذكروا انه يطلق على الإنسان الحر ، ولكن بدون اي اسناد لغوي او تاريخي .
ولكن ما وصلت اليه من أفكار لغوية حول هذا اللفظ ، قد تغير من المفهوم السائد لدى الكثيرين ، في البداية سأبدء بتفكيك اللفظ ( مازيغ ) الى قسمين ، القسم الاول هو حرف الميم وهو في الامازيغية عند دخوله على الفعل يقوم بتحويل الفعل الى اسم ، مثلاً اللفظ ( مادن ) والذي يعني الغطاء وهو من الفعل ( ادن ) اي غطي ، ... الخ .
و القسم الثاني من اللفظ مازيغ هو ( زيغ ) والذي يعني اعتقد من الاعتقاد في الدين ، واحيانا يكتب ( زيغن ) ، وايضاً يكتب ( إزغ ) والاصح هو ( إزيغ ) وهو في إحدى اللهجات بمعنى او ، او ربما ، و مع وجود منطقة في الجنوب الليبي تسمى ( زيغن ) وهي توجد بها كثير من رسومات ما قبل التاريخ ربما تكون لها علاقة بالاعتقاد والدين .
ومن هذا التحليل يكون الاسم مازيغ يطلق على الانسان المتدين والمعتقد بالدين ، ونحن لا يغيب عن أدهاننا من أن حياة الامازيغ مليئة بالمعتقدات و الديانات وكثرة الالهة التي عبدوها ، و حتى الان مازال البعض من الامازيغ يقوم بهذه الطقوس والمعتقدات .
وهذا اللفظ له علاقة باللفظ ( نزغ ) وهو بمعنى جبذ او جذب ، و الانجذاب هو التقرب واصله من ( زيغ ) اي التعبد و الاعتقاد والتقرب الى الآلهة ، وهو موجود في النص القرآني ( ينزغنك الشيطان نزغاً ) اي يجبذك الشيطان الى دين آخر ، وكذلك في الآيات ( هُوَ الّذي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَـاـبَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَـاـتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَـاـب وأُخَرُ مُتَشَـاـبهـاـتٌ فَأمَّا الّذينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبعُونَ مَا تَشَـاـبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ واْبتِغَاءَ تَأويلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأويلَهُ إلاَّ اللهُ والراسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُولُوا الألْبـاــبِ ) و ( وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرنـَا نُذِقـْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ) .
العلماء المسلمين قالوا : الزيغ هو الشك ، وفي لسان ابن منظور قال زيغ : مال و الزيغ الميل ، بالرجوع الى الآيات السابقة نجد أن زيغ لاتعني الشك بل التقرب والاعتقاد بدين آخر غير القرآن ،و الآية الثانية تؤكد هذا ، واللفظ زيغ من الالفاظ التي أخذتها العربية من الامازيغية .
وكذلك اللفظ ( زازغ ) وهو يطلق على طوق مصنوع من خيوط جلدية يدخل فيها عدة انواع من العقيق ، وقشور الحلزون ، ويعلق حول الرقبة ، و في اعتقاد الامازيغ قديماً أن كل نوع منه له فوائده ، منها من يعمل على جلب الرزق و المال ، ومنها من يعمل على الاخصاب ، ومنها من يعمل على زيادة الحليب عند المرأة ، .... الخ ،
وحسب ما ذكر في كتاب التاريخ الليبي القديم ( تقول الاسطورة ان الناسمونيين هم امازيغ سكنوا الشرق الليبي كانوا يعتبرون العقيق حجرأ سماوي الأصل وكانوا يخرجون للبحث عنه عندما يكون القمر بدراً .
وقد ذكر لي صديق من قرية كاباو جبل نفوسا ،أن اباه كان قد اخبره أن جده كان يذهب الى منطقة صخرية اسفل الجبل ، وكان يقوم بأشعال النار تحت حجر كبير لأجل أخذ البركات منه ، وقال لي أن هذا الحجر يسمى ( زازاغ ) .
اللفظ ( زازغ ) في الاصل كان ( سازغ ) مثل اللفظ ( يسنز ) تحول الى ( يزنز ) أي باع بسبب الابدال بين السين والزاء ، وحرف السين عندما يدخل على الفعل يحوله الى أداة الفعل ، أي سازغ هو أداة الاعتقاد او التدين والتقرب الى الالهة ، و مازغ تعني هو الانسان المتدين .
واضف الى ذلك اللفظ ( الصيغة ) او ( السيغة ) وهو يطلق على الذهب والفضة ، ونحن نعرف أن الفضة التي تلبسها النساء الامازيغييات قديما كلها ترمز الى معتقدات و آلهة ، منها الخميسة و القرون و الحوت و المثلثات التي ترمز الى آلهة تانيت ... الخ .
وهو نفسه اللفظ ( سيغ ) الذي يعني اشعل ، وهو في الاصل كان يطلق للتعبد في المعابد ، وبسبب ذهاب الامازيغ الى المساجد او المعابد ، او المعمورات والتي هي حجرات صغيرة مبنية من الاحجار ، وكانت قديما تستعمل لعبادة الالهة الامازيغية القديمة مثل تانيت وامون ... الخ ، ولأجل اشعال النار داخلها ، ومنها صار اللفظ زيغ او سيغ ليدل على الضوء ، وزد على ذلك اللفظ ( إسغي ) وهو يطلق على طائر النسر ، وهوكان من معبودات الامازيغ قديما .
واللفظ ( تماسخت ) يطلق على مناطق توجد بها معابد او مساجد ، وهذا اللفظ موجود في عدة مناطق في شمال أفريقيا ، وهو في الاصل ( تماسغت ) و بالتالي ( تمازغت ) .
وأن اللفظ ( أساّغ ) الذي يطلق على البئر في لهجة نفوسا ، ربما يكون إله البئر .
واللفظ ( أهاغ ) في لهجات الصحراء يعطي معنى التقوى .
و اللفظ ( اساهغ ) في لهجات امازيغ الصحراء يطلق على الغناء ، وهو في الاصل ( اسازغ ) نتيجة الابدال بين حرف الزاي و الهاء ، وهذا البدل شائع في لهجات إموهاغ ( الطوارق ) ، وربما كان القصد منه الابتهال الديني وليس الغناء .
و اللفظ ( سوغ ) الذي يطلق على الصراخ او النداء لشيء بعيد ربما قديما كان لمناجاة الآلهة .
واللفظ من لهجات الصحراء ( تيسقًين ) ومفرده ( تاسقت ) يطلق على الخاتم ، و اللفظ ( تاسق ن ايوّر ) نور القمر ، وهنا أقول أن اصل اللفظ هو حلقة او قرس القمر او الشمس عند الكسوف ، إلا انه انزاح ليعطي معاني متعددة ، و ( سق ) هو نفسه ( سغ ) و ( زغ ) .
واللفظ ( اماهغ ) الذي يطلق على حالة الكسوف و الخسوف ، وهو في الاصل ( امازغ ) ، ونقل عن بعض شيوخ نفوسا ، حيث ذكروا أن اجدادنا قديما عند حدوث ظاهرة الكسوف او الخسوف ، فأنهم يقومون ببعض الطقوس مثل استعمال الرحى ، والضرب بالأدوات الحديدية ، والصراخ ، لأعتقادهم بطرد الارواح الشريرة التي تسببت في ذلك ، او بذهاب الشمس او القمر ، وبالتالي ذهاب الحياة معهما، لأن الشمس و القمركانوا من اعظم المعبودات الامازيغية القديمة .
ومن كتاب جرمة من تاريخ الحضارة الليبية للدكتور محمد سليمان أيوب ، فقد ذكر عن المؤرخ المصري مانيتو أن الليبيين تمردوا على الملك نفر من ملوك الأسرة الثالثة ، إلا انهم ألقوا اسلحتهم لخسوف القمر .
ومن كتاب رحلة عبر أفريقيا للرحالة الالماني رولفس ترجمة عماد الدين غانم ، وقد ذكر عند مروره على القطرون ، شاهد الاهالي يحتفلون بظهور القمر بعد خسوف القمر ، ولابد أن نذكر أن في حالة حدوث ظاهرة الكسوف في ليبيا يكون كلياً في منطقة الجنوب الليبي الذي تقع فيه منطقة تسمى ( زيغن ) مما يحدو بنا للاعتقاد بأن هذا الاسم أطلق بسبب التأثيرات الدينية في هذه المنطقة .
من المعروف أن حرف الزين في كتابة تيفناغ هو( z ) على ما اعتقد هو مكون من حرف الزين والغين مجتمعين ، وهو ان حرف الزين يكتب ( z ) و حرف الغين يكتب ( Ê ) وعند وضع الزين فوق الغين بحيث يكونا مجتمعين هكذا ( z ) وهما يكونان اللفظ ( زيغ ) الذي منه اسم ( مازيغ ) ، وايضا هذا الحرف يدخل في وشم الرجل والمرأة عند البربر ، وايضا يوجد كرمز ديني عند بعض القبائل الزنجية في افريقيا ، بحيث يكون مثبت على الواح يرفعونها الى الاعلى عند اجراء الطقوس ، وهو نتيجة لتأثير الديانات والثقافة البربرية في الثقافة الافريقية الزنجية .

الخلاصـة
مما سبق نلاحظ أن اللفظ ( بربر ) و ( مازيغ ) في الاصل هي الفاظ امازيغية تجمع بين معنيين ، الاول ( بربر ـ berber ) وهو يتعلق بالارتفاع او التعالي ، و الضخامة و الانتشار ، ويتم التعبير عن هذه الاشياء باللسان الذي يصدر الصوت ، وسبب تسميت ( بربر ) أن هذه الامة العريقة كانت لها شأن عظيم في العصور القديمة وقوتها وتعاليها يرجع الى حضارة الاهرام في مصر ، و من معنى الضخامة و الانتشار بسبب كثرة و انتشار الامازيغ في شمال أفريقيا .
اللفظ ( بربر ) هو امازيغي والاصل منه هو ( بر ) وهذه هي الصورة البدائية لهذا اللفظ منذ ظهور الالفاظ ، وقبل أن تدخل عليه الحروف المتحركة ، لهذا اللسان الامازيغي كرر اللفظ لكي يكون بصورة متكاملة عند النطق و يسهل نطقه . اما اللفظ مازيغ أطلق بسبب الاعتقاد و التدين ، ونحن لا ننسى حياة الامازيغ القديمة و التي كانت تزخر بالطقوس وكثرة المعبودات ، وحسب ما ذكر البرغوتي في التاريخ الليبي القديم ، ونقل عن بلايني والذي نقل عن ميلا ، من أن الامازيغ عرفوا عبادة الحيوانات، وعبادة الظواهر الطبيعية مثل الآبار والاشجار والتلال والحجارة الكبيرة والسحب والرياح والعواصف والقمر والشمس والنجوم والسماء، ومن الاشياء المحرمة لديهم لحم البقر ولحم الخنزير، هذا في المراحل البدائية وبعد ذلك تطورت طرق العبادة الى عبادة الالهة ومنها الإله (آش) حسب النقوش في المعابد الفرعونية، والإلهة (شاهيدد)، والإله (سينسفير)، و(بوسيدون) إله البحر، والإله (بسافون)، و(قرزول) إله الشمس، والإله (زيوس أمون)، وهو كبش أمون المقدس، و(تانيت)... الخ.
________________________

المراجع :
ـ قادة فتح المغرب العربي ... تأليف د . محمود شيت خطاب .
ـ التاريخ الليبي القديم ... تأليف د . عبد اللطيف محمود البرغوثي .
ـ لسان العرب ... تأليف ابن منظور .
ـ القاموس الامازيغي ... د . محمد شفيق .
ـ جرمة من تاريخ الحضارة الليبية .... تأليف د. محمد سليمان أيوب .
ـ رحلة عبر أفريقيا .... ترجم د. عماد الدين غانم .
ـ المعرب في القرآن الكريم .... تأليف د. محمد السيد على بلاسي .
ـ دراسة في لهجات غدامس .... تأليف د . دي كالاسانتي موتيلينسكي .
ـ المراجع الشفوية .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home