Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

Monday, 26 May, 2008

الرد عـلى صاحب المناظرة التاريخية
"الشيخان محمد العـيساوي والطاهر الزاوي وجها لوجه"

المحمودي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:

إطلعت على مقال قبل فترة من الزمن بعنوان مناظرة تارخية "الشيخان محمد العيساوي والطاهر الزاوي وجها لوجه" لكاتبه سعيد العريبي(1) فرأيت أن هذا الكاتب لم يوفق في عرضه لأحداث تلك المناظرة، ورأيت أن أكتب بعض الملاحظات عن تلك المناظرة، ثم طرأت على بعض الأمور التي حالت بيني وبين تلك التعليقات ، لكن قدر الله لي أن أطلع قبل يومين على موضوع يتناول قضية تاريخية لنفس الكاتب في موقع المنارة فيه بعض التعليقات التي فيها تطاول واتهام لعلم من أعلام بلادي ألا وهو الشيخ المجاهد الطاهر الزاوي فرأيت أن ليس لي بد من أن أعود لذاك المقال والرد عليه، إذ الرد على ذلك المقال فيه رد على غالب إن لم يكن كل ما أثير ويثار عن الشيخ الطاهر الزاوي.

أصل هذه المناظرة هو أن الشيخ الطاهر الزاوي ألف كتابا في مصر أسماه عمر المختار، وقد تعرض في هذا الكتاب لبعض الشخصيات السنوسية، وضع تحت كلمة بعض أخي الكريم عدة خطوط، ومن أهم الشخصيات التي تعرض لها إدريس السنوسي ، فقام العيساوي "السنوسي الطريقة" بالرد على الشيخ الزاوي في كتاب أسماه" رفع الستار عما جاء في كتاب عمر المختار"

وكل المناظرة التي أقامها سعيد العريبي قائمة على محور واحد وهو الاتهام والنيل الذي قام به الشيخ الظاهر الزاوي لبعض السنوسين، وقبل الدخول إلى صلب الموضوع أحببت أن أنبه إلى أمر مهم، وهو أن الكاتب سعيد العريبي أراد أن يحسم نتيجة المناظرة قبل بدءها!! وقد تستغرب أخي الكريم من هذا الكلام أليس كذلك؟!! لكن تابع متكرما أحداث هذه المناظرة، استهل سعيد العريبي مناظرته بهذا السؤال:
" لنبدأ المناظرة على بركة الله .. أسمحوا لي أيها الأفاضل ، أن أبدأ أولا بالشيخ الطاهر الزاوي ، لأوجه له هذا السؤال : ــ شيخنا الفاضل .. أفردت لعمر المختار كتابا مستقلا .. هو 'عمر المختار' لماذا عمر المختار بالذات .. ؟

الشيخ الزاوي : الحمد لله على ما أتاحته لنا ثورة الفاتح من سبتمبر ، من حرية البحث في تاريخ جهاد أمتنا المجيدة ، وإزالة ما علق به من طمس الحقائق في عهد إدريس البائد ، وتصحيح ما ألحقته به تلك الأقلام المأجورة من قلب الحقائق ، وإسنادها إلى غير أهلها ، بدون أن يكون لأصحابها وازع من دين أو أخلاق يمنعها من الكذب الصراح والبهتان الواضح" انتهى.

وكما هو ظاهر فإن هذا السؤال يبدوا للناظر أنه طبيعي حتى إن سعيد العريبي لما اعترض عليه كثير من الإخوة المعلقين أجاب بأن هذا الجواب موجود في كتاب الشيخ الزاوي!! وأنا أريد أن أوكد على أن هذا الكلام فعلا موجود في كتاب الشيخ الطاهر الزاوي ولأهمية هذه النقطة فقد أخذت حيزا كبيرا من تعليقات الأخوة ما بين منكر وما بين متؤول وما بين مستهزئ!!..إلخ.
لكن السؤال الجوهري في هذه النقطة هو لماذا أورد سعيد العريبي هذا الكلام؟!! وجعله في بداية مناظرته؟!! والجواب معروف لا يحتاج إلى كثير عناء ، وهو أن القارئ الكريم ما أن يسمع إنسانا ما يثني على ثورة الفاتح إلا وينفر من هذا الإنسان نفوره من أسد مفترس، وهذه التي يريدها سعيد العريبي، وهذه هي النتيجة التي قلت عنها" أراد أن يحسم نتيجة المناظرة قبل بدءها!!".

لكن للإجابة على هذا الأشكال لا بد من النظر في عدة أمور منها:
من قائل هذا الكلام؟!!
لماذا قال هذا الكلام؟!!
ومتى قال هذا الكلام؟!!
فقائل هذا الكلام شيخ جليل مجاهد مخلص نحسبه كذلك والله حسيبه صادع بالحق وقد كلفته كلمة الحق أن أمضى عامة عمره غريبا عن وطنه الذي طالما نافح عنه بسيفه وقلمه.
أما لماذا قال هذا الكلام، فإن الشيخ ما قال ذاك الكلام إلا لإعتفاده بصحته وصوابه ، إذ لا يخفى على الجميع أن بداية ثورة الفاتح كان الشعار هو رفع الظلم والقهر..إلخ ونعتقد جازمين أن الشيخ الزاوي ما قال ذاك الكلام تزلفا ولا نفاقا ولم يكن الشيخ ممن يشتري بأيات الله ثمنا قليلا بدليل فتاويه ومواقفه التي خالف فيها كثيرا مما تبناه النظام ، فإذا أخي الكريم عند قراءة هذا الكلام الصادر من الشيخ يجب استصحاب هذه الأمور ويجب إحسان الظن بالشيخ وموقف الشيخ، فهذا الأصل في كيفية التعامل مع الصادقين من هذه الأمة سواء كانوا علماء أو مجاهدين أو دعاة..إلخ.

فإن أبي أمرء إلا أن يركب رأسه، كما فعل أحدهم في قضية رمضان السويحلي وصار يورد الأدلة والشبهات حول موقف رمضان السويحلي وسلك مسلك اللف والروغان ، فما كان منا إلا أن قتلناه بسيفه، وأوردنا عليه نفس الأدلة والبراهين والمنطق الذي يعترف به، فطحناه وكنا نحن الطاحنين!!! فأقول إن وجد هذا الصنف من الناس فليتابع معنا هذا الموقف:

يقول الصلابي في كتابه الحركة السنوسية " أحمد الشريف " صفحة 274 متحدثا عن موقف أحمد الشريف من مصطفى كمال أتاتورك " ولذلك قرر أحمد الشريف بعد تفكير طويل الذهاب الى الأناضول والإنضمام الى مصطفى كمال رغم ماجاء من الرسل والرسائل من طرف السلطان وحكومته يحذورنه من الانخداع بمظاهر مصطفى كمال المصطنعة، وإدعاءاته الكاذبة ويقولون لسيادته هذه كلها حيل لكسب عطف الشعوب الاسلامية عليه وإذا تمكن فسوف يقلب المجن، ويكون حرباً على الاسلام... كل ذلك لم يغير عزمه سافر احمد الشريف الى الاناضول ونزل في (اسكىشهر) وكان إنضمام احمد الشريف نصراً عظيماً لمصطفى كمال لماله من المنزلة الروحية الكبيرة في قلوب مختلف الشعوب الاسلامية وكان الناس يعتقدون أن احمد الشريف لايميل إلا الى الجبهة التي على الحق، واحتفل به قائد الجبهة في (اسكىشهر) المدعو عصمت باشا ودعي الى الاحتفال قادة الجيش، واعيان البلاد ووجهائها وألقى كلمة في ذلك الاحتفال الكبير..." انتهى.

ويقول أحمد الشريف مخاطبا مصطفى كمال أتاتورك " .. أنتم الآن مشغولون بما هو أهم مشغولون بصد العدو المهاجم لكم، والمحيط بكم، من كل ناحية وتحتاجون الى من يؤازركم فعلياً في ميادين الجهاد لا من يجلس على الكرسي ثم أنتم فيكم البركة واجراءاتكم حكيمة وصائبة، وأنا أحب أن أساهم معكم فعلياً في جهادكم هذا بقدر استطاعتي في أي جهة كانت وأرجوا أن تعذروني وسوف ياتي الوقت الذي لاتحتاجون فيه الى غيركم، وأنا معكم في السراء والضراء حتى يتم النصر إن شاء الله.." انتهى ص 276

ومصطفى كمال أتاتورك غني عن التعريف ، فلو أننا وصفناه بأنه شيطان في مسلاخ بشر فلربما لم نوفه حقه الذي يستحقه!! ولعل قائل يقول إن المحمودي خارجي يكفر المسلمين!! فلهؤلاء أنقل كلام الصلابي عن هذا الملعون ، يقول الصلابي صفحة 283 ، 284 ، 285
" لقد كان مصطفى كمال أفعى يهودية بحق ، وماسوني متضلع، وحاقد على الاسلام والمسلمين، اتقن فنون الكيد والمكر والخداع، ولما تمكن من تركيا وشعبها قام بألغاء الخلافة الاسلامية ، وفصل تركيا عن باقي اجزاء الدولة العثمانية، دولة الاسلام واعلن بكل وقاحة العلمانية في دار الخلاقة، وفصل الدين عن الدولة، واضطهد علماء المسلمين ابشع اضطهاد، وقتل منهم العشرات، وعلق جثثهم على أعواد المشانق، واغلق كثيراً من المساجد، وحرم الأذان، والصلاة باللغة العربية، وأجبر الشعب على تغيير زيه الوطني، وألزم الناس بلبس الزي الأوروبي، وألغى وزارة الأوقاف ومنع الصلاة في جامع آيا صوفيا وحوله الى متحف، وألغى المحاكم الشرعية، وفرض القوانين السويسرية ، وفرض العطلة الأسبوعية يوم الأحد بدل من يوم الجمعة، وألغى استخدام التقويم الهجري، واستبدله بالتقويم الميلادي، وألغى قوانين الميراث، والزواج، والأحوال الشخصية المستمدة من الشريعة الاسلامية، وحرم تعدد الزوجات ، والطلاق وساوى بين الذكر والانثى في الميراث، وشجع المرأة التركية، والفتيات على الدعارة، والفجور، واباح المنكرات، وضرب من نفسه المثل الأعلى على انحطاط الخلق والادمان على الخمر والنساء والانحلال، ومارس عن طريق حزب الشعب الارهاب والبطش بالشعب التركي المسلم.
واصبح مصطفى كمال مثلاً أعلى لكل طاغية مفسد في بلاد المسلمين، يقتدى به في كافة اموره بداية في لباس ثوب الدين حتى يتمكن ثم خلعه وكشف الفجور، والفسوق، وعلى العلماء والدعاة أن ينتبهوا لهؤلاء المجرمين الذين يستغلون الشيوخ، والعلماء، والدعاة، لحين ثم يضربون بهم عرض الحائط، ويعلقونهم على المشانق، او يفتحوا لهم ابواب السجون على مصرعيها، وكم من طاغية متكبر لايؤمن بيوم الحساب مكن نفسه بواسطة الدين، وعلمائه إن في ذلك لعبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
إن مصطفى كمال يعتبر مرتداً ملحداً زنديقاً خارجاً عن الاسلام ، وهو أول من جاهر بالعلمانية، كنظام دولة نظرية وتطبيقاً وما قام به مصطفى كمال في حقيقته تنفيذاً لمخططات قديمة اشرف على تنفيذها اليهود، والماسون والنصارى.." انتهى.

فلو أن قائل يقول ـ على مذهب العريبي ومن لف لفه ـ أن احمد الشريف أعان على هدم الخلافة الإسلامية!! فلن يستطيع أحد الرد عليه إطلاقا ، ولكن المذهب الذي يجب أن نسلكه هو استصحاب حال الإنسان وماضيه وتاريخه وجهاده فيحمل ذلك الموقف أو تلك الحادثة على الغالب من حياة الإنسان " و إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" ، فإذا رضيتم بهذا المسلك قلنا لكم إن هذا مسلك عام يندرج على كل مخلص صادق والذي منهم بطبيعة الحال الشيخ المجاهد الطاهر الزاوي وهذا الذي يليق بفضلاء هذه الأمة إذ الوقوع في الخطأ من خصائص البشر مهما بلغوا من الفضل مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم " كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون " وإن رأيتم أن منهج العريبي هو الصواب عدنا للقول بأن احمد الشريف أعان على هدم الخلافة الإسلامية!!!. وكما يقول عندنا العساكر ـ والأمر إليكم فيما ترونه مناسبا!! ـ

وكما قلنا في مقالات سابقة أن تحقيق مناط الحكم في أي قضية مهم جدا ، فحينما نريد أن نتبث أن الشارف الغرياني مثلا لم يكن عميلا خائنا علينا أن نبني هذا الحكم على أسس وقواعد واضحة حتى يتسنى لباحث أخر أن يستعمل هذه الأسس والقواعد لتقييم عبد السلام الزاظمة مثلا!!! أما أن نجمع قصص وروايات الله أعلم بحالها ، أو أن نقول كان يساعد الضعفاء ، ويعلم أبنائه اللغة العربية..إلخ كما فعل فرج نجم وتبعه أخرون منهم سعيد العريبي ، فهذا منهج هش ، لا يصمد أمام البحث العلمي ، فكما أسلفنا يستطيع أحدنا بنفس سوالف نجم الهشة أن يثبت أن عبد السلام الزاظمة مثلا!!! كان رجلا شريفا ، وأنا لا أعرف الزاظمة إلا أنه كان جبارا عنيدا ، لكن يستطيع شخص ما أن يحاججنا بقواعد نجم الهشة ويقول كان الزاظمة يساعد قبيلته ، وكان يساعد المرضى ، وكان حريصا على تعلم اللغة العربية.. إلخ. ومن هنا يتبين أهمية العلم الشرعي لكاتب التاريخ ، إذ بغياب العلم الشرعي تضطرب المفاهيم وتختل الموازين ، وتصبح المفاهيم الواضحة شرعا ـ كالخيانة ـ غامضة كما حدث مع فرج نجم ، فإنك لو سألت نجما عن الخيانة فلن تجد جوابا واضح المعالم!!.
فحينما قلنا مثلا أن السنوسي الكبير داعية بدعة وضلالة لم نبن حكمنا هذا بناءا على روايات وسوالف من هنا وهناك ، أو مقتطفات من الكتاب الأخضر أو الفجر الجديد!! فلم يكن هذا منهجنا على الإطلاق ، بل بنينا حكمنا على قواعد ثابته مستمدة من الكتاب والسنة وأسقطناها على كلام ابن السنوسي نفسه ، وبنفس هذه القواعد نستطيع أن نقيم أي إنسان كائنا من كان ابن تيمية ، ابن عبد الوهاب أو الطاهر الزاوي..إلخ إذا ما كان داعيا إلى تلك البدع والخرافات.

فمنهج الإنتقائية والتفتيش في بطون الكتب عن خطأ هنا أو زلة هناك وتجاهل لجبال من الجهاد والدعوة مردود وغير مقبول ، فالحكم على أهل الفضل يكون على الغالب أما بنيات الطريق فتطوى ولا تروى.

ولذلك الصلابي في كتابه لجأ إلى إحسان الظن والتماس الأعذار في قضية أحمد الشريف حيث قال " إن احمد الشريف انخدع لكلام مصطفى كمال الذي مرد على النفاق وتفنن فيه، لأنه اكتفى بالظاهر، وترك الباطن لعالمه سبحانه وتعالى.." انتهى. وكلامه هذا صواب ، وإن كان أحمد الشريف رحمه الله ملام لعدم إصغائه للناصحين الذين وصفهم الصلابي بقوله " رغم ماجاء من الرسل والرسائل من طرف السلطان وحكومته يحذورنه من الانخداع بمظاهر مصطفى كمال المصطنعة، وإدعاءاته الكاذبة ويقولون لسيادته هذه كلها حيل لكسب عطف الشعوب الاسلامية عليه وإذا تمكن فسوف يقلب المجن، ويكون حرباً على الاسلام...".

وقبل الإنتقال من هذه النقطة أحببت أن أنبه القارئ الكريم إلى أن قائل هذا الكلام " وعلى العلماء والدعاة أن ينتبهوا لهؤلاء المجرمين الذين يستغلون الشيوخ، والعلماء، والدعاة، لحين ثم يضربون بهم عرض الحائط، ويعلقونهم على المشانق، او يفتحوا لهم ابواب السجون على مصرعيها، وكم من طاغية متكبر لايؤمن بيوم الحساب مكن نفسه بواسطة الدين، وعلمائه إن في ذلك لعبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.." انتهى
هو نفسه قائل هذا الكلام " وبهذه المناسبة، فإنني أود قول كلمة صريحة: إن هذه الخطوة ـ الإفراج عن بعض المساجين ـ ما كانت لترى النور لولا الله سبحانه تعالى، ثم الدعم الكبير لهذا الملف من قبل الأخ العقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية شخصيا، فالشكر موصول له أيضا.. كما إنني التمس منه، عبر هذا المنبر، المزيد من الدعم للجهود الإصلاحية التي يقودها سيف الإسلام.." انتهى. أترك للقارئ الكريم التعليق!!!.

والأن نصل ألى أصل المناظرة ، ولنسرد التهم الموجهة للشيخ الطاهر الزاوي ثم نرد عليها بما تيسر:
يقول العريبي في مناظرته ـ أو محاكمته ـ نقلا عن العيساوي:
" تناول ـ الطاهر الزاوي ـ في كتابه السادة السنويين بمنكر من القول وزور، تكاد السموات تنفطر منه وتنشق له الأرض وتخر له الجبال وتدور ، حيث ألصق بهم تهما باطلة لم تخطر لديهم بخاطر ، ولا يعقل أن تلصق بهم ولا من البادي ولا من الحاضر ، لأنهم جاهدوا في الله حق جهاده ، ولم يألوا جهدا في نكاية العدو وطرده إلى بلاده ، ولكن لم يساعدهم على ذلك الزمان فخلصوا نجيا بعد ذلك بأنفسهم وتركوا له المال والأوطان ، فكان حقا على المؤلف حينئذ أن يشكرهم بالقلب واليد واللسان.." انتهى.

ويقول أيضا عن العيساوي:
" قد أساء ـ الطاهر الزاوي ـ للمسلمين عموما في جميع الأقطار وللسنوسيين وأتباعهم خصوصا ، ولا تقل في نظرهم هذه الإساءة عما فعله بعمر المختار .. وكان في غنى عن هذا كله لو نظر في العواقب نظرة الأخيار ، ألم يعلم أن نسبته للسنوسيين أمورا غير لائقة ، ذم وتسفيه للأمة الطرابلسية(2) جمعاء ، حيث أنها تقدسهم!!! وتنزلهم المنزلة اللائقة بهم من قديم الزمان ، لما لهم من الأيادي البيضاء في نشر الدين وتثقيف العقول وإصلاح ذات البين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وغير ذلك من الفضائل التي لا تحصى.." انتهى.

ويقول أيضا عن العيساوي:
" والقارئ لكتابه هذا - الذي تصدى فيه صاحبه لبيان الحقائق في زعمه - ليلمح من أول وهلة أمرين جليلين : الأول : أنه اغتنم الفرصة فاستغل اسم عمر المختار ، لترويج كتابه ليتحصل منه على ثمن بخس دراهم معدودة ، ولم ينظر لهذا المطلب أشريف هو أم خسيس .
والثاني : أن تحامل على ذلكم الطود الشامخ الذي لا تزعزعه الحوادث ألا هو السنوسيون ، وألصق فيهم تهما باطلة ما أنزل الله بها من سلطان ، وذلك إما لحاجة في نفسه ، وإما لكونه مأجورا من جهة مخصوصة ، ترى وجود السنوسيين قذى في عينيها ، ونسبة هذه الترهات إليهم تسقطهم من أعين الناس ، في زعمها الفاسد ، لتتوصل إلى أغراضها.." انتهى.

ويقول العريبي نقلا عن الزنتاني الطرابلسي!!! هكذا عرف به العريبي في محاكمته ، فهل المراد بهذا التعريف الإيحاء للقارئ أن حتى الزنتاني الطرابلسي ـ بمفهوم الطرابلسي الحديث ـ يخالف الزاوي الطرابلسي ، على كل حال يقول الزنتاني : " أعجب كل العجب ، من الأستاذ عزام كيف ساغ له أن يقدم ذلك الكتاب ، مع ما فيه من قلب الحقائق ، وقدح في السادة السنوسيين ، الذين لم يعرفهم الأستاذ إلا بضعة أيام ، وأعجب منه أنه اعتذر لبعض الناس ، بأنه لم يطلع على ما جاء في الكتاب المذكور ، غاية الأمر أن صاحبه ترجاه في تقديمه ، وأكد له بأنه كله مدح في السيد عمر المختار .. وهذا في الحقيقة لا يعد عذرا ، لأن مثل الأستاذ عزام لا يقدم على مثل هذا ، إلا بعد التروي والتثبت ( ولكن أي جــواد لا يقال له هــلا ) " انتهى.

هذه مجمل التهم التي وجهت للمتهم!! الشيخ الطاهر الزاوي رحمه الله ، وأنا بدوري سأفسح حرية المجال للمتهم للدفاع عن نفسه والذي حرم منه في محاكمة العريبي

المحمودي: موجها السؤال الأول للشيخ الطاهر الزاوي هل صحيح أنك تناولت في كتابك السادة السنوسيين جميعا دون تفصيل بمنكر من القول وزور، وقلبت الحقائق ، وقدحت في السادة السنوسيين جمعيا؟!!

الشيخ الطاهر الزاوي : أحمد بن الشريف بن محمد ابن علي السنوسي.
العالم، الفاضل المجاهد الكبير، والوطني الغيور،
ولد بالجغبوب وأخد العلم بزاوية الجغبوب عن أساتذتها، ولم تكن له رحلة للعلم.
ولما احتل الطليان طرابلس سنة 1329ه 1911م. تقدم للجهاد، واجتمع الناس عليه، وناصب الطليان العداء وحاربهم حربا لا هوادة فيها، ولم يتساهل في حقوق الوطن قيد أنملة رغم ما عرض عليه الطليان من حلول.. و"سبق أن أشرنا إلى كتاب محمد العابد ـ السنوسي ـ الذي أرسله إلى الطليان في سرت، يطلب منهم إعانة، وقلنا إنه مبدأ ظهوره، وفي واقعة القاهرة بفزان اتصل بالمهدي السني وهو من أتباعه المقربين-بالمجاهدين الذين افتكوها من الطليان، وأخذ منهم بعض الغنائم باسمه، ومن هنا ظهر اسمه، ووجد أنصاره طريقا للدعاية له.

ولا يجهل أحد ما كان للسيد أحمد الشريف السنوسي من الأعمال المجيدة في الحرب الطرابلسية في برقة، وكانت أعماله الباهرة حافزا لأخيه محمد العابد على منافسته، فتوجه من الكفرة إلى فزان ليتخذ منها ميدانا لأعماله، يجاهد كما جاهد السيد أحمد، وينال من الفخر مثل ما نال، وقد أخطأ التقدير في أن يكون له من الذكر الجميل مثل ما كان للسيد أحمد، كما أخطأه التوفيق الذي لازم السيد أحمد.

فالسيد أحمد رجل صقله العلم، وهذبته العبادة، فعفت نفسه وكبرت همته وانكمشت يده عما للناس فيه حق أو شبه حق، وأخلص عمله لله فتولى الله توفيقه،وأطلق ألسنة الناس بمدحه والثناء عليه أما محمد العابد فلم يؤت حظا من العلم مثل أو قريبا مما أوتيه السيد أحمد ، وقد سلك إلى ما تتوق إليه نفسه من الفخر طريقا غير موصل إلى غايته، فانتهى به إلى النهاية الطبيعة وهي الخيبة وسوء الأحدوثة لا إلى الغاية المنشودة له...كما لاتجد من أعمال الجهاد ما ينسب إلى محمد ـ العابد ـ من أول حركته إلى ءاخرها وإنما هي سلسة إجرام أرتكبة باسمه، فأصابه منها ما جعله عرضة للانتقاد واللوم، بل واللعن في بعض الحالات.

"ولولا جهاد السيد أحمد الشريف ومن انضم إليه من سكان برقة، لما كان للسنوسين أثر في جهاد ليبيا مع الطليان، وكل ما ينسب إلى السنوسيين في الجهاد الليبي الإيطالي، فإنما ينسب إليهم من طريقه وحده، إلا ما كان لأخيه صفي الدين من تحركات، ولكنها كانت غير موفقة.
أما عداهما من السنوسيين- ممن حضروا الحرب الإيطالية- فكلهم صفر على الشمال، وفي مقدمتهم الخطاب، وكان سلابا نهابا، حتى سمى الخطاف بالفاء، واستغل سمعته هاشم الزولي، الذي كان يسمى نفسه (كلب السيد) أو(كليب الحضرة) وقد أتى هذا الكلب من المنكرات ما لوث به سمعة الخطاب، بل سمعة السنوسيين كلهم، فكان له الغنم وعليهم الغرم. (ومحمد العابد) وكان أقلهم ضررا. و(هلال) وقد ارتمى بين أحضان الطليان في مدينة طرابلس، ووفروا له المغريات، فانغمس فيها إلى أذنيه، ونبز بكل ما يتنافى مع الأخلاق الكريمة.
وهؤلاء الثلاثة وإن كانوا إخوة السيد أحمد الشريف، إلا إنه برئ من أعمالهم، فهو نسيج وحده رحمه الله.
أما أبناء المهدي السنوسي- وهم إدريس، والرضا، وأولاد الرضا، فالأوراق لاتتسع لأعمالهم، وقد ذكرنا بعضها في أخر هذا الكتاب، وفي جهاد الأبطال ، وقد ظهرت في أيام حكم إدريس أقلام مأجورة، ليس لها من الدين وازع، ولا من الأخلاق رادع حاولت طمس الحقائق، والكذب على التاريخ، وأن تجعل من مومياء إدريس إنسانا حيا له من مقومات الحياة ما يمكنه من الحركة، ولكن هيهات:
لقد أسمعت لو ناديت حيا *** ولكن لا حياة لمن تنادي.
"ولما أرسل السيد عمر الحسن بن الرضا إلى بنغازي لينوب عنه في التوقيع على الشروط التي اتفق عليها السيد عمر مع الطليان فإنه ما كاد يصل بنغازي حتى أحاط به الإيطاليون وسماسرتهم، وبذلوا له من الوعود والأماني المعسولة ما بذلوه لأبيه من قبل، فاغتر بوعودهم وخرج من بنغازي يحمل تعاليم سيشلياني، فشق عصا الطاعة على السيد عمر وبني خيامه بالقرب منه، وصار يدعوا الناس إلى الإنفضاض من حوله جهرة وعلى رؤوس الاشهاد.
وصارت تأتيه الأرزاق والنقود من الطليان بكثرة، وصار هو ومن معه من المنشقين في بحبوحة من العيش، في حين أن السيد عمر ومن معه قد لا يجدون القوت الضروري في كثير من الأوقات،وقد جعل له الطليان مرتبا شهريا قالوا إنه بلغ خمسين ألف فرنك. وقد بذل السيد عمر مجهودا كبيرا في إرجاع الحسن إلى رشده وصرفه عن هذا الغي الذي لا يليق بالكرامة، والذي يضر إلى حد بعيد بكرامة العائلة السنوسية، ولكنه عبثا حاول ذلك "ومن يضلل الله فما له من هاد" انتهى.
في كلام الشيخ السابق رد على مزاعم بعض الأدعياء الذين ما ملوا من تكرار أن الشيخ الطاهر الزاوي متحامل على السنوسيين، فكما ترى أخي الكريم كيف يفصل الشيخ في كلامه، فإنه قد أثنى على السيد أحمد الشريف ثناءا يليق بجهاده وصبره، وأعطى فريق العمالة الأخر نصيبه غير منقوص من الكلام الذي يليق به (أفنجعل المسلمين كالمجرمين، مالكم كيف تحكمون) ، وقد كلف هذا الكلام ونحوه الشيخ الشيئ الكثير، حتى إنه عاش عامة عمره ـ وهو الكريم العالم المجاهد ـ في الغربة مهجرا عن وطنه الذي يتنعم بخيراته العملاء كإدريس السنوسي وغيره ، وهكذا سنة الله في الصادقين الذين لا يبيعون دينهم بعرض من الدنيا قليل.

ولمن لم يعجبه جواب الشيخ السابق فليأتنا بخلافه!!، ودون ذلك خرط القتاد ، ونضيف للكلام السابق هذا السؤال، هل أطلق إدريس السنوسي رصاصة واحدة في سبيل الله؟!!
نصرة لدين الله !!
دفاعا عن الوطن!!
انتصارا للأعراض!!
دفاعا عن كرامة العرب!!
نصرة للمعتقلين والمعتقلات!!
ونصرة للمهجرين والمهجرات!!
انتقاما للمصابين والشهداء!!
ردعا للطغاة والأعداء!!
غضبا للحرمات!!
جبرا للأرامل والأيتام!!

هل فعل إدريس ذلك؟ هل خاض معركة واحدة ضد الطليان؟! فضلا عن أن يقود المعارك والجيوش؟! وهو الذي أدرك الجهاد من أوله إلى أخره!!!.

ثم أضف إلى ما تقدم أن إدريس السنوسي قام بتوقيع عدة اتفاقيات ومعاهدات مع الأعداء سواء الطليان أو الإنجليز، وهذه المعاهدات تمت أثناء فترة الجهاد، والسيوف لا زالت مسلطة، ودماء الشهداء لم تجف، والمعتقلات تغص بالمعتقلين والمعتقلات، وعامة الناس إما مشرد أو مهجر، وغير ذلك كثير ، ومن أشهر هذه المعاهدات معاهدة الرجمة ، وهي تطفح بالعمالة والخيانة ، وعلى هذا الرابط تجد تفصيل الكلام على معاهدة الرجمة وغيرها : http://www.libya-watanona.com/letters/v2008a/v08mar8o.htm

ومن بنود هذه المعاهدة " مقدار معاش سمو الأمير شهريا (63000 فرنك إيطالي!!!) " استلمها العميل من الحكومة الإيطالية في وقت لم تجف فيه دماء الشهداء بعد!!!.

ومن لا يعجبه كلام الشيخ الطاهر وكلام المحمودي فليعرض المعاهدات والإتفاقيات التي وقعهها إدريس مع المستعمر على أي رجل رشيد وليكن عبد البارئ عطوان ـ رئيس تحرير جريدة القدس العربي اللندنية ـ فإن المتتبع لكتابات هذا الرجل يدرك أنه على دراية بألاعيب المستعمر وعملائه في ءان واحد!!.
فماذا تنقمون من الشيخ الطاهر الزاوي رحمه الله أن قال إن إدريس خائنا؟!! هو خائن وتاريخه ، ومعاهداته ، واتفاقياته.. إلخ تشهد عليه بذلك ، ولم يكن كلام المتهم مجرد إدعاء عار عن الدليل ، هذه الحجج أمامكم ، فأجمعوا أمركم ثم أتوا صفا وردوها إن كنتم منصفين.
المحمودي: موجها السؤال الثاني للشيخ الطاهر الزاوي هل صحيح أنك تنقصت أو أسأت للشيخ الشهيد والمجاهد الكبير عمر المختار؟!!
الشيخ الطاهر الزاوي: السيد عمر المختار ليس في حاجة إلى التعريف به ، ولكن ما وقع أيام جهاده من حوادث ، وما لاقاه من عنف الإيطاليين جدير بأن يعرفه الشباب الليبي ، ليكونوا على علم بما قدم آباؤهم للوطن ، وهو واجب وطني يجب أن يعدوا أنفسهم له .. وسيجدون في شخص عمر المختار ، ما يحفزهم على الإقتداء به ، لأنه شيخ جرب الأمور ، وعركته الحروب ، وعاش في مدرسة الحياة نحو ثمانين سنة .. فكان من أنجب تلاميذها ، لأنه حلب شطريهـا ، وجرب حلوها ومرهـا ، وفي أعماله ما يعلمهم الصبر على المكاره ، والاعتداد بالنفس ، وحب التضحية في سبيل الوطن إلى ابعد حدود التضحية .. ولا غرو أن يقتدي الشباب بمثل هؤلاء الأبطال ، للمحافظة على نسل البطولة ، ولتكريمهم بالإقتداء بهم ، والسير على نهجهــم .. ولنا أمل في شبابنا لتحقيق هذه القدوة بهؤلاء الأبطال. انتهى.

قد قرأت كتاب عمر المختار للشيخ الطاهر الزاوي أكثر من مرة فما وجدت فيه إلا الثناء الحسن والذكر الجميل لعمر المختار ، وعلى كل حال ليس عندنا إنسان فوق النص!! أو غير قابل للنقد ، فإذا قيل أن عمر المختار أصاب هنا وأخطأ هناك فهو مثله كمثل سائر البشر والذي كما قلنا معرض للخطأ والنسيان ، أما أن نجعل من عمر المختار رحمه الله كالمظلة يستظل تحتها العملاء والخونة كلما قلنا أن إدريس أو غيره عميل خائن قيل لنا أن هذا طعن في عمر المختار فهذا مما لا يرضاه عاقل ، وهو قول مردود شرعا وعقلا.
ومن هنا أخي الكريم يتضح لنا بكل وضوخ وجلاء أن تلك المحاكمة لم تكن عادلة على الإطلاق.

بقي بعض الملاحظات العامة التي وردت في هذه المحاكمة:
أولا: قول العيساوي " ألم يعلم أن نسبته للسنوسيين أمورا غير لائقة ، ذم وتسفيه للأمة الطرابلسية جمعاء ، حيث أنها تقدسهم!!! وتنزلهم المنزلة اللائقة بهم من قديم الزمان..".
قوله " حيث أنها تقدسهم " كلام باطل ظاهر البطلان ، وهذا دليل أخر على أن هذه الطرق الصوفية ومنها السنوسية من أصولها تعظيم وتقديس الأشخاص حتى يصبح ندا لله وسميا، يقول ابن السنوسي " والسابع دوام ربط القلب بالشيخ، والثامن ترك الأعتراض على الله تعالى وعلى الشيخ " ، وهذا الذي يتربى عليه الأتباع والمريدون في المحاضن الصوفية كحال العيساوي ، ولذلك لما انتقد الشيخ الزاوي بعض أخطاء المقدسون!! صار في نظر المريديين كأنما انتقد الله!!. هذا من جانب ومن جانب أخر هذا الكلام فيه تعدي وظلم على الأمة الطرابلسة وعليه أن يثبت دعواه قبل أن يرمي الكلام هكذا على عواهنه.
ثم لا يقدس السنوسيين أو غيرهم إلا من سفه نفسه!! إذ التقديس لا يكون إلا بنص عن الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم ولا نص في مسألتنا هذه ، فما بقي إلا السفه!!.
ثانيا: قول الزنتاني : نعم .. اطلعت على هذا الكتاب " رفع الستار عما جاء في كتاب عمر المختار" .. ووجدته كله حقائق دامغة ، لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها.."

نحن معاشر المسلمين لا نعرف إلا كتابا واحدا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ألا وهو كتاب الله ، أما غلاة السنوسية فكما ترى أخي الكريم ، والغريب في الأمر أن هذه الكلمة والتي قبلها مع شدة نكارتها وبطلانها إلا أن العريبي ومعه فريق المشجعين!! ليس فيهم أحد أنكرها أو علق عليها ، فالكل مشغول بالتشجيع والتصفيق الحار للنصر الساحق الذي حققه العريبي في محاكمته الجائرة!!.

ثالثا: يقول أحد المعلقين (3) على هذه المحاكمة " نعم هنا إشكالية تاريخية لابد للأجيال معرفة الحقيقة فيها وهي سر تحامل المرحوم الزاوي - رحمه الله - على السنوسيين وعلى الملك إدريس - رحمه الله - بوجه خاص .. وهل إذا كان السنوسون وإدريس بكل هذا السوء هل كان يجاهد تحت رايتهم كل هذا العدد من مشائخ ورؤوس البلد؟؟؟...

أما قولك " نعم هنا إشكالية تاريخية لابد للأجيال معرفة الحقيقة فيها وهي سر تحامل المرحوم الزاوي - رحمه الله - على السنوسيين وعلى الملك إدريس - رحمه الله - بوجه خاص..

فقد عرفت الأجيال الجواب بعد اطلاعها على تاريخ إدريس ومعاهداته التي وقعها مع المستعمر.
و أما قولك " وهل إذا كان السنوسون وإدريس بكل هذا السوء هل كان يجاهد تحت رايتهم كل هذا العدد من مشائخ ورؤوس البلد؟؟؟...".

لم تكن الكثرة يوما ما ميزانا للحق والباطل ، فهذا عدوا الله الخميني يتبعه ملايين البشر!! وهذا القادياني الكافر مدعي النبوة يتبعه ملايين البشر!! والسر كله يكمن في أن هذه الجماهير تقدس أولئك الأنجاس الأرجاس ، تماما كما يقدس العيساوي ومن سار على نهجهه السنوسية!!.
________________________________________________

1. تجدها هنا : http://www.almanara.org/new/index.php?scid=4&nid=6869
2. لاحظ قول العيساوي " الأمة الطرابلسية " والمقصود هنا عموم الليبيين والمقصود به أيضا البلد الذي يعرف اليوم بليبيا ، وهذا الذي كان متعارف عليه بين الناس:
يقول العيساوي في موطن أخر" أيدني في ذلك زعماء البلاد وأعيانها ، الذين حضروا الحرب الطرابلسية من أولها إلى آخرها..".
ويقول الأستاذ عبد الرحمن عزام " حينما سألني مؤلف الكتاب أن أقدم له بكلمة – خطر لي أن أشكره على المجهود الذي بذله ، ليضع أمام الناس صورا من الجهاد المقطوع النظير في العصر الحديث ، الذي قام به إخواننا الطرابلسيون ، في وجه أمة مستعمرة بغت عليهم ، وتكاثرت بعدتها وعديدها.
ويقول عزام أيضا "آمل أن تكون مقدمتي تلك ، قد فتحت أذهان الكتاب الطرابلسيين وأبناء هذا الشعب الباسل المجاهد..".
ويقول عبدالرحمن عزام يصف حالة المعتقلين ويلفت الأنظار إليهم: (يبحثون عن اخبار الاندلس وكيف اجرى الاسبانيون بالمسلمين هناك ومالهم والاندلس والامور جرت في القرون الوسطى فأمام أعينهم طرابلس الغرب فليذهبوا ويشاهدوا باعينهم في هذه الايام فضائح لاتقل عما جرى بالاندلس..
3. سليم الرقعي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home