Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الإربعاء 28 يوليو 2010

الرد على المبطلين.. ضوابط ومحاذير

المحمودي 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد: 

في هذا المقال سأحاول جاهدا أن أضع بين يدي القارئ بعض الملاحظات والتنبيهات المهمة والتي هي بطبيعة الحال مستنبطة من خلال التجربة والملاحظة لما جرى ويجري من حوارات وسجالات في هذا الموقع، وهذه الملاحظات والتنبيهات كما قلت قائمة على المشاهدة والإستنباط الشخصي وبالتالي فهي قابلة للأخذ والرد وليست ملزمة لأحد بأن يلتزم بها، ولكن تظل ملاحظات مهمة جدا ـ من وجهة نظري ـ لمن أراد أن يرد على المبطلين سواء كانوا مسلمين أو غيرهم:

1.  الأصل الأصيل الذي يجب أن يتحلى به الراد على المبطلين هو الإخلاص لله، والإخلاص لله أخي الكريم ليست كلمة عابرة تقال باللسان وحسب، بل الإخلاص لله عبادة تعتمد عليها كل العبادات الأخرى، فمتى ما اختل هذا الأصل إختلت كل العبادات الأخرى من صلاة وصوم وحج وصدقة وجهاد ودعوة وغير ذلك من العبادات المعروفة، فقضية الإخلاص هي قضية فريضة ملازمة للمسلم منذ أن جرى عليه القلم إلى أن يتوفاه الله. 

والإخلاص لله أخي الكريم يعني عدم  الإلتفات القلبي إلى غير الله جل جلاله، ولا أعني هنا الإلتفات إلى البشر فقط، إنما حتى الإلتفات إلى نفسك نفسها!!، فلا إلتفات إلى سعة علمك، ولا إلى قدراتك الفكرية أو اللغوية أو الأدبية أو الفقهية، ولا إلتفات إلى ذكاءك أو نباهتك وقدرتك على المناظرة وإقامة الحجة على الآخرين..إلخ. فكل ما سلف ذكره مهم غاية الأهمية في الرد على المبطلين لكن عليك أن لا تلفت بقلبك إليه إطلاقا، إنما يجب عليك أن تسأل الله وحده جل جلاله في أن يشرح صدرك لفهم كلام خصومك، وعليك أن تسأله وحده جل جلاله أن يبين لك مواطن الضعف في مقالات المبطلين، وعليك أن تسأله وحده جل جلاله أن يبين لك النصوص (من القرآن والسنة) التي تدحض هذا الباطل فلا تقوم له قائمة بعد ذلك، وعليك أن تسأله وحده جل جلاله أن يشرح صدور المؤمنين لقبول ما تكتب، وعليك أن تسأله وحده جلا جلاله أن يجعل ما تكتب صواعق محرقة، وسيوف مسلطة تنزل على أفئدة المكذبين والمعاندين والمشككين...إلخ. واعلم أخي الكريم أنك متى ما اختل عندك هذا الأصل ـ الإخلاص ـ فإن مقالاتك لن تؤتي أكلها، وإن بدا لك للوهلة الأولى بهجة منظرها وترحيب الناس بها، فإن مآلاها إلى السقوط ولا محالة. 

2.    من التنبيهات المهمة جدا والتي يغفل عنها كثير من الإخوة أثناء ردودهم على المبطلين قضية التأكد من النصوص التي يوردها هؤلاء الخصوم في مقالاتهم، فأكثر النقول التي ينقلها الخصوم نقول غير صحيحة، إما أنها كذب محض، وإما أنها مبثورة من سياقها، وإما أنها ضعيفة...إلخ. وقد بينتُ هذه القضية بأمثلة كثيرة جدا في مقالاتي. 

وللتوضيح سأضرب مثالا يبين هذه القضية، كتب "حكيم" سلسلته الأخيرة والتي يزعم أنه رد عليّ فيها، وقد أكدت في غير موطن أن كل "مقالات حكيم" مفخخة!! أي لا تخلو من كذب وتدليس وتلبيس وزور وبهتان، ولنأخذ "المقال" الأخير من هذه السلسلة كمثال لنبين كيف تتم قضية تفخيخ المقالات!!. يقول "حكيم" بتاريخ 19 – 10 - 2009 الكلام التالي "يقول ابن حجر في فتح الباري أن الله أعلم نبيّه أن زينب ستكون زوجته قبل أن يزوّجها لزيد" انتهى  (1)

تأمل أخي الكريم في فعل "حكيم" هذا، نقل لك كلام الحافظ ابن حجر ومع ذلك وضع الرابط الذي فيه كلام الحافظ ابن حجر!! ولعل فعله هذا ليقينه بأن القارئ ليس عنده نفس الباحث الذي يتتبع المقالات والإحالات والروابط والهوامش...إلخ. لكن إقرأ كلام الحافظ ابن حجر الذي في الرابط الذي وضعه لك، فستجد الكلام مبثور من سياقه!! ولتعلم بعد ذلك كيف أن هؤلاء الملحدين عندهم مهارات عالية في صنع المقالات المفخخة!!، يقول الحافظ ابن حجر " وقد أخرج ابن أبي حاتم هذه القصة ـ زواج زينب ـ من طريق السدي فساقها سياقا واضحا حسنا ولفظه " بلغنا أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش ، وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يزوجها زيد بن حارثة مولاه فكرهت ذلك ، ثم إنها رضيت بما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزوجها إياه ، ثم أعلم الله عز وجل نبيه - صلى الله عليه وسلم - بعد أنها من أزواجه فكان يستحي أن يأمر بطلاقها ، وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب ما يكون من الناس ، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمسك عليه زوجه وأن يتقي الله ، وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه ويقولوا تزوج امرأة ابنه ، وكان قد تبنى زيدا " . وعنده ـ أي عند ابن أبي حاتم ـ من طريق علي بن زيد عن علي بن الحسين بن علي قال : أعلم الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن زينب ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها ، فلما أتاه زيد يشكوها إليه وقال له : اتق الله وأمسك عليك زوجك قال : الله : قد أخبرتك أني مزوجكها ، وتخفي في نفسك ما الله مبديه . وقد أطنب الترمذي الحكيم في تحسين هذه الرواية وقال : إنها من جواهر العلم المكنون . وكأنه لم يقف على تفسير السدي الذي أوردته ، وهو أوضح سياقا وأصح إسنادا إليه لضعف علي بن زيد بن جدعان  . وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : جاء زيد بن حارثة فقال : يا رسول الله إن زينب اشتد علي لسانها ، وأنا أريد أن أطلقها ، فقال : له : اتق الله وأمسك عليك زوجك ، قال : والنبي - صلى الله عليه وسلم - يحب أن يطلقها ويخشى قالة الناس . ووردت آثار أخرى أخرجها ابن أبي حاتم والطبري ونقلها كثير من المفسرين لا ينبغي التشاغل بها ، والذي أوردته منها هو المعتمد . والحاصل أن الذي كان يخفيه النبي - صلى الله عليه وسلم - هو إخبار الله إياه أنها ستصير زوجته ، والذي كان يحمله على إخفاء ذلك خشية قول الناس تزوج امرأة ابنه ، وأراد الله إبطال ما كان أهل الجاهلية عليه من أحكام التبني بأمر لا أبلغ في الإبطال منه وهو تزوج امرأة الذي يدعى ابنا . ووقوع ذلك من إمام المسلمين ليكون أدعى لقبولهم . وإنما وقع الخبط في تأويل متعلق الخشية والله أعلم..." انتهى. 

فالحافظ ابن حجر عليه رحمة الله أورد قصة زواج زينب رضي الله عنها من طريقين: 

-    طريق السدي، وقال عن هذا السند "فساقها سياقا واضحا حسنا" وهذه الرواية التي صححها الحافظ ابن حجر ليس فيها الكلام الذي استشهد به "حكيم".  

-    وطريق علي بن زيد بن جدعان، وقد حكم على هذا السند بالضعف وقال "لضعف علي بن زيد بن جدعان" وكان مما ورد في هذه الرواية الضعيفة " أعلم الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن زينب ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها " فنقل "حكيم" هذا القول الذي ورد في الرواية الضعيفة وقال هذا قول الحافظ ابن حجر!!!. 

كنت قد أكدتُ في غير مناسبة أن سلسلة ردود "حكيم" الأخيرة مجرد تهريج لا غير، وقد بينت ذلك بأمثلة كثيرة، وقلت أنه لم يُجب على مسألة واحدة من المسائل التي أخذناها عليه، وها أنا أبين لك أخي الكريم من مقاله الأخير كيفية ردوده القائمة على مثل هذا التلبيس والتدليس. 

3.    وبناء على النقطة السابقة أخي الكريم إياك أن تدخل في حوار أو مناظرة مع من كان هكذا حاله مع النصوص، لأن تتبع هذا النوع كتتبع السراب تماما!!، إذ يستحيل أن تصل معه إلى نتيجة إطلاقا، وأنا والله لكم تفاجئت واستغربت جدا حينما رجع "حكيم" للكتابة فصار البعض يعرض عليه المناظرة والحوار حول وجود الله!!!، كيف تحاوره في وجود الله وقد بينتُ لك بأمثلة وأدلة كثيرة [في 20 حلقة من بيان بطلان المنهجية العلمية عند حكيم] أن "حكيما" يفتقد أدنى درجات الأمانة العلمية؟!!. وسأبين بمثال من حياتنا اليومية كيف أننا في أمور دنيانا نتقن التعامل مع الناس أشد الإتقان، أما في أمور ديننا فتختلط علينا الأمور!!: 

تصور أخي الكريم لو أنك تمتلك (25 ألف دينار) فقررت يوما أن تفتتح مشرعا تجاريا، وبعد الدراسة المبدئية تبين لك أن المشروع كلفته (50 ألف دينار)، فصرت تبحث عن شريك يمتلك (25 ألف دينار) حتى يتيسر لك إفتتاح هذا المشروع، فقيل لك أن (زيدا) يمتلك هذا المبلغ، وهو ماهر جدا في التجارة، وعنده من الخبرة كذا وكذا..إلخ لكنه سبق وأن شارك (عمرو) فأكل حقه!!. فالسؤال الآن هو هل أنت أخي الكريم على استعداد لأن تشارك زيدا في هذا المشروع وأنت تعلم أنه قد أكل حق عمرو؟!! (أي غير أمين)، هذا إذا كان زيد قد خان عمرو فقط، فكيف إذا كان زيد قد خان عمرو وسعد وسعيد وأحمد...إلخ. 

لا يوجد عاقل من عقلاء الدنيا يقبل بأن يشارك زيدا في هذا المشروع التجاري، فإذا كان الأمر كذلك فكيف تقبل بأن تحاور أو تناظر أحدا غير أمين في تعامله مع الكتاب والسنة؟!!، كيف تحاور أو تناظر من يكذب، ليس مرة أو مرتين أو عشرة بل كثير جدا، على الله ورسوله؟!!. 

4.  ليكن همك أخي الكريم ـ بعد مرضاة الله ـ القارئ العاقل، والقارئ العاقل ـ أيا كان توجهه ـ عقله سيجعله يميز بسهولة ويسر من الذي يملك الحجة والبرهان ممن يكتب تهريجا وتشويشا، فكل قارئ عاقل سيدرك مباشرة أن صاحب التلبيس والتدليس الموضح في الفقرة الثانية لا يصلح أن يكون صاحب قضية علمية صحيحة إطلاقا، والقارئ العاقل ما أن يتبين له أن كاتبا ما يسلك في مقالاته مسلك التلبيس والتدليس كالموضح في الفقرة الثانية سيسقط هذا الكاتب من حساباته مباشرة، ولا تشغل نفسك بعد ذلك بالمهرجين.  

5.    من التنبيهات المهمة في الرد على المبطلين التفريق بين الرد على الظاهرة والرد على مقال معينٍ، وأعني بالظاهرة هنا كالإلحاد، والصوفية، والرافضة...إلخ. فالرد على مقال معين لا يستدعي (في الغالب!!) إلا النظر في ذلك المقال، أما الرد على الظاهرة فهذا يستدعي الرد على أصول تلك الظاهرة. 

مثال: حينما كتب "حكيم" ما كتب في مقالاته في المرة الأولى كان قد طعن في ذات الله جل جلاله وفي عدله وقدره وحكمته..إلخ وطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر من الشبهات التي تأتي على أصول الإسلام وقواعده، ولكنك لو تتأمل غالب مقالات الإخوة الذين قاموا بالرد عليه فستجدها في عمومها ركزت على موضوع زواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها!!، وقد كثر الأخذ والرد حول هذا الموضوع (2) لفترة طويلة حتى قال "حكيم": 

وأنا أريد أن أسأل سؤالا هنا، هب أن "حكيما" سلم لنا بأن زواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة كان زواجا سليما لا غبار عليه، هل كان تسليمه هذا سيؤثر على سائر النقاط والمسائل الأخرى التي طرحها؟!! أليس قد تراجع (مجاملة للبعض!!) عن موضوع زواج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش بدون إستبراء لرحمها؟!! هل تراجعه هذا غيّر شيئا في الظاهرة؟!! والجواب الذي يعرفه كل أحد أن تراجعه لم يغير شيئا، إذا لا بد عند التصدي للرد على الظاهرة أن يكون الهدم من الأساس، ولا بد أن يكون الطعن في النحر وبصوارم حدادٍ لا تبقي ولا تذر. 

6.  عليك أن تتأمل أخي الكريم قبل الرد على أحد من الزائغين في حاله، فكل زائع عن الحق له في نفسه وثن يعظمه!!، فبعظهم يعظم العلماء الغربيين، وبعضهم يعظم الوثن الجهوي، وبعضهم يعظم شيخا معينا...إلخ فهؤلاء مهما أوردت لهم من الآيات والأحاديث فلن يرفع بها رأسا، بل لا بد لقطع هؤلاء من أن تسقيهم من الكأس الذي يعظمونه!!. 

مثال: لعل القارئ الكريم يذكر أحد المشاغبين الذي لم يترك قولا منكرا ولا وصفا قبيحا إلا ورمى به شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد حاول بعض الإخوة الرد عليه بعلم وأدب ولكن دون جدوى، فقلنا له هذا علي الصلابي يقول ويعتقد في ابن تيمية بأنه شيخ الإسلام وأنه عالم مجدد..إلخ فهل تستطيع أن تقول في علي الصلابي ما قلته في ابن تيمية؟!! فانقطع!! بل كتب فيه (أي في علي الصلابي) مقالا يمدحه ويثني عليه!! لماذا إنقطع أخي الكريم؟!! إنقطع لأننا وضعنا أيدينا على الوثن الجهوي الذي يعظمه!! وهذا النوع مهما ذكّرته بالله وبآيات الله فلن يسمع لك إلا أن تقطعه بأن تضع يدك على الوثن الذي يعظمه. 

-    ملاحظة: تدور هذه الأيام في بعض المواقع حربا لا هوادة فيها واتهامات بالعمالة وغيرها، ولا يعنيني هذا الأمر في قليل ولا كثير، غير أن اللافت للنظر أن بعض الكُتاب المشهورين!! يتهمون آخرا بأن له ماض مع النظام، وأنه كان عضوا في اللجان الثورية...إلخ، والسؤال المهم هنا هل كل من كان مع النظام يوما ما تستطيعون أن تعيروه بماضيه؟!! والله الذي لا إله غيره إن بعض هؤلاء المشهورين ممن يعير هذا الكاتب بماضيه لا يستطيع أن ينتقد نقدا علميا أو أن يعترض على رأي يبديه بعض المعارضين ممن كان وزيرا في النظام، أو سفيرا، أو...إلخ، فهؤلاء لا يستطيع الإنسان أن يثق في كتاباتهم إطلاقا، لأنهم لا يزنون الأمور بميزان واحد، وهؤلاء إن كانوا صادقين عليهم أن يتعاملوا مع الجميع بميزان واحد، إما أنكم تقولون عفا الله عما سلف، وإما أن تحاسبوا كل من كان مع النظام يوما ما، لا سيما وأن البعض كان له منصبا رفيعا في النظام كسفير مثلا. 

والحقيقة أن هذا الأمر لا يعنيني إطلاقا، فلا المُدعي ولا المدعى عليه لي شأن به، ولست مخولا ولا مسئولا عن الدفاع عن أحد إلا أنني شخصيا لا أحترم ولا أطيق النظر في ذي الوجهين إطلاقا!!.  

7.  من الأمور المهمة أيضا في هذا السياق أنه متى ما قررت أن ترد على ظاهرة معينة (الإلحاد، السنوسية، الرافضة...إلخ) فلا تلتفت إلى قطاع الطريق الذين ليس لهم همّ إلا التشويش!!. والحقيقة التي يجب أن أعترف بها أنني وقعت أكثر من مرة في هذا الفخ!!، فحينما راجعت بعض مقالاتي وردودي قلت قدر الله وما شاء فعل، ولو أنني أستقبلت من أمري ما أستدبرت ما رردتُ على بعض المهرجين، فغالب كتابات هؤلاء المهرجين ليس لها علاقة بصلب الموضوع (الظاهرة) بل غالبها إتهامات شخصية قائمة على الرجم بالغيب لا غير. فإذا قررت يوما أن ترد على ظاهرة معينة فلا تلتفت إطلاقا إلى هؤلاء المشوشين بل عليك أن تكتب كل ما عندك حول هذه الظاهرة فقط. 

8.  أخيرا، قال الله تعالى (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله)، إياك أخي الكريم أن تنظر إلى الأكثرية، فإن سكتت الأكثرية سكت، وإن رضيت الأكثرية كتبت، فهذا مسلك لا يحبه الله ولا يرضاه، والأكثرية [التي تكتب في هذا الموقع على الأقل] لهم مآرب وتوجهات شتى، فمنهم من يعظم ملكا عميلا خائنا، ومنهم من يعظم جهته، ومنهم من يعظم قبيلته، ومنهم من يعظم شيخا ضالا، ومنهم من يعظم تنظيما معينا...إلخ فهؤلاء أخي الكريم تحسبهم جيمعا وقلوبهم شتى، فإياك ثم إياك أن تسعى إلى نيل مرضاتهم، وللأسف فإن كثيرا من الأقلام لا تكتب إلا لمرضاة الأكثرية، وأكبر دليل على ذلك أنه يرى الحق الواضح البين فلا يناصره وذلك أن مناصرة الحق في هذا الموطن فيه إغضاب للأكثرية، ويرى الباطل الذي أوضح من الشمس في رابعة النهار فلا ينكره وذلك أن السكوت عن هذا الباطل في هذا الموطن فيه إرضاء للأكثرية، والمصيبة أن هؤلاء بعضهم خريجي جامعات إسلامية (3).

هذه بعض الملاحظات رأيت أن أضعها بين يدي القارئ لعل الله ينفع بها من شاء من عباده.

المحمودي

الثلاثاء 15/8/1431 هـ - الموافق 27/7/2010 م

Almahmoudi08@yahoo.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1.    حتى لا تضطر للبحث عن هذه الحلقة هذه صورة من الفقرة من المقال المشار إليه:

 

2.    بل بعض الردود تعرضت لبعض الأخطاء اللغوية!! يقول "حكيم":

 

3.  بعض هذه الجامعات الإسلامية من الأساسيات التي تدرسها للطلاب أن دعاء غير الله والإستغاثة بغير الله شرك أكبر مخرج من الملة، كقول القائل (يارجال الغيب أغيثوني...إلخ)، ومع ذلك يقرأ هذا الخريج لخريج آخر من نفس الجامعة يقول عن قائل هذا الكلام أنه داعية توحيد ومجدد..إلخ ولا ينكر عليه إطلاقا، بل إذا تعرض هذا الخريج الأخير لأي انتقاد إنبرى صاحبه للدفاع عنه، وذكر مناقبه!!!. وأنا والله أستغرب من فعل هؤلاء، فهل من فقه القدوم على الله أن نكذب على الله ونقول عن دعاة الشرك والضلال بأنهم دعاة توحيد وسنة؟!! هل من فقه القدوم على الله أن نخون العهد الذي أخذه الله علينا (لتبيننه للناس ولا تكتمونه)؟!! وهل من فقه القدوم على الله أن ننشر الكتب في الآفاق التي تمتدح دعاة البدعة والضلالة؟!!. أليس من فقه القدوم على الله أن نبرأ من ذلك كله؟!!.   


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home