Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الخميس 31 ديسمبر 2009

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الثاني ( الحلقة 19 ... وما بعـدها )

الجزء الأول : الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

إيراد الدلائل والبراهين على صدق نبوءة خاتم الأنبياء والمرسلين (14)

المحمودي

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

تناولنا في الحلقة الماضية أولى الغيبيات التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم ثم وقعت بعد وفاته كما أخبر عنها ، وتلك الأية هي النار التي خرجت من المدينة النبوية (أرض الحجاز) فأضاءت لها أعناق الإبل في بصرى من أرض الشام ، واليوم بعون الله سنتناول بعض الغيبيات الأخرى التي أخبر عنها عليه الصلاة والسلام فوقعت بعد مماته كما أخبر:

2.  ثبت في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك، صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر). 

يقول الإمام العامل قامع المبتدعة وناصر السنة شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله ورضوانه في كتابه الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (وهؤلاء الطوائف كلهم قاتلهم المسلمون كما أخبر ، وأمر هذه الطوائف معروف، فإن قتال الترك من التتار وغيرهم الذين هذه صفتهم معروف مشهور، وحديثهم في أكثر من عشرة آلاف نسخة كبار وصغار من كتب المسلمين، قبل قتال هؤلاء الذين ظهروا من ناحية المشرق، الذين هذه صفتهم التي لو كلف من رآهم بعينه أن يصفهم لم يحسن مثل هذه الصفة) ويقول أيضا (..فمن رأى هؤلاء الترك الذين قاتلهم المسلمون من حين خرج جنكز خان ملكهم الأكبر وأولاده وأولاد أولاده ، مثل هولاكو وغيره من ملوك الترك الكفار الذين قاتلهم المسلمون ، لم يحسن أن يصفهم بأحسن من هذه الصفة) انتهى. 

فمن أخبر سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام بهذه الطوائف التي قاتلها المسلمون ، وكيف إستطاع أن يصفهم بهذه الدقة إن لم يكن قد أخبره العليم الخبير؟!. [كيف عرف البخاري (وغيره) بأمر هذه الطوائف التي قاتلها المسلمون بعد موت البخاري؟؟!!]. 

3.  وفي صحيح البخاري، عن عدي بن حاتم قال: بينا أنا عند النبي إذ جاءه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا قطع السبيل. فقال: يا عدي، هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها. قال: فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ـ المرأة ـ ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله. قال: قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دعار طيئ الذين قد سعروا البلاد؟ ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى. قلت: كسرى بن هرمز! قال: كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله عنه، فلا يجد أحدا يقبله منه، وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فيقولن له: ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك؟ فيقول: بلى. فيقول: ألم أعطك مالا وأفضل عليك؟ فيقول بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم. قال عدي: سمعت النبي يقول: اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة. قال عدي فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال رسول الله : يخرج ملء كفه

يقول ابن تيمية رحمه الله في الجواب الصحيح (وهذا الذي أخبر به من خروج الرجل بملء كفه من ذهب أو فضة فلا يجد من يقبله، ظهر كما أخبر في زمن عمر بن عبد العزيز).

4.  وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (زويت لي الأرض مشارقها، ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها. وفي صحيح مسلم: إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال لي: يا محمد، إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة، وألا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا)

يقول شيخ الإسلام (وهذا أخبر به في أول الأمر وأصحابه في غاية القلة قبل فتح مكة؛ وكان كما أخبر، فإن ملك أمته انتشر في الشرق والغرب، ولم ينتشر في الجنوب والشمال كانتشاره في الشرق والغرب؛ إذ كانت أمته أعدل الأمم؛ فانتشرت دعوته في الأقاليم التي هي وسط المعمور من الأرض، كالثالث والرابع والخامس، وقد تقدم قوله: هلك كسرى فلا يكون كسرى بعده. وذاك كسرى بن هرمز آخر الأكاسرة المملكين، ثم ولي بعده ولاة متضعفون، فكان آخرهم يزدجرد، وإليه الإشارة باللفظ الآخر: إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله. وهذا أخبر به، وملك كسرى وقيصر أعز ملك في الأرض، فصدق الله خبره في خلافة عمر وعثمان فهلك كسرى، وهو آخر الأكاسرة في خلافة عثمان بأرض فارس، ولم يبق بعده كسرى، ولم يبق للمجوس والفرس ملك، وهلك قيصر الذي بأرض الشام، وغيرها، ولم يبق بعده من هو ملك على الشام، ولا مصر، ولا الجزيرة من النصارى، وهو الذي يدعى قيصر. قال الشافعي: كانت قريش تنتاب الشام انتيابا كثيرا، وكان كثير من معاشها منه، وتأتي العراق فيقال لما دخلت في الإسلام ذكرت للنبي خوفها من انقطاع معاشها بالتجارة من الشام والعراق إذا فارقت الكفر ودخلت في الإسلام، مع خلاف ملك الشام والعراق لأهل الإسلام، فقال النبي : إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده. فلم يبق بأرض العراق كسرى يثبت له أمر بعده. وقال: إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده. فلم يكن بأرض الشام قيصر، فأجابهم على ما قالوا، وكان كما قال قطع الله الأكاسرة عن العراق وفارس، وقيصر عن الشام. وقال في كسرى: مزق الله ملكه. فلم يبق للأكاسرة ملك، وقال في قيصر: ثبت ملكه. فثبت ملكهم ببلاد الروم، وتنحى عن الشام، وكل هذا يصدق بعضه بعضا) انتهى.

5.  وفي صحيح مسلم عن أبي ذر، عن النبي أنه قال: ستفتح مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرا. وفي رواية: فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحما، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان على موضع لبنة فاخرج منها. فمر أبو ذر بعد فتح مصر بمدة بابني شرحبيل بن حسنة، وهما يتنازعان في موضع لبنة فخرج منها.

وقد فتح الله على الصحابة رضوان الله عليهم مصر ، فمن الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بفتح مصر إن لم يكن العليم الخبير؟!.

6.    ثبت في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان، دعواهما واحدة). 

قال ابن كثير في البداية والنهاية (وهاتان الفئتان هما أصحاب الجمل وأصحاب صفين، فإنهما جميعاً يدعون إلى الإسلام، وإنما يتنازعون في شيء من أمور المُلك ومراعاة المصالح العائد نفعها على الأمة والرعايا، وكان ترك القتال أوْلى من فعله، كما هو مذهب جمهور الصحابة). 

وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (قوله: (دعواهما واحدة) أي دينهما واحد، لأن كلا منهما كان يتسمى بالإسلام, أو المراد أن كلا منهما كان يدعي أنه المحق). 

وجمهور علماء أهل السنة على أن الحق كان مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه في هذا القتال ، وقد إعتمد العلماء في حكمهم هذا على عدة آثار كقوله عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم (تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين، يقتلها أولى الطائفتين بالحق) ومعلوم بالتواثر أن علي رضي الله عنه هو الذي قاتل الخوارج في وقعة النهروان فكان هو ومن معه أولى بالحق من معاوية ومن معه رضي الله عن الجميع. قَالَ القرطبي (وفي هذا الحديث عَلَم من أعلام النبوة، حيث أخبر بما وقع قبل أن يقع). 

7.    وفي الصحيحين أنه لما قال له ذو الخويصرة: يا محمد، اعدل فإنك لم تعدل. فقال: ويحك، قد خبت وخسرت إن لم أعدل. فقال بعض أصحابه: دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال النبي : إنه يخرج من ضئضئ هذا أقوام يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، آيتهم أن فيهم رجلا مخدج اليد على عضده مثل البضعة من اللحم تدردر، عليها شعرات. وفي رواية في الصحيحين: تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق.

وقد تواثر خبر الخوارج عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جمع من الصحابة عليهم رضوان الله ، وقد وصفهم النبي صلى الله عليه بصفات شتى ككيفية قراءتهم للقرءان وكثرة صلاتهم وصيامهم وأنهم حليقي الرؤوس...إلخ. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الجواب الصحيح (.. وهؤلاء ظهروا بعد موته ببضع وعشرين سنة في أواخر خلافة علي، لما افترق المسلمون، وكانت الفئة بين عسكر علي، وعسكر معاوية، وقتلهم علي بن أبي طالب، وأصحابه، وهم أدنى الطائفتين إلى الحق، والطائفة الأخرى قتلوا عمار بن ياسر، وهي الطائفة الباغية، وكان علي قد أخبرهم بهذا الحديث، وبعلامتهم فطلبوا هذا المخدج فلم يجدوه، حتى قام علي - بنفسه - ففتش عليه فوجده مقتولا فسجد شكرا لله).

8.  وفي صحيح البخاري وغيره عن أبي بكرة، عن النبي أنه قال عن الحسن: أن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين.

يقول ابن تيمية (فوقع هذا كما أخبر به، بعد موت الرسول بنحو ثلاثين سنة، وهو سنة أربعين من الهجرة، لما أصلح الله بالحسن بين الفئتين العظيمتين اللتين كانتا متحاربتين بصفين، عسكر علي وعسكر معاوية).

وقد سُمي هذا العام عام الجماعة ، ولم يكن ينقص الحسن رضي الله عنه العدة والرجال ، ولكنه رغب فيما عند الله من إصلاح ذات البين وحقن دماء المسلمين فرضي الله عنه وأرضاه وصدق عليه الصلاة والسلام حينما سماه سيدا [فائدة: موقف الحسن بن علي رضي الله عنه هذا يهدم دين الرافضة "الشيعة" من أصله ، ولعل الله يمد في العمر لنبين بالتفصيل هذه المسألة].

9.  ثبت في صحيح مسلم عن أسماء بنت الصديق رضي الله عنها أنها دخلت على الحجاج بن يوسف الثقفي فقالت له (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن في ثقيف كذاباً ومُبيراً، فأما الكذاب فرأيناه، وأما المبير فلا إخالُكَ إلا إياه). 

قال النووي (" المبير: المهلك، وقولها في الكذاب: (فرأيناه) تعني به المختارَ بنَ أبي عبيد الثقفي، كان شديد الكذب، ومن أقبحه [أنه] ادعى أن جبريل عليه السلام يأتيه، واتفق العلماء على أن المراد بالكذاب هنا المختارُ بنُ أبي عبيد، وبالمبير الحجاجُ بنُ يوسف") 

فمن الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبر هذا الكذاب والمبير؟!! إنه الذي يعلم السر وأخفى جل جلاله. 

أكتفي بهذا القدر من الأخبار الغيبية التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم ووقعت كما أخبر بعد وفاته ، وقد إختصرت جدا في سردي لهذه الأخبار وإلا لو أردت أن أسرد ما ورد في مثل هذه الأخبار لما وسعتنا المجلدات ، وسوف أتناول في الحلقة القادمة إن شاء الله بعض الإخبار والقضايا التي وقعت بعد وفاته لكنها تختلف عن هذه الأخبار التي ذكرناها في هذه الحلقة والتي قبلها ، دمت في حفظ الله ورعايته أخي الكريم. 

يتبع إن شاء الله 

المحمودي

الخميس 14/محرم/1431 هـ - الموافق31/12/2009 م

Almahmoudi08@yahoo.com 


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الثاني ( الحلقة 19 ... وما بعـدها )

الجزء الأول : الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home