Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

السبت 31 يناير 2009

إضغط هنا للأطلاع على الجزء الثاني

الجزء الأول : الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة
الحلقة 11 الحلقة 12 الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15
الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18 الحلقة 19 الحلقة 20

بيان بطلان إدعاء المنهجية العلمية عند (حكيم) (2)

المحمودي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. 
أما بعد.

3. يقول (الملحد الليبي = حكيم) حتى نبسط الأمور للأستاذ المحامي الفاشل! في مقاله (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يفكرون)

هل ترى أخي الكريم تلك النقاط التي بين (الأسر الأسر.. فأقبلت الخيول)؟!! تلك النقاط شاهد على منهجية الأستاذ الملحد في كيفية التعامل مع النصوص!! تابع أخي الكريم القصة كما هي من مصدرها ثم نبين الجناية التي إرتكبها هذا الملحد بشأن هذه الحادثة:

يقول ابن كثير رحمه الله (..ثمَّ كانت وقعة أليس في صفر أيضاً، وذلك أنَّ خالداً كان قد قتل يوم الولجة طائفة من بكر بن وائل من نصارى العرب ممَّن كان مع الفرس، فاجتمع عشائرهم وأشدَّهم حنقاً عبد الأسود العجلي، وكان قد قتل له ابن بالأمس، فكاتبوا الأعاجم فأرسل إليهم أردشير جيشاً فاجتمعوا بمكان يقال له‏:‏ ألّيس، فبينما هم قد نصبوا لهم سماطاً فيه طعام يريدون أكله إذ غافلهم خالد بجيشه، فلمَّا رأوه أشار من أشار منهم بأكل الطَّعام وعدم الاعتناء بخالد، وقال أمير كسرى‏:‏ بل ننهض إليه فلم يسمعوا منه ، فلمَّا نزل خالد تقدَّم بين يدي جيشه ونادى بأعلى صوته لشجعان من هنالك من الأعراب‏:‏ أين فلان، أين فلان، فكلُّهم تلكأوا عنه إلا رجلاً يقال له‏:‏ مالك بن قيس من بني جذرة فإنَّه برز إليه‏.‏

فقال له خالد‏:‏ يا ابن الخبيثة ما جرَّأك عليّ من بينهم، وليس فيك وفاء، فضربه فقتله، ونفرت الأعاجم عن الطَّعام، وقاموا إلى السِّلاح، فاقتتلوا قتالاً شديداً جداً والمشركون يرقبون قدوم بهمن مدداً من جهة الملك إليهم، فهم في قوة وشدة، وكلب في القتال، وصبر المسلمون صبراً بليغاً‏.‏

وقال خالد‏:‏ اللَّهم لك علي إن منحتنا أكتافهم أن لا أستبقي منهم أحداً أقدر عليه حتى أجري نهرهم بدمائهم، ثمَّ إنَّ الله عزَّ وجلَّ منح المسلمين أكتافهم، فنادى منادي خالد الأسر الأسر لا تقتلوا إلا من امتنع من الأسر، فأقبلت الخيول بهم أفواجاً يساقون سوقاً، وقد وكَّل بهم رجالاً يضربون أعناقهم في النَّهر، ففعل ذلك بهم يوماً وليلة ويطلبهم في الغد ومن بعد الغد، وكلَّما حضر منهم أحد ضربت عنقه في النَّهر وقد صرف ماء النَّهر إلى موضع آخر، فقال له بعض الأمراء‏:‏ إنَّ النَّهر لا يجري بدمائهم حتى ترسل الماء على الدَّم فيجري معه فتبرَّ بيمينك، فأرسله فسال النَّهر دماً عبيطاً فلذلك سمِّي نهر الدَّم إلى اليوم، فدارت الطَّواحين بذلك الماء المختلط بالدَّم العبيط ما كفى العسكر بكماله ثلاثة أيَّام، وبلغ عدد القتلى سبعين ألفاً..) انتهى.

فتأمل أخي الكريم في قول خالد رضي الله عنه (لا تقتلوا إلا من امتنع من الأسر) أين هو في رواية الملحد؟!! الأمر ببساطة لم يعجبه فشطبه!!. وأنا أريد من القارئ الكريم أن يتأمل بين هذا المنهج الذي يسلكه هذا الملحد وبين منهج علمائنا مع الروايات التي دونوها في كتبهم ، فإن في بعض الروايات كفر صريح وبعضها طعن في الصحابة وبعضها في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم..إلخ ومع ذلك نقلوها بكل أمانة وثقة وذلك لإيمانهم بأن الله يراقب أعمالهم!! وبعد ذلك يعلقون عليها بما يرونه صوابا ، إما أن يقال قصة مكذوبة أو موضوعة وعلتها فلان الكذاب..إلخ أو يقال في بداية الكتاب أن الروايات لا يشترط فيها الصحة وغير ذلك كما مر معنى في الحلقة الأولى في قصة (إن شفاعتهم ترتجى) التي ذكرها القرطبي ثم بين بطلانها(1) أما هذا الملحد فلا هو يؤمن بالله ولا باليوم الأخر ولا هو سلك المنهج العلمي الذي أعتمده الغرب ، والحقيقة وللإنصاف أن كثيرا من المؤسسات العلمية الغربية تترفع عن مثل هذه السفاسف التي امتهنها (الملحد الليبي) لنقد الروايات ، كما مر معنا في قصة الطالب العربي في الحلقة الماضية ، وكما سيأتي في هذه الحلقة. 

ويضاف إلى الكذب والتدليس الأول أن رواية الملحد تقول (..فاجتمعوا بمكان يقال له‏:‏ ألّيس... وقال خالد‏:‏ اللَّهم لك علي إن منحتنا أكتافهم..) انتهى. فالقارئ لهذه القصة ـ على حسب رواية الملحد ـ لا يدري من هم هؤلاء المجتمعون؟!! أهم رجال ونساء وأطفال؟!! أم هم أناس أبرياء؟!! هل عرض عليهم الإسلام أم لا؟!! مع أن الملحد يؤكد ـ كذبا وزورا ـ في نهاية روايته أنه لم يعرض عليهم الإسلام!!. ولا نعرف لماذا إجتمعوا ولا أين إجتمعوا هل في بيوتهم أم في نواديهم أم في قصر الملك..إلخ لا نعرف من رواية الملحد إلا أن هناك أناس قد إجتمعوا في مكان ما ، فقال خالد‏:‏ اللَّهم لك علي إن منحتنا أكتافهم أن لا أستبقي منهم أحداً أقدر عليه حتى أجري نهرهم بدمائهم ، ثم أجرى النهر بدمائهم!!! والحقيقة إنها فعلا صورة مأساوية جدا لو كانت بهذه الشاكلة!!.  

دعنا أخي الكريم نتأمل القصة جيدا ونقرأها دون خوف ولا وجل مسبقا من الإنتساب إلى أسلافنا ، فليس في تراث أسلافنا ـ الصحيح منه ـ  ما يستحى منه فكله نور على نور اللهم إلا ما يعتري البشر من الخطأ والزلل الذي لا ينفك منه أحد ، وقد وهبنا الله ـ المسلمين ـ عقولا نتأمل بها ونتدبر ما حولنا خلافا لظن بعض الأخوة(2) الذي قال: 

وقوله

وأنا أقول أبشر يا أخ طارق فلن ترى منا إلا التطور ولكنه للوراء!! (الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة المهديين والعلماء العاملين). 

نعود إلى الموضوع أذكرك أخي الكريم بأمر مهم أرجو أن لا تغفل عنه إطلاقا ، وهذا الأمر هو (وقد سلك هؤلاء الملاحدة مسالك شتى وطرائق قددا في الطعن في الإسلام قديما وحديثا ، لكن من أخبث هذه الطرق على الإطلاق هو التعامل مع الإسلام وأحكامه مجزءا!!)انتهى. وذلك أن هؤلاء الملاحدة يستلون أية أو حديثا أو حكما شرعيا أو حدثا تاريخيا..إلخ من سياقه ، ثم يقيمون أحكامهم الجائرة على تلك الأية أو الحديث أو الحدث التاريخي دون النظر إلى سائر الأيات والأحاديث التي لها علاقة بتلك الأية أوذاك الحديث.  

ودعنا أخي الكريم نأخذ القصة من أولها ، وأنا أنصحك وأرجوك أن تقرأها كاملة من الملحقات المرفقة* وأرجو أن لا تسثقل طولها ، فإن أحدنا لو سبت أمه لما نام الليل ولأقام الدنيا وما أقعدها ، فكيف وقد سب ربنا جل جلاله ووصف بأبشع الأوصاف ، وسأطرح القصة في النقاط التالية: 

1.     خليفة المسلمين (القائد الأعلى للقوات الإسلامية) الصديق الأكبر يصدر أوامره للجيش بالتحرك نحو العراق قائلا (..لمَّا فرغ خالد بن الوليد من اليمامة بعث إليه الصِّديق أن يسير إلى العراق وأن يبدأ بفرج الهند، وهي الأبلة، ويأتي العراق من أعاليها وأن يتألَّف النَّاس ويدعوهم إلى الله عزَّ وجلَّ فإن أجابوا وإلا أخذ منهم الجزية، فإن امتنعوا عن ذلك قاتلهم، وأمره أن لا يكره أحداً على المسير معه، ولا يستعين بمن ارتدَّ عن الإسلام وإن كان عاد إليه، وأمره أن يستصحب كل امرئ مرَّ به من المسلمين، وشرع أبو بكر في تجهيز السَّرايا والبعوث، والجيوش، إمداداً لخالد رضي الله عنه).

2.     قائد الجيش (خالد بن الوليد) يتحرك نحو العراق مستصحبا أوامر قائده (وهي أوامر ربانية  وسنن نبوية سيأتي الحديث عنها في موطن أخر) حتى وصل إلى الحيرة (..ثمَّ أقبل حتى نزل الحيرة فخرج إليه أشرافها مع بيصة بن إياس بن حيَّة الطَّائيّ وكان أمَّره عليها كسرى بعد النُّعمان بن المنذر، فقال لهم خالد‏:‏ أدعوكم إلى الله وإلى الإسلام فإن أجبتم إليه فأنتم من المسلمين لكم ما لهم وعليكم ما عليهم، فإن أبيتم فالجزية، فإن أبيتم فقد أتيتكم بأقوام هم أحرص على الموت منكم على الحياة جاهدناكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم ، فقال له قبيصة‏:‏ مالنا بحربك من حاجة بل نقيم على ديننا ونعطيكم الجزية‏ ، فقال لهم خالد‏:‏ تباً لكم إنَّ الكفر فلاة مضلة، فأحمق العرب من سلكها..‏) انتهى. لاحظ أخي الكريم أن خالدا دعاهم إلى الإسلام فرفضوا فلم يأخذهم للنهر الدموي!! لأنهم إختاروا الجزية ، وحتى إذعانهم للجزية لم يرتضيه لهم خالد فقال (..تباً لكم إنَّ الكفر فلاة مضلة، فأحمق العرب من سلكها..‏) ولكنهم إختاروا الجزية ، وفي هذا رد على النظرية (المؤامرة) القائلة بأن المسلمين ليس لهم هم من الفتوح إلا المتاع ، والدليل ما ترى أخي الكريم!! ولو أسلموا لوجب على خالد رضي الله عنه أن يوفر لهم الحماية ولزمه أن يقاسمهم مالهم!!!بدليل قوله فأنتم من المسلمين لكم ما لهم وعليكم ما عليهم فتأمل. وهنا لابد من وقفة على موضوع الجزية الذي سنتناوله مفصلا في (الصوارم الحداد..)

3.     الأمر الأول أن الجزية تفرض على من هو قادر على حمل السلاح من الرجال فقط ، ولا تفرض على النساء والأطفال والشيوخ ، بل من كان من هؤلاء عاجزا دفعت له الدولة الإسلامية من بيت المال ما يكفيه ، وسنأتي بالأدلة في موطنها ، الأمر الثاني أن هذه الجزية مقابل الحماية ، أي هؤلاء الناس الذين اختاروا الجزية وجب على الدولة الإسلامية حمايتهم من أن يعتدي عليهم أحد ولو إجتمع من بأقطارها وإذا عجز الجيش الإسلامي عن الدفاع عنهم وجب إرجاع الأموال لهم ، الأمر الثالث أن الجزية قيمتها دينارا واحدا على الرجل في السنة!!!! في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأربعة دنانير في السنة!!! في زمن الدولة الأموية ، ولا أظن أن الملاحدة ـ وكثير من المسلمين ـ يعرفون هذه الحقائق قبل اليوم وسنفصل الكلام في موطنه إن شاء الله. يقول سير توماس آرنولد(3) نقلا عن كتاب قالوا عن الإسلام(.. لم نسمع عن أية محاولة مدبرة لإرغام الطوائف من غير المسلمين على قبول الإسلام، أو عن أي اضطهاد منظم قصد منه استئصال الدين المسيحي. ولو اختار الخلفاء تنفيذ إحدى الخطتين لاكتسحوا المسيحية بتلك السهولة التي أقصى بها فرود وإيزابلا دين الإسلام من إسبانيا، أو التي جعل بها لويس الرابع عشر المذهب البروتستانتي مذهبًا يعاقب عليه متّبعوه في فرنسا أو بتلك السهولة التي ظل بها اليهود مبعدين عن إنكلترا مدة خمسين وثلاثمائة سنة. وكانت الكنائس الشرقية في آسيا قد انعزلت انعزالاً تامًا عن سائر العالم المسيحي الذي لم يوجد في جميع أنحائه أحد يقف إلى جانبهم باعتبارهم طوائف خارجة عن الدين. ولهذا فإن مجرد بقاء هذه الكنائس حتى الآن يحمل في طياته الدليل القوي على ما قامت عليه سياسة الحكومات الإسلامية بوجه عام من تسامح نحوهم..).

4.     استمر الجيش الداعي إلى الله!! المسير ، صلاة وقيام ودعوة (..وقد كان مع نائب كسرى على الحيرة ممَّن وفد إلى خالد عمرو بن عبد المسيح بن حيان بن بقيلة وكان من نصارى العرب...ثمَّ دعاهم إلى الإسلام أو الجزية أو القتال فأجابوا إلى الجزية بتسعين، أو مائتي ألف كما تقدَّم‏)انتهى.

5.     استمر الدعاة الفاتحين في المسير ـ لاحظ أخي الكريم أنه لا يوجد دماء ولا سبايا إلى هذه اللحظة ـ وأرجو أن تنتبه لهذا أخي الكريم حتى نعرف حقيقة أؤلئك (المجتمعون في أليس) يقول ابن كثير (..ثمَّ بعث خالد ابن الوليد كتاباً إلى أمراء كسرى بالمدائن، ومرازبته، ووزرائه كما قال هشام بن الكلبي‏:‏ عن أبي مخنف، عن مجالد، عن الشعبي قال‏:‏ أقرأني بنو بقيلة كتاب خالد بن الوليد إلى أهل المدائن‏:‏ من خالد ابن الوليد إلى مرازبة أهل فارس، سلام على من اتَّبع الهدى، أمَّا بعد فالحمد لله الذي فضَّ خدمكم، وسلب ملككم، ووهن كيدكم، وإنَّ من صلَّى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلكم المسلم الذي له مالنا وعليه ما علينا، أمَّا بعد فإذا جاءكم كتابي فابعثوا إليَّ بالرَّهن واعتقدوا منِّي الذِّمة، وإلا فوالذي لا إله غيره لأبعثنَّ إليكم قوماً يحبُّون الموت كما تحبُّون أنتم الحياة، فلمَّا قرؤوا الكتاب أخذوا يتعجَّبون‏) انتهى. لاحظ أخي الكريم الدعوة إلى الله قبل كل شيئ‏.

6.     استمر الحال بهذه الطريقة إلى أن وصلوا إلى مدينة (هرمز) وكان شيطانا رجيما (..فكتب إليه خالد فبعث هرمز بكتاب خالد إلى شيرى بن كسرى، وأردشير بن شيرى، وجمع هرمز، وهو نائب كسرى جموعاً كثيرة وسار بهم إلى كاظمة، وعلى مجنبتيه قباذ وأنوشجان - وهما من بيت الملك - وقد تفرَّق الجيش في السَّلاسل لئلا يفرُّوا..) انتهى. لاحظ أخي الكريم أن كتاب خالد وصل إلى كل فارس حتى أوصلوه إلى ملكهم (شيرى بن كسرى) ولاحظ أن هرمز إختار القتال وجمع الجموع فقاتلهم خالد دون غيرهم والدليل الأتي:

7.     (ولم يكن خالد يتعرَّض للفلاحين - من لم يقاتل منهم - ولا أولادهم، بل للمقاتلة من أهل فارس‏). وقوله (..وأقام خالد هناك حتى قسَّم أربعة الأخماس وسبى ذراري من حصره من المقاتلة دون الفلاحين، فإنَّه أقرَّهم بالجزية‏).

8.     ‏فإذا الذين قتلهم خالد رضي الله عنه المحاربين دون غيرهم وهؤلاء المحاربون قد امتلأت قلوبهم غيظا لأنهم هزموا في المعارك التي قبلها كما هو مبين في الملحقات ، ثم أضف إلى ذلك أن هؤلاء المحاربين ينتظرون مددا أخر ، وبالتالي فقد أصاب الجيش الإسلامي كرب شديد من هذا القتال ، في هذه الظروف نذر خالد نذره المعروف. وعلى كل حال أسير المعركة في الإسلام له أحكام ليس هذا مكان بسطها ، ولكن من بينها إما أن يمن عليه ويطلق سراحه ، أو يفادى ، أويقتل وهذه الإمور متروكة إلى قائد المعركة هو الذي يقرر هذا الأمر ، ولاشك أن خالدا يقاتل في أرض فارس فلو أبقاهم لربما انقلبوا عليه ، أضف إلى ذلك أن عددهم كبير جدا وبالتالي سيرهقوا الجيش الإسلامي من حيث الخدمة والحراسة..إلخ. وأرجو من الإخوة القراء أن لا ينشغلوا بتفاصيل هذه القصة عن السؤال المهم الذي من أجله سردنا هذه القصة ، وذلك أن الملحد أورد هذه القصة ليبين لنا وحشية المسلمين وذكر في قصته أنهم لم يعرض عليهم حتى الإسلام ، والسؤال هو هل القصة التي أوردها (الملحد الليبي) هي نفس القصة التي أوردها ابن كثير ، وهل عمل ـ الملحد الليبي ـ هذا يوافق ويطابق شروط البحث العلمي في جامعة كامبردج؟!! وهذا الصارم الثالث الذي نغرزه في نحر هذا الملحد.

4. يقول (الملحد الليبي)

هل ترى أخي الكريم ذاك القوس المنتصب بعد قوله (..قد جعلت يومي وليلتي لعائشة] هذا القوس تختفي خلفه جريمة علمية أيضا ، وقبل أن أطلعك عليها أخي الكريم أريد أن أنبه إلى أمر مهم ، وهو أن هذا الملحد قال عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا عظيما تكاد السماوات أن يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال منه هدا ، حيث زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد إغتصب عائشة رضى الله عنها وأن ليس بينهما حب ومودة بل أنكر أن عائشة أفرحها هذا الزواج وغير ذلك من الكلام الساقط ، يقول (الملحد الليبي) 

فهو الأن بين أمرين ، وجد رواية ـ وسنتكلم عن الرواية في موطنها المناسب ـ  تخذمه من جهة وتضره من جهة أخرى ، فبكل أمانة علمية ومنهجية راقية قطع عنق باقي الرواية التي لا تناسبه ، وقدم الباحث والناقد للقارئ الكريم تراثا مشوها وهذه هي الرواية كاملة أخي الكريم: 

أخبرنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام الدستوائي حدثنا القاسم بن أبي بزة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى سودة بطلاقها لما أتاها جلست على طريقه بيت عائشة فلما رأته قالت أنشدك بالذي أنزل عليك كتابه واصطفاك على خلقه لم طلقتني الموجدة وجدتها في قال لا قالت فإني أنشدك بمثل الأولى أما راجعتني وقد كبرت ولا حاجة لي في الرجال ولكني أحب أن أبعث في نسائك يوم القيامة فراجعها النبي صلى الله عليه وسلم قالت فإني وقد جعلت يومي وليلتي لعائشة حبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. 

هل تبين لك الفرق أخي الكريم؟! أين قول سودة رضي الله عنها (حبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.) في رواية (الملحد الليبي)؟!! أخفتها أصابع الغدر وخفافيش الظلام ، وقولها (حبة رسول الله..) أي حبيبة رسول الله ووالله الذي لا إله غيره ما كنت أتصور يوما في حياتي أني سأكتب دفاعا(4) عن حب النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه أو حبهم له وخاصة عائشة رضي الله عنها!!! هل يحتاج الإنسان أن يقول للناس هاهي الشمس في كبد السماء؟!! ثم هناك إشارة أخرى في هذه الرواية وهي لماذا إختارت سودة أن تهب يومها لعائشة دون غيرها من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم؟!! والجواب أن حب النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة وحبها له ظاهر لا يخفى على أحد!! إلا على (الملحد الليبي) وملحقاته!!.

والسؤال الأن هو هل عمل ـ الملحد الليبي ـ هذا يوافق ويطابق شروط البحث العلمي في جامعة كامبردج؟!! وهذا الصارم الرابع الذي نغرزه في نحر هذا الملحد.

يتبع  

__________________________________

1. فيأتي هذا الملحد ليطعن في الإسلام بمثل هذه الروايات ، ولو أراد أسلافنا أن ينهجوا منهجه لما وجد هذا وأمثاله هذه الروايات على الإطلاق!! فهل من متدبر؟!! 

2. الأخ طارق القزيري ، لاحظ أخي الكريم أني أخاظبه بقولي أخي خلافا للملحد ، فإني أرى الأخ طارق مسلما وإن كنت أحتلف معه في غالب ما طرحه في حواره (وليس رده!!) على حكيم ، ولعل الأخ طارق يتبرع بشيئ من وقته ويتابع معنا ما نكتب وما نطرح فلعله يغنينا عن جامعة كامبردج وذلك لاعتقادنا أن ما نطرحه أوضح من الشمس في رابعة النهار ، ولعله بعد ذلك يصدر فينا حكما ءاخر يعيد لنا به عقولنا التي شطبها بجرة قلم!! وعلى كل حال سأحتاج لأن أتطرق لموضوع الأخ طارق مرة أخرى لعلاقته ببحثنا هذا. 

3. وعلى من يرى أن إخوانه لا يملكون عقولا صالحة للتفكير أن ينتبهوا لترجمة هذه الشخصية حتى لا يرمى بالجهل هو أيضا (من كبار المستشرقين البريطانيين. صاحب فكرة كتاب (تراث الإسلام) الذي أسهم فيه عدد من مشاهير البحث والاستشراق الغربي. وقد أشرف آرنولد على تنسيقه وإخراجه. تعلم في كمبردج وقضى عدة سنوات في الهند أستاذًا للفلسفة في كلية عليكرة الإسلامية. وهو أول من جلس على كرسي الأستاذية في قسم الدراسات العربية في مدرسة اللغات الشرقية بلندن. وصفه المستشرق البريطاني المعروف (جب) بأنه "عالم دقيق فيما يكتب، وأنه أقام طويلاً في الهند وتعرف إلى مسلميها، وأنه متعاطف مع الإسلام، وكل هذه أمور ترفع أقواله فوق مستوى الشهادات" (دراسات في حضارة الإسلام ص244). ذاع صيته بكتابيه: (الدعوة إلى الإسلام) الذي ترجم إلى كثر من لغة، و(الخلافة). كما أنه نشر عدة كتب قيمة عن الفن الإسلامي) انتهى وكما ترى أخي الكريم أنصفنا النصارى وأجحفنا وظلمنا المرتدون الذي ولدوا من أبوين مسلمين!!. 

4.  أشكر الأخ الليبي المتابع على نصيحته وأثمنها له ولكن أخي الكريم متى توقف الطعن في الأنبياء والمرسلين حتى نتوقف نحن عن الدفاع عنهم

http://www.libya-watanona.com/adab/forfia/fo29118a.htm

 http://www.libya-watanona.com/adab/forfia/fo25118a.htm

 http://www.libya-watanona.com/adab/forfia/fo19118a.htm

 * أرجو أن تقرأها كاملة أخي الكريم ففيها من العبر ومعاني العزة والبطولة ما يعجز الإنسان عن وصفه

 

 

 

 


الجزء الأول : الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة
الحلقة 11 الحلقة 12 الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15
الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18 الحلقة 19 الحلقة 20

إضغط هنا للأطلاع على الجزء الثاني

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home