Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

السبت 25 سبتمبر 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14

الفتح الإسلامي "لليبيا".. حقائق وأكاذيب (4)

المحمودي 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

المحور الثالث: السيف والقتال من لوازم المجتمعات البشرية!

يتحدث الناس كثيرا عن السلام والأمان والعيش المشترك، وأكثر الناس من ذم الحروب والخراب والإرهاب، لكن الحقيقة التي لم تتغير ولم تتبدل أن الجماعات البشرية ـ سواء كانت هذه الجماعات إمبراطوريات، أو دول، أو ممالك، أو قبائل...إلخ ـ لم تعش فترة من فترات حياتها بدون الحروب والسيف والقتال!!، الشئ الوحيد الذي يتبدل هو ألية وطريقة الحرب، فبينما كانت الحروب في زمن من الأزمنة تقوم بالحجارة والسيوف والرماح..إلخ نجد الحروب اليوم في زمن العولمة!! والحرية!! وحقوق الإنسان والحيوان!! تقوم بالطائرات والصواريخ والدبابات والرشاشات...إلخ فالحرب هي الحرب ولا يكاد يخلو زمن من أزمان البشرية من الحرب والقتال، فابنيْ آدم قتل بعضهم بعضا ثم استمرت الحروب، فالفرس والروم كان يقتل بعضهم بعضا، والأمازيغ كانوا يشنون الغارات على الفراعنة من أجل المرعى والكلأ الذي كان على ضفاف النيل، والعرب قتل بعضهم بعضا، وفي زمن العولمة والحريات وحقوق الإنسان والحيوان! لا يكاد يصبح الإنسان إلا على كارثة أو مجزرة حلّت ببني الإنسان هنا أوهناك [ومعظم هذه الكوارث أو ربما كلها تقع في العالم الإسلامي!!]، فإذا لابد من الحرب والقتال مهما تباكى دعاة السلام الموهوم، فإما أن يكون قتال وفق شرع الله الذي أنزله لبني الإنسان وهو في حقيقته رحمة لكل الناس مسلمهم وكافرهم كما سنبينه، وإما القتال الذي ينشر الرعب والإرهاب وأكل حقوق الناس بغير حق..إلخ كما نشاهد ويشاهد العالم كله اليوم، إن السنن والنواميس التي بثها الله في هذا الكون لا تتغير ولا تتبدل بتمني الإنسان وأحلامه بل لابد من الأخذ بالأسباب لتغير الواقع وإحلال السلام الحقيقي، ومن أجل ذلك وغيره شرع الله الفتوحات الإسلامية.

قال الله تعالى (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) تأمل أخي الكريم في هذه الآية، الله جل جلاله يقرر أن ترك مدافعة الكفر والشرك يكون سببا ليس في هدم المساجد فقط بل في هدم الصوامع والبيع أيضا!!. وقال تعالى (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض) يقول ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الأية "أي : لولا أنه يدفع عن قوم بقوم، ويكشف شر أناس عن غيرهم، بما يخلقه ويقدره من الأسباب، لفسدت الأرض، وأهلك القوي الضعيف" انتهى.

ولسائل أن يسأل هنا، ولماذا هذه الحروب والخراب والدمار؟!! لماذا لا نعيش بسلام وأمان؟!! والجواب أخي الكريم هو أن الإنسان ـ سواء الإنسان القديم أو الإنسان في زمن العولمة ـ من فطرته التي خلقه الله عليها أنه يحب التملك، ويحب أن لا ينازعه أحد فيما يملك، ومن خصائص هذا الإنسان الطمع والجشع والأنانية والغضب والإنتقام والتسلط على الآخرين وظلمهم وقهرهم وغير ذلك من الصفات التي إذا لم تُضبط بالشرع الذي أنزله الله عاث هذا الإنسان في الأرض فسادا. فلو أنك تتأمل الحروب التي قامت قديما تجد عامتها من أجل ناقة، أو دجاجة!، أو قطعة أرض، أو امرأة جميلة، أو فرس، أو منصب في قبيلة، أو منبع ماء، أو المرعى والكلأ...إلخ بينما الحروب في زمن العولمة تجدها من أجل النفط ومشتقاته!!، والتوسع الإستعماري وإن تبرقع ببرقع يناسب زمن العولمة، كإرساء الديموقراطية وحقوق الإنسان (العراق وأ فغانستان نموذجا) فالسبب واحد ـ جشع الإنسان وطمعه وحب التسلط والتحكم في خيرات الأخرين..إلخ ـ وإن اختلفت مظاهره وأشكاله ـ قديما السيف والرمح واليوم التوماهوك والبي 52 ـ وأرجو أن يكون هذا واضحا أخي الكريم.

بعد هذه المقدمة أريد أن أستعرض بعض الأخلاق التي أمر بها الإسلام في الحروب ثم نقارنها بغيرها من أهل الملل الأخرى، وسأبدأ باستعراض بعض النصوص من الكتاب "المقدس".

أخلاق الحرب في الكتاب "المقدس"

لا تكاد أخي الكريم تقرأ في هذه الأيام جريدة أو مجلة أو مقالة أو كتاب، ولا تكاد تتابع برنامجا وثائقيا أو نشرة إخبارية أو ندوة فكرية في هذا الزمان إلا وإذا ذُكر الإرهاب والعنف والقتل..إلخ كانت هذه المفردات مرتبطة إرتباطا وثيقا بالإسلام والمسلمين!!، وهذا أمر قد أراده الأعداء وساعدهم في ذلك سلسلة طويلة جدا من الحُمر المحلية من أمثال وفاء سلطان ونضال نعيسة ومن يطبل لهما ويزمر! ومن أمثال محققي الكتب التي تشوّه الإسلام وإلى آخر سلسلة الطابور الخامس . دعونا أيها الإخوة نستعرض بعض النصوص من الكتاب "المقدس" الذي يؤمن به اليهود والنصارى ثم بعد ذلك نقارنها بما ثبت في القرآن والسنة حول الحرب والقتال:

1.  ورد في سفر العدد الكلام التالي "وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى : انْتَقِمْ مِنَ الْمِدْيَانِيِّينَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَبَعْدَهَا تَمُوتُ وَتَنْضَمُّ إِلَى قَوْمِكَ فَقَالَ مُوسَى لِلشَّعْب جَهِّزُوا مِنْكُمْ رِجَالاً مُجَنَّدِينَ لِمُحَارَبَةِ الْمِدْيَانِيِّينَ وَالانْتِقَامِ لِلرَّبِّ مِنْهُمْ فَحَارَبُوا الْمِدْيَانِيِّينَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ وَقَتَلُوا كُلَّ ذَكَرٍ، وَقَتَلُوا مَعَهُمْ مُلُوكَهُمُ الْخَمْسَةَ: أَوِيَ وَرَاقِمَ وَصُورَ وَحُورَ وَرَابِعَ، كَمَا قَتَلُوا بَلْعَامَ بْنَ بَعُورَ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَأَسَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ نِسَاءَ الْمِدْيَانِيِّينَ وَأَطْفَالَهُمْ، وَغَنِمُوا جَمِيعَ بَهَائِمِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ وَسَائِرَ أَمْلاَكِهِمْ، وَأَحْرَقُوا مُدُنَهُمْ كُلَّهَا بِمَسَاكِنِهَا وَحُصُونِهَا، وَاسْتَوْلَوْا عَلَى كُلِّ الْغَنَائِمِ وَالأَسْلاَبِ مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانِ، فَخَرَجَ مُوسَى وَأَلِعَازَارُ وَكُلُّ قَادَةِ إِسْرَائِيلَ لاِسْتِقْبَالِهِمْ إِلَى خَارِجِ الْمُخَيَّمِ، فَأَبْدَى مُوسَى سَخَطَهُ عَلَى قَادَةِ الْجَيْشِ مِنْ رُؤَسَاءِ الأُلُوفِ وَرُؤَسَاءِ الْمِئَاتِ الْقَادِمِينَ مِنَ الْحَرْبِ، وَقَالَ لَهُمْ: لِمَاذَا اسْتَحْيَيْتُمُ النِّسَاءَ؟ إِنَّهُنَّ بِاتِّبَاعِهِنَّ نَصِيحَةَ بَلْعَامَ أَغْوَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِعِبَادَةِ فَغُورَ، وَكُنَّ سَبَبَ خِيَانَةٍ لِلرَّبِّ، فَتَفَشَّى الْوَبَأُ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. فَالآنَ اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ، وَاقْتُلُوا أَيْضاً كُلَّ امْرَأَةٍ ضَاجَعَتْ رَجُلاً، وَلَكِنِ اسْتَحْيَوْا لَكُمْ كُلَّ عَذْرَاءَ لَمْ تُضَاجِعْ رَجُلاً" انتهى.

 

2.  ورد في سفر حزقيال "اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ خَلْفَهُ وَاقْتُلُوا. لاَ تَتَرَّأًفْ عُيُونُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. أَهْلِكُوا الشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. وَلَكِنْ لاَ تَقْرَبُوا مِنْ أَيِّ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ، وَابْتَدِئُوا مِنْ َقْدِسِي. فَابْتَدَأُوا يُهْلِكُونَ الرِّجَالَ وَالشُّيُوخَ الْمَوْجُودِينَ أَمَامَ الْهَيْكَلِ. وَقَالَ لَهُمْ : نَجِّسُوا الْهَيْكَلَ وَامْلَأُوا سَاحَاتِهِ بِالْقَتْلَى، ثُمَّ اخْرُجُوا فَانْدَفَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَشَرَعُوا يَقْتُلُون" انتهى.

 

3.  ورد في سفر يشوع " قَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ: اهْتِفُوا، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ وَهَبَكُمُ الْمَدِينَةَ. وَاجْعَلُوا الْمَدِينَةَ وَكُلَّ مَا فِيهَا مُحَرَّماً لِلرَّبِّ، أَمَّا كُلُّ غَنَائِمِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَآنِيَةِ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ، فَتُخَصَّصُ لِلرَّبِّ وَتُحْفَظُ فِى خِزَانَتِهِ. فَهَتَفَ الشَّعْبُ، وَنَفَخَ الْكَهَنَةُ فِي الأَبْوَاقِ. وَكَانَ هُتَافُ الشَّعْبِ لَدَى سَمَاعِهِمْ صَوْتَ نَفْخِ الأَبْوَاقِ عَظِيماً، فَانْهَارَ السُّورُ فِي مَوْضِعِهِ. فَانْدَفَعَ الشَّعْبُ نَحْوَ الْمَدِينَةِ كُلٌّ إِلَى وِجْهَتِهِ، وَاسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا.  وَدَمَّرُوا الْمَدِينَةَ وَقَضَوْا بِحَدِّ السَّيْفِ عَلَى كُلِّ مَنْ فِيهَا مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَأَطْفَالٍ وَشُيُوخٍ حَتَّى الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْحَمِيرِ" انتهى.

 

4.  وجاء في سفر إشعيا فيما ينسبونه للرب زورا وبهتانا في كيفية التعامل مع الأعداء "وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم" انتهى.

 

5.    وفي المزمور يقول الرب متحدثا عن بابل "طوبي لمن يمسك أطفالك ويضرب بهم الصخرة" انتهى.

 

6.  وفي الكتاب "المقدس" يوجد طريقة لا مثيل لها للعمليات الجراحية لحوامل أعداء شعب الله المختار، جاء في سفر هوشع "تجازى السامرة لأنها تمردت على إلهها . بالسيف يسقطون . تحطم أطفالهم ، والحوامل تشق" انتهى.

 

7.  هل تريد أن تعرف أخي الكريم السر وراء الإبادات الجماعية التي حدثت في العالم كالتي حدثت لليابانيين، والتي وقعت للمسلمين في البوسنة والهرسك، والهنود الحمر...إلخ؟!! تفضل الجواب، في سفر التثنية "أما مُدُنُ الشُّعُوبِ الَّتِي يَهَبُهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ مِيرَاثاً فَلاَ تَسْتَبْقُوا فِيهَا نَسَمَةً حَيَّةً، بَلْ دَمِّرُوهَا عَنْ بِكْرَةِ أَبِيهَا، كَمُدُنِ الْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ كَمَا أَمَرَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ" انتهى. وفي سفر صموئيل "وَقَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: «أَنَا الَّذِي أَرْسَلَنِي الرَّبُّ لأُنَصِّبَكَ مَلِكاً عَلَى إِسْرَائِيلَ، فَاسْمَعِ الآنَ كَلاَمَ الرَّبِّ. هَذَا مَا يَقُولُهُ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنِّي مُزْمِعٌ أَنْ أُعَاقِبَ عَمَالِيقَ جَزَاءَ مَا ارْتَكَبَهُ فِي حَقِّ الإِسْرَائِيلِيِّينَ حِينَ تَصَدَّى لَهُمْ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ مِصْرَ. فَاذْهَبِ الآنَ وَهَاجِمْ عَمَالِيقَ وَاقْضِ عَلَى كُلِّ مَالَهُ. لاَ تَعْفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ بَلِ اقْتُلْهُمْ جَمِيعاً رِجَالاً وَنِسَاءً، وَأَطْفَالاً وَرُضَّعاً، بَقَراً وَغَنَماً، جِمَالاً وَحَمِيرا" انتهى.

 

8.  جاء في متى فيما ينسبونه لعيسى عليه السلام "لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لألقي سَلاماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لألقي سَلاَماً، بَلْ سَيْفاً.فَإِنِّي جِئْتُ لأَجْعَلَ الإِنْسَانَ عَلَى خِلاَفٍ مَعَ أَبِيهِ، وَالْبِنْتَ مَعَ أُمِّهَا، وَالْكَنَّةَ مَعَ حَمَاتِهَا" انتهى.

 

وهذه النصوص الإرهابية أوضح من أن أعلق عليها، ووالله الذي لا إله غيره إن هذه النصوص تثبت بما لا مجال للشك عند العقلاء أنها من صنع البشر، وأن هذه النصوص تثبت بما لا مجال للشك عند العقلاء أن هذا الكتاب قد لعبت به أيدي البشر كما قال ربنا (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون). لكن هل لهذه النصوص أثر في حياة اليهود والنصارى؟!! دعونا نلقي نظرة عابرة حول بعض مواقف اليهود والنصارى مع الأمم الأخرى في الحروب.

أولا: اليهود:

لا يستطيع الإنسان مهما أوتي من الفصاحة والبلاغة أن يصف المجازر والكوارث التي ارتكبها اليهود في حق الفلسطينيين واللبنانيين، فهدم البيوت على رؤوس ساكنيها وتذمير القرى وقتل الشيوخ والأطفال والنساء بشتى أنواع الأسلحة سمة عامة للجيش الإسرائيلي والعصابات اليهودية، وهذه المجازر موثقة يستطيع القارئ بكل يسر أن يطلع عليها في الإنترنت أو عبر إرشيف القنوات كمذبحة صبرا وشاتيلا، ومذبحة دير ياسين، ومذبحة قانا اللبنانية، ومذابح غزة...إلخ وهنا بعض تلك المجازر:

http://www.safeshare.tv/v/mzAH9q1OTwo

http://www.safeshare.tv/v/ap8qyXt7AHw

http://www.safeshare.tv/v/klFqqw8scFs

 

ثانيا: النصارى:

أما النصارى فقد تجاوزوا حدود المعقول في حروبهم وإبادتهم لخصومهم، أباد الصليبيون حينما استولوا على الأندلس كل المسلمين، وما خبر محاكم التفتيش ليخفى على أحد، ودخل الصليبيون مدينة القدس فقتلوا أكثر من 70.000 مسلم من الشيوخ والأطفال والنساء حتى يقول المؤرخون الغربيون بأن خيل الصليبيين انغمست في جثت القتلى ودمائهم إلى الركب!. أباد النصارى (الأسبان) شعب الهنود الحمر فجعلوه أثرا بعد عين!، والحقيقة أن الفظائع التي ارتكبها هؤلاء المجرمون فاقت الوحوش الضارية في الغابات، كتب أحد الرهبان الذين عايشوا هذه الإبادة، والذي بقي فيه بقية الإنسان الذي استجاب لضميره الذي يؤنبه، كتابا أسماه "المسيحية والسيف" نقل فيه بعض ما شاهده بعينه من أهوال تعجز الأقلام عن وصفها، وهو كتاب مهم لمن أراد أن يعرف حقيقة هذه الوحوش البشرية. أنقل لك أخي الكريم صورة واحدة من آلاف الصور البشعة [أرجو أن تراجع الملحقات، فقد نقلت ثلاث صفحات من الكتاب (1)] التي عاشها الهنود الحمر والتي عايشها مؤلف الكتاب، يقول الراهب لاس كازاس:

في يوم واحد من أيام الله فعل أحفاد هؤلاء الوحوش البشرية بمدينة هيروشيما اليابانية التالي "دمر 90% من مباني ومنشآت المدينة، وقتل أزيد من 80,000 شخص، كما جرح 90,000 آخرون، وبقي عشرات الآلاف بدون مأوى" وبعد هذه الكارثة بثلاثة أيام فقط قتل هؤلاء الذئاب 75.000 ياباني في مدينة ناجازاكي [نقلا عن الويكيبيديا].

والحديث عن المجازر الصليبية يطول جدا، ولكن لمن أراد أن يعرف عن قرب قسوة الصليبيين ففي تاريخ الغزو الإيطالي لبلادنا صور لازالت ماثلة يراها الناس رأي العين. وهؤلاء أخي الكريم كانوا يطبقون نصوص الكتاب "المقدس" حرفيا الذي يأمرهم بإبادة كل نسمة، وتدمير المدن، وقتل الأطفال وذبح الرضع، وبقر بطون الحوامل، وحرق الرجال، واغتصاب النساء، كان الجندي الإيطالي ينشد منتشيا وهو متجها إلى طرابلس " أماه.. أتمى صلاتك.. لا تبكى.. بل اضحكي وتأملي.. أنا ذاهب إلى طرابلس.. فرحاً مسرورا.. سأبذل دمي في سبيل سحق الأمة الملعونة!!".

أخلاق الحرب في زمن العولمة والحريات وحقوق الإنسان والحيوان!

في زمن العولمة لم يتغير الحال إطلاقا، فأحفاد أولئك الذئاب البشرية الذين أبادوا الهنود الحمر وأبادوا اليابانيين وأبادوا المسلمين في الأندلس وبيت المقدس هم أنفسهم الذين يُبيدون اليوم الشعب العراقي المسلم ويبيدون الشعب الأفغاني المسلم ويبيدون الشعب الصومالي المسلم، تغيرت الألية فقط فبدلا من السكاكين والسيوف والرماح صارت الإبادة اليوم بالأباتشي والتوماهوك والبي 52 فصارت الإبادة اليوم تلائم الشعارات المرفوعة مثل الليبرالية والديموقراطية والحريات وحقوق الإنسان والحيوان!! فهذه الشعارات لا يناسبها قطع الرؤوس بالسيوف وتحطيم رؤوس الأطفال على الصخور وبقر بطون الحوامل بالسكاكين إنما يناسبها طرق "حضارية" مبتكرة تناسب تلك الشعارات المرفوعة، ولمن أراد المزيد فخلف قضبان "أبو غريب" وأقفاص "قوانتانامو" الخبر اليقين.

 

امرأة عراقية بقرت بطنها وذبح جنينها بطريقة حضارية تناسب زمن العولمة!

وما يفعله الروس في الشيشان، والهندوس في كشمير، والبوذيون في بورما وغيرها لا يقل بشاعة عن أفعال هذه الذئاب البشرية. أما مافعله التتار حينما اجتاح بلاد الإسلام فحدث ولا حرج.

أخلاق الحرب في الإسلام

والله الذي لا إله غيره ولا رب سواه لو أن العاقل المنصف (مسلما كان أم كافرا) المتأمل في نصوص الكتاب والسنة وفي أخلاق الفاتحين الأوائل خاصة لما وسعه إلا أن يشهد أن الإسلام دين الله لأهل الأرض قاطبة، ولما وسعه إلا أن يشهد بأن محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة مهداة للعالمين (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).

قبل أن أذكر بعض النصوص الواردة في أخلاق الحرب، لابد من التعريف ببعض أخلاق العرب الفاتحين الأوائل رضي الله عنهم، والذي يطلق عليهم بعض الأوغاد بأنهم أعراب أجلاف لا يعرفون الحضارة إنما همهم السلب والنهب والقتل، فهؤلاء العرب الفاتحين الأوائل أيها الأوغاد هم معدن الشجاعة والفروسية والشهامة والإقدام، فكان أحدهم لا يرضى الظلم والضيم ولو اجتمع عليه أهل الأرض قاطبة.. هؤلاء العرب الفاتحين الأوائل أيها الأوغاد هم أهل الحلقة والحديد ورثوها كابرا عن كابر، وما أولئك الأسبان الأنذال الذين أبادوا الضعفاء من الهنود الحمر، والذين يتبجحون بفروسيتهم وشجاعتهم ما هم إلا تلاميذ لهؤلاء الأبطال العرب الفاتحين الأوائل كما يقول ويليام ديورانت صاحب كتاب قصة الحضارة الشهير.. هؤلاء العرب الفاتحين الأوائل أيها الأوغاد وُلدوا على ظهور الخيل وماتوا عليها.. هؤلاء العرب الفاتحين الأوائل أيها الأوغاد لا يُبالون أوقعوا على الموت أم وقع الموت عليهم.. هؤلاء العرب الفاتحين الأوائل أيها الأوغاد كان يقول فارسهم ـ خالد بن الوليد ـ "ما من ليلة يهدي إلي فيها عروس أنا لها محب أحب إلي من ليلة شديدة البرد كثيرة الجليد في سرية أصبح فيها العدو".. هؤلاء العرب الفاتحين الأوائل أيها الأوغاد غاية أماني أحدهم أن يمزق جسده حراب العدو وأسيافه، أما سمعتم أيها الأوغاد بأمنية عبد الله بن رواحة يوم مؤتة: 

لكننى أسأل الرحمن مغفرة... وضربة ذات فرغ تقذف الزبد

أو طعنة بيدى حران مجهزة... بحربة تقذف الأحشاء والكبد

حتى يقال اذا مروا على جدث... أرشده الله من غاز وقد رشد

هؤلاء العرب الفاتحين الأوائل أيها الأوغاد يصفهم قائدهم خالد بن الوليد حينما بعث برسالة لهرمز قائد الروم قائلا "فلقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة".. هؤلاء العرب الفاتحين الأوائل أيها الأوغاد قد مرغوا كرامة كسرى وقيصر في التراب.. ومع ذلك، علم الله ما وطئ الحصى ولا امتطى ظهور الخيل بعد جيوش الأنبياء أطهر ولا أنقى ولا أتقى ولا أعدل ولا أرحم ولا أشجع ولا أشد بأسا في القتال من جيوش هؤلاء العرب الفاتحين الأوائل، فلم يُسجل في تاريخهم قط أنهم غدروا أو خانوا أو أبادوا قرية أو مدينة، ولم يسجل في تاريخهم أنهم بقروا بطون الحوامل، ولا قتلوا طفلا ولاشيخا ولارضيعا ولا راهبا في صومعته، لكنكم أيها الأوغاد لا تعرفون الأخلاق ولم تتربوا على القِيم إنما همّ أحدكم بطنه وفرجه وهواه، ولو كان فيكم بقية من الأخلاق والعدل والإنصاف لما تجرأتم على وصف هؤلاء العظماء بتلك الأوصاف الخسيسة.

ودعني أخي الكريم أنقل لك قصة من آلاف القصص التي سطرها أجدادنا الفاتحون، فقد ذكر البلاذري في فتوح البلدان أنه "لما استخلف عمر بن عبد العزيز وفد عليه قوم من أهل سمرقند فرفعوا إليه أن قتيبة ـ أحد قادة الجيوش الإسلامية الشهير ـ دخل مدينتهم وأسكنها المسلمين على غدر‏، فكتب عمر إلى عامله يأمره أن ينصب لهم قاضيًا ينظر فيما ذكروا‏.‏ فإن قضى بإخراج المسلمين أخرجوا!! فنصب لهم جميع بن حاضر التاجي‏.‏ فحكم بإخراج المسلمين على أن ينابذوهم على سوآء‏.‏ فكره أهل مدينة سمرقند الحرب وأقروا المسلمين فأقاموا بين أظهرهم‏" انتهى.‏

هؤلاء هم العرب الفاتحين أيها الأوغاد.. قارن أخي الكريم هذه القصة وهذه الأخلاق بأخلاق تلك الذئاب البشرية حتى تدرك بعد ذلك مقدار الكذب والزور والبهتان الذي يرمينا به الأعداء وأذنابهم المحليين. ولسائل أن يسأل ما الذي جعل هؤلاء العرب الفاتحين أن يتخلقوا بهذه الأخلاق السامية؟!! والجواب أخي الكريم، إنها نصوص الوحيين التي ألبستهم لباس التقوى، وألجمتهم بلجام البر، وإليك بعضها:

قال الله تعالى (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ). قال غير واحد من السلف أن المراد بقوله تعالى (الذين يقاتلونكم) من عدا النساء والصبيان والرهبان ونحوهم. وقال جل جلاله (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) وقال أيضا (من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفسا أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) والآيات الآمرة بالإحسان والعفو والمغفرة وعدم الظلم وعدم تجاوز حدود الله...إلخ أكثر من أن نحصيها في هذا المقال.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ولاتقتلوا شيخاً فانياً ولا طفلاً ولا صغيراً ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين" رواه أبوداوود.

وروى البيهقي في السنن الكبرى عن صالح بن كيسان قال "لما بعث أبو بكر رضي الله عنه يزيد بن أبي سفيان إلى الشام على ربع من الأرباع خرج أبو بكر رضي الله عنه معه يوصيه ويزيد راكب وأبو بكر يمشي فقال يزيد: "يا خليفة رسول الله إما أن تركب وإما أن أنزل"، فقال: "ما أنت بنازل وما أنا براكب، إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله، يا يزيد إنكم ستقدمون بلاداً تؤتون فيها بأصناف من الطعام، فسموا الله على أولها واحمدوه على آخرها، وإنكم ستجدون أقواماً قد حبسوا أنفسهم في هذه الصوامع، فاتركوهم وما حبسوا له أنفسهم، وستجدون أقواماً قد اتخذ الشيطان على رؤوسهم مقاعد يعني الشمامسة فاضربوا تلك الأعناق، ولا تقتلوا كبيراً هرما،ً ولا امرأة، ولا وليداً، ولا تخربوا عمراناً، ولا تقطعوا شجرة إلا لنفع، ولا تعقرن بهيمة إلا لنفع، ولا تحرقن نخلاً (2) ولا تغرقنه، ولا تغدر، ولا تمثل، ولا تجبن، ولا تغلل، (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) أستودعك الله وأقرئك السلام" انتهى.

يقول مارسيل بوازار (3) "منذ بدء الفتح العربي الإسلامي، كان المحاربون المسلمون قد فرضوا على أنفسهم روحًا من التسامح مع غير المسلمين ومع الشعوب المغلوبة. وفي زمن لم يكن فيه العنف يعرف شرعًا ولا عاطفة، أصدر أبو بكر أول خليفة للنبي [صلى الله عليه وسلم] إلى جنوده التعليمات المشهورة المرنة كثيرًا التي تختصر الروح الخلقي للقانون الإسلامي.." انتهى.

وثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب يوم خيبر "انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدي الله رجلاً بك خير لك من أن يكون لك حمر النعم" انتهى.

والأحاديث والأثار في آداب الحرب كثيرة جدا سيأتي مزيد منها في ثنايا هذا البحث، ولعلك أدركت أخي الكريم حقيقة هؤلاء الأوغاد "وفاء سلطان، نضال نعيسة، والذي يطبل لهما، والرسام الدنماركي، وصاحب مقالات الإسلام والبدو.. وإلى آخر تلك السلسلة اللعينة" ولعله ظهر لك واضحا جليا كيف أن هؤلاء ليس بينهم وبين البحث العلمي والطرح الموضوعي أي علاقة ولا صلة، إنما هم مجرد همج رعاع، وحُمر مستأجرة، بعضهم يدفعه حقد أعمى، وبعضهم يدفعه فرجه وبطنه وما بدلوا تبديلا!!.

ولقائل أن يقول وماذا عن الآيات والأحاديث الآمرة بالشدة والقسوة على الكافرين؟!! هل تستطيع أن تنكر وجود هذه الآيات والأحاديث؟! أقول لهذا القائل أنتظر واصبر فإن للقصة فصولا ومحاورا ولازلنا نحن في بداية القصة!!.

***

تعليق له صلة بالموضوع:

قد يكون بعض القراء تفاجأ من ردة فعل البعض حول قضية يعتبرها هؤلاء البعض قضية فيصلية، بل القضية الأولى التي لا تزاحمها كل القضايا الأخرى بالنسبة لهم، فعوضا عن أن يمتشقوا أقلامهم، ويحشدوا طاقاتهم للدفاع عن هذه القضية صاروا يحدثوننا شرقا وغربا، كنا نتوقع من الذي كان يتبختر كالطاووس في "ليبيا المستقبل" ويقول أن أسئلته تصيب "النخب العربية" بالصدمة والإرباك أن يقابلنا في الطرف المقابل ويناقشنا نقاشا علميا، فيقول ورد في مقالك الثالث مثلا المحور الثاني الفقرة كذا كلاما لا نوافقك عليه وهذا الدليل وهكذا، ولكن عوضا عن ذلك صار يحدثنا عن البوم!! أما علم هذا المسكين أن الحديث عن البوم لن يقنع أحدا بقضيته المصيرية؟!! أما علم هذا المسكين أن قضيته المصيرية صارت على كف عفريت ما لم يرد الحقائق الواردة في هذه المقالات ردا علميا؟!! ماذا يريد هؤلاء أكثر مما قدمت لهم؟!! ألم أكتب بآسمهم في الحلقة الأولى كل ما يدور في خواطرهم حول الإسلام والفاتحين الأوائل؟!!، ألم  نطلب منهم أن يستعينوا بمن شاؤوا من "حملة الطناجر"؟!! ولم نطلب منهم إلا أن يردوا علينا ردا علميا بعيدا عن التهريج لكن "الطبع يغلب التطبع!".

بلغ ببعض هؤلاء أن يدق طبول الحرب ضدنا، تارة باستثارة الأغلبية "والغالبية المتفرجة من الليبيين التي لا تتحرك حتى يمسها الموضوع في ذواتها". وتارة بتحريض صاحب الموقع حتى يغلق علينا باب الكتابة "نتمنى من كل قلبنا أن يغلق السيد إبراهيم غنيوة باب هذه المهزلة وأن يرجع لنا موقعنا الذي خطفه منا العابثون نتمنى من كل ليبي وطني صادق أن يسعى لدى السيد غنيوة وأن يقنعه بأن هذا ليس في صالح الوطن وأن جد متفائل أن السيد غنيوة سوف يعير الموضوع الاهتمام لو وجد أصوات تطالبه بذلك لقد طلب بعض الاخوة بمقاطعة والتخلي عن موقع السيد غنيوة وأنا أرفض هذه الفكرة جملة وتفصيلا وهذا يعني أن نترك المجال للعابثين، وأن نخلي لهم الساحة وهذا ما يريدون، تركنا بلدنا ليبيا مرغمين وكارهين ولن نترك ساحة ليبييا وطننا للعابثين ، ونتمنى من السيد براهيم غنيوة أن يعيد لنا موقعنا".

لي بعض الملاحظات على الكلام السالف أسجلها في النقاط التالية:

-    كل ما ذكرته في الحلقة الماضية هو أنني قلت بأنني قد وقفت بنفسي على قصة ملحد يتمسح بالإسلام، ثم طالبتُ القراء بأن يتأكدوا من صحة هذه القصة كما فعلتُ أنا، فهذه القصة وقعت في مكان معلوم، وفي زمن معلوم، ومع شخص معلوم (4)، فمن كان من القراء مهتما بهذه القصة فلن يجد صعوبة في الوقوف على تفاصيلها، فهل هذا الكلام يستدعي كل هذا الهلع والخوف ودق طبول الحرب ضدي، أما كان الأولى بهؤلاء أن يدافعوا عن قضيتهم؟!! أليس من المعيب حقا أن ترى هؤلاء الذين يدعون أنهم أصحاب حق ومستعدين للدفاع عنه بالحجة والبرهان ثم إذا جد الجد تراهم مهرجين لا غير؟!!.

 

-    يقول المتباكي على صفحة ليبيا وطننا "الأخ الكريم إبراهيم غنيوة الإخوة الليبيين الأفاضل ممن يزور هذا الموقع الذي بنيناه مما لاشك جميعا وساهمنا فيه..". هذا الذي أسس ليبيا وطننا وساهم فيه لا يعرف بل ولم يسمع بأغرب وأعجب وأكفر ظاهرة مرّت بليبيا وطننا بل والله بليبيا نفسها وربما بالعالم الإسلامي كله!! ألا وهي ظاهرة الملحد "حكيم" يقول ؤمادي في موطن آخر "مع أنني ، وأقسم بالله ، أنني لم أضطلع حتى الآن ، على الكاتب ( حكيم ) الذي تنسب اليّ مقالاته!!". من مؤسسي ليبيا وطننا ومن المساهمين فيه ومع ذلك لا يعرف إطلاقا أشهر ظاهرة وأغرب ظاهرة وأكفر ظاهرة مرّت على ليبيا وطننا؟!! واترك هذه المعادلة للعقلاء ليتأملوا فيها.

 

-    يقول المتباكي على ليبيا وطننا وعلى الوطن "إن ما يحدث في صفحات الوب لا يخدم إلا أعدا بلدنا الحبيب ليبيا" ويقول أيضا "نتمنى من كل قلبنا أن يغلق السيد إبراهيم غنيوة باب هذه المهزلة وأن يرجع لنا موقعنا الذي خطفه منا العابثون". أقول أين هذا التباكي حينما كان يُكتب على صدر هذه الصفحة في شهر رمضان المبارك "الدمية الخرساء والكهل الشبق"؟!! لقد ثار الموقع شهرا كاملا من هول هذا العنوان، وطالب الكثير بإيقاف هذا الكفر ولكن المتباكي اليوم على الوطن وعلى ليبيا وطننا لم تدمع له عين، ولم يتأثر له فؤاد، فهل "العابثون" الذين يحذر منهم المتباكي اليوم ويدق طبول الحرب من أجلهم أشد ضررا من الملحدين الذين يخالفون الإجماع الليبي فيما يتعلق بالمقدسات؟!!.

 

-    يقول المتباكي " لقد طلب بعض الاخوة بمقاطعة والتخلي عن موقع السيد غنيوة وأنا أرفض هذه الفكرة جملة وتفصيلا وهذا يعني أن نترك المجال للعابثين"

 

فقطعا المتباكي لا يقصد بالعابثين هنا "حكيم والحيران وليبي لاديني وليبي فاطر وبن جار الله...إلخ" إنما يقصد الذين يردون على هذا العابث!!، وهذا يقودنا إلى نتيجة حتمية وهي، مادام أن المتباكي يرفض جملة وتفصيلا ترك الموقع للعابثين (المحمودي، بن عمار، ذباح،...إلخ" وهؤلاء "العابثون" غاية همهم صد عدوان الملحدين، فمعنى ذلك أن المتباكي لابد أن يقف في صف أعداء "العابثين" أي في صف "حكيم والحيران وليبي لاديني..إلخ". لكن السؤال المهم هنا هل وجدتم يوما ما محمد مادي يتصدى للعابثين أو للعابث؟!! والجواب لا ولن تروا يوما ما محمد مادي يتصدى للعابثين!! وذلك لسببين:

 

·   السبب الأول: التصدي لهؤلاء العابثين لا يكون إلا بنشر الكفر والإلحاد الصريح، وهذا ما لن يفعله محمد مادي أعني هنا بآسمه الصريح!!.

 

·   السبب الثاني: هناك شخص في هذا الموقع يقوم بهذه المهمة ـ التصدي للعابثين ـ ولكن بمعرفات مختلفة! فعليك أن تبحث عنه أخي الكريم لتعرف بعد ذلك كيف يتصدى محمد مادي للعابثين!.

 

-         وتسهيلا عليك أخي الكريم سأجعل كلام محمد مادي السابق كالمعادلة حتى يسهل ضبطها:

 

محمد مادي يرفض فكرة ترك الموقع للعابثين (المحمودي وغيره)

هذا يستلزم أن يقوم محمد مادي بالتصدي لهؤلاء العابثين

فيما سبق لم يقم محمد مادي بالتصدي للعابثين (أقصد هنا بآسمه الصريح!)

سننتظر محمد مادي إلى عيد الأضحى القادم لننظر هل سيتصدى مادي للعابثين أم لا؟!! (وأنا أجزم لكم أنه لن يفعل! بآسمه الحقيقي).

ومما سبق يقودنا إلى نتيجة منطقية وهي أن مادي يقوم بالتصدي للعابثين لكن بطريقة أخرى (عبر أسماء مستعارة!).

 

وأرجو أن تتأمل هذا الكلام جيدا أخي الكريم فإنه مهم في هذا الباب، وهي زلة عظيمة من مادي بصّرنا الله بها.

 

المحمودي

الخميس 14/10/1431 هـ - الموافق 23/9/2010 م

Almahmoudi08@yahoo.com

_________________

 

1.       الملحقات مرفقة في آخر المقال

 

2.       سيأتي الحديث عن حادثة قطع النبي صلى الله عليه وسلم لنخل بني النظير في الحلقات القادمة إن شاء الله.

 

3.      مارسيل بوازر مفكر ، وقانوني فرنسي معاصر. أولى اهتمامًا كبيرًا لمسألة العلاقات الدولية وحقوق الإنسان وكتب عددًا من الأبحاث للمؤتمرات والدوريات المعنية بهاتين المسألتين. يعتبر كتابه (إنسانية الإسلام)، الذي انبثق عن الاهتمام نفسه، علامة مضيئة في مجال الدراسات الغربية للإسلام، بما تميز به من موضوعية، وعمق، وحرص على اعتماد المراجع التي لا يأسرها التحيز والهوى. فضلاً عن الكتابات الإسلامية نفسها.

 

4.    الأخ صاحب البيت من عقلاء الناس وذو خلق حسن وليس كما يصفه البعض من أنه عصبي ونحو ذلك، وقد فاتني في المقال السابق أن أذكر أن صاحب البيت قال بأن مادي كان يدافع عن معتقده الإلحادي ويهين مقدساتي بكل جرأة ولم يراع حتى فارق السن الذي كان بيني وبينه (فارق السن بينهما الضعف تقريبا أي إذا كان الأول 20 فالثاني 40) والرجل من عامة المسلمين في القضايا الشرعية فلا يعرف الفرق والمناهج وليس عنده اطلاع لا على الإباضية ولا الشيعة ولا الوهابية..إلخ وكل هذا يمكن التأكد منه من الإخوة الذين عاشروه، ولكن من كانت كل حياته مبنية على الكذب فلا يمكن أن يصدق في مثل هذه المواطن.

 

-          أشكر الأخ ماجد جلال على مقاله الطيب الذي أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناته.

 

 


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home