Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الأحد 28 نوفمبر 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة

وقفات مع (سعيد العريبي) الكاتب بموقع المنارة (8)

المحمودي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد.

يقول أبوسيف ياسين فيما يروي عنه ابنه (1) عن موقف رمضان السويحلي يوم القرضابية الكلام التالي "أما البندات فكانت حارسة للكيروانه (قافلة التموين) ولما انهزم الجيش الإيطالي وتحققت هزيمته أمر رمضان الشتيوي السويحلي بقتل من أراد الإلتجاء اليهم من الإيطاليين.."انتهى.

أي أن رمضان السويحلي ورجاله كانوا يوم القرضابية حرّاسا على الطعام والشراب، فلما انهزم الجيش الإيطالي هنالك فقط تدخل رمضان ورجاله، لا ليشاركوا في القتال بل ليمنعوا الجيش الإيطالي من أن يلتجأوا إليهم (ربما خشية أن يشاركوهم الطعام!!).

ويقول أيضا "وبعد القضاء على هذه القوة الهائلة أبقى السيد صفي الدين السنوسي رمضان السويحلي في رئاسة جيشه الذي أصبح جيشا وطنيا محاربا ضد العدو بعد أن كان جيشا إيطاليا وقوة من قواته وكافأه بأن سلمه القيادة العليا في هذه المنطقة وقسمت عليه الغنائم كالمجاهدين من الجيش السنوسي..."انتهى. (2)

أي بعد أن كان رمضان عميلا تابعا وذليلا طائعا للطليان جعل منه صفي الدين السنوسي قائدا وطنيا!! ومجاهدا مخلصا!!. إن المرء لا ينقضي عجبه في هذه الحياة، كيف أن الإنسان تطاوعه نفسه أن يكتب مثل هذا الكلام؟!، ألا يستطيع أن يُمرر الكلام الذي سيكتبه للناس على عقله قبل أن ينشره في العالمين؟!. والله الذي لا إله غيره ولا رب سواه إن قراسياني النصراني المعتدي على بلادنا وعلى آبائنا وأجدادنا ليترفع عن مثل هذا الكلام، وأنا لا ألوم أبا سيف الأب، فأبوسيف ما هو إلا سنوسي قبل أن يكون مغربيا!! يقول أبوسيف "وكان حضور السيد صفي الدين السنوسي لدور بوهادي الذي وصله قبل المعركة بقليل بوصفه قائدا عاما للجيوش السنوسية في الغرب عاملا قويا لشد عزائم المجاهدين بتواجد أحد السادة السنوسية بينهم لما لهم من عقيدة دينية قوية الأوشاج في الطريقة السنوسية يحرصون كل الحرص على ارضائهم بغية مرضاة الله والفوز بالجنة المبتغاة..." (3).

فالجميع مضروب بنفس العصا (حب السنوسية وتعظيمهم والحرص على إرضائهم بل ذهب العيساوي صاحب كتاب رفع الستار إلى تقديسهم!)، فنحن هنا أيها السادة أمام رواية يحرص صاحب الرواية كل الحرص على إرضاء "السادة" السنوسية!!. والجميع (شرقا وغربا) يعلم الخصومة التي بين رمضان السويحلي والسنوسية، فقل لي بربك أخي الكريم كيف سينُصف من يعتقد أن إرضاء خصوم رمضان من إرضاء الله؟!. ومن هنا تعلم السر وراء حرص الجميع ـ إلا من رحم الله ـ على استنقاص رمضان السويحلي وطمس جهاده، وذلك أن رمضان السويحلي خالف شيئا مقدسا عندهم يحرصون كل الحرص على إرضائه!.   

قبل أن أبدأ في نقد ما ورد في مذكرات أبي سيف ياسين والمتعلقة برمضان السويحلي لابد لي من ضرب الأمثال حتى يتسنى لكل قارئ ـ مهما كان مستواه الثقافي وإدراكه العقلي ـ فهم الموضوع فهما جيدا، وتصوره تصورا واضحا:

"تصور أخي الكريم لو أن المنتخب الليبي لكرة القدم خاض مباراة مع المنتخب الإيطالي، فكانت النتيجة لصالح المنتخب الإيطالي إلى قُبيل انتهاء المباراة، ولكن قبل انتهاء المبارة بدقائق انقلبت النتيجة فجأة بفوز ساحق للمنتخب الليبي. رجع المنتخب الليبي إلى ليبيا وصارت النوادي الليبية تتحدث عن الفوز التاريخي للمنتخب الليبي ويحاول كل نادي ينسب الفضل إلى لاعبه الذي شارك في هذه المبارة، واحتدم بين النوادي الخلاف والشقاق، إلى أن أدلى مدرب المنتخب الإيطالي بتعليقه حول المباراة، فكان من تعليقه أن الذي قلب نتيجة المباراة والذي أوقع بهم الهزيمة الساحقة هو اللاعب رقم 7 من المنتخب الليبي".

أريد أن أسأل أي عاقل على وجه الأرض، هل بعد تصريح مدرب المنتخب الإيطالي هذا بقي أدنى قيمة لتصريحات غيره؟!! فإذا كانت الأندية الليبية بينها من التنافس والحقد والحسد والتعصب مما يجعل تقيمها لأداء اللاعبين قائم على غير الموضوعية، فإن تقيم مدرب المنتخب الإيطالي لمجريات المباراة قائم على الموضوعية المجردة لا غير، فلا مصلحة ولا فائدة يرجوها مدرب المنتخب الإيطالي من وراء هذا التصريح.

فإذا كان الأمر كذلك فإن مدرب المنتخب الإيطالي يقول عن المباراة التي كانت بين المنتخب الليبي والمنتخب الإيطالي والتي وقعت في ميدان القرضابية الكلام التالي "لقد سجل غدر رمضان الشتيوي بنا سلسلة طويلة من الإهانات والهزائم" ويقول أيضا "خاننا رمضان الشتيوي، وغدر بنا مع جميع الفرق التي كانت معه والتي سلحت من طرفنا، واكتسح بقواته قافلة الذخيرة والتموين، وفتح النار على قواتنا".

لاحظ أخي الكريم أن قراسياني لم يذكر غير رمضان السويحلي، فلم يقل تدخل حمد سيف النصر، أو حنكة صالح لطيوش العسكرية أو...إلخ إنما قال غدر رمضان السويحلي فقط هو الذي أنزل بنا سلسلة طويلة من الإهانات والهزائم، وأنا والله لا أقلل من قدر كل المجاهدين الذين حضروا تلك المعركة، ولكنني أريد أن أرد الإعتبار للأسد الحقيقي لتلك المعركة، والذي جعله المغرضون تارة "عنصرا متعاونا مع الطليان" وتارة "حارسا على الطعام!".

فإذا هل أنت بحاجة أخي الكريم إلى شهادة غير هذه الشهادة التي أدلى بها قراسياني؟! أليست هذه الشهادة هي الفيصل والحكم في هذا الموضوع كون هذه الشهادة صادرة من عدو على اطلاع بما يجري في ساحات القتال؟! أيعقل بحال من الأحوال أن يترك العاقل هذه الشهادة ثم يلتمس شهادة من أُناس هم في حقيقة حالهم خصوم رمضان السويحلي؟!. أيعقل بحال من الأحوال أن يترك العاقل هذه الشهادة ثم يلتمس شهادة من أُناس يعتقدون قداسة خصوم رمضان السويحلي؟!.

***

دعونا أيها الإخوة نحلل الرواية التي يرويها أبوسيف ياسين، يقول أبوسيف "وكان للمجاهدين جيشان جيش بموقع أبى انجيم تحت قيادة أحمد بك سيف النصر وهو مكون من قبائل ورفله وأولاد سليمان والقذاذفه وأغلبهم من ورفله أما الجيش الثاني في قصر بوهادي تحت قيادة صالح باشا لطويش والوكيل من طرف السيد أحمد الشريف وهو السيد أحمد بن محمد التواتي مكون من المغاربه والفرجان وغيرهم وأغلبهم من المغاربه" (4).

يتكلم هنا أبوسيف عن جيوش المجاهدين ويقول أنها قسمان، قسم بقيادة أحمد سيف النصر، وقسم بقيادة صالح لطيوش، ومجموع عدد المجاهدين 2000 كما يقول أبوسيف " حيث قضت طائفة من المجاهدين لا يتجاوز عددهم عن ألفين مقاتل على جيش قوي مدجج بالسلاح والعتاد يفوقه أضعافا مضاعفة" (5). فإذا قسمنا الجيش بالتساوي فسيكون مع أحمد سيف النصر ألف مقاتل، ومع صالح لطيوش ألف مقاتل.

قبل أن نسترسل في سرد رواية أبي سيف، نريد أن نعرف عدد الجيش الإيطالي، يقول أبوسيف "وكان يقدر عدد القتلى بالقرضابية بعشرة آلاف قتيل" (6) هذا عدد القتلى في معركة القرضابية على حسب رواية أبي سيف، فإذا كم تتوقع عدد الجيش الكلي؟! يقول الشيخ الطاهر الزاوي في جهاد الأبطال أن الجيش الإيطالي يوم القرضابية كان مؤلفا من أربعة عشر ألفا جنديا. فلو قلنا أن عدد الجيش الإيطالي يوم القرضابية كان اثنا عشر ألفا لكان قولنا هذا منطقيا على حسب الروايتين.

يقول أبوسيف "واشتبكت في معركة حامية الوطيس مع الجيش الذي كان متواجدا في قصر بوهادي ودارت معركة وادي القرضابية بالقرب من قصر بوهادي ودامت هذه المعركة من وقت الضحى إلى منتصف النهار وبعد منتصف النهار تضعضع موقف هذا الجيش من المجاهدين أمام قوة العدو الساحقة. وأمام نيران المدافع الثقيلة كادت تحيق به هزيمة لولا لطف الله بالمسلمين ووصول أول نجدة من جيش الشيخ أحمد سيف النصر..." (7). ويقول أيضا "ولم يشترك أحمد بك سيف النصر إلا متأخرا كما أوردنا سابقا بعد أن تعرض الجيش السنوسي للحرج وأوشك على الهزيمة في هذا القتال كما أنه لم يشترك بعموم جيشه الذي كان سائرا في طريق بوانجيم غير أنه مما لا شك فيه كان لوصولهم النصيب الأكبر في هذا الفوز الباهر والنصر العظيم" (8).

فإذا يشهد أبوسيف هنا بأن الهزيمة في بداية المعركة كانت من نصيب المجاهدين، أي صالح لطيوش ومن معه، وقد ذكر هذه الحقيقة الشيخ الطاهر الزاوي في كتابه جهاد الأبطال أيضا، وها هو أبوسيف يؤكد هذه الحقيقة، بداية المعركة انهزم المجاهدون، ثم شيئا ما حصل فقلب موازين المعركة من النصر إلى الهزيمة، فإذا هذه القضية محل اتفاق بين الفريقين ولذلك لسنا بحاجة بعد اليوم لإثباتها أو الحديث عنها مرة أخرى.

دعونا نقرأ رواية أبي سيف عن الحدث الذي قلب الهزيمة إلى نصر، يقول أبوسيف "ووصول أول نجدة من جيش الشيخ أحمد سيف النصر الذي أشرف على ميدان المعركة من الجهة الغربية ومعه ما يقارب من أربعين فارسا كانوا أول طليعة جيشه... فهجموا هجمة رجل واحد على المدافع التي يوجد العلم بجانبهن وكان ذلك العلم هو علم القائد العام الكولونيل مياني ولما رأى القائد العام الهجوم على مؤخرة جيشه والذي باغته على حين غرة من الجهة الغربية والجيش مشتبكا مع الجيش الثاني في الجهة الشرقية في قتال مرير أصدر أمرا بأن يضرب البورزان (البوق) معلنا الإنسحاب ورجوع الجيش فرجع والمجاهدون في أثره فلحقت بالعدو هزيمة منكرة وأما سيف النصر حين وصوله لموقع المدافع نزل ورفاقه على المدافع وفر من كان حولهن إلا من قتل..." انتهى مختصرا (9).

فإذا رواية أبي سيف تقول أن الجيش الإيطالي والذي كان قوامه اثنا عشر ألف مقاتل إيطالي مشتبك مع ألف من المجاهدين، وكانت الهزيمة متحققة بحق المجاهدين بشهادة أبي سيف وغيره، لكن تدخل حمد سيف النصر ومعه أربعون فارسا!! هو الذي قلب الهزيمة نصرا، وهو الذي جعل الكولونيل مياني أصدر أمرا بأن يضرب البورزان (البوق) معلنا الإنسحاب ورجوع الجيش!!!.

دعونا نقرأ رواية الشيخ الطاهر الزاوي المتعلقة بموقف رمضان السويحلي يوم القرضابية "وحمى وطيس المعركة فاستشهد من المجاهدين لأول وهلة نحو 400 شهيد، واشتد الكرب على المسلمين، ففرح إمياني ـ قائد الحملة الإيطالية في تلك المعركة ـ بذالك وبرق السرور في عينيه كل هذا وجماعة رمضان السويحلي لم يشتركوا في المعركة فلما رءاهم إمياني على هذه الحال استفهم من رمضان على هذا الموقف فقال له، هم ينتظرون قدومي إليهم، فأذن له فذهب إليهم وكان حمد سيف النصر قد أغار بخيله على ميمنة المقدمة فتوقفت قليلا، وصادف مجيئ رمضان وقت إغارة حمد سيف النصر فأمر من معه بإطلاق النار على الطليان فأطلقوها عليهم من الخلف فكانت بداية النهاية، فحاص الجيش في بعضه حيصة الحمر، ورجعت أولاه على أخراه، واختلطت خيله برجله، وارتكس بعضه في بعض طلبا للفرار ولا فرار، وركب العرب أقفيتهم واشتدت الضربة على العدو، وأنزل الله ساعة النصر، فتمزق ذلك الجيش ولم ينج منه إلا 500 جندي، ونجا الكولونيل إمياني إلى سرت مجروحا مع من بقي من الجيش، وبقي في مكان المعركة كل ما كان مع الجيش من معدات الحرب وعتادها، من إبل وخيل وبنادق ومدافع ورشاشات، وكان أفضع ما يقع عليه نظر الإنسان تلك الأكوام من الجثث البشرية" انتهى.

بقي أن نعرف كم عدد جيش رمضان السويحلي الذي أحدث كل هذه الزلزلة؟! ولنترك سعيد العريبي يحدد لنا عدد جيش رمضان السويحلي يوم القرضابية، يقول في دعواه لإعادة كتابة معجم معارك الجهاد الجزء الثالث "...وحوالى (3500) مجند ليبي بقيادة رمضان السويحلى ، كمحور رئيسى.." ثم قال في الهامش "ذكر صاحب كتاب رفع الستار عما جاء في كتاب عمر المختار / الشيخ محمد الأخضر العيساوي ، بأن عدد المجندين الليبيين يفوق هذا الرقم بكثير.." انتهى. ولنفترض أن عدد المجندين الذين كانوا تحت قيادة رمضان السويحلي يوم القرضابية 4000 مقاتل على حسب تقديرات العيساوي الذي يقدس السنوسيين!.

ولا يخفى على من له أدنى إدراك أن سعيد العريبي وشيخه العيساوي السنوسي! غرضهم من ذكر هذا الرقم هو بيان كثرة المجندين مع الطليان من مصراته وما جاورها، ولكن ولله الحمد هذا الرقم هو الذي له الفيصل في الحكم على من كان له الأثر الحاسم في المعركة، والأن أخي الكريم لنلخص الموضوع كالتالي:

-         اتفق الفريقان على أن الهزيمة قد حلّت بالمجاهدين ـ صالح لطيوش ومن معه ـ أولا.

-         واتفق الفريقان على أن حدثا ما حدث بعد الهزيمة هو الذي قلب الهزيمة إلى نصر.

-         الفريق الأول يقول أن أربعين فارسا هم الذين تدخلوا فهزموا اثنا عشر ألف إيطالي!

-    الفريق الثاني يقول أن 4000 فارسا وربما أكثر هم الذين تدخلوا فهزموا ثمانية آلاف جندي إيطالي (12000 عدد الجيش الإيطالي – 4000 عدد أتباع رمضان = 8000 جندي إيطالي، وهذا التوضيح فقط لمحدودي التفكير).

-    بقي أن نعرف رأي مدرب الفريق الإيطالي الذي له كلمة الفصل حول هذا الموضوع، وقد نقلناه لك أخي الكريم في صدر هذا المقال فراجعه متكرما.

هل عندك أصدقاء أخي الكريم من تونس أو الجزائر أو العراق أو مصر أو الشام؟! فإذا عندك صديق من هؤلاء فأرجو أن تطلعه على هذه الأراء ثم تنقل لنا تعليقه شاكرين لك حسن صنيعك!. وقد يقول قائل هل تنكر الكرامات؟! فقد ينصر الله المجاهدين بأربعين فارسا؟! أليس الله بقادر على أن يرسل الطير الأبابيل لنصرة أوليائه؟! فأقول أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، فمن عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم يؤمنون بالكرامات، فقد نصر الله أوليائه بالريح وبالملائكة ووإلخ بل إنني أقول لقد أيّد الله المجاهدين يوم القرضابية بالطير الأبابيل!!، وتلك الطير الأبابيل هي رمضان ورجالاته الأشاوس وإن رغمت أنوف!.

***

تعليقات ذات صلة بالموضوع

·   يقول أبوسيف "كان كثير من المجاهدين الأشاوس يعتبرون معركة القرضابية بمثابة كرامة من كرامات السادة السنوسية حيث قضت طائفة من المجاهدين لا يتجاوز عددهم عن ألفين مقاتل على جيش قوي مدجج بالسلاح والعتاد يفوقه أضعافا مضاعفة" (10).

من المقصود بالسادة السنوسية في كلام أبي سيف؟!! هل محمد الرضا المهدي السنوسي من السادة السنوسية؟! هل محمد العابد السنوسي من السادة السنوسية؟! هل الحسن محمد الرضا السنوسي من السادة السنوسية؟! هل هلال السنوسي من السادة السنوسية؟! هل إدريس المهدي السنوسي من السادة السنوسية؟! فإذا كان هؤلاء من السادة السنوسية ـ وهم قطعا منهم ـ فنرجو أن يحدثنا الإبن نيابة عن أبيه أبوسيف رحمه الله عن كراماتهم وخاصة في الحرب الإيطالية، وبعضا من سيرتهم العطرة!!.

·        يقول ياسين الإبن "في حديثي عن المجاهد رمضان السويحلي إنما ذكرت تاريخا واقعا ولم أقصد يه الإهانة إليه ولا إلى إخواني المصراتيه الذين تجمعني بكثير منهم أواصر من الصداقة والمحبة المتبادلة"

لا أدري حقيقة عن أي تاريخ تتحدث؟! أنت تروي تاريخ قبيلتك عن أبيك!!، فكيف يروق لك بعد ذلك أن تجعل هذه الرواية هي التاريخ الواقعي؟! ولو أنك اكتفيت بذكر مناقب قبيلتك فقط لقلنا رجل يروي عن أبيه!! مفاخر قومه، ولكنك جعلت هذه الرواية هي التاريخ الواقعي! التي من خلالها تريد تقيم المجاهدين الآخرين أمثال رمضان السويحلي، فهنا لابد من أن نسمعك التالي "هذه الرواية هي رواية خصم، ومن العدل والإنصاف في الحكم على الناس ألا نقبل رواية الخصوم بعضهم في بعض، هذا من جانب، ومن جانب آخر، أن الراوي نفسه ـ أبوسيف ـ هو سنوسي يحرص كل الحرص على إرضاء خصوم رمضان، وأعني بالخصوم هنا السنوسية كما لا يخفى، فإذا هذه الرواية المتعلقة برمضان السويحلي تُطوى ولا تُروى، ولا تصلح إطلاقا للإستشهاد بها في هذا الموطن، وإن كنت في شك من قولي فاسأل علي الصلابي وأنا أرضى بقوله في هذه القضية تحديدا".

ثم كلمة أخرى أقولها بالمناسبة، هنيئا لك بصحبتك ومحبتك المتبادلة مع المصراتيين فهذا أمر لا يهمنا في قليل ولا كثير، الذي يهمنا هو أن لا تتناولوا سيرة رمضان السويحلي إلا بالحق والعدل والإنصاف.

·   يقول ياسين الإبن "أن كتابة التاريخ بتجرد تام وبشفافية مطلقة تجعل من الصعب الانتقاء والاختيار فنأخذ ما يحلو لنا وتترك الباقي مما لا يتمشى مع هواك" انتهى.

هلّا لنفسك كان ذا التعليم؟! أما كان الأولى بك أن تنقل قول قراسياني في رمضان السويحلي يوم القرضابية حتى تكون ممن كتب التاريخ بتجرد تام وبشفافية مطلقة وحتى تبتعد عن شبهة الانتقاء والاختيار فتأخذ ما يحلو لك وتترك الباقي مما لا يتمشى مع هواك؟!. وقد تقول بأنك مهتم بتاريخ قبيلة المغاربة فقط، فأقول لو أنك فعلت ذلك لما اعترضنا عليك ولقلنا "رجل يروي عن أبيه!! مفاخر قومه" ولكنك أصدرت حكما جائرا عن رجل شهد له الأعداء بأنه العدو الأول للقضية الإيطاليه، فكان لزاما علينا أن نرد هذا الجور.

·   يقول ياسين الإبن "..ولكن تبقى حقيقة واحدة ثابتة شهدت بها القيادات الإيطالية الغاشمة أن قبيلة المغاربه هي آخر من سلم السلاح في ليبيا كلها من أدناها لأقصاها".

مادام أنك تستشهد بشهادة القيادات الإيطالية وتحتج بها في هذا السياق ـ وأنت محق في ذلك ـ أما كان لك أن تكتفي بشهادة رأس القيادة الإيطاليه ـ قراسياني ـ في رمضان السويحلي يوم القرضابية؟! وتُعرض عن باقي الشهادات التي قد يكون دافعها الحقد أو التعصب أو الجهوية!.

أما قولك " أن قبيلة المغاربه هي آخر من سلم السلاح في ليبيا كلها من أدناها لأقصاها" فأنا هنا لا أستطيع أن أثبت أو أنفي هذا الكلام خاصة فيما يتعلق بقبائل برقة، أما الجهة الغربية فقد كان لتوقف الجهاد مُبكرا سببا من حقك علينا أن نُذّكرك به، مما لا يخفى عليك وعلى أبيك أن الحركة السنوسية والمتمثلة في إدريس السنوسي ومن لف في فلكه قد وقّع على معاهدات مع الطليان (الرجمة وخواتها) يقول قراسياني عن هذه المعهادات:

هذا الإتفاق الأول الذي وقعه إدريس السنوسي مع الطليان، وهو ما يُعرف باتفاق الزويتينة، ثم في سنة 1920 وقع إدريس السنوسي اتفاقية أخرى تعرف باتفاقية الرجمة، يقول قراسياني أن المعاهدات مع إدريس وفريقه قللت عدد الجنود والمصروفات!، ويقول الشيخ الطاهر الزاوي  مبينا وموضحا أثر هذه الإتفاقيات على برقة أولا ثم على طرابلس ثانيا "...وبهذه المعاهدة قضى ـ إدريس ـ على حركة الجهاد في برقة، وأمن الطليان بقاءهم فيها، وحولوا جيوشهم وأسلحتهم التي كانت فيها إلى طرابلس..." انتهى. فما مضت ثلاثة سنوات أي في نهاية سنة 1923 حتى قضى الطليان على جميع حركة الجهاد في المناطق الغربية، والسبب وراء ذلك هو اتفاقيات إدريس السنوسي الخيانية،وبهذا يتبين لك لماذا توقفت حركة الجهاد في المناطق الغربية مبكرا.

أما في برقة فقد أرسل لي بعض الإخوة من قبيلة العَبِيد وليس العبيدات ملفا كاملا قبل فترة من الزمن عن قبيلته فكان مما ذكره حفظه الله الكلام التالي "فاشتركت ـ أي قبيلته ـ في الجهاد من الوهلة الأولى حيث اشتركت في معركة بنينا (1913) التي تبعد عن اراضيها مايزيد عن 100 كيلومتر تحت قيادة عمر المختار المباشرة وأحمد الشريف الذي كان قائدا لحركة الجهاد كلها, واستمرت الى آخر لحظة حيث يعد أفرادها آخر من سلم سلاحهم بعد ضم النواجع واعدام عمر المختار وهجرة معظم المجاهدين لمصر. فقد كانوا آخر خمس أفراد سلموا سلاحهم ولم يهاجروا الى مصر بعد موت سادسهم من منطقة تاكنس من قبيلة العبيد" انتهى.

وعلى كل حال ليست العبرة فيمن بقي آخر الناس يجاهد، إنما العبرة فيمن ثبت على الجهاد ولم يتواطئ مع الطليان، فقد تكون بعض القبائل أُبيدت عن بكرة أبيها من أول الجهاد، وقد تكون بعض القبائل لم تجد الرصاص الذي تحارب به العدو فاضطرت للهجرة، وقد تكون بعض القبائل أنهكها الجوع والعطش فاضظرت للهجرة وهكذا، وأنا هنا لست في صدد الإنتقاص من جهاد قبيلة المغاربة، إنما بصدد بيان فضل ومكانة وجهاد رمضان السويحلي رحمه الله.

أخيرا، أنا شخصيا لا أبالي إطلاقا بعدد الناس الذين أخالفهم أو أرد عليهم في هذا الموقع، إنما الذي يعنيني بالدرجة الأولى هو أنني أرد عليهم بالحجة والبرهان دون تجني ولا عدوان والله الموفق.

المحمودي

الخميس 19/12/1431 هـ - الموافق 25/11/2010 م

Almahmoudi08@yahoo.com

 

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

1. الجزء الخامس  http://www.libyaalmostakbal.net/news/clicked/4240

2. المصدر نفسه.

3. الجزء السادس http://www.libyaalmostakbal.net/news/clicked/4288

4. الجزء الخامس

5. الجزء السادس

6. الجزء الخامس

7. الجزء السابع

8. الجزء السادس

9. الجزء الخامس

10.  الجزء السابع http://www.libyaalmostakbal.net/news/clicked/4357

كل النقولات التي تليها من الجزء السابع أيضا.   


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home