Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الجمعة 25 سبتمبر 2009

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

الكشّاف عـمّا في كلام المبتور من الكذب والتدليس وإيراد الضعاف (1)

المحمودي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

يقول سانت هلر(1) (كان محمد رئيساً للدولة وساهراً على حياة الشعب وحريته، وكان يعاقب الأشخاص الذين يجترحون الجنايات حسب أحوال زمانه وأحوال تلك الجماعات الوحشية التي كان يعيش النبي بين ظهرانيها، فكان النبي داعياً إلى ديانة الإله الواحد وكان في دعوته هذه لطيفاً ورحيماً حتى مع أعدائه، وإن في شخصيته صفتين هما من أجلّ الصفات التي تحملها النفس البشرية وهما العدالة والرحمة) انتهى.

يقول المحمودي حفظه الله من شر الأشرار وكيد الفجار وغفر الله له ولوالديه : (والفضل ما شهدت به الأعداء ، ولا عزاء للمهرجين).

* * *

كما سبق وأن قررنا أن دعوى تحكيم البحث العلمي والنقد والعقل والمنهج في كتابات المرتد لا وجود لها على الإطلاق [باعتراف المرتد] ونستطيع أن نجزم بفضل الله أن هذه الدعوى قد تم دفنها ونفضنا التراب من أيدينا فلا رجعة لهذا الموضوع من جديد ، ولم يبق إلا (حكيم المهرج) وقد قلت عنه من قبل في الحلقة الثالثة من سلسلة الردود على المهرج المبتور (..إما أن يعود لمجرد السب والشتم لديننا ولربنا ولرسولنا..إلخ دون أدنى دليل ولا حجة ولا منهجية ولا ألية ، فهذا ما لا أملك أن أغير فيه شيئا فها هو (أبوجناح ، ورفيق ، والأستاذ المحامي [أضف لهم الغر أمارير]) ينالون من ديننا يوميا ، وعلى القراء أن يتوجهوا باللوم للدكتور غنيوة وليس لي!!.) ، ومادام أنه اختار هذا المسلك فلا أقول له إلا إن الأسود لا تقارع إلا أسودا.

وأرجو من القارئ الكريم إذا أراد أن يتأكد من أنه قد إختار مسلك التهريج أن يراجع المقالات التالية:

1.    [المنهجية العلمية أولا لو كانوا يعلمون]

2.    [دوافعي للرد على حكيم المرتد]

3.    [فصل الخطاب في بيان ما بيني وبين المرتد (حكيم) من الخلاف (1،2)]

4.    [التنكيل بسئ السمعة إنتصارا لأمنا سودة بنت زمعة]

ومراجعة هذه المقالات على الأقل مهم جدا لمعرفة لماذا حكمنا عليه بأنه مهرج!! إختار الكذب والتدليس واللف والدوران منهجا وسبيلا.

* * *

سبق وأن قلت في مقال سابق لي (إن الكذب خلق خسيس وصفة ذميمة يستنكف عنه كل صاحب فطرة سليمة ولو كان مشركا!! فهذا أبوسفيان حينما كان مشركا أبت عليه أخلاقه الجاهلية أن يكذب على ألد أعدائه وهو محمد صلى الله عليه وسلم ... ثبت في صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس أن أبا سفيان أخبره , أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش , وكانوا تجاراً بالشام ، في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ماد فيها أبا سفيان وكفار قريش ، فأتوه وهم بإبلياء ، فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم ثم دعاهم ودعا بالترجمان فقال : أيكم أقرب نسباً بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ؟ قال أبو سفيان : فقلت : أنا قاربهم نسباً . قال : أدنوه مني وقربوا أصحابه فأجعلوهم عند ظهره . ثم قال لترجمانه : قل لهم : إني سائل هذا عن هذا الرجل ، فإن كذبني فكذبوه . قال فوالله لولا الحياء من أن يأثروا عني كذباً لكذبت عنه.. الحديث)

أريدك أن تتأمل في هذا الأمر جيدا أخي الكريم ، كانت العداوة بين أبي سفيان وبين نبينا عليه الصلاة والسلام في أشدها ، فقد سالت بينهم الدماء إلى الركب ، ثم النفر الذين كانوا مع أبي سفيان كلهم من المشركين ، ثم هؤلاء النفر قليل عددهم [بضعة نفر] ومع ذلك يأبى أبوسفيان أن يكذب على ألد أعدائه!!.

المهرج اليوم يكذب ويزور ويدلس ويقلب الحقائق..إلخ ويشاهده آلالاف القراء من شتى أنحاء الأرض ولا يمنعه ذلك أن يضيف إلى كذبه كذبا أخرا ، ويقال له كذبت ونأتيه بالدليل على كذبه ويستمر في كذبه كأن الأمر لا يعنيه ، وقد بينت بأمثلة كثيرة جدا على إمتهانه للكذب ومن باب التذكير أكرر هذا الكذبة للتمثيل وليس للحصر:

قال المهرج (..واعتراضه هنا أيضاً في غير محله، فقد اتهمني بإخفاء جملة أن عائشة هي "حبة رسول الله" أي حبيبته! وأنا لم اعترض عليه في هذا الأمر حتى أخفيه، وما يضرني بقاء هذا النص؟ وإذا كان الشّك لا يزال يراودك أن هذا الكاتب هو مدلّس من الطراز الأول فقد قلت بالحرف الواحد في نفس المقال أن سودة تنازلت عن يومها لأحب زوجاته عائشة، فلماذا أخفي أنا هذا الأمر في الحديث ثم أثبته بخط يدي لاحقاً؟..)انتهى.

فقلت أنا بناء عليه (وأنا أتحداه أمام القراء أن يكون قد قال في نفس المقال أن سودة تنازلت عن يومها لأحب زوجاته عائشة، وهذا التحدي أرجو أن لا يغفل عنه القارئ الكريم) ومازال التحدي قائما ، ووالله إن كلامه لمحض كذب لا غير ولو بقي هذا التحدي مائة عام فلن يستطيع أن يثبت ما ادعاه لإنه ببساطة [كذاب].

فلاحظ الفرق الكبير بين أبي سفيان حينما كان مشركا وبين المرتد المهرج ، ومن هنا أقول الرجل الشريف [مسلما كان أم كافرا] لا يكذب إطلاقا ، الذي يكذب أسافل الناس وأراذلهم وسقط المتاع فيهم [مسلما كان أم كافرا]. [وهذه قاعدة مهمة أرجو أن تحفظها أخي الكريم فستحتاجها كثيرا في حياتك لتميز بها الرجال من غيرهم].

لا يكذب المرء إلا من مهانته *** أو عادة السوء أو من قلة الأدب
لجيفة كلب خير رائحة *** من كذبة المرء في جد وفي لعب

ثم إن أبا سفيان لم يكتف بأنه لم يكذب على ألد أعدائه ، بل شهد لألد أعدائه بأنه لا يكذب!! ، فحينما سأله هرقل قائلا (.. فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟، قُلْتُ لَا) لا يمكن أن يتطعم عظمة جواب أبي سفيان هذا إلا من عرف الصدق ، وإلا من عاش الصدق وجعله قيمة ومبدأ لا يتنازل عنه إطلاقا مع الصديق والعدو ، وأقول وأذكر مرة أخرى ـ حتى يستشعر القارئ عظمة جواب أبي سفيان هذا ـ إن أبا سفيان حينما أجاب بهذا الجواب كان رأس الكفر وكانت الدماء بينه وبين أهل الإسلام قد سالت إلى الركب!! وترملت النساء من الطرفين ، وتيتمت الأطفال من الطرفين ، والأحزان والألام قد دخلت غالب بيوت الطرفين ، إلا أن أبا سفيان كان رجلا عاقلا شريفا لم تسمح له أخلاق الرجال الشرفاء أن يكذب وأن يُؤثر عنه الكذب ، أما سفلة الناس وسفهائهم وأراذلهم وحقرائهم فالخبر ما يرى القارئ ما لا يسمع.

بل الأمر أبعد من عداوة أبي سفيان ، هل سمعت الدنيا عداوة أشد من عداوة أبي جهل للإسلام ونبي الإسلام عليه الصلاة والسلام ، فهذا الرجل نستطيع أن نقول أنه أوقف كل حياته لمحاربة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك تأمل أخلاق الرجال الشرفاء مع شركهم وكفرهم ، يقول ابن كثيرـ وغيره ـ في تفسيره  (..فالتقى الأخنس وأبو جهل ، فخلا الأخنس بأبي جهل فقال : يا أبا الحكم ، أخبرني عن محمد : أصادق هو أم كاذب؟ فإنه ليس هاهنا من قريش غيري وغيرك يسمع كلامنا . فقال أبو جهل : ويحك! والله إن محمدا لصادق ، وما كذب محمد قط ، ولكن إذا ذهبت بنو قصي باللواء (2) والسقاية والحجاب والنبوة ، فماذا يكون لسائر قريش ؟ فذلك قوله (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) فآيات الله : محمد - صلى الله عليه وسلم))انتهى. إنه سيد ولد آدم أيها الأوغاد.

هذا ما يقوله صناديد الكفر وألد أعداء نبينا عليه الصلاة والسلام ، وكما قلنا هؤلاء مع كفرهم وشركهم إلا أنهم شرفاء لا يستحلون الكذب لا على أنفسهم ولا على خصومهم ، لكن تأمل سقط الناس وسفهائهم ماذا يقولون عن أصدق الناس (..وهذا ما سنعود إليه لاحقاً بعد نهاية هذه السلسلة لنثبت أن هذا الرسول كذّاب باعترافه وبتشجيعه على الكذب في حالاتٍ معيّنة وشجّع أصحابه على الكذب فيها وأباحه لهم..).

يقول مونتجومرى وات في كتاب "محمد في مكة" (إن استعداد هذا الرجل لتحمل الاضطهاد من أجل معتقداته، والطبيعة الأخلاقية السامية لمن آمنوا به واتبعوه واعتبروه سيدا وقائدا لهم، إلى جانب عظمة إنجازاته المطلقة، كل ذلك يدل على العدالة والنزاهة المتأصلة في شخصه. فافتراض أن محمدا مدع افتراض يثير مشاكل أكثر ولا يحلها. بل إنه لا توجد شخصية من عظماء التاريخ الغربيين لم تنل التقدير اللائق بها مثل ما فعل بمحمد).

هذا كلام رجل يعرف قدر الرجال ، أما سقط المتاع فلم يعيشوا معاني الصدق والنزاهة والعدالة..إلخ فكيف تريدهم أن يصفوا غيرهم بشئ لم يتطعموه في حياتهم؟!! ، ومن هنا أقول كل من يطالبني بالرد على هذا الكذاب الأشر فهو أحد رجلين لا ثالث لهما:

1.  أما أن يكون أحد الخصوم يريد أن يشتثني بالركض خلف هذا (المهرج السراب) ، وقولي (الخصوم) تعبير دقيق لما أقصد ، فإن خصومي في هذا الموقع كثر والله المستعان ، وكلمة خصم يدخل تحتها (المسلم والكافر)، وخصومة بعض المسلمين وعداوتهم لي لا تقل ضراوة عن عداوة المرتدين ، وقد رأى القارئ كيف انهالوا علينا بالسب والشتم والإتهام في مقالاتهم. 

2.  وإما أن يكون مسلما بسيطا لا يدرك أبعاد المعركة التي تدور بيننا وبين أهل الكفر والإلحاد ، فهو يدخل لمقالات المهرج فيقرأ شبهة ثم يصيح بأعلى صوته يا فلان رد على الشبهات!! ، دون أن يقرأ لفلان هذا الذي يناديه ويستنصره ، أما الصنف الأول فلا يحتاج الأمر إلى تعليق وأما الصنف الثاني فأقول له:

* * *

يقول ابن كثير في تفسيره (..وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم)  أي : إذا ارتكبتم النهي بعد وصوله إليكم ، ورضيتم بالجلوس معهم في المكان الذي يكفر فيه بآيات الله ويستهزأ وينتقص بها ، وأقررتموهم على ذلك ، فقد شاركتموهم في الذي هم فيه . فلهذا قال تعالى (إنكم إذا مثلهم)  أي في المأثم ، كما جاء في الحديث : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر ").

ويقول القرطبي في تفسيره (..قوله تعالى : فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره أي غير الكفر . إنكم إذا مثلهم فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر ؛ لأن من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم ، والرضا بالكفر كفر ؛ قال الله عز وجل : إنكم إذا مثلهم . فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر سواء ، وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها ؛ فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية . وقد روي عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه أخذ قوما يشربون الخمر ، فقيل له عن أحد الحاضرين : إنه صائم ، فحمل عليه الأدب وقرأ هذه الآية إنكم إذا مثلهم أي إن الرضا بالمعصية معصية ؛ ولهذا يؤاخذ الفاعل والراضي بعقوبة المعاصي حتى يهلكوا بأجمعهم) انتهى.

ويقول ابن حزم في المحلى (... "وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره" فمن استجاز القعود في مكان هذه صفته فهو مثل المستهزئ الكافر بشهادة الله تعالى ، فمن أقام حيث حرم الله عز وجل عليه القعود فقعوده وإقامته معصية...) انتهى.

فيا أخي الكريم والله إني عليك لمشفق ولك ناصح إسأل نفسك قبل أن تدخل لمقالات هذا المهرج المبتور لماذا تدخل إليها؟!! لماذا تدخل إليها وأنت تعلم علم اليقين أنه يسب الله ورسوله بأقبح الأوصاف وأبشع الصفات؟!! لماذا تدخل إليها وأنت تعلم علم اليقين أنه يصف زوجات النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرات العفيفات بكل سوء؟!! ومع ذلك قد بينا لك بالدليل القاطع والبرهان الساطع بأنه كاذب فاجر لم يلتزم بأي أدب ولا خلق إنما مهنته الكذب والإفتراء والزور والبهتان ، فحذاري يا إخواني أن تبطل أعمالكم وأنتم لا تشعرون!!.

* * *

سبق أن قلت من قبل وأعيد اليوم قد بلغ المهرج المبتور حلقته العاشرة ومع ذلك والله الذي لا إله غيره ولا رب سواه لم يُجب على مسألة واحدة من المخازي التي أحصيناها عليه!! وإن كنت في شك من قولي فاقرأ المخازي جيدا في مقالي أعلاه [المنهجية العلمية أولا لو كانوا يعلمون] ثم أبحث لها عن جواب في مقالات المهرج ، فلن تجد إلا السراب ، وخذ هذا المثال تسهيلا لك فقط ، كنت قد تناولت في الحلقة السادسة [قصة مقتل كعب بن الأشرف] ، إقرأها متكرما ثم قارنها بما كتب المهرج عن هذه القصة ثم أخبرني هل وجدت شيئا غير الزور والبهتان؟!! وكل حلقاته مزيج من الكذب والزور والبهتان ، ولذلك سنعرض عنه تمام الإعراض ولو نبح حتى تبح حنجرته وتنفجر رئتاه ويندلق لسانه ، ولن يكون لنا معه بعد اليوم خطاب ولا حوار ، إنما نحصي عليه مخازيه فقط كالتالي:

1.  يقول المهرج المبتور في في حلقته السادسة (ورواية ابن إسحاق السابقة تقول إن حمزة خرج من نفسه لقتال الأسود المخزومي ولم يقدّمه الرسول لذلك، فلماذا يُدلّس علينا ويقول في نهاية الاقتباس أن الرسول "قدمه دون غيره لهذا الخطر الداهم"؟ وهل كان يعلم .. إلخ إلخ) انتهى. 

والله يا إخواني حينما قلت إن الأسود لا تقارع إلا أسودا ما قلتها تكبرا ولا تغطرسا ، ما عاد الله أن أكون من الجاهلين ، لكن هذا المهرج قد بلغ مبلغا من التهريج ما يجعل الإنسان يستحي أن يسل سيفا لمقارعته ولا حتى قطعة من خشب!! ، يأتي باستدلالات صبيانية (مع احترامنا لجميع الصبيان) تجبرك قهرا وقسرا على القهقهة!! ، والمتابع لهذا المهرج حينما وقف المرة الأولى متحديا أهل الإسلام لم يكن هذا حاله على الإطلاق ، والذين كانوا حاضرين صولته الأولى يدركون كلامي جيدا ، لكن كما قلت من قبل هذا بفضل الله أولا ثم بفضل تلك الصوارم المباركة التي زلزلت بنيانه من أصله ، فحينما يقول (..إن حمزة خرج من نفسه لقتال الأسود المخزومي ولم يقدّمه الرسول لذلك..) ، فهل كان حمزة رضي الله عنه في نزهة برية؟!! أم كان في جولة صيد؟!! أم أنه خرج لجمع الحطب؟!! أما خرج حمزة أسد الله ورسوله مع جيش تحت إمرة سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام؟!! أليس محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي أمرهم بعدم قتل العباس وأبو البختري وما وسعهم إلا السمع والطاعة؟!! أليس محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي يأمرهم أن يضعوا أنوفهم العزيزة في التراب في اليوم خمس مرات ولا يسعهم (حمزة وغيره) إلا السمع والطاعة؟!! ، أليس محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي يأمرهم أن يصطفوا خلفه في اليوم خمس مرات ولا يسعهم (حمزة وغيره) إلا السمع والطاعة؟!! ، أليس محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي يأمرهم أن يحلقوا شعر رؤوسهم في النسك ، وأن يأكلوا بأيمانهم ، وأن يتصدقوا بأموالهم...إلخ ولا يسعهم (حمزة وغيره) إلا السمع والطاعة؟!! ، بل كل الطرق إلى الله قد سُدت وأغلقت على الناس كافة منذ أن بُعث محمد صلى الله عليه وسلم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها إلا من جاء وراء سيد ولد آدم عليه السلام (ولا عزاء للمهرجين). ومصداقا لهذا الكلام تابع التالي أخي الكريم:  

2.  يقول المهرج في نفس الحلقة (..إن رجلاً كحمزة بن عبد المطلب ليس ممن يمكن لجمُهم وهو ما يدل عليه سياق القصّة إذ خرج للقتال بدون استئذان ابن أخيه، وكيل السماء..) انتهى.  

يقول ابن كثير في السيرة النبوية (..فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " قم يا عبيدة بن الحارث، وقم يا حمزة، وقم يا على "..) انتهى. ولا يسعهم إلا السمع والطاعة ، إنه سيد ولد آدم أيها الأوغاد. 

ويقول ابن سعد في الطبقات (...فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: يا بني هاشم! قوموا قتلوا بحقكم الذي بعث الله به نبيكم إذ جاؤوا بباطلهم ليطفئوا نور الله، فقام حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف فمشوا إليه، فقال عتبة: تكلموا نعرفكم، وكان عليهم البيض، فقال حمزة: أنا حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله، فقال عتبة: كفء كريم، وأنا أسد الحلفاء، من هذان معك؟ قال: علي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث، قال: كفآن كريمان، ثم قال لابنه: قم يا وليد...) انتهى. إنه سيد ولد آدم أيها الأوغاد. 

وهذا الكذب الصريح يرفع سلسلة المخازي من 43 إلى 44 وكان الله قويا عزيزا 

3.  يقول المهرج المبتور في حلقته السادسة (..ووجه السوء في هذا الاستدلال أن الرسول لم يقدّم قومه لأول وهلة بل ترك شباب الأنصار يتقدّمون للقتال حتى أحرجه مقاتلو قريش بأن طلبوا إليه أن يُخرج إليهم أكفائهم "من قومهم"، فالقصّة تدل على أن اختياره لقومه لم يعمد إليه إلا مضطرّاً غير مختار، ومحرجاً غير مبادر..)انتهى. 

يقول ابن كثير في البداية والنهاية (..وعند الاموي أن النفر من الانصار لما خرجوا كره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه أول موقف واجه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أعداءه فأحب أن يكون أولئك من عشيرته فأمرهم بالرجوع وأمر أولئك الثلاثة بالخروج). 

ويقول ابن سعد في الطبقات (..ثم خرج شيبة وعتبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، فدعوا إلى البراز فخرج إليهم ثلاثة من الأنصار بنو عفراء معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث، فكره رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن يكون أول قتال لقي فيه المسلمون المشركين في الأنصار، وأحب أن تكون الشوكة ببني عمه وقومه، فأمرهم فرجعوا إلى مصافهم وقال لهم خيرا..) 

وهذا الكذب الصريح يرفع سلسلة المخازي من 44 إلى 45 وكان الله قويا عزيزا ، بقي تهريجات كثيرة سنتناولها في مقالاتي القادمة من هذه السلسلة (فابقوا معنا!!) على تعبير أحد مذيعي قناة الجزيرة!!. 

* * *

أريد أن أسأل كل قارئ منصف ، هل ينتظر الناس أن تنزل أية من السماء تقول لهم إن الكاتب (حكيم) ما هو إلا إنسان كاذب فلا تهتموا به ولا تلقوا له بالا؟!! وأرجو أن يكون الأخ الصابر الإدريسي وغيره قد ذهب غيظ قلوبهم وذهب عنهم ما يجدون؟!! أما المطالبة بالرد على كل نقطة يطرحها المهرج فلا أقول ذاك المستحيل بل والله فوق المستحيل ، أنا دوري يا أخي أن أقول لك هذا ماء البحر ملح أجاج فلا تشرب منه ، فإن أبيت إلا أن تشرب من البحر فماذا عساي أن أفعل لك؟!! أما أن تطالبني بالرد على كل شبهة يوردها المرتد ، فهذا الأمر كمن يطلب مني أن أنقل ماء البحر من جهة إلى جهة أخرى!!.

في مقالي القادم سوف نتعرض لبعض من كتب خلال إنشغالي بعودة المهرج ظنا منه أن المهرج سيقدم أو يؤخر في الحملة التي أشنها على أهل الضلال قاطبة ، كل باطلكم وضلالكم تحت قدمي موضوع وأنا لكم بالمرصاد ، فليبيا وطننا أيام زمان ولت(*)، اليوم ليبيا وطننا يديرها أسود السنة(*) ، ولا يمكن أن يدخل لها أهل الضلال إلا مهرجين ، أما مقارعة الحجة بالحجة وتحكيم العقل والمنطق ..إلخ فأجمعوا أمركم ثم أتوا صفا.

نحن الكماة فلا حي ينازلنا ... ونحن نقرع قرعا من يعادينا

الصفح والنصح والإرشاد شيمتنا ... لكنّ غضبتنا تردي الشياطين 

والله أكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين ولكن المهرجين لا يعلمون.

المحمودي

الخميس 5/شوال/1430 هـ - الموافق24/9/2009 م

almahmoudi08@yahoo.com

______________________________ 

(*) لأنّ هذا الموقع "ليبيا وطننا" ينشُر للسيّد المحمودي جميع مقالاته التي يبعث بها إلى الموقع، يبدو أنـّه اعتقد ـ مخطئاً ـ أنّه يُدير هذا الموقع!!  ( ابراهيم )

1.      برتلي سانت هيلر الألماني مستشرق ألماني ولد في درسدن 1793 ـ 1884 قال في كتابه (الشرقيون وعقائدهم).

2.      هذا الحديث وحديث هرقل فيه فوائد كثيرة سنتطرق لها في حينها إن شاء الله. 

-     المقصود بالكماة في بيت الشعر الأخير هم أهل الحق عامة وليس العبد الضعيف المحمودي ، ووالله ما أنا إلا جندي من جنود الإسلام لا حول لي ولا قوة ، ومن نعم الله التي أعجز عن شكرها أن أوقفني هذا الموقف للدب عن عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم.


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home