Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed al-Asfar
الكاتب الليبي محمد الأصفر


محمد الأصفر

السبت 22 مايو 2010

الرابح يبقى وحيدا

أفضل روايـة تهـديها لأولياء النعـمة
رواية عن الطبقة التي ستدمر العالم

مقتطف من الرواية

" سمعنا جميعا بمرض في إفريقيا الوسطى يدعى مرض النوم ، وما يجب أن نعرفه أيضا هو وجود مرض مشابه يصيب الروح . وهو خطر جدا ، لأنه لا تتم ملاحظته في سن مبكرة . خذوا ملاحظة به عند أول إشارة إلى اللامبالاة أو النقص في الحماسة ، والوقاية الوحيدة من هذا المرض هي في الإدراك أن الروح تتعذب ، وتتعذب كثيرا ، عندما نجبرها على العيش على نحو سطحي . الروح تحب كل ما هو جميل وعميق " . السطور السابقة مقتطف من رواية الكاتب البارزيلي الشهير باولو كويلهو " الرابح يبقى وحيدا " .

باولو كويلهو

باولو كويلهو روائي برازيلي غني عن التعريف برز بشكل مثير وجيد بعد نشر روايته الشهيرة " الخيميائي " الصادرة عام 1988 وقبلها بعام كان قد أصدر روايته الأولى " حاج كومبستيلا " التي صور فيها تجربته عندما سلك طريق مار يعقوب ، المزار الإسباني القديم ، وقبل أن يصبح باولو كويلهو المولود عام 1947 في مدينة ري ودي جانيرو كاتبا شعبيا كبيرا كان مدير مسرح وكاتبا مسرحيا وإنسانا هيبيا ومؤلف أغانٍ شعبية لأشهر نجوم البرازيل .
ويعتبر باولو كويلهو ظاهرة مثيرة للجدل كون حجم المبيعات التي حققها والشهرة التي نالها وارتفاع عدد اللغات التي ترجمت اعماله الى 67 لغة ووزعت في 160 دولة وبيع من كتبه أكثر من 100 مليون نسخة من غير الطبعات المزيفة والمقرصنة بالطبع وتحصل على حوالي 33 جائزة عالمية منها مؤخرا عام 2009 شهادة غينيس الخاصة بتحطيم الأرقام القياسية .
كما عين باولو كويلهو سفير للتنوع الثقافي باليونسكو ومستشارا خاصا للحوار بين الثقافات والأديان .

نقاد وأدباء لا يعجبهم باولو كويلهو

وعلى الرغم من هذا الانتشار والشهرة إلا أن الكاتب وفي الكثير من الجلسات الأدبية التي نجلسها مع أدباء معروفين نسمع عنه أراء لا تعترف بإبداعه وتصنفه من ضمن الروائيين الذين لم يضيفوا إلى فن الرواية شيئا و لا يسع المرء كونه ليس ناقدا معروفا أو كاتبا كبيرا إلا أن يستمع على مضض لهذه الآراء الشاذة نسبيا احتراما للجلسة وتقديرا للفطاحل الكبار الذي فتحوا فتوحا عظيمة في مجال النشر و العلاقات العامة على مستوى الوطن العربي وطرفا ضيقا مظلما من هذا العالم .
وبعيدا عن هذه الآراء استطيع أن أقول أن باولو كويلهو من أهم كتاب العالم ويستحق جائزة نوبل بجدارة على العلم أنه لا يحتاجها ماديا ولا معنويا فلديه من المال الذي حققه بفضل جهده ومبيعات كتبه الكثير ولديه من الشهرة التي قد تضيفها جائزة نوبل لكاتب مغمور أطنان من الضوء والتقدير والاحترام .. ويكفيه أنه استحوذ على ذائقات هائلة من البشر وقراءه بالملايين بل المليارات وهذا النجاح لم يأتي صدفة إنما نتيجة موهبة وإخلاص للكتابة وتضحيات كبيرة وإيمان بمبدأ نبيل يتمثل في ثقافة المحبة والسلام والعدل وكتاباته بسيطة لا تقعر فيها يحكي عبر الكلمات وكأنه يتحدث إلى صديق لا يفرض رؤيته ولا يقاتل من أجلها في محافل النقد ، يواصل الكتابة يوميا ويتابع رسائل وملاحظات القراء عبر موقعه الالكتروني ويزور كل البلدان دون فرق ويشارك في كل محفل ثقافي تتم دعوته له ، يكتب بالطريقة البرازيلية ، طريقة السهل الممتنع ويسجل الهدف تلو الهدف في شباك منتقديه دون أن يحتفل أو يخلع قميصه أو يحرق كتابا له بل دائما يترك شمعته مضيئة في الملعب ويمضي إلى ظلام آخر يحتاج إلى سحر ضوئه ، في كتاباته تنوع كبير ، حكايات صوفية تخال أن الذي كتبها كاتب عربي من أمثال الجاحظ أو التوحيدي وهذا ليس غريبا عن كل كتاب امريكا اللاتينية الذين تشربوا التراث العربي الثقافي عبر ما وصلتهم من هجرات من قبل الشام وقلما تجد كتابا من امريكا اللاتينية غير متأثر بألف ليلة وليلة وغيرها من أمهات الكتب العربية القيمة .

كويلهو والرواية البوليسية

لقد قرأت العديد من كتب باولو كويلهو بدأتها بالخيميائي منذ نهاية الثمانينيات في القرن الماضي وأنهيتها بكتابه الجديد الصادر العام الماضي عن شركة المطبوعات والنشر بلبنان " الرابح يبقى وحيدا " وهذا الكتاب كتاب جميل ومشوق وانتهج فيه باولو كويلهو أسلوب الرواية البوليسية على غرار دن براون شفرة ديفنشي واورهان باموق اسمي أحمر وامبرتو ايكو اسم الوردة وفيكتور هيجو البؤساء حيث بدأه ملاحقا للهدف من مكان إلى آخر ومن دولة إلى أخرى مؤثثا الرواية بزوج روسي مخدوع ثري يطارد زوجته التي انفصلت عنه لتتزوج من ثري عربي آخر يعمل في مجال الأزياء والقارئ لن يغيب عنه اسم المجرم أو مقترف الجرائم التي كان مكانها مدينة كان الفرنسية الشهيرة وكان زمن الجرائم هو فترة مهرجانها السينمائي العالمي لكن القارئ الآخر المضمر داخل الكتاب والذي يعبر عنه مفتش البوليس هو الذي سيتمظهر للقارئ الخارجي وهو يستنتج ويدرس أسلوب جرائم القتل المقترفة في منطقته بواسطة أدوات حديثة من سموم ومشارط وخنق قاتل بواسطة الطريقة الروسية التي تحتاج إلى تدريب وإتقان .
المجرم هو زوج روسي حارب في أفغانستان وبعد الحرب حدث الانفتاح في روسيا بعد ان انحل الاتحاد السوفييتي فكون شركة اتصالات موبايل وصار غنيا جدا ، ولكن هذا الشكل الذي انتهجه باولو في الكتابة ليس هو المهم لكن القضية أو الموضوع الذي مسه عبر هذه الرواية هو موضوع خطير وحيوي وهو تناوله لموضوع كثير ما أرق الناس على كل المستويات من البيت إلى أعلى هرم في السلطة وهو ثلاثية المال والسلطة والشهرة ، وما هو العنصر الأهم في هذه الثلاثية ، وهل من الممكن أن يستغنى عنصر من العناصر الثلاثة عن الآخر ، كذلك الكتاب مفيد جدا لكل المتملقين والمنافقين والمتسلقين والذين يهمهم الوصول إلى الشخصيات المؤثرة في الدولة من رؤساء أو زعماء أو ملوك أو وزراء أو وكلاء وزراء أو رؤساء تحرير أو مدراء شركات أو مشاهير في مجال الفن أو الرياضة فهذا الكتاب ربما يعرف القارئ الكثير من النقاط التي يمكنه أن يستفيد منها كي يكون تمسحه على العتبات مثمرا وجالبا للفوائد المالية والمعنوية وغيرها من المكاسب التي يهرق من أجلها ضعاف النفوس ماء وجوههم وحتى شرفهم أحيانا إن استدعى الأمر ذلك .. وهي أفضل هدية من الممكن أن يقدمها المتسلق والمتملق والعوّال لولي نعمته حيث سيتعلم منها الكثير من الحكم المخملية الزائفة .. يعني عندما تهدي الباور الكبير أو المتوسط أو الصغير هذا الكتاب سينظر إليك أنك مثقف كبير ويعتمد عليك في الكثير من الأشياء وربما يتم تكليفك بمهام ذات فائدة كبيرة تشبع طموحك وترمي بك درجتين إلى أعلى كي ترى ما تدوس عليك من أكوام هائلة من أحذية يابسة واخزة مؤلمة جدا فتشعر بالسعادة لأنك بنفسك اخترت هذا الدرب ولابأس أن نظرت أنت إلى أسفل لترى أنك عاجز عن دوس الحرية التي تركتها في الطين نابتة كأزهار جميلة .

كلمة الغلاف المعبرة

في هذا الكتاب كما هو مكتوب على غلافه اخلفي من قبل الناشر " يلج باولو كويلهو بلا تمهيد عالم الطبقة فوق المخملية من مشاهير وأثرياء وأصحاب سلطة، ويداهمهم في أصعب اللحظات بلا أقنعة ولا رتوش.
يرصد سلوكهم وتصرّفاتهم حيال محنة يتعرّضون لها. يدفع بهم إلينا كما هم عراة حفاة، وهم الذين يخطّطون لنا كيف نعيش وإلى أين نخطو، وكم ينبغي لنا أن ننفق من مالٍ وأعصاب وعمر! والحيّز الذي يحق لنا أن نشغله ومدى الأحلام التي يسمح لنا بها. وهم اللاعبون الذين لا يرون في الحياة إلا متعة الحياة، والذين برغم الضجيج والازدحام يقعون أسرى الوحدة والوحشة.
أربعاً وعشرين ساعةً في مهرجان كان السينمائي، حيث إيغور القادم ليستعيد حب زوجته مهما يكن الثمن، يعبث قلم باولو كويلو مصوّراً محلّلاً بعد أن أوقع روّاد المهرجان المدّعين في أزمة لا فكاك منها.
في رواية “الرابح يبقى وحيداً” تتأجج ثلاثية السلطة والمال والشهرة ومدى سطوتها على النفوس. وفيها يعرض باولو كويلو عالماً نعيش فيه أو يعيش فيه الآخرون، ولم ننتبه يوماً إلى أنه بكل هذه الغرابة وهذه الخفايا.. مراجعة للحسابات، وقفة مع الذات اكتشاف للداخل في عالم لا يؤمن إلا بالظاهري، جلادون وضحايا أحلام مدبّرة يلهثون خلفها وليسوا يعلمون أن لكل ذلك ثمناً قد يكون باهظاً جدّاً" .
ومن هذه الثلاثية المذكورة في كلمة الغلاف الخلفي تنفتح أمام باولو كويلو آفاق أكثر رحابة لتشخيص العالم فيميط اللثام من شراسةْ من نوع آخر لرأس المال العالمي وعن تورط رجال مالْ وسياسيين ومشاهير فن في عمليات غسل الأموال القذرة التي يوليها فصلا كاملا عن كيفيتها عبر عرض مثل بواسطة جلب مجموعة من البرتقالات وعصرها في كوب واحد ومن ثم لا تستطيع أن تعرف عصير أي برتقالة في الكوب ولا تستطيع أيضا أن تفصله عن حده .

ملخص للرواية وحكمتها

وباولو كويلهو على الرغم من دخوله إلى هذا المعترك الذي يجهله وهو عالم المشاهير على الرغم من أنه مشهور أخيرا منذ بداية التسعينيات إلا أنه نجح باقتدار في سبر هذا المشهد ولا يخفي كويلهو أنه استفاد من استشارات كثيرة من قبل بعض الأصدقاء الذي يعرفون المجتمع المخملي أو ما فوق المخملي والذين يرتادون مهرجان كان كل عام وقد ذكر بعض أسمائهم في آخر الكتاب وعلى الرغم من أجواء الدم والمال والمكياج والعطور الباهضة الثمن والنفاذة والأزياء والأضواء إلا أن باولو كويلهو لم يتخلى عن صوفيته التي تميز بها في معظم رواياته ودعوته للتسامح عبر نصوص من الدين المسيحي الذي يمارس طقوسه غير مقصيا بقية الأديان والفلسفات خاصة الشرقية منها فأول ضحية تم قتلها في الرواية من قبل الروسي ايغور وهى فتاة برتغالية تبيع الخردوات قتلها ايغور بواسطة الضغط بأصابعه على بعض مناطق في الجسم ليتوقف الدم عن الوصول إلى الدماغ ولتشل الضحية وقد قتلها في لحظة عناق حتى أن المار عليهما يطلق عليهما السلام ولا يشعر بأي شك بأن هذا العناق مجرد تغطية لجريمة قتل تتم بطريقة روسية معروفة جدا ، هذه الفتاة البرتغالية صارت تظهر دائما لإيغور لتشعره بأن عمل الخير هو الأفضل والحياة رسالة آلهية لا يجب علينا أن نمزقها وكانت لغة باولو كويلهو في الرواية كعادته لغة متميزة مشحونة بالحكم والأمثال والاستدعاءات التاريخية خاصة من المنجز الثقافي الشرقي والموروث الشعبي الذي عايشه كويلهو صغيرا .
وملخص الرواية أنها تتحدث عن معاناة الإنسان من أجل أن يصل إلى القمة سواء في مجال السلطة أو المال أو الشهرة وعندما يصل يخضع إلى نظام صارم لا يشعره بالسعادة ويشعر في قرارة نفسه أن هذه القمة مزيفة وأ، الجهد الذي بذله من أجلها جهد ضائع نادم عليه وأن لو أن الزمن يعود مجددا ما سعى لأن يبدأ مشواره في رحلة الصعود المزيفة وأخذ كويلهو كي يعبر عن فكرته شخصيات متعدد لعارضات أزياء مبتدئات ولمصممي أزياء وممثلين وتجار متخذا من الخلفية المضيئة والمخملية المجتمعة كل عام في مهرجان كان السينمائي لوحة ثرية يحرك عليها ويرسم فيها شخصياته التي شعرت وأنا أقرأ هذه الرواية أنها غريبة عنه لكن في نهاية الكتاب اعترف أنه أخذ كثير من مادة الكتاب من أصدقاء يخبرون ذلك المجتمع المخملي الذي لم يعجب المناضل والكاتب فيدل كاسترو عندما قال في كتاب كتبه عنه جابرايل جارسيا ماركيز بعنوان كوبا زمن الحصار بما معناه : ليتني استطيع أن أقف في ناصية ذلك الشارع بسلام ويقصد أن يكون إنسان عادي يتمتع بوقته ولا يخضع لأي حراسة أو ترتيبات فرضتها عليه وجوده في هرم السلطة أو المال أو الشهرة .

يقول الناقد الأردني د سليمان الأزرعي عن شخصيات الرواية :

إيغور ماليف:

وهو شاب سوفياتي من روسيا ، شارك في الحملة السوفيتية على افغانستان وخرج منها منهاراً. لكنه سرعان ما تدارك نفسه وأسس شركة صغيرة للاتصالات..
في حرب افغانستان تعلم إيغور القتل المجاني. وترسخ في وجدانه مفهوم أن تقتل لتعيش. والقتل ينبغي أن يكون أمراً سهلاً حتى للضعفاء الذين ينغصون على أصحاب السلطة والمال جلساتهم الصغيرة..
وهكذا قتل إيغور ضحيتين: الأولى لسكرانْ اقترب من طاولته وشتم الحكومة والأثرياء ، والثانية لمتسول طلب المعونة ، وخرب كلّّ منها عليه وحدته مع زوجته الجميلة (إيوا).. كان يسند السكران بكل أبوّيه ، ويتأبط ذراعه ويخرج به إلى الخارج ، ويعود بعد دقائق ليقول لزوجته: لقد خلصته من الشقاء. وكانت الزوجه تعتقد أن إيغور قد منحه المال. لكنه يقول لها: إن المسيحَ قد علمنا أن نكون هكذا أقوياء. وأنا أعمل بنصيحته وبمقولته: من ضربك على خدك الأيمن تلقاه بالسوط على الأيسر.. وهؤلاء يعتدون علينا. وهم لا يستحقون الحياة. والمسيح لا يحب ذلك .

حميد حسين

هو ابن تاجر قماش خليجي تشير القرائن إلى أنه إماراتي من دبي.. فقد جاء المستثمرون إلى صحرائه واشتروا كل الصحراء وكل الأراضي المحيطة في بيت أبيه الذي رفض البيع ، ووقع تحت ضغوطات الشاري صاحب النفوذ والسلطة والمال.. كان الشيخ الشاري يمارس الضغط فيقاوم التاجر ، إلى أن طرح الأخير على سموّه الحلّ الذهبي: سأبيعك بيتي مقابل أن ترسل ولدي حميد الذي لم يفلح في أي عمل أو مهنه ، أن توفده إلى الخارج لدراسة ما يريد..قبل سموّ الشيخ بالعرض. لكنه حين اختلى بالشاب الخنثوي قال: سوف ارسلك إلى حيث تريد ، لدراسة ما تريد. ولكنني لن اشتري بيت ابيك الذي يقف في وجه مشروعي. بل سأخنقه بناطحات السحاب والأبراج التي ستبتلعه وتقبًره.. وهكذا أوفد حميد إلى بريطانيا وايطاليا وفرنسا ليدرس ما يحلم به وهو تصميم الأزياء ، ليدخل عالم الشهرة والنفوذ المالي أيضاً من أوسع أبوابه كمصممْ عالمي للأزياء ، ومنتج للأفلامً تربطه العلاقات المصلحية المتبادلة مع أشهر نساء ورجال العالم من رجال مال وساسة.. وليلتقي بالجميلة إيوا زوجة إيغور الرأسمالي الروسي غول الرواية.

غابرييلّا

فشلت الصبيه الجميله غابرييلا في المسرح. لكنها أصرت على النجومية.. قدمت دعايات هابطة لمعجون أسنان وعروض أزياء فاجرة وهابطة وشيئاً من الكلبّات المتواضعة. وقبلت بكل التفاهات لأنها كانت تعتقد بأنها تمضي نحو هدف تمثيل دور (أوفيليا) بطلة شكسبير في مسرحية (هملت).
ظلت غابرييلا تنتظر الفرصة وتشارك في طوابير الصبايا المتقدمات للمقابلات. ولكن الفرصة الذهبية جاءتها أخيراً عبر الهاتف. الذي أخبرها أنه سيكون لديها اختبار في (كان) المهرجان ، فتوجهت من شيكاغو إلى المهرجان العالمي لتكون الضحية الثالثة وربما الرابعة لإيغور الذي راح يرسل المسجات المتكررة لزوجته إيما على هاتفها ويقول لها: (سأدمّر العالم) لتفهم أنه في المهرجان وعليها أن تعود إليه..وكان إيغور قد شرع بقتل ضحاياه الضعيفة وبأشكال متنوعة.. تارة بخنجر وتارة بحقنة سم نادر وأخرى على الطريقة الروسية التي تعلمها في الشيشان،.. وتقوم على احتضان الضحية في عزّ الظهر كما لو كان القاتل والقتيل في حالة عناق غرامي ، ثم يقوم القاتل بالضغط على الوريد عند الرقبة لمنع الدم من الوصول إلى الرأس واستعمال الإبهام في الضغط على منطقة محددة عند الصدر فتصاب الضحية بالشلل بحيث يبدو الموت طبيعياً.. وهكذا خدع جهاز مكافحة الجريمه واعتقدوا أن أوليفيا الشابة بائعة الأشغال اليدوية على الرصيف في المهرجان قد ماتت بأثر جرعة مخدرات عالية.. هذا يحدث.. يحدث في العادة.. لكن الشرطي (سافو) الذي عرف شيئاً عن القتل على الطريقة الروسية يرى في الأمر شيئاً آخر سنأتي عليه خلال وقوفنا عند شخصيته..

شخصية المفتش (سافو)

كان سافو يلهث وراء حلمه. فذهب إلى معهد الشرطة وحصل على أعلى علامات الدوره وتقدم على الجميع.
سافو توقف عند موت (أوليفيا) ورفض التقرير الجنائي بأن أوليفيا ماتت بسبب المخدرات ولا يبدو أن وراء موتها جريمة.. بدأ حسّ الشرطي الذكي الذي يتحرك طمعاً في ترقية استثنائية مؤكداً أن الفتاة ضحية قاتل محترف لازال موجوداً في المهرجان ، وعلى الجميع منعه من توجيه رسائل إضافيه وايقاع ضحايا جديدة.
ركّز سافو على الضحية الثانية الذي مات بحقنة سم نادر وضعت له في زجاجة مغلقة عبر فلينة الزجاجة.
كان جافيس الجامايكي الضحية الثانية موزّع أفلام ثورية قصيرة. لكن مهمته الحقيقية كانت غسل الأموال من تجارة كارتيل بالكوكائين.

محمد الأصفر – ليبيا


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home