Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed al-Asfar
الكاتب الليبي محمد الأصفر


محمد الأصفر

الإثنين 3 مايو 2010

النحت من دون غبار

 قراءة في كتاب "غبار القارات" لخالد النجار


محمد الأصفر


خالد النجار

بعيدا عن المقولات النمطية التراثية والمعاصرة والشعبية التي تمجد السفر أو بالأحرى أدب الرحلات على شاكلة للسفر سبع فوائد أو خمس فوائد و"كل سفرة تعلمك حداقة" وغيرها والتي لا أنكر قيمتها العالية غير أنني اقترح مصافحة كتاب "غبار القارات" بعيدا عن ذلك النهج التعليمي والوعظي والذي يعتبر أن لكل كتاب متلق يتلقاه ويستفيد منه ويتهذب حضاريا بواسطته و دعونا نطالع كتاب غبار القارات بعيدا عن توقع الاستفادة منه أو الحصول منه على فائدة ، أي دعونا نقرأه كقصيدة مجهولة لا ندري ماذا ستفعل بأحاسيسنا و بخيالنا وكيف ستكون ردة فعلنا مع هذا الكتاب هل سنحتفظ به في القلب ونسقيه بماء الأبد أم نتجاهله ونضعه على الرف حتى يأتي وقت تفتحه وإشعاعه أكثر ، وكون اعتبار الكتاب كقصيدة أو كشعر سببه مادته فهي مادة أدبية بدرجة كبيرة ، فتناوله للأمكنة كان من خلال الثقافة ، فكلامه معظمه عن الشعراء والكتاب الذين عايشهم أو قرأ لهم أو صُدم منهم كما الروائي المصري نجيب محفوظ  أو عاشوا في ذلك المكان الذي طرقه مكانيا أو خياليا أو عبر تقنية الاستدعاء وكذلك لا يتناول الأستاذ خالد مكانا إلا عبر أساطيره التي يعتبرها حقائق عبر معالجتها قليلا بواسطة الخيال ضاخا بين الحين والآخر دون قصد تقديم درس رأيه في المجتمعات العربية برؤية معاصرة نقية من رؤى بن خلدون وغيره من علماء الاجتماع الكبار فيقول في صفحة 39 من الكتاب :  " هكذا يتداخل النص بالواقع ، ويتداخل المتخيّل بالمعاش ، فلا تدري حدودهما ، ولعل الخيال هو الحقيقة لأنه أسطوري ، والأسطورة هي الحقيقة التي لا نستطيع تغييرها ، أو لا نستطيع لها دفعا كما تقول العرب  الخيال والواقع هما في الأخير ، شيء واحد في التجربة الإنسانية "  .

 وصحيح أن  أدب الرحلات من الآداب المهمة والثرية بالمعرفة في كل جوانب الحياة ولها اتصال مباشر ووثيق بكافة العلوم خاصة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ولو أن هذا الأدب قد اقترن كثيرا بعلم الجغرافيا والتاريخ نظرا لسطوة المكان والزمان وتناولهما من قبل الرحالة القائم بالرحلة إلا أن بتحليل ما كتبوا من نصوص وانطباعات عن رحلاتهم وما شاهدوا فيها وما حدث لهم من أحداث أو عايشوا من أحداث أثناء الرحلة يمكننا أن نتجاوز هذا المفهوم الجغرافي والتاريخي الضيق لنحس بأن مادة الرحلة ثرية جدا وتمنح القارئ كل على قدر ثقافته واستعداداته الثقافية للتلقي ولأدب الرحلات عشاقه مثله مثل أدب الروايات والشعر والقصة والنقد وغيره ومن القراء من يفضل قراءة أدب الرحلات على أي قراءات أخرى لأنه عبر هذا الأدب يجد نفسه أمام عوالم جديدة مقدمة إليه من مختص أو عاشق لهذا الأدب تحتوي على كل الآداب الأخرى وتتجاوزها إلى علوم جديدة تناولها الرحالة في تسطير حروف رحلته التي دائما ما يبدأها من الألف وينهيها في الياء .. لكن مع كتاب غبار القارات لخالد النجار لن نرصد بداية منتظمة له ولا نهاية منتظمة فتخال نفسك أو أنت تقرأ الكتاب أن الرحلة لم تنطلق من تونس الخضراء موطن هذا الشاعر إنما من الوطن الآخر وتونس الأخرى وهي  الحياة أو قلب هذا الشاعر النابض بالإبداع ، ولن تحس أنك بصدد قراءة رحلة برية أو جوية أو بحرية إنما تجد نفسك وقد ركبت براق الخيال الذي سافر بك عبر دروب لا هي جوية ولا بحرية ولا برية ، دروب مجهولة بالنسبة لك حتى وإن كنت أثناء سفرك هذا تجوب في أماكن تعرفها جيدا وربما عشت فيها كثيرا أو هي وطنك ، والجميل في هذا الكتاب أن الذي كتبه ليس فقيها أو صوفيا أو عالم اجتماع أو مستكشف جغرافي أوروبي أو عالم فلك أو غيره إنما كتبه شاعر بلغة سردية تخلت عن مفردات الشعر الرقيقة والمشذبة والمنقحة وتنكبت لغة الحياة الشاملة المتغيرة من مكان وزمان إلى آخر فنجد في الكتاب الكثير من سطور الدارجة الجزائرية والمصرية والعبارات باللغة الفرنسية  والانجليزية وأيضا كلمات بالعبرية أيضا .. ولم تكن مفاجأة أبدا أن يفوز هذا الكتاب بجائزة بن بطوطة للرحلة المعاصرة 2007 م ، لأنه كتاب نقل عالم الرحلات وآدابها إلى آفاق جديدة فجاء الكتاب قريبا جدا من الأدب وبعيدا جدا عن الجغرافيا لكن في الوقت نفسه تتحول وأن تقرأ السطور الأدبية إلى مكان جغرافي أي تتحول إلى كتاب لك دفتين وما يعتمل في رأسك هو مجموعة أوراق هذا الكتاب المكتظ بتاريخ الأدب العربي والعالمي ، الشاعر قام برحلته وهو في حالة الشاعر ولم يغيرها أثناء زيارته إلى كل الأمكنة ولعلنا نلمس ذلك من أسلوبه في الكتابة فكل الشطرات التي نقرأها هي نصوص نثرية أو شعرية على درجة عالية من الرهافة ومنها ما هي قصص قصيرة جدا ذات قفلات مثيرة جدا للدهشة ومفجرة أكثر للخيال الراغب في مواصلة الإبحار خلف عطر أفكارها وإسقاطاتها وجنونها .

نقرأ على غلاف الكتاب الخارجي مقطعا من حيثيات منحه الجائزة : " يكتب خالد النجار بلغة سلسة طريفة ، شاعرية ، ومبتكرة .. معا ، ويمزج مهارة القص بمعرفة وثقافة واسعتين ، إضافة إلى أنه يرى العالم في آن واحد بروح الشاعر وعقل المثقف النهضوي الرسالي ، والساخط معا . " .

لا نريد أن نتحدث عن شخصية الشاعر خالد النجار الفريدة والمعروفة لدى الكثير من عشاق الأدب في العالم العربي وأوروبا وأمريكا وعن قيمته الإبداعية  وما يحمله في رأسه ذي الشعر المضفور من مكتبة إنسانية تشعر بالراحة والأمان وهي معششة في تلك الجمجمة ولكن سنختصر لكم الأمر في تحديد ملامح شخصيته وهو أنه خليط من كل شيء ، كوكتيل من المعرفة والإبداع ، كوكتيل من الأحاسيس الإنسانية العائشة في حالة اضطراب ومد وجزر وتزوبع ، مخالطته تحتاج إلى استعدادات غير متوفرة في الكثير من الناس ، يمكنك أن تراه وتسمعه بالقلب أكثر من العينين والأذنين ، يمكنك أن تتركه في منتصف الطريق فجأة فلا يزعل ويبدأ معك صفحة جديدة وكل دمه صفحات حب ، هو فوضي وملتزم في الوقت نفسه ، كلما أزوره في البيت يهديني قلما وورقا وبعض الكتب ، وعندما نترافق في الطريق أو في مطعم أو في الشارع لابد أن تحدث مشكلة ، منه الغضب ومني الهدوء ، وتمضي الأمور دائما بخير وتنهي بضحكة طويلة لا تغرب إلا عندما يطل قمر الصباح ، خالد النجار مثل كتابه الذي عنونه بالغبار ، غبار القارات ، ليس هناك إسفنجة مبللة قادرة على جمعه وامتصاصه واختزاله في لؤلؤة واحدة احتراما من هذا الخالد للرؤى المتعددة ولثقافات كل شعوب العالم صغيرها وكبيرها لكن السؤال الذي يطرحه الكتاب دون أن يصرح به هو من سبب هذا الغبار ؟ هل هي الرياح ؟ هل هي الصحراء ؟ هل هي القنابل المدمرة التي يلقيها الإنسان المتعجرف العنجهي على أخيه المسالم ولن نقول الضعيف لأن الضعف صفة مكتسبة وليست فطرية ؟ أسئلة كثيرة يطرحها هذا الكتاب ؟ أسئلة بعدد ذرات الغبار المنتجة في هذا الوجود .. أسئلة ليست ألغازا إنما رءوس أقلام لحراك ثقافي عالمي ؟ لم يتهم خالد أحدا في سبب هذا الغبار .. طرح مشاهداته وألامه وخيباته ببساطة ، تألم كثيرا ومسح ألمه بغبار الأهرامات أو ما حتحتته عوامل التعرية من أنف أبي الهول عندما تجنب الروائي نجيب محفوظ مقابلته في مكتبه على الرغم من حصول خالد منه على موعد مسبق مفضلا عليه وفد من الشباب الجامعي لإحدى جامعات إسرائيل ؟ والحقيقة أن القارئ هو من سيتألم لكل ألم سطره المداد في هذا الكتاب الذي تحول فيه الغبار إلي حبرا أبديا عجزت الحياة أن تجمعه بكل تقنياتها من إسفنج إلى خراطيم جذب للغبار وغيرها وجمعته قصيدة إبداعية جاءت على هيأة كتاب قد يبلوه الزمن وتبعثه دقات القلوب الأبدية .. من أحدث هذا الغبار في هذه الحياة ؟ ولماذا نحن نعطس كثيرا كلما دخل أنوفنا هذا القذى المؤلم ؟ ليس هناك إجابات .. والأسئلة انتهت ؟ والنحاتون الذين يكممون أنوفهم وأفواههم عليهم أن يرموا الكمامات في أي بركان قريب .. فنحتهم فن والفن لا يخلف فضلات أو أوساخ إننا ها هنا ندين الجميع ونمنح براءة لهؤلاء النحاتين القريبين جدا من إنتاج الغبار .. لقد تم نحت هذا الكتاب بلا معاول أو أزاميل ومطارق .. كتاب نحته القلب وذره مع الرياح .. هذا الرياح القادرة إلى الوصول إلى الجميع دون استثناء .. حتى الميت تمسه وتجفف عفنه .. والحي تكون له نسيم حياة .. الرياح لا تموت أبدا .. كما الكتب الجميلة .

وكتاب غبار القارات هو كتاب رحلات في أربع قارات وبلدان هي كندا .. أمريكا .. اليونان .. مصر الجزائر .. إيطاليا .. ولبنان .. ولكن عندما قرأت الكتاب وجدت أن الكاتب قد زار ليبيا أيضا وكتب عنها فصلا كاملا وبالطبع لم استغرب ذلك فهذه الأمور قد تعودنا عليها من قبل دور النشر ومعدي الكتب الذين يحاولون دائما استبعاد هذا البلد أو الوطن الذي نعشقه ليبيا لسبب حتى الآن نجهله وبالنسبة لي شخصيا لا أريد أن أعرفه لأن ليبيا بالنسبة لي فوق كل الأسباب وتجاهلها يزيدني حبا لها ولكن الذنب ليس ذنب الصديق خالد فخالد كتب عن مروره بليبيا بصورة مستفيضة وموضوعية  وبقلم متخصص في التاريخ  الحديث والقديم والأساطير القديمة الزاخرة بها الأرض الليبية لكن الاسم لم يذكر في الغلاف الرئيسي أو في كلمة المشرف نوري الجراح أو كلمة المشرف على الجائزة الأستاذ محمد أحمد السويدي .. وهنا ما كتبه المؤلف عن عبوره لليبيا مقترحا مني لمادته حول ليبيا هذا العنوان : 

صحراويو المتوسط 

السيارة التي عبرت بك الشريط البحري الليبي ، من طرابلس إلى الإسكندرية عبر العلمين .. على يمينك القرى الليبية المتناثرة في الأصفر ، صحاري لوبيا التي جاء ذكرها في التراث اللاتيني الروماني كأرض أسطورية تسكنها الحيوانات العملاقة ، والوحوش الخرافية الضارية ، شيء في المخيال الغربي شبيه بصحراء الربع الخالي في المخيال العربي .. أرض المخلوقات العجائبية التي غذت المخيلة الرومانسية . وقد جاء ذكرها في تاريخ هيرودوت الذي استفاض في وصف أقوامها : ألسنتهم ، عباداتهم ، وأطوارهم ، واستعادها الرومانسيون ، استعادها إدغار آلان بو في القرن التاسع عشر في قصصه المرعبة .

وظلت هذه الصحراء إلى اليوم قطبا جاذبا ، فالليبي اليوم هو صحراوي في شخصيته وصياغته أكثر منه متوسطيا .. من مدينة قابس التونسية إلى العلمين تجد الناس ملتفتين إلى الصحراء بنمط عيشها ، وقيمها وقد أعطوا ظهورهم للبحر المتوسط .. إنهم صحراويو المتوسط .. ليبيا المنكفئة إلى الصحراء هي نقيض اليونان المرمية في البحر المتوسط من خلال الجزر المبثوثة في هذه المياه المضيئة .

وقال لي الرجل العجوز الثمانيني الذي يجلس إلى جانبي في السيارة التي أقلتني من طرابلس إلى الإسكندرية وهو يحادثني لتقصير الطريق : " هل تدري أن بورقيبة الحقيقي مات ، وأن بورقيبة هذا الذي يحكم تونس ليس هو بورقيبة الذي تظنون .. هذه العائلة ليبية أصيلة من طرابلس .. وهذا الذي يحكم تونس ليس بورقيبة الحقيقي ، بورقيبة الحقيقي مات " .

ولم أعارضه ، فهذا الرجل الثمانيني يعيش الواقع كخرافة ، يتداخل لديه العالم العيني بالعالم السحري ، وحياته ثريّة كنص أدبي لا ينتهي .. وقال لي أيضا عندما لحظ عليّ شيئا من العناء والتعب إنه عبر هذه المسافة من طرابلس إلى بنغازي راجلا عديد المرات ، فكيف تتعب وأنت في هذه السيارة الفارهة ؟! الطريق كانت طويلة ، مملة . سرنا في الأول ونحن نغادر طرابلس في طريق إسفلتية ، ضيقة متعرجة ، يبدو أنها الطريق التي عبّدتها فرق الهندسة في الجيش الإيطالي أو الألماني إلى إلى أن وصلنا إلى مصراتة حيث كنت تمر على قرى ذات بيوت طينية وأسوار واطئة تلف حدائق وبساتين نخل تشقها دروب رملية ضيقة . واحات منعزلة في الصحراء تتخللها قباب هي مراقد أولئك المتصوفة السوّاحين الذين هربوا إلى هناك على امتداد القرون ، قباب ما تزال شموعها تشتعل في ليل الصحراء ، واحات تبدو من بعيد بحدودها الضبابية في الأفق وكأنها بطاقات بريد .. ومن هنا كانت تعبر قوافل الأندلسيين والمغاربة إلى مصر والمشرق ، قوافل تجار وحجّاج وطلبة علم ودراويش من أهل السياحات .

وفي الطريق لمحت البوابة ( يقصد القوس ) التي كانت تشكل الحد بين مملكتي ( يقصد ولايتي ) طرابلس وبنغازي . كانت على يسار الطريق مهملة لم تعد علامة . أيضا شاهدت على هذه الطريق بعض بنايات قديمة شبه خربة ذات معمار إيطالي يبدو أنها محطات تزوّد لجيش البر تعلوها كتابات لاتينية لم تعد تتبيّن .

وصلنا أول الليل إلى بنغازي ، وبدت لي مدينة كئيبة ، وذهبنا إلى فندق شعبي أشبه بالخان قرب ساحة المدينة ( يقصد منطقة الفندق البلدي ) حيث نمنا بضع ساعات لنستأنف المسير في الصباح . قبل المغادرة خرجت أعاين المكان ، سرت في الشوارع المتربة المحيطة ، كانت ثمة أروقة وأقواس تحيط بالساحة ، تجار وباعة وحمير تملأ المكان ، بوابات دكاكين زرقاء باهتة وغبار يلف المكان شيء شبيه بمشهد مدن الجنوب التونسي ، تلك المدن الصحراوية التي هي محطات قوافل أكثر منها مدن .

تلك صحاري ليبيا ، أو لوبيا كما جاء ذكرها في المدونات الرومانية ، تلك صحاري المتوسط ، أرض كانت في يوم من الأيام جزءا من ممتلكات الإمبراطورية الرومانية قبل أن تدخل في الحيز الجغرافي الإسلامي .

عدنا بالسيارة إلى تلك الطريق الطويلة الصفراء الروتينية المملة ، كانت خطوط البترول تتراءى في البعيد ، لامعة في صهد الشمس ، وكنت تشهد من حين لآخر قبابا نحيلة في البعيد لأولئك المتصوفة الذين اختاروا هذه النواحي القصيّة والمنعزلة . هنا جاء شيخ الطريقة السنوسية في القرن التاسع عشر ليستوطن هذه البلاد ، جاء من قسنطينة ( حسب معلوماتي من مستغانم ) ليؤسس مملكته هنا .. وصلنا إلى السلوم نقطة الحدود المصرية عند الغروب كانت هناك شمس حمراء تختفي في الأفق ، والعسكري يأخذ الأوراق بحركة سريعة ويبسطها على مقدمة السيارة وراديو السيارة الليبية يزعق بأغنية سيد درويش :

سلّم عليْ

لما قابلني وسلم عليّ

ولدي يا ولدي

والركب في حركة فيها شيء من الابتهاج بالوصول إلى أرض مصر .

والسائق الليبي يذهب إلى مؤخرة السيارة يختفي للحظة ثم يعود بعلبة سجائر بيضاء يرشو بها العسكري المصري ، الذي يطلب زيادة ...

غادرنا بوابة السلوم وانحدرنا في الأراضي المصرية ..... وبعدها محطة العلمين وتلك السيارات والمعدات العسكرية التي تتراى من بعيد ، هنا وهناك غارقة في مساحات الرمال الممتدة حتى الأفق شاهدة على  تلك المعركة الضارية ، والفاصلة بين رومل ومنتغمري ، والتي حددت مصير الحرب العالمية الثانية لصالح الحلفاء بل صورة العالم كما نشهدها اليوم ، هي المعركة التي حملت تشرشل وستالين وترومان في قطار الشرق إلى يالطا لتحديد الجغرافيا السياسية الحالية للعالم .

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home