Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed al-Asfar
الكاتب الليبي محمد الأصفر


محمد الأصفر

السبت 12 يونيو 2010


في المهرجان الوطني الخامس للمسرح المحترف بالجزائر

لقاء روائي ليبي جزائري

ستة روائيين من حساسيات مختلفة
يتحدثون عن تجاربهم ويطرحون رؤاهم

الجزائر من : محمد الأصفر


الروائي الليبي محمد الأصفر (في الوسط) مع روائيين جزائريين

بعد أربع دورات ناجحة نظمها المهرجان الوطني للمسرح المحترف بالجزائر ها هو يضيف إلى أنشطته المتنوعة بعدا جديدا وذلك من خلال استضافته لنشاط خاص بالرواية لم للرواية من أهمية في إثراء النشاط المسرحي وتزويده بمادة خام يمكن تشكيلها بسهولة كمسرحيات ولعل الكثير من الروايات العالمية قد تحولت لمسرحيات ناجحة مازالت تعرض على المسارح حتى الآن ، هذا النشاط الروائي الذي واكب عرض المسرحيات في المهرجان أشرف عليه ونظمه الأديب والإعلامي الشاب عبدالرزاق بوكبة وقد اختار لتدشينه وقتا مناسبا وهو الساعة الرابعة بعد الزوال ليستمر حتى السادسة أي قبل بدء العرض المسرحي بساعة ونصف وقد شهد هذا اللقاء الروائي الذي شارك فيه خمسة روائيين جزائريين بالإضافة للروائي الليبي محمد الأصفر وأيضا بعض النقاد الذين عقبوا عن أراء الروائيين وعن نصوصهم المقروءة من قبل ممثل موهوب هو الفنان سفيان عطية الذي أضاف للنصوص المقروءة نفسا فنيا تجاوز سحر الكلمة المقروءة ، حيث كانت الأمسية تبدأ بقراءة جزء من رواية الروائي ثم يخرج الروائي للمنصة ليتحدث عن تجربته .. وقد حضر الأمسية جمهور كبير من عشاق فن الرواية والمسرح ، وقد بدأت الأمسية بكلمة ترحيبية من منشط الندوة عبدالرزاق بوكبة أعقبها قراءة بطريقة مسرحية لجزء من رواية شكشوكة للروائي الليبي محمد الأصفر ليبدأ بعدها الأصفر في الحديث عن الرواية الليبية بصفة عامة وعن تجربته الروائية وعن علاقته الحميمية بالجزائر بلد المليون شهيد بصفة خاصة وقد ركز في حديثه عن كتابة جديدة ستغزو العالم قريبا وهي كتابة روايات عن الرياضة وقد سبق أن تناول الأصفر في روايته الجوانب الرياضية خاصة في مدينته بنغازي وكتب العديد من النصوص حول كرة القدم وسحرها وفلسفتها في الحياة منها ما هو منشور في جريدة أخبار الأدب إبان كأس العالم الماضية المقامة في ألمانيا بعنوان في التدوير والتسطيح .

يقول عن كتابته أنه يكتب مثل الكرة ينط من مكان إلى مكان ومن زمان إلى زمان أحيانا يخرج خارج الملعب وأحيانا يعود إليه ، يحب أن تقرأه الأقدام بركلاتها والرؤوس بنطحاتها والصدور بامتصاصاتها الدافئة اللذيذة .

يلخص الصديق علاوة حاجي مجريات سير الأمسية فيقول :

ستّة روائيين من أجيال مختلفة وبحساسيات متنوّعة كانوا في الموعد ، جمعهم الكاتب والإعلامي عبد الرزاق بوكبّة أمس في قاعة "حاج عمر" حول منصّة فعالية "الرواية في ضيافة المسرح" المقامة على هامش الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للمسرح المحترف، التي تجري فعالياتها بالمسرح الوطني "محي الدين بشطارزي" منذ الرابع والعشرين من شهر مايو الماضي.

الروائي الليبي محمّد الأصفر:

" زغرودة جزائرية تستكتبه رواية "

الروائي الليبي، محمّد الأصفر، كان أوّل ضيوف الدورة الأولى لهذه الفعالية الثقافية التي أدخلت الأدب الروائي إلى أروقة الفن الرابع؛ فبعد أن استمع الجمهور لمقاطع من روايته " شكشوكة " بصوت المسرحي الشاب سفيان عطيّة، اكتشفوا جوانب من تجربته مع الكتابة التي قال إنها بدأت عام 1999 حين كتب عملا روائيا وأرسله لصحيفة ليبية قامت بنشره، لتتوالى بعد ذلك رواياته التي "تحاول ملامسة الواقع الليبي، مع استلهامها من التراث الشعبي".

وأشار الأصفر، الذي كان لاعب كرة قدم، إلى تأثّره بمسيرة المنتخب الوطني في المونديال، وسرد في هذا السياق تجربة حدثت له مع صديقة جزائرية طلب منها أن تسمعه زغرودة بمجرّد الاتصال بها إن تأهل المنتخب. قبل أن يكشف عن نيّته في توظيف تلك الحالة الاستثنائية التي عاشها الجزائريون بعد تأهّل فريقهم لكأس العالم في عمل روائي.

الروائي الجزائري كمال قرور:

"روايتي الجديدة تتجاوز المحظور بشكل وقح"

غير بعيد عن أجواء رواية الكاتب الليبي، قرأ سفيان عطيّة مقطعا من رواية "الترّاس، ملحمة الفارس الذي اختفى" للروائي كمال قرور، والتي فازت بجائزة مالك حدّاد للرواية الجزائرية المكتوبة بالعربية عام 2007.

واعترف قرور –خلال مداخلته المقتضبة- بأن هذا العمل، الذي يعدّ تجربته الروائية الأولى بعد عدد من المجموعات القصصية، فاجأه شخصيا، مشيرا إلى أنّ عمله في المجال الإعلامي ساعده في الكتابة الروائية.

وتحدّث الكاتب عن روايته الثانية الموسومة بـ"سيّد الخراب"، التي يُنتظر أن تصدر خلال الأيام القادمة عن دار "فيسيرا"، مؤكّدا أنّها تحتوي كمّا كبيرا من "الجرأة والوقاحة وتجاوزها المحظور، عكس الترّاس".

الروائية الجزائرية زهرة ديك:

"قلت كلّ ما يريد قوله أيّ جزائري"

زهرة ديك وبعد أن استمعت –رفقة الجمهور- لمقطع من روايتها الجديدة "قليل من العيب يكفي" بصوت عطيّة دائما، تحدّثت عن هذا العمل الذي قالت إنه يأتي بعد روايتين "مليئتين بالدم والخوف والرعب"، وهما "بين فكّي وطن" و"في الجبّ لا أحد". مضيفة أنها كتبته كما تحبّ أن تكتب، وكما تحبّ أن تقرأ، وأنها صبّت في هذه الرواية متطلّباتها الجديدة، وقالت كلّ ما يرد أن يقوله أيّ جزائري.

وقالت الروائية إن فعل الكتابة في الجزائر مرادف لمعنى المقاومة والبطولة، وأضافت أن الكاتب الجزائري يتمتّع بخصوصية قلّما يلتفت إليها أحد، وهي حالة القلق والانفعال التي يعيش فيها باستمرار، والتي تولّد لديه الأسئلة الوجودية وتمنحه حرارة وزخما في كتاباته.

الروائي الجزائري سمير قسيمي:

"هلابيل هو رمز الشعوب المهمّشة"

أمّا الروائي سمير قسيمي، الذي قرأ بوكبّة مقطعا من روايته "يوم رائع للموت" التي كانت قد وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة بوكر العربية العام الماضي؛ فقد فضّل الحديث عن روايته الثالثة التي يُنتظر أن تصدر السبت المقبل عن منشورات "الاختلاف" بالجزائر و"الدار العربية للعلوم ناشرون"، وتحمل عنوان "هلابيل". وقال قسيمي إن "هلابيل هو الأخ الثالث لابني آدم هابيل وقابيل، لكنه ظلّ منسيا ومهمّشا وغير ومعروف، وأتصوّر أن هذه الشعوب المهمّشة تنحدر من سلالته".

وعاد قسيمي إلى روايتيه السابقتين قائلا إنهما مجرّد خطوتين في مسيرة يتمنّى أن تكون طويلة، مضيفا أنه أخطأ فيهما كثيرا، كما تعلّم منهما كثيرا أيضا .

محمّد ساري:

"نألّه كتّابنا إذا جاؤونا من باريس أو بيروت"

ومن جيل آخر، اعتلى الروائي محمّد ساري المنصّة بعد الاستماع إلى مقاطع من روايته "الغيث". واعتبر ساري نفسه كاتبا واقعيا، مضيفا أن المجتمع بحاجة إلى الكاتب الذي يأخذ المادة الخام وما يحدث فيه ليحوّلها إلى أدب. ساري الذي عرّج على بعض المحطّات في مسيرته الإبداعية. من جهة أخرى انتقد المتحدّث التهميش الذي يعاني منه الكاتب الجزائري الموجود في الجزائر رغم كلّ ما يقدّمه، مضيفا أن العكس هو الصحيح إذا كان هذا الكاتب موجودا في الخارج، قائلا إننا "نألّه" كتّابنا حين يأتون من بيروت وباريس.

محمّد مفلاح:

"رواياتي رصدت مختلف التحوّلات الاجتماعية"

أصدر 11 رواية لكنه يقول إنه ما زال في بداية المشوار، وبأنه لم يصل لما يطمح إليه. إنه الروائي والقاص والباحث محمّد مفلاح الذي كان آخر ضيوف "الرواية في ضيافة المسرح". استمع الجمهور لمقطع من روايته "شمعة المايدة" الصادرة قبل أيّام، والتي قال إنها تتناول فترة من تاريخ وهران، وتتحدّث عن دور القبائل ومساهمة رجال المنطقة في تحرير المدينة من الاستعمار الاسباني.

وعاد مفلاح إلى بداياته مع الكتابة؛ قائلا إنه جاء إلى هذا العام عن طريق الصدفة بعد أن عثر على رواية "الحريق" لمحمّد ديب، فأعجب وتأثّر بها، وبعدها قرأ "البؤساء" لفيكتور هوغو التي تأثّر بأجوائها الكئيبة، فقرّر الكتابة وبدأ النشر في مجلة "آمال" بداية السبعينات. وقال صاحب "هموم الزمن الفلاقي" إن تجربته تنقسم إلى مرحلتين؛ مرحلة ما قبل أكتوبر 88 ومرحلة ما بعدها، مضيفا أنه حاول في كلّ أعماله رصد التحوّلات الاجتماعية التي عاشها المجتمع الجزائري عبر مختلف تلك المراحل، ليختتم بالقول إنه سيظلّ وفيا للواقعية.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home