Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الأحد 27 فبراير 2011

وما النصر إلا من عند الله

المحمودي 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. 

أما بعد.

بالرغم من أنهار الدماء التي تسيل على أرضنا.. بالرغم من الأشلاء المتناثرة على أرضنا هنا وهناك.. بالرغم من الدموع التي تسيل على الخدود.. بالرغم من الخوف والذعر التي تنشره فرق الموت ومرتزقة الدم والإرهاب.. بالرغم من أن أمهاتنا وإخواننا وأخواتنا وجميع أقاربنا وأحبابنا لا يبعدون عن بؤرة الشر "باب العزيزية" إلا رمية حجر.. فلا ندري أيكتب الله لنا أن نراهم أم سيكونون جميعا وقودا لهذه الثورة المباركة.. بالرغم ذلك كله إلا أنه لا يسعنا إلا أن نُشهد الله في عليائه بأن هذه الثورة المباركة ما هي إلا محض فضل الله ورحمته علينا.. نُشهد الله في عليائه أن هذه الثورة المباركة وما وصلت إليه من نتائج مباركة ما هي إلا قدر الله الذي قدّر وأذن بزوال حكم الطاغية.. نُشهد الله في عليائه بأن إخواننا خرجوا من بيوتهم لا يملكون إلا لسانا وشفتين وصدورا عارية فما كان لهم ـ بحسابات الأرض وقوانين الثورات ـ  أن يسقطوا نظاما بوليسيا قمعيا مدججا بأعتى الأسلحة الفتاكة في بضع أيام معدودات لولا أن الله الجبار القهار قد أخذ على نفسه مهمة تقويض حكم الطاغية عبر تلك الصدور العارية.. هذا الطاغية الذي سفك الدماء وطغى وتجبر، هذا الطاغية الذي بارز الله بجميع الكفريات والمنكرات، هذا الطاغية الذي ناصب العداء لمحمد صلى الله عليه وسلم فاستوفى بذلك جميع أسباب زوال حكمه وذهاب ريحه.. فالحمد لله وحده.. الحمد لله وحده.. الحمد لله وحده.

فبناء على ما تقدم، لا يُزايد علينا أحد في هذه القضية، لا جبهة، ولا حركة، ولا جماعة، ولا محللا سياسيا، ولا مفكرا، ولا باحثا، ولا شيخا، ولا معارضا جذريا ولا إصلاحيا، فالفضل لله وحده ثم لتلك الصدور العارية!. وإلا فكثيرة تلك المحاولات التي قامت بها تلك المنظمات والجماعات والتي كانت أكثر تنظيما وتجهيزا وترتيبا، بل كانت لبعض هذه الجماعات ارتباطات بأجهزة مخابرات دول كبرى! ومع ذلك كله سحقتها آلة القذافي الحديدية. ووالله الذي لا إله غيره ولا رب سواه لو كان الأمر إليّ، أو لو أنني أعلم أن صوتي سيصل إلى إخواني في الداخل لقلتُ لهم، اعملوا ما شئتم فقد رضينا بكم، رضينا بأعمالكم، رضينا بتصريحاتكم، رضينا بأقوالكم، وقد تبين لنا أنكم فوق الجهوية، وفوق القبلية، وفوق العنصرية، وفوق الإنتهازية، وفوق التسلق والمتاجرة بدماء الشهداء، لقد رأينا فيكم التآخي والتآلف، رأينا فيكم المحبة الحقيقة، سمعنا زوارة الأمازيغية وهي تهتف "بالروح بالدم نفديك يا بنغازي" لتضع تحت أقدامها الطاهرة مشروع أولئك الأقزام، وكذا فعلت الزاوية وطرابلس والزنتان ومصراتة وغيرها، وسمعنا بالمقابل بنغازي والبيضاء ودرنة وغيرها تهتف "لا شرقية ولا غربية طرابلس عاصمة أبدية" لترمي مشروع الجهويين وراءها ظهريا، ورأينا التلاحم بين الزنتان ونالوت، والرجبان والقلعة، وبالجملة قلتم فصدقتم، فلستم بعد ذلك بحاجة إطلاقا إلى تدخل خارجي، سواء كان هذا التدخل عبر الأمم المتحدة، أو عبر ما يسمى بمعارضة المهجر (مع احترامي لبعضهم).

ولي كلمة أخيرة لإخواني الذين يخوضون المعركة مع أولئك المرتزقة، خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع اثني عشرة ألف مقاتل متجها نحو حُنين، فلما رأى بعض حديثي الإيمان هذا العدد الكبير من الجيش قالوا "لن نُغلب اليوم من قلةٍ" فانهالت عليهم السهام والرماح من كل صوب وحدب، ولولا لطف الله ورحمته لهلك الجيش الإسلامي بالكامل، فحذاري يا إخواني من الإلتفات إلى غير الله.

المحمودي

الجمعة22/3/1432 هـ - الموافق 25/2/2011 م

Almahmoudi08@yahoo.com 

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home