Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الأحد 28 فبراير 2010

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الأول ( من الحلقة 1 ... إلى الحلقة 18 )

الجزء الثاني : الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22 الحلقة 23 الحلقة 24 الحلقة 25 (الأخيرة)

إيراد الدلائل والبراهين على صدق نبوءة خاتم الأنبياء والمرسلين (22)

المحمودي

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

 أما بعد:

سوف نختم إن شاء الله بهذه الحلقة الحديث عن المعجزات الحسية التي أكرم الله بها نبيه عليه الصلاة والسلام كشفاء المرضى وغير ذلك، وهذه الحلقة ستكون مخصصة لمعجزة عظيمة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وهي:

معجزة إنشقاق القمر

1.  معجزة إنشقاق القمر ذكرها رب العزة والجبروت في القرآن العظيم حيث قال جل جلاله (اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغن النذر).

2.    أقوال المفسرين:

المقال لا يسمح بنقل أقوال جميع أو غالب المفسرين، فلذلك سأختصر على قول ابن كثير رحمه الله، يقول رحمه الله في تفسير سورة القمر ("اقتربت الساعة وانشق القمر"  أول السورة مناسب لآخر ما قبلها ، وهو قوله : "أزفت الآزفة"  النجم  فكأنه أعاد ذلك مع الدليل ، وقال قلت : "أزفت الآزفة"  وهو حق ؛ إذ القمر انشق ، والمفسرون بأسرهم على أن المراد أن القمر انشق ، وحصل فيه الانشقاق ، ودلت الأخبار على حديث الانشقاق ، وفي الصحيح خبر مشهور رواه جمع من الصحابة ، وقالوا : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الانشقاق بعينها معجزة ، فسأل ربه فشقه ومضى ، وقال بعض المفسرين : المراد سينشق ، وهو بعيد ولا معنى له...)انتهى.

3.    أقوال المحدثين:

·   يقول الحافظ ابن حجر في الفتح عن ابن عبد البر (قد روى هذا الحديث جماعة كثيرة من الصحابة ، وروى ذلك عنهم أمثالهم من التابعين . ثم نقله عنهم الجم الغفير إلى أن انتهى إلينا ، ويؤيد ذلك بالآية الكريمة ، فلم يبق لاستبعاد من استبعد وقوعه عذر... وقد يطلع ـ القمر ـ على قوم قبل طلوعه على آخرين ، وأيضا فإن زمن الانشقاق لم يطل ولم تتوفر الدواعي على الاعتناء بالنظر إليه ، ومع ذلك فقد بعث أهل مكة إلى آفاق مكة يسألون عن ذلك فجاءت السفار وأخبروا بأنهم عاينوا ذلك ، وذلك لأن المسافرين في الليل غالبا يكونون سائرين في ضوء القمر ولا يخفى عليهم ذلك..).

·        يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (وقد استفاضت الأحاديث بانشقاق القمر، ففي الصحيحين، عن ابن مسعود أنه قال: انشق القمر على عهد رسول الله فرقتين: فرقة فوق الجبل، وفرقة دونه، فقال رسول الله : اشهدوا، وفي لفظ ونحن معه بمنى، فقال كفار قريش سحركم ابن أبي كبشة، فقال رجل منهم: إن محمدا إن كان سحر القمر فإنه لا يبلغ من سحره أن يسحر الأرض كلها، فاسألوا من يأتيكم من بلد آخر، هل رأوا هذا؟ فأتوا فسألوهم فأخبروهم أنهم رأوا مثل ذلك. وعن أنس بن مالك أنه قال: سأل أهل مكة النبي أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر فرقتين حتى رأوا حراء بينهما فنزلت: اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر. وهذا حديث صحيح مستفيض، رواه ابن مسعود وأنس بن مالك وابن عباس، وهو أيضا معروف عن حذيفة، قال أبو الفرج بن الجوزي والروايات في الصحيح بانشقاق القمر عن ابن عمر وابن مسعود وابن عباس وأنس رضي الله عنهم.

·   يقول الحافظ ابن حجر في فتح الباري (والذي ذهب إليه الجمهور ـ أي وقوع إنشقاق القمر ـ أصح كما جزم به ابن مسعود وحذيفة وغيرهما ، ويؤيده قوله تعالى بعد ذلك : وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر فإن ذلك ظاهر في أن المراد بقوله : وانشق القمر وقوع انشقاقه ؛ لأن الكفار لا يقولون ذلك يوم القيامة ، وإذا تبين أن قولهم ذلك إنما هو في الدنيا تبين وقوع الانشقاق وأنه المراد بالآية التي زعموا أنها سحر ، ووقع ذلك صريحا في حديث ابن مسعود كما بيناه قبل).

·   يقول ابن كثير في البداية والنهاية (وقد اتفق العلماء مع بقية الأئمة على أن انشقاق القمر كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد وردت الأحاديث بذلك من طرق تفيد القطع عند الأمة) ثم ساق عدة روايات لحادثة إنشقاق القمر ثم قال (...فهذه طرق عن هؤلاء الجماعة من الصحابة، وشهرة هذا الأمر تغني عن إسناده (1) مع وروده في الكتاب العزيز... والقمر في حال انشقاقه لم يزايل السماء، بل انفرق باثنتين وسارت إحداهما حتى صارت وراء جبل حراء، والأخرى من الناحية الأخرى وصار الجبل بينهما، وكلتا الفرقتين في السماء، وأهل مكة ينظرون إلى ذلك، وظن كثير من جهلتهم أن هذا شيء سحرت به أبصارهم، فسألوا من قدم عليهم من المسافرين، فأخبروهم بنظير ما شاهدوه، فعلموا صحة ذلك وتيقنوه)انتهى مختصرا.

·   قال القاضي عياض في كتابه الشفا (انشقاق القمر من أمهات معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم، وقد رواها عدة من الصحابة رضي الله عنهم مع ظاهر الآية الكريمة وسياقها. قال الزجاج: وقد أنكرها بعض المبتدعة المضاهين لمخالفي الملة، وذلك لما أعمى الله قلبه، ولا إنكار للعقل فيه؛ لأن القمر مخلوق لله تعالى يفعل فيه ما يشاء كما يفنيه ويكوره في آخر أمره).

·   قال التاج ابن السبكي في شرحه لمختصر ابن الحاجب الأصلي (الصحيح عندي أن انشقاق القمر متواتر منصوص عليه في القرآن مروي في الصحيحين وغيرهما من طرق من حديث شعبة عن سليمان بن مهران عن إبراهيم عن أبي معمر عن ابن مسعود ثم قال وله طرق أخرى شتى بحيث لا يمتري في تواتره وقال في الشفا بعد ما ذكر أن كثيراً من الآيات المأثورة عنه صلى اللّه عليه وسلم معلومة بالقطع ما نصه أما انشقاق القمر فالقرآن نص بوقوعه وأخبر بوجوده ولا يعدل عن ظاهر إلا بدليل وجاء برفع احتماله صحيح الأخبار من طرق كثيرة فلا يوهن عزمنا خلاف أخرق منحل عرى الدين ولا يلتفت إلى سخافة مبتدع يلقي الشك في قلوب الضعفاء المؤمنين بل نرغم بهذا أنفه وننبذ بالعراء سخفه)‏.‏

·   وقال المناوي في شرحه لألفية السير للعراقي (تواترت بانشقاق القمر الأحاديث الحسان كما حققه التاج السبكي وغيره).

·   وقال الخطابي كما في فتح الباري (انشقاق القمر آية عظيمة لا يكاد يعدلها شيء من آيات الأنبياء ، وذلك أنه ظهر في ملكوت السماء خارجا من جملة طباع ما في هذا العالم المركب من الطبائع ، فليس مما يطمع في الوصول إليه بحيلة ، فلذلك صار البرهان به أظهر).

وغير هؤلاء من الأئمة الأعلام، وقد عدّ محمد بن جعفر الكتاني في كتابه نظم المتناثر من الحديث المتواتر حادثة إنشقاق القمر من الأحاديث المتواترة، ونحن أخي الكريم لسنا في صدد إكراه الناس أو دفعهم مرغمين لأن يصدقوا هذه المعجزات والبينات، إنما نبلغ رسالة الله كما بلغها رسل الله الكرام عليهم الصلاة والسلام فما نحن إلا أتباعهم نستن بسنتهم في تبليغ دين الله للناس ثم بعد ذلك فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فاليوم عمل بلا حساب وغدا حساب ولا عمل وهذه الدنيا ومن عليها ما خلقها الله جل جلاله إلا لهذه الغاية.

4.    شبهات وردود

وردت حول حادثة إنشقاق القمر بعض الشبهات، والشبهات أخي الكريم ما تركت شيئاً إلا وحامت حوله حتى الله جل جلاله والرسول نفسه صلى الله عليه وسلم والقرآن العظيم ووإلخ فمادام في الدنيا كافر واحد فمعنى ذلك أن الشبهات مستمرة، ولسنا أيضا في صدد إيقاف الشبهات فهذا أيضا لم يكن مراد الرسل الكرام، إنما نبين المسألة بدليلها ونجيب على الشبهات التي تحوم حول هذه المسألة ثم نترك الناس ليختاروا ما شاؤوا (كما هو الحال بالنسبة لبحثنا هذا الدلائل والبراهين على صدق نبوءة خاتم الأنبياء والمرسلين، فالأدلة فيه أوضح من الشمس في رابعة النهار لمن شاء أن يسلك الطريق).

والحقيقة أنني لم أقرأ في هذا الموقع هذه الشبهات التي حول معجزة إنشقاق القمر وبالتالي لا أرى داعيا لأن أعرضها هنا، لكنني أخي الكريم سأنقل لك الإجابة على هذه الشبهات دون نقل نفس الشبهات، وفي الواقع أن شيخ الإسلام ابن تيمية هو الذي سيتولى الرد على غالب الشبهات، وإذا تكلم هذا العلم في موضوع ما فضع كلتا قدميك أخي الكريم في ماء بارد وأنت مطمئن القلب منشرح النفس، ولسنا والله ممن يغلو في الرجال فكل يؤخذ من قوله ويرد لكن هذا العلم له شأن آخر، فكثير من العلماء تكلموا حول معجزة إنشقاق القمر وهم إئمتنا وعلماءنا جزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء لكن تأمل الفرق أخي الكريم بين كلام شيخ الإسلام وغيره من العلماء حول هذه الحادثة، يقول العالم الرباني في كتابه الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح وقد جعلت كلامه مقسما في نقاط على النحو التالي:

·   وقال تعالى: "اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغن النذر". أخبر باقتراب الساعة وانشقاق القمر، وانشقاق القمر قد عاينوه وشاهدوه وتواترت به الأخبار، وكان النبي يقرأ هذه السورة في المجامع الكبار مثل الجمع والأعياد؛ ليسمع الناس ما فيها من آيات النبوة ودلائلها والاعتبار، وكل الناس يقر ذلك ولا ينكره، فعلم أن انشقاق القمر كان معلوما عند الناس عامة.

·   وهذه السورة ـ سورة القمر ـ كان النبي يقرأ بها في أعظم اجتماعات الناس عنده وهي الأعياد، والناس كلهم يسمعون ما يذكره من انشقاق القمر، وقول المكذبين أنه سحر والناس كلهم المؤمن به والمنافق والكافر يقرون على هذا لم يقل أحد منهم أن القمر لم ينشق ولا أنكره أحد. وفي صحيح مسلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: سأل أبا واقد الليثي ما يقرأ به رسول الله في الأضحى والفطر، فقال: كان يقرأ فيهما بـ ق والقرآن المجيد و اقتربت الساعة وانشق القمر. ومعلوم بالضرورة في مطرد العادة أنه لو لم يكن انشق لأسرع الناس المؤمنون به إلى تكذيب ذلك فضلا عن أعدائه من الكفار والمنافقين، لا سيما وهو يقرأ عليهم ذلك في أعظم مجامعهم.

·   وأيضا فمعلوم أن محمدا كان من أحرص الخلق على تصديق الناس له واتباعهم إياه، مع أنه كان أخبر الناس بسياسة الخلق، فلو لم يكن القمر انشق لما كان يخبر بهذا، ويقرأه على جميع الخلق ويستدل به، ويجعله آية له، فإن من يكون من أقل الناس خبرة بالسياسة لا يتعمد إلى ما يعلم جميع الناس أنه كاذب به فيجعله من أعظم آياته الدالة على صدقه، ويقرأه على الناس في أعظم المجاميع.

·   وقال: اقتربت الساعة وانشق القمر بصيغة الفعل الماضي، ولم يقل قامت الساعة، ولا ستقوم، بل قال: اقتربت أي دنت وقربت، و وانشق القمر الذي هو دليل على نبوة محمد وعلى إمكان انحراق الفلك الذي هو قيام القيامة، وهو سبحانه قرن بين خبره باقتراب الساعة وخبره بانشقاق القمر، فإن مبعث محمد هو من أشراط الساعة وهو دليل على قربها، كما قال في الحديث الصحيح: بعثت أنا والساعة كهاتين، وجمع بين أصبعيه السبابة والوسطى. وقد قال تعالى: فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها.

·   والمقصود هنا أنه تعالى أخبر بانشقاق القمر مع اقتراب الساعة؛ لأنه دليل على إمكان انشقاق الأفلاك، وانفطارها الذي هو قيام الساعة الكبرى، وهو آية على نبوة محمد الذي هو من أشراط الساعة، والله تعالى في كتابه يجمع بين ذكر القيامة الكبرى والصغرى، كما في سورة الواقعة ذكر في أولها القيامة الكبرى، وفي آخرها القيامة الصغرى، وذلك كثير في سور القرآن مثل سورة ق، وسورة القيامة، وسورة التكاثر، وسورة الفجر، وغير ذلك. انتهى كلام شيخ الإسلام [رحمك الله يا اين تيمية فقد أتعبت من بعدك].

·   يقول الحافظ ابن حجر في الفتح (وأما من سأل عن السبب في كون أهل التنجيم لم يذكروه ـ أي إنشقاق القمر ـ فجوابه أنه لم ينقل عن أحد منهم أنه نفاه ، وهذا كاف ، فإن الحجة فيمن أثبت لا فيمن يوجد عنه صريح النفي ، حتى إن من وجد عنه صريح النفي يقدم عليه من وجد منه صريح الإثبات).

·   ويقول الحافط ابن حجر أيضا (وقد أنكر جمهور الفلاسفة انشقاق القمر متمسكين بأن الآيات العلوية لا يتهيأ فيها الانخراق والالتئام ; وكذا قالوا في فتح أبواب السماء ليلة الإسراء إلى غير ذلك من إنكارهم ما يكون يوم القيامة من تكوير الشمس وغير ذلك ، وجواب هؤلاء إن كانوا كفارا أن يناظروا أولا على ثبوت دين الإسلام ثم يشركوا مع غيرهم ممن أنكر ذلك من المسلمين ، ومتى سلم المسلم بعض ذلك دون بعض ألزم التناقض ، ولا سبيل إلى إنكار ما ثبت في القرآن من الانخراق والالتئام في القيامة فيستلزم جواز وقوع ذلك معجزة لنبي الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أجاب القدماء عن ذلك قال أبو إسحاق الزجاج في " معاني القرآن " : أنكر بعض المبتدعة الموافقين لمخالفي الملة انشقاق القمر ولا إنكار للعقل فيه ؛ لأن القمر مخلوق لله يفعل فيه ما يشاء كما يكوره يوم البعث ويفنيه ، وأما قول بعضهم : لو وقع لجاء متواترا واشترك أهل الأرض في معرفته ولما اختص بها أهل مكة ، فجوابه أن ذلك وقع ليلا وأكثر الناس نيام والأبواب مغلقة وقل من يراصد السماء إلا النادر ، وقد يقع بالمشاهدة في العادة أن ينكسف القمر ، وتبدو الكواكب العظام وغير ذلك في الليل ولا يشاهدها إلا الآحاد ، فكذلك الانشقاق كان آية وقعت في الليل لقوم سألوا واقترحوا فلم يتأهب غيرهم لها ، ويحتمل أن يكون القمر ليلتئذ كان في بعض المنازل التي تظهر لبعض أهل الآفاق دون بعض كما يظهر الكسوف لقوم دون قوم.

·   ويقول الحافظ ابن كثير في تفسير سورة القمر (والقرآن أدل دليل وأقوى مثبت له ، وإمكانه لا يشك فيه ، وقد أخبر عنه الصادق ، فيجب اعتقاد وقوعه ، وحديث امتناع الخرق والالتئام حديث اللئام ، وقد ثبت جواز الخرق والتخريب على السماوات ، وذكرناه مرارا فلا نعيده)

فهذه أخي الكريم جملة من أقوال علماءنا عليهم رحمة الله في رد الشبهات التي أثارها الفلاسفة قديما وتأثر بهم بعض المسلمين قديما وحديثا.

5.    مزيد من الأدلة!

·    ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي مسعود الأنصاري قال (انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن النبي فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم فقال رسول الله إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة)

تأمل أخي الكريم في هذا الحديث، يموت للنبي صلى الله عليه وسلم ولده إبراهيم، فقال الناس ـ وضع تحت كلمة قال الناس عدة خطوط ـ انكسفت الشمس لموت إبراهيم!!، فهنا تكلم الناس وتهيأوا على أن إنكساف الشمس حدث بسبب موت ابراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم، فلو أن النبي صلى الله عليه وسلم سكت ولم يتكلم لكان كافيا في ترسيخ هذا المعتقد في أذهان الناس، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم دعا الناس للصلاة جامعة ثم قال لهم (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة) لو كان مدعيا للنبوة فقد جاءته الفرصة وتهيأت له وتحدث الناس على أن الكسوف حدث بسبب موت ابنه، ولكن مع ذلك يخرج عليه الصلاة والسلام للناس ليبلغهم أن هذا الأمر وما تحدثتم به غير صحيح، وها هنا سؤال للعقلاء فقط! هل يفعل هذا مدعيّا؟!

الخلاصة العامة:

تناولنا في هذا المحور المعجزات أو الأيات الحسية أو المادية التي أيد الله بها النبي صلى الله عليه وسلم وقد قسمنا هذا المحور إلى عدة محاور فرعية كالتالي:

·        إستجابة الله لدعاء نبيه عليه الصلاة والسلام.

·        شفاء النبي صلى الله عليه وسلم للمرضى بإذن الله.

·        تسبيح الحصى بين يديه ومخاطبة الجمادات ونحوها له عليه الصلاة والسلام.

·        تكثير الطعام والماء القليل ببركة النبي صلى الله عليه وسلم.

·        ثم نقلنا أقوال كبار العلماء حول هذه المعجزات وبينا أنها وردت متواترة بأسانيد صحيحة وكثيرة جدا

·        ثم ختمنا هذا المحور بمعجزة كبرى ألا وهي إنشقاق القمر.

وبهذا نكون قد إنتهينا من المحور الخامس وسوف نشرع في الحلقة القادمة إن شاء الله في بسط أدلة المحور السادس، وكل هذه المحاور يُكمل بعضها بعضا ، وكل هذه المحاور من أجل إثبات قضية واحدة وهي (محمد رسول الله) ، ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة

***

وكم من عائب قولا صحيحا ... وعلته من الفهم السقيم

قلت في مقالي (وقفة مع مقال "موحمد ؤمادي" الأخير) الكلام التالي (أخيرا ها نحن أخي الكريم نقلنا لك قرائن وشواهد خطيرة جدا ـ خاصة الأولى ـ حول شخصية "حكيم" ، أما أنا شخصيا فرأي أحتفظ به لنفسي ولا يمكنني ـ باعتباري مجهول ـ أن أحدث بأشياء أخبرني بها ثقات حول "موحمد ؤمادي"، ولا أستطيع في نفس الوقت أن أجزم على الملأ بأن "حكيم" هو "موحمد ؤمادي"، ولكن ما نقلناه هنا وأسندناه إلى حقائق واقعية ثابتة بالصوت والصورة حريّ بالقارئ العاقل أن يتأملها جيدا... لطالما سألت نفسي منذ أن وصلتني رسالة فاعل الخير بخصوص "موحمد ؤمادي" هل ذلك الشاب الذي عانقته في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مطلع التسعينيات هو نفسه الذي تعانقت أسيافنا فوق ظهر هذا الموقع؟!!. على كل حال أرجو أن لا أعود إلى هذا الموضوع فالذي يهمني ـ إبطال الكفر ـ قد تحقق ولله الحمد أما من يكون "حكيم" على وجه الدقة فهذا أمره إلى الذي يعلم السر وأخفى.)

·   يكتب أحدهم مقالا بعنوان (جماعات التكفير "المحمودي نموذجا") فجعلني من الذين يكفرون الناس ويرمونهم بالإلحاد وووإلخ، ولا أدري حقيقة هل قرأ هذا مقالي أم لا؟!!، فإن كان قد قرأه فأرجو أن يخرج لي عبارة أو كلمة واحدة كفّرت بها "موحمد ؤمادي"، كما أرجو بالمناسبة أن يعرب لي ما تحته خط أعلاه، أو لا داعي للإعراب فكلمة الإعراب لها وقع وحساسيات وشجون عند البعض، فقط فسر لي حتى باللغة الإنجليزية ما تحته خط من كلامي السالف. [فإن لم تفعل فمعنى ذلك كل مقالك مبني على باطل وما بني على باطل فهو باطل والسلام].

·   يقول صاحب المقال (أي أن عمله حسب قوله في هذا الشريط كما في غيره لم يتعدى ، الإعداد والتقديم ، فلو لاحظتم صوته لا يتجاوز الترجمة لما يقوله المتخصصون. فأنت تستمع للنص باللغة الإنجليزية ثم تستمع للتعريب بصوت السيد ؤمادي)

هل نفهم من كلامك أنه أعده وقدمه لسكان المريخ؟!! أم لسكان القمر؟!! أم أعده وقدمه للناس عموما ولليبين خصوصا؟!! ثم هل هذا الإعداد والتقديم والتعب والترجمة وووإلخ مجرد ترف فكري؟!!، ثم المسلم ـ أيّا كان توجهه ـ إذا أراد أن يُعد ويُقدم بحثاً عن أصل الإنسان هل يحتاج إلى غير القرآن مصدرا؟!! أليست هذه القضية محسومة في القرآن؟!! فلماذا نبحث عن أصل الإنسان عند الدارونيين؟!! أسئلة كثيرة مشروعة ـ وليست تهمة بالكفر والإلحاد كما يحلو لك أن تفسر كلامي ـ توجه للكاتب "موحمد ؤمادي" ونحن لم نسطوا على بيته وأخرجنا منه هذا الفلم الوثائقي، بل هذا الفلم معروض ليطلع عليه الناس لكي يعرف أصلهم!!.

·   يقول صاحب المقال (النقطة الأهم وهي من قبيل  (ولا تقربوا الصلاة) التي إرتكبها السيد المحمودي ، ففي الصفحة التي يوجد بها الشريط الوثائقي أفگان (الإنسان) ( 1 ) وجدت بها قائمة كبيرة أدعوكم جميعا للإستماع إليها وهي تتألف من: جبل نفوسة (تاريخ)، إلياس بن منصور النفوسي (عالم إباضي)، الإباضية ( أ ) نشأة...إلخ).

لو أنك أخي الكريم سمعت صراخا في جوف الليل فخرجت مسرعا من بيتك لتعرف حقيقة هذا الصراخ، فإذا بك تجد إنسانا مقتولا والدماء تسيل منه من كل مكان وبجواره رجل بإحدى يديه سكين يقطر دما وبالأخرى مصحف!!، هل وجود المصحف بيد هذا الرجل تنفي عنه شبهة قتل هذا الإنسان؟!!، وكذلك وجود السكين في يديه يقطر دما لا يعني هذا أنه هو القاتل قطعا!!، لكن هذا الرجل موقفه حرج جدا ووجوده في هذا المكان وفي يده السكين يُحتم على القاضي العاقل بأن يبدأ مع هذا الشخص التحقيق قبل غيره، لوجود القرائن الدالة على أنه هو القاتل، أو ربما شارك في القتل، أو على الأقل رأى القاتل...إلخ. نقطة وأول السطر

هذا الكلام لا علاقة له بما سلف لكن عموما قد تجد شيوعي أو ملحد أو لا ديني أو..إلخ ومع ذلك تجد عنده إهتمام بالتاريخ وبالكتب الدينية بل قد تجد عنده مشاركة أحيانا في الأعياد الدينية كعيد الفطر والأضحى وتجده يشارك الناس في المعايدة وووإلخ فهو يتعامل مع هذه الأمور على أنها تراث أو عادات وتقاليد يمارسها كغيره باعتباره مواطنا ليبيا، أما ترى كثيرا من الملحدين يحتفلون بعمر المختار ويُجلونه ويعطمونه ووإلخ مع أن قضية عمر المختار قضية دينية بالدرجة الأولى. يقول "حكيم" في مقاله أسبوعيات حكيم (ترى هل تنعم عيني برؤية شوراع طرابلس؟ .. قد يستغرب البعض مني هذا الكلام ولكني أحن إلى شوراع طرابلس كما أحن إلى مساجدها وحتى مقابرها...).

وباقي المقال ليس فيه ما يُلتفت إليه، وإلى لقاء قريب في حلقة قادمة دمت في حفظ الله ورعايته أخي الكريم.

المحمودي

الجمعة 12/3/1431 هـ - الموافق26/2/2010 م

Almahmoudi08@yahoo.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1.   إذا أطلق العلماء ـ المحدثون ـ مثل هذا الكلام (وشهرة هذا الأمر تغني عن إسناده) المراد شهرته عند المحدثين المتخصصين في علم الحديث لا شهرته العامة، فكم من حديث مشهور جدا عند الناس وهو في حقيقته ضعيف بل أحيانا يكون مكذوب أو موضوع.


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الأول ( من الحلقة 1 ... إلى الحلقة 18 )

الجزء الثاني : الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22 الحلقة 23 الحلقة 24 الحلقة 25 (الأخيرة)

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home